الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسائل الاتصال الإلكترونية لغة العصر التي غيَّبت التواصل الاجتماعي

تم نشره في السبت 29 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
وسائل الاتصال الإلكترونية لغة العصر التي غيَّبت التواصل الاجتماعي

 

الدستور - منذر الحميدي

البعض يعتبرها وسيلة للانفتاح والتواصل مع الآخرين، والبعض الآخر يعتبرها إدمانا مفرطا وغيابا للتواصل الاجتماعي، هذا ما اختلف عليه الكثيرون حول استخدام وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك، تويتر، واليوتيوب)، علاوةً على الأجهزة الخلوية الحديثة التي تتميز بخاصيات الاشتراك بخدمات الإنترنت المختلفة وامكانية تصفح المواقع العديدة. وبالرغم من انتشار ثقافة التواصل والمعرفة عبر الشبكة العنكبوتية بين الفئات العمرية الصغيرة من خلال تلك المواقع واختصارها للمسافات، إلا أن العديد من المواطنين ما زال يتبادر إلى أذهانهم مجموعة من الأسئلة في هذا الجانب، وهي هل أصبح التواصل الإلكتروني بديلا مقنعاً عن التواصل الطبيعي؟ وهل إدمان الكثيرين على تلك المواقع رمى بظلاله على طبيعة العلاقات الاجتماعية أو أسهم بتوفير مساحة أكبر لتعزيز العلاقات الاجتماعية؟.



لغة العصر

الطالبة الجامعية نور جهاد قالت: إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك، تويتر، اليوتيوب) اصبح من الضروريات في عالم الشباب والجيل الحالي على اعتبار انها اللغة العصرية فيما بينهم، مضيفةً أنها من منتسبات الموقع منذ 3 سنوات ولديها مجموعات اصدقاء من شتى الدول والبلدان بهدف التعرّف إلى ثقافاتهم والتواصل معهم، مؤكدة أن الدردشة مع الآخرين أسهمت في تعبئة وقت الفراغ الكبير الذي كانت تعاني منه من خلال ارسال الرسائل وتبادل الاخبار و»النكات» والتعليقات على موقع الفيس بوك.



«سكايب».. قرَب المسافات

الثلاثينية دعاء عبدالله أكدت: أن الثورة التكنولوجية الحديثة التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة قاربت بين الجميع من خلال التواصل التكنولوجي سواء بإرسال الرسائل للأصدقاء والأقارب أم مشاهدتها عن طريق الفيديو، مضيفةً أن نظام التشغيل المرئي على برنامج «سكايب» أسهم بتقريب المسافات وبشكل مجاني، مبينةً أن لديها أحد أشقائها المغترب في الخارج حيث تتم طريقة التواصل من خلال هذا البرنامج والاطمئنان عليه.



الغياب الذهني

ربة المنزل أمل عبدالكريم أبدت استياءها من انتشار الأجهزة الخلوية الحديثة بين الفئات العمرية الصغيرة، لاسيما التي تتمتع بخاصية الاشتراك بخدمات الإنترنت وتحميل البرامج والمقاطع المختلفة عليها، مؤكدة أن هناك ظاهرة سلبية بدت تظهر بين ابنائها من خلال وجودهم في المنزل جسدياً وغيابهم ذهنياً لساعات طويلة يومياً عن والديهم، مبررةً ذلك أنه نتيجة جذب تلك الاجهزة الحديثة وما تحتويها من وسائل الترفيه والتواصل لعقول هذا الجيل، متمنية احياء الزيارات الاجتماعية التقليدية بين افراد العائلة بإعتبارها صلة رحم دعت إليها تعاليم الشريعة الإسلامية بعيداً عن استخدام تلك الأجهزة الحديثة كوسيلة تواصل بديلة.

بروز الإنتقادات

الطالبة نادين 16 سنة، أكدت أنها بعد الانتهاء من واجباتها الدراسية فإنها تقضي ساعتين يومياً على الأقل للدردشة CHAT عبر صفحتها على موقع الفيس بوك مع صديقاتها في المدرسة، مبينة أنها لديها شغفا كبيرا لمتابعة المعلومات والأخبار ونشر الصور الشخصية، مضيفةً في الوقت ذاته ان طول مدة بقائها على محركات البحث للشبكة العنكبوتية أدى إلى بروز الانتقادات من والديها باستمرار، وذلك نتيجة لعدم جلوسها معهم ولسهرها لساعات متأخرة من الليل على الإنترنت؛ ما جعل موقع التواصل الفيس بوك أداة تنفيس وتفريغ وتتوجه إليه مباشرةً مع أولى لحظات فراغها.



ثقافة تواصل بديلة

زياد اسماعيل موظف قطاع عام، أكد أن انتشار ثقافة التواصل عبر الإنترنت بين الشباب أو ما يطلق عليه في الآونة الأخيرة شباب الفيس بوك أحدث تغييرات في بنية العلاقات الاجتماعية، وأثار الانتباه والفضول لدى ملايين الشباب بحيث أصبح من لا يملك اسم مستخدم على صفحة الفيس بوك فلا هوية له، مضيفاً أنه أسهم في تقليص الخجل الاجتماعي من خلال طرح بعض الأفكار وتقبلها التي كانت مرفوضة سابقا، ورغم ثقته بابنته التي لم تتجاوز العشرين من عمرها، إلا أن هناك مراقبة مستمرة لابنته بين الحين والآخر من خلال اقتصار مجموعات الدردشة التي تتحدث معها على صديقاتها في الجامعة وبعض الأقارب الموجودين في الخارج فقط.

تأثيرات سلبية

المرشد التربوي والنفسي الدكتور عودة ابوسنينة قال: إن الثورة التكنولوجية والتقنية غيرت وسائل وطرق التواصل الاجتماعي بين افراد المجتمع ولاسيما بين الشباب، فاستخدام الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك، تويتر، اليوتيوب) وغيرها اصبحت من الأهمية لاسيما لجيل الشباب الحالي، مضيفاً ان الاستخدام الإيجابي لتلك المواقع يعزز الثقافات، ويوفر المعلومات بينهم ويسهم بآلية تواصل سريعة ومريحة، محذراً في الوقت نفسه من الإدمان المفرط في استخدام تلك التكنولوجيا الحديثة لساعات طِوال، الأمر الذي يعكس تأثيرات سلبية على حياة المستخدمين الاجتماعية، خصوصا من ناحية العلاقات الاجتماعية التي تقل حتماً لصالح الاستخدام المفرط لأدوات التواصل التكنولوجية الحديثة.

التاريخ : 29-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش