الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتفاضة في أردن الوفاء والعروبة.. الموضوع الرئيس لكل حديث أو نقاش رسميا وشعبيا

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

كتب: كمال زكارنة
لا مساس بالموقف الاردني من الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة في عموم فلسطين، ولا يستطيع احد ان ينكر او يتجاهل حالة التضامن والتفاعل الرسمي والشعبي في المملكة مع الاهل في فلسطين المحتلة وهم يسجلون ملحمة بطولية ضد الاحتلال دفاعا عن وطنهم وكرامتهم وحقوقهم، وكل من يعبر ارض الاردن برا او بحرا او جوا يشعر ويستشعر هذا الموقف العام الشامل في البيوت والشارع والجامعات والمدارس والمؤسسات وفي كل مكان تقريبا.
ويعبر الاردنيون عن حالة الغليان التضامنية مع اهلهم واشقائهم غربي النهر بطرق ووسائل مختلفة عبرالاعلام والتظاهرات والمسيرات والمهرجانات والاعتصامات والاحتجاجات والخطابات اليومية والمنتظمة ولا تكاد تخلو جلسة مهما كان حجمها او المشاركين فيها على امتداد مساحة الوطن من الحديث عن الانتفاضة واحداثها وفعالياتها وادائها وكل ما يدور حولها والجرائم الاسرائيلية التي ترتكب يوميا ضد الشعب الفلسطيني بل انها الموضوع الرئيس لكل حديث او نقاش مهما صغر او كبر.
على صعيد الحراك الشعبي شملت المسيرات الحاشدة كل جمعة وفي الايام الاخرى جميع المدن والقرى والمخيمات من الشمال الى الجنوب شاركت فيها جميع فئات واطياف الشعب الاردني ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاحزاب والجامعات والمدارس والافراد عبر الجميع فيها عن اقصى درجات التضامن مع انتفاضة الشعب الفلسطيني والالتفاف حولها ودعمها بكل ما يمكن باعتبارها حالة نضالية متطورة ومتقدمة يجب توفير كل سبل الدعم لاستمرارها وتعزيز صمودها ونجاحها في تحقيق اهدافها الوطنية المشروعة.
اما على الصعيد الرسمي فهناك معركة مفتوحة دبلوماسيا وقانونيا مع الاحتلال وتقوم وزارة الخارجية ومجلسا الاعيان والنواب والدوائر والمؤسسات المعنية في الدولة بجهود كبيرة في التصدي لممارسات وسياسات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وقد شاهدنا الفعل والجهد الاردني الفعال في مجلس الامن الدولي والدفاع المستميت عن الشعب الفلسطيني وحقوقه ، الذي ابدته مندوب الاردن الدائم في المجلس لينا قعوار والهجوم العنيف الذي شنته على الاحتلال وجرائمه وارهابه واعمال القتل اليومية التي يمارسها ضد الاطفال والشباب الاعزل واستخدامه القوة المفرطة في التعامل مع الانتفاضة الشعبية في فلسطين بهدف استصدار قرارات تدين الاحتلال وتجبره على وقف سياسته القمعية وتماديه في القتل وهدم المنازل وتهويد القدس والاقصى المبارك.
دور وموقف اردني رسمي وشعبي لم تتقدم عليه دولة اخرى وهو تجسيد وترسيخ لعلاقة متميزة تاريخية واجتماعية ممتدة عبر مئات السنين جمعت بين الشعبين الشقيقين تشمل جميع مناحي الحياة، فهما شعب واحد في دولتين كما يصفهما الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ورغم فصل الاحتلال بينهما في الحدود الا ان الوحدة الاخوية التي تجمعهما تسمو وتتجاوز الجغرافيا وتؤكد يوما بعد يوم ان لا انفكاك بينهما ولا بديل عن انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
ويستخدم الاردن جميع اوراق الضغط التي يمتلكها السياسية منها والدبلوماسية والقانونية من اجل ردع الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية على المكان والانسان الفلسطينيين والتصدي لها في الهيئات والمنظمات والمحافل الدولية المختلفة وقد حققت الجهود الاردنية نجاحات متتالية في قضايا متعددة سواء كان بشكل مباشر او غير مباشر من خلال تقديم المساعدة والمشورة للجانب الفلسطيني في مقارعة الاحتلال.
موقف عروبي اصيل ثابت ومبدئي يستحق الاحترام والثناء والتقدير ينطلق من الحرص على مصلحة وحقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في ارضه ووطنه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش