الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مكالمتك .. قد تنهي حياتك !

تم نشره في الخميس 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
مكالمتك .. قد تنهي حياتك !

 

الدستور - منذر الحميدي

انتشرت في الآونة الاخيرة ظاهرة استخدام اجهزة الموبايل أثناء القيادة من قبل العديد من السائقين، ولعل حجم اللامبالاة وعدم الاكتراث ازداد عند بعض السائقين المستهترين من خلال إرسال رسائل نصية «SMS» عبر أجهزتهم؛ الأمر الذي يخلق حالة من عدم التركيز و»التشتت» لديهم لاسيما مع زيادة الأوامر العديدة التي يتلقاها الدماغ؛ ما يسهم بخطر الوقوع بحوادث مرورية قد تكون حياتهم ثمناً لمثل هذه السلوكيات السلبية، وتشير دراسات امريكية إلى ان التحدث «بالموبايل» اثناء القيادة لاتقل خطورتها عن القيادة والسائق «مخمور»، حيث بينت الدراسة ايضاً أن احتمال وقوع الحوادث المرورية عند السائق الذي يتحدث بالهاتف المحمول خمسة اضعاف أكثر عن الذين لايستعملون هواتفهم اثناء القيادة، وعليه فقد أطلقت الإعلامية والناشطة على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» رنا حداد مبادرة «لا للهاتف أثناء القيادة» بهدف الحد من هذه السلوكيات السلبية؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات محورها هل أصبح استخدام الهاتف أثناء القيادة يشكل ظاهرة مقلقة؟ وهل قيمة المخالفة المنصوص عليها بقانون إدارة السير 15 ديناراً للسائق المخالف تعتبر رادعاً حقيقياً أو أنها بحاجة لتغليظ أكثر في العقوبات؟



مكالمة قد تكون ثمناً للحياة

وابدت ربى عبدالقاسم موظفة قطاع خاص، أستياءها وامتعاضها ممن يقومون بإرسال رسائل نصية «SMS» خلال قيادتهم لمركباتهم أو الحديث بالهاتف أثناء القيادة، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تكون ثمن حياة سائق المركبة وأطراف أخرى كالمشاة أو مركبات أخرى نتيجة انشغال السائق بإرسال تلك «الرسائل القاتلة»، مضيفةً أن دعم مثل هذه المبادرات على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح واجباً على كل مواطن اردني لما لهذه المواقع من أثر في تغيير سلوكيات بعض المستهترين بأرواحهم وأرواح غيرهم، متمنية اصطفاف مستخدمي الهواتف المحمولة على جوانب الطرقات في حال الحديث و «الدردشة» أو ارسال الرسائل النصية.



ظاهرة مقلقة

جهاد اسماعيل رب أسرة قال: إن استخدام الأجهزة المحولة أثناء القيادة أصبحت ظاهرة اجتماعية مقلقة، مبيناً أن التساهل باستخدام «الموبايلات» أثناء مسير المركبة واللامبالاة من قبل البعض هو دليل استهتارهم وعدم اكتراثهم بخطورة أفعالهم التي قد تؤدي لوقوع حوادث الدهس للمشاة أو للمركبات الاخرى وبالتالي إحداث فوضى و أزمة مرورية نتيجة هذه السلوكيات السلبية، مطالباً الجهات المعنية بتشديد العقوبات بحق المستهترين بأرواح المواطنين وتغليظ المخالفات بحقهم تلافياً لوقوع ما لايحمد عقباه.



«بوسترات»

ودعمت الطالبة الجامعية نور قاسم، المبادرات الشبابية المتعلقة بالحد من ظاهرة استخدام «الموبايلات» أثناء قيادة المركبة من خلال مبادرة « لا للهاتف أثناء القيادة»، مضيفةً أن هناك غيابا لمظاهر السلامة المرورية في شوارعنا نتيجة انتشار هذه السلوكيات بين العديد من السائقين، مؤكدة أن نشر الثقافة المرورية عبر وسائل الاتصال المختلفة ولاسيما عبر مواقع وشبكات الانترنت لها الأثر الإيجابي في تعديل سلوكياتهم الخاطئة من خلال بيان مدى خطورة هذه السلوكيات وتوزيع «بوسترات» توعوية وتثقيفية على المركبات خصوصاً إذا ما اقترنت بصور حوادث سير كانت ناتجة عن استخدام «الموبايل» أثناء القيادة بهدف ردع من تسول له نفسه العبث بأرواح الآخرين.



«تشتيت» وغياب للتركيز

الخبير التربوي استاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة عمان العربية الدكتور عودة ابوسنينة قال: إن التطورات الحديثة التي يشهدها العالم تعطي هذا العصر تنوعا فريداً في معطيات التكنولوجيا واستخداماتها ومنها الهاتف المحمول او «الموبايل» وهو نتاج لهذا التقدم العلمي في مجال وسائل الاتصال، مضيفاً أن هذه التكنولوجيا انتشرت بشكل كبير، و شملت كلَّ فئات المجتمع فكما انه لها فوائد كثيرة فان لها مخاطرَ لا تحصى اذا استعملت بطريقة خاطئة، مبيناً أن استخدام الموبايل اثناء قيادة السيارة يشكل خطراً على حياة الافراد، مشيراً إلى ان دراسات اجريت في جامعة اوتاوا في الولايات المتحدة، واخرى في السويد اثبتت ان التحدث بالموبايل اثناء القيادة لاتقل خطورة عن القيادة والسائق مخمور وتزداد امكانية الحوادث عند الشخص الذي يتحدث بالهاتف المحمول خمسة اضعاف عن اللذين لايستعملون هواتفهم اثناء القيادة، وتنعكس هذه على قيادة المركبة وعلى الطريق والمشاه بسبب انهم يسوقون المركبة ببطئ اثناء التحدث بالهاتف المحمول؛ ما يعرقل السير وتكون ردود فعلهم للمكابح «للفرامل» اقل مما يعرضهم لخطر الارتطام بالسيارة التي امامه، بالاضافة الى التشتت وعدم الانتباه اثتاء القيادة وبخاصة لقواعد المرور والاشارات المرورية؛ ما يؤدي الى مضاعفة الحوادث على الطرقات ودليل على ذلك زيادة الحوادث مع زيادة استخدام الهواتف المحمولة.



ظاهرة الرسائل النصية.

واضاف ابوسنينة أيضاً: أنه من الممكن ان تنحرف المركبة وعدم السيطرة عليها؛ لان بعض الاشخاص اعتادوا اثناء الحديث استخدام ايديهم وهذا يؤدي الى عدم السيطرة على مقود السيارة وعدم الانتباه الى مفاجآت الطريق ؛ما يؤدي الى انحراف المركبة وعدم انتظام السرعة سواء زيادة او نقصانٌ وعدم ترك مسافة بين المركبة والاخرى، مبدياً استياءه ايضاً من خطورة تجاوز الاشارات الضوئية وهي حمراء وعدم الالتزام في مسار واحد والدخول الى مسارب اخرى والاخطر هو تصفح الانترنت وارسال الرسائل النصية وارسال الرسائل الالكترونية وحتى مشاهدة التلفاز وهذا يشوش السائق، موضحاً في الوقت نفسه أن استخدام السماعات اثناء القيادة لها خطورة كبيرة ايضاً لانها تعمل على تشويش الدماغ بمجموعة من المشتات والاوامر في نفس الوقت اثناء الحديث ؛ما يؤدي الى زيادة الحوادث وممكن من خلال الحديث ان يحدث انفعالات من المتحدث لخبر سار او سيئ ؛ما يؤثر على التركيز وهذا من شأنه تشتيت انتباه السائق.



ضرورة تغيير السلوكيات.

اما عن كيفية معالجة هذه الظاهرة في المجتمع فبين ابوسنينة: ضرورة غرس القيم المتعلقة باستخدام الهاتف المحمول بالطريقة الصحيحة دون إلحاق الضرر بالاخرين من خلال عدم السماح للطلبة في المدارس ان يستعملوا الموبايل في المدرسة، بالإضافة لضبط استخدامه وان استخدام الهاتف للضروة فقط، مشيراً إلى اهمية عقد الندوات والمحاضرات في وسائل الاعلام للتحدث عن موضوع استخدام الهاتف المحمول، والتركيز على اهميتها لرجال الاعمال والعاملين حيث إن عملهم يتطلب التواصل بشكل دائم معهم، متمنياً من الجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم اضافة مساقات ضمن المناهج المتوفرة بين ايدي الطلبة حول ايجابيات وسلبيات استخدام الهاتف المحمول لاسيما لهذا الجيل «المولَع» بهذه التكتولوجيا، وتوزيع منشورات وملصقات تحذر من استخدام الهواتف اثناء القيادة، مطالباً بان يكون هناك ميثاق شرف بين الاردنيين نوقعه جميعنا بعدم استخدام الهاتف المحمول اثناء القيادة بل التوقف في مكان ومسرب آمن، والتحدث بالصورة التي يراها مناسبة، اما قضية المخالفات من قبل رجال السير فاعتقد انها لا تحل مشكلة لان رجال السير غير موجودين في كل مكان وفي كل الاوقات المهم ان نولد عند المواطن الاتجاهات الايجابية في استخدام الهاتف المحمول وان يوقع الشخص الذي يضبط وهو يتحدث بالهاتف اعترافا او تعهدا بعدم التحدث بالهاتف اثناء القيادة فربما تأتي بنتيجة ايجابية .

التاريخ : 29-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش