الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طقوس خاصة لاستقبال فصل الصيف

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
طقوس خاصة لاستقبال فصل الصيف

 

الدستور - رنا حداد

(وكرومكن عا كل مد تزيد تغزل محبة و شهد و عناقيد/ والعنب يعصر عوافي وعمر ويقطر السكر ليوم العيد/ صيف يا صيف عا جبهة حبيبي لوح يا سيف رجعتنا قريبي).

مع ارتفاع درجات الحرارة لتصبح أعلى، اعلنت الطبيعة والطقوس التي انقلبت رأسا على عقب، قدوم الصيف، فبعد شتاء قارس وتقلبات جوية عصفت بأمزجتنا قبل طقوس حياتنا، جاء الصيف ،الفصل المحبب لدى البعض، ثقيل الظل لدى اخرين!.

مع استقبال الاردنيين واستعدادتهم للصيف كان لنا استطلاع تبين من خلاله ان البعض يترقب ليالي الصيف رغم الحر، بينما اخرون يتعاملون مع هذا الفصل بحذر شديد.



بداية الاستقبال في المنزل

ومع ربات البيوت اللواتي بدأن منذ قرابة الشهر بالاستعداد والتجهيز لاستقبال الموسم الصيفي والبدء بعمليات التعزيل المعتادة من غسيل للسجاد والبرادي الملوثة بشحار المدافئ، ودخان السجائر والاراجيل، وكذلك تبديل البطانيات والحرامات واللحف بالشراشف الملونة الزاهية الأٌقل سماكة والأكثر برودة للجسم.

وعن الطقوس ذاتها حدثتنا «ريما عبدالفتاح» قائلة انها تشمل كذلك «إجراء عمليات المسح والشطف للجدران التي حبست أنفاسها من شدة الغبار المكدس عليها طوال فصل الشتاء، مرورا بالغبار الذي عانت منها المملكة مؤخرا».

وتضيف ربة المنزل الاردنية عبدالفتاح «ان حفل استقبال الصيف يتضمن كذلك لململة وضبضبة جميع الألبسة الشتوية، وإخراج الألبسة الصيفية القديمة لتظهر بعد ذلك بهجة الأسرة وسرورها الذي يرتسم على الوجوه».

وتضيف «لا يخلو الامر من وجوب التبضع لشراء الثياب الصيفية الجديدة لبعض افراد الاسرة ممن باتت ثياب العام الماضي لا تلائمهم».



دهان وصيانة

ومن الطقوس التي تخص ربات المنازل تحديدا الشروع في اعمال صيانة للمنزل من بناء ودهان وامور اخرى عطلها برد الشتاء وضيق امكتنية التحرك فيه.

عامل الدهان موسى القبطي، أكد ان الصيف بالنسبة له ولزملاء مهنته يعتبر موسما فكثير من امور صيانة المنزل مساحتها الصيف بسبب الظروف الجوية الملائمة لاعمال الدهان والبناء.

وأكد القبطي ان معظم العائلات الاردنية تستعد للصيف على الاقل بعمل صيانة بسيطة الا ان ابرزها اعمال الدهان.



الانتقال الى منازل جديدة

ظاهرة اخرى وحركة ملحوظة في اجندة صيف الاسر الاردنية تتضمن كذلك الانتقال الى منازل جديدة قد تم شراؤها او حتى استئجارها.ويكمن ذلك من وجهة نظر سائد ابراهيم الذي يستعد مطلع الشهر المقبل للرحيل الى منزل جديد تم شراؤه خلال الشتاء الماضي، الى ان الصيف فرج ويمكن من خلال نهاره الطويل انجاز العديد من الاعمال».

وزاد انه وبسبب العطلة المدرسية فان عملية الرحيل ستكون اسهل، مشيرا الى ان الصيف يجعل من المنزل الجديد مكانا سهل التأقلم فيه بعيدا عن برد الشتاء.



العطلة الصيفية

ولعل ابرز عناوين الصيف في الاردن وفي كل مكان هو نهاية الفصل الدراسي الثاني، والاستعداد للعطلة الصيفية. الى ذلك، بادرت جانيت بدر الى تسجيل اطفالها الثلاثة في احد المراكز الصيفية التي ستنتظم مع بداية شهر تموز المقبل.

وترى بدر في انتظام اطفالها بهذه الانشطة فرصة لتفريغ طاقاتهم التي حبس الشتاء انطلاقتها، الى جانب اكتسابهم مهارات جديدة وتمضية اوقات بعيدا عن المنزل، الذي يصبح خلال الصيف وكما وصفت بدر الحال « كخلية النحل» من فرط السهر والنشاط.

بدر طالبت القائمين على هذه المراكز الصيفية بضرورة التخفيف على الاهالي من ناحية رسوم التسجيل ليتمكن الجميع من ادماج اطفالهم في مثل هكذا انشطة، سيما ان البعض ينتهج اسلوب المغالاة في رسوم هذه الدورات والانشطة».بحسب المواطنة بدر.



اجندة خارجية

هذا الفصل الذي يبدو، والله أعلم، أنه سيكون حارا إلى حد كبير جعل بعض الناس يبحثون في أماكن قضاء أشهر الصيف اللاهبة، فهناك من يفكر في السفر إلى الخارج بالنسبة للقادرين ماديا، وهناك من يفكر في السفر إلى مناطق الاصطياف داخل بلادنا الغالية.

الاربعيني مجد العساف وعائلته اكدوا انهم بادروا فعلا بحجز مقاعد سفرهم الى احدى الدول السياحية حال الانتهاء من اخر الامتحانات المدرسية.عساف قال ان السفر خارج الاردن وحتى السياحة الداخلية التي تشمل زيارة مدينة العقبة والبحر الميت بات طقسا صيفيا بحتا في اجندة اسرته».



انزعاج.. سببه الصيف

البعض لا يحب الصيف، بل يعتبره مصدر ازعاج، وحتى اذى فالعشرينية «اروى سموع» تقول انها «تكره ليالي الصيف التي تتحول الى نهار بسبب الضجيج الصادر عن سهر البعض خارج المنازل او حتى على الشرفات». سموع التي أكدت حبها للشتاء وهدوئه نوهت الى ضرورة ان يحفل المبتهجون بحب سهر ليل الصيف براحة الاخرين، واحترام خصوصياتهم.

ندى علوش شاطرت زميلتها سموع الرأي بعدم حب هذا الفصل الحار والجاف؛ كونه يسبب لها انزعاجا من نوع اخر ينال من بشرتها وحيوية شعرها.

علوش أكدت ان صيف الاردن بات لا يختلف عن دول عديدة من ناحية ارتفاع درجة الحرارة نهارا، الامر الذي يجعل الحياة تبدأ خلال ايام الصيف بعد ساعات المساء».



طعامنا وشرابنا... بألوان الصيف

معرشات البطيخ وعربات الباعة وجرار العصير التي لونت اطاريف شوارعنا هي مؤشرات احتفالية بقدوم الصيف.وعودة الى البطيخ الاكثر حضورا في منازل الاردنيين صيفا يرى احمد خوالدة صاحب بسطة بطيخ ان الصيف كيف؛ ولا يحلو السهر من دون بطيخة بطعم العسل ..تبرد وتؤكل الى جانب اطباق الجبن واللبنة كوجبة عشاء مثالية لكل شخص.

وعن اقبال المواطنين على شراء البطيخ قال «لذلك عدة اسباب الا اني لا اعرف اكثر من انه ألذ فواكه الصيف، وأفضلها نظرا لما يتمتع به من طعم لذيذ وارتفاع نسبة الماء فيه، بالإضافة إلى رخص ثمنه».

اخصائية التغذية ديانا مسلم اضافت على حديث البائع حول فاكهة الصيف الابرز في منازل الاردنيين انه من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية لمحتواه العالي من الماء الذي يساعد على التخلص من العطش وإزالة السموم من الجسم ومحاربة التهابات المسالك البولية.

وزادت مسلم عن خصائص البطيخ «أنه يساعد على التخلص من الإمساك نظرا لمحتواه العالي من الألياف الغذائية التي تعمل على تنشيط الأمعاء والقولون، وبالتالي التخلص من الفضلات».

واكدت مسلم انه لا ينصح بالإكثار منه بعد تناول وجبة غذائية دسمة نظرا لمحتواه العالي من الألياف؛ ما قد يسبب عسر الهضم عند البعض من الناس، مؤكدة انه لا ينصح بتخزين البطيخ أكثر من عشرة أيام في الثلاجة».

وعن توجه اخرين صوب العصائر والمثلجات قالت مسلم انه من الضروري تزويد الجسم بالسوائل صيفا الا ان الحذر يجب ان يكون اكثر من جهة المثلج منها بسبب ثبات تأثير العصير المثلج على الأسنان وتعريض طبقتها الخارجية للضرر. ونوهت اخصائية التغذية الى ضرورة الحد من المشروبات الغازية، او حتى تناولها باعتدال».

التاريخ : 17-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش