الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستعداد النفسي للطلبة .. لا يقل أهمية عن الاستعداد المادي

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
الاستعداد النفسي للطلبة .. لا يقل أهمية عن الاستعداد المادي

 

عمان - الدستور

مرت العطلة الصيفية وانتهت اجازة العيد وعلى الابواب عام دراسي جديد يحمل في طياته العديد من الأماني والآمال وسط فرحة بعض الطلاب الذين شعروا بطول العطلة والتشوق للعودة الى المدارس، وكآبة اخرين شعروا بعودة الالتزام ونهاية اللعب والسهر. هل بدأ الطلاب ومعهم الأهالي في الاستعداد لعودة المدارس والتي تأخذ شكل التزاحم على ابواب المكتبات لشراء القرطاسية، او على أبواب الخياطين لتفصيل المراييل وغيرها من الماديات والتي لا تقل أهمية عن الاستعداد النفسي. والسؤال هنا كيف يستعد الابناء لاستقبال العام الدارسي وما هو دور الأهل في ذلك.

حزم وحسم

ترى ام باسل القيسي بأن الاستعداد يبدأ بتهيئة ابنائها لتغيير عاداتهم التي فرضتها الاجازة ورمضان كذلك ومساعدتهم على الالتزام بنظام معين، حتى لا يصطدموا بالنظام الجديد الذي يفرض الاستيقاظ مبكرا بعد فترة المرونة الكبيرة خاصة وانه خلال أيام الصيام، وتقول: اصبح الآن هنالك موعدا محددا للنوم لتدريب الابناء على الاسيقاظ مبكرا، وسط صيحات الاحتجاج بسبب تغيير هذه العادات المحببة لابنائي، وجاء الان وقت الحزم وحسم.



المكافآت تبدأ

اما ام وليد خلف فهي تبدأ في تهيئة ابنائها للمدرسة عن طريق اعطائهم قصة او كتابا حتى يعودوا لجو القراءة، ثم يناقشوه لتحفيز الذاكرة التي خملت طوال فترة الاجازة، وحتى يتمكنوا من وضع جدول للدراسة يسيروا عليه، وتبدأ بالحديث عن التحفيز والحديث عن الشكل الأمثل للاستفادة من الوقت وفي تحديد ساعات للدراسة وساعات للهوايات، والمكافأة عند التفوق الدراسي. وتقول للاسف مجتمعنا من أقل المجتمعات قراءة ومطالعة خاصة ايام الاجازات وهذا اسلوبي حتى يستعد ابنائي للدارسة ويبدأ يتبلور لدييهم الاستعداد للجلوس للقراءة والمطالعة.



متعة وثقافة

تقول نداء احمد بأنها تحاول دائما غرس حب المدرسة في نفوس ابنائها، وهي التي تحدثهم دائما عن التعليم بأمل ان يذهبوا الى المدرسة وهم غير كارهين لها كما كان حالها، فهي ليست كابوس بل هي مكان لالتقاء الاصدقاء واللعب والنشاطات وهي مكان المتعة والثقافة كذلك.



الكتب اولا

أما سهير علي فلها طقوس معينة لتهيئة ابنائها للمدرسة حيث تقول بأنها تحرص ان يكونوا اول من يشتري الكتب الدراسية ليطلع ابنائها على المواد التي سيدرسونها في العام الجديد، وتبدأ بالحديث عن بعض الدروس، وحتى تحفيظ الابناء بعض الأيات القرآنية المطلوبة او الشعر وغيره.



الأستعداد النفسي

رغم أهمية الاستعدادات لشراء اللوازم المدرسية يغيب عن بعض أولياء الأمور العنصر الأهم وهو تحضير الأبناء نفسيا للمدرسة حسب ما تؤكد الاستشارية التربوية في مركز السلسلة الإبداعية رولا خلف، والتي تقدم عدة نصائح للأهل الذين يقع عليهم دور مساعدة ابنائهم على الاستعداد للعام الدراسي الجديد بعد ان اعتاد على الفوضى والروتين والسهر وغيره من ممارسات خاصة بالعطلة الصيفية.



لا للجمل السلبية

تذكير الاهل للأبناء بأهمية المدرسة ومتابعة الدراسة والحرص على مستقبلهم وذلك من خلال تشجيعهم بالكلمات الايجابية وتلبية حاجاتهم وإظهار فرح الام دون التذمر «بأنني سأرتاح منكم وستبدأ المدرسة» او «يا ريت السنة كلها لا يوجد فيها عطلة ودائما دوام» فهذه الجمل السلبية تؤثر عليهم سلبيا في استقبالهم العام الدراسي الجديد ويصبح عندهم احباط بدلا من تحفيزهم.



بداية الاستعداد

تهيئة الاطفال بانتهاء العطلة الصيفية واستعدادهم للمدرسة من الان فعلى الاباء والأمهات تنظيم اوقات الأولاد خاصة بالنسبة لأوقات النوم بعد رمضان وتعويدهم على عدم السهر والاستيقاظ مبكرا واستعدادهم للمدرسة فهناك اسبوع كامل عطلة قبل المدرسة ويفضل الاستيقاظ قبل ساعة من الذهاب الى المدرسة وبطريقة ودودة من الام وليس بالصراخ والشتم.



خطة بالاحتياجات

على الام والأب ان يضعوا خطة لاحتياجات اطفالهم للمدرسة من حقائب جديدة او كتب ودفاتر وأقلام وملابس للمدرسة ويحصوا العدد ولا يشتروا عشوائي دون تنظيم فهذا يوفر الوقت والجهد والمال. كما على الأهل تعويد الاولاد على الاعتماد على انفسهم والاستقلالية وتحملهم بعض المسؤوليات مثل تجهيزات المدرسة وخاصة تجليد الكتب وتحضير الملابس ومساعدة الاخ الكبير للأخ الصغير، تفقد حقائبهم المدرسية يومياً وعلى الاهل البُعد عن الاوامر والعقاب والصراخ والتهديد.



نعم لليوم الاول

يواجه الاب والأم كثير من المتاعب حتى يعود الاولاد الى المدرسة بكل لهفة وتشوق ولا سيما في الايام الأولى لذا عليهم الوقوف بجانبهم ومساعدتهم لتجاوز هذه المرحلة خاصة عند رفضهم للذهاب الى المدرسة وغالبا ما يحدث في السنوات الاولى من العمر فيجب عدم تعنيفهم في حالة رفضهم الى المدرسة فهذا يؤدي الى تدهورهم من الناحية الاجتماعية والنفسية.



اللهفة للمناهج

قراءة الكتب المدرسية الجديدة مع الاهل والتعرف على المادة بشكل عام قبل بداية العام الدراسي لتهيئتهم نفسيا على التحضير للدراسة. وعلى الوالدين ان يشعروهم بالفرحة والمتعة كأن يضع الاب مع ابنه اللاصق والتجليد ذات الالوان والصور الجميلة وتساعد الام ترتيب الحقيبة حسب الجدول المعطى وعدم اخذ كل الكتب وزيادة الحمل الثقيل على ظهر الطفل.





الحوار والنقاش

الحرص على تناول وجبة الافطار قبل الذهاب الى المدرسة حيث ثبت علمياً انها اهم وجبة وتمد جسم الطفل بالطاقة والمواد الغذائية التي تساعده على النمو والتركيز والقدرة على التحصل. وجلوس الاهل مع الابناء ومحاورتهم والاستماع اليهم خاصة في بداية المدرسة لأنهم يتعرضون احيانا لمشاكل في اختيار الصف او مع المعلمين فعليهم المتابعة بشكل دوري ومتابعة تحصيلهم الدراسي اول بأول ومعرفة الضعف منذ البداية.



الجو الاسري

توفير الجو الاسري الامن الخالي من المشاحنات والتوتر امام الاولاد وخاصة الحديث عن الامور المادية امامهم فهم الان في حالة نفسية متوترة لبداية عام دراسي جديد. وعلى الأهل عدم اهمال حضور مجالس الاباء والأمهات لأنها تزودهم بالمعلومات الكافية عن ابنائهم خلال العام الدراسي ويعود بالفائدة على الابناء ويخلق شخصية متكاملة لديهم في مختلف المجالات عند السؤال عنهم.

التاريخ : 04-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش