الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحظ .. بعض الناس يحالفهم واخرون يلازمهم سوؤه

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
الحظ .. بعض الناس يحالفهم واخرون يلازمهم سوؤه

 

سيدني (د ب أ)



لم تسقط الامطار الاثنين الماضي او الثلاثاء على جنوب شرقي استراليا وربما كان ذلك هو ما أنقذ واجا واجا من تكرار الفيضانات الضخمة التي شهدتها في عامي 1853 و1974.

لم تفض مياه نهر مرمبيدجي عن ضفافها لكن السلطات أصدرت تحذيرا في منتصف الأسبوع لسكان المدينة البالغ تعدادهم 58 ألف نسمة من أن الضفاف لن تستطع حجز مياه الفيضانات التي فاضت في اعلى مجرى النهر عن كلا ضفافه لعدة كيلومترات.

وصرح كيري باسكو عمدة مدينة واجا واجا المنهك وعيناه تدمعان للصحفيين امس الأول: «ربما نكون أفلتنا.. لقد أفلتت المدينة من تلك الرصاصة حتما.. لا تزال هناك مياه في الداخل.. لكننا نعمل على تصريفها.. لكن كل الأمور تسير على ما يرام للغاية».

بالطبع كلمة «على مايرام» كلمة نسبية.

مئات المنازل وربما الآلاف، تضررت جراء مياه الفيضانات.

الطرق دمرت والمحاصيل فقدت وقليلون هم من يملكون من رباطة الجأش ما يمكنهم من إحصاء أعداد الماشية والأغنام والجياد التي ربما قد نفقت فيما يصفها كثيرون بأسوأ فيضانات شهدتها المدينة منذ أربعين عاما.

ويركز بعض الضحايا على الجانب الايجابي (للفيضانات).

اعتقد جريج أتويل أنه فقد كلبه. كان قائد مروحية أنقذ أتويل من سيارته التي تقطعت بها السبل لكنه لم يتمكن من إنقاذ الحيوان الأليف مع صاحبه.

غير أن احد الجيران تمكن من الوصول الى سيارته وإنقاذ الكلب.

أما من مروا بتجربة مشاهدة منازلهم وقد غمرتها مياه الفيضان، فقد تحرروا من الانفعالات في مواجهة مشكلة ومأزق اخر.

يعود الناس ليجدوا مياه الفيضانات وقد حملت الأثاث من غرفة لأخرى لم ينج الكثير من مساحات الشقة من رائحة المياه الراكدة النتنة أوالطين الذي يسهل إزالته وهو لا يزال نديا رطبا.

وتعيش جوي هتشينز في ناتاليا التي تقع بعد واجا واجا في اتجاه مجرى النهر حيث لم يصل بعد الفيضان الى قمة عنفوانه.

تجاوز منسوب مياه الفيضان 7ر2 متر بالفعل ويتوقع لها أن تبلغ 1ر3 متر.

ومن المأمول ان يصمد حاجز من ألواح الألومنيوم القابلة للتفكيك والنقل، التي لم تختبر بعد تم اقامته حول 172 منزلا ومستشفى امام مياه الفيضان. أما العقارات الـ17 خارج الحاجز - من بينها منزل هتشينز - فتعتمد على أكياس الرمال ومضخات الماء.

إنه نوع المياه الذي تود بالتأكيد الابتعاد عنه: بني كريه الرائحة وأحيانا ما يأتي حاملا معه ثعابين حية وحيوانات ميتة.

هتشينز، التي نجت من فيضان 1974، قالت للإذاعة الوطنية الأسترالية «ايه.بي.سي» إن الرحيل سيكون آخر الخيارات المطروحة.

«آه حسنا.. لن نقلق كثيرا.. إذا ساءت الامور.. سوف يتعين علينا ان نرحل».

والفيضانات ليست كحرائق الغابات وتلك كارثة أخرى يتعين على من يعيش على اليابسة أن يعتادها. حرائق الغابات تتحرك بشكل عشوائي وسريع فتلتهم بعض المنازل وتترك اخرى، أما في حالة الفيضانات، تتحرك المياه ببطء ونادرا ماتنجو منها اي ممتلكات.

من هذا المنظور، يمكن القول إن التعامل مع الفيضانات أسهل.

فالفيضان لا ينتقي أو يختار لذا ليس هناك شعور بالذنب ينتاب أولئك الذين نجوا بخسائر أقل من الآخرين.

بيتر ريان نائب رئيس وزراء ولاية فيكتوريا حلق بطائرة فوق ناتاليا وبلدة نوموركاه المجاورة لها امس الأول. كانت المنازل والمزارع من تحته تحيط بها المياه من كل جانب، بعضها اجتاحته المياه والبعض الآخر توقفت المياه على أعتابها.

وقال الرجل لوكالة الأنباء الأسترالية (ايه.ايه.بي) وهو ينظر إلى ذلك العالم المائي الجديد في المنطقة: «كل واحد منهم له أم وأب وأولاد، ورهن عقاري (يحمل مسؤوليتها في عنقه)».

تشتهر جريفيث بعنبها، لكن مياه الفيضانات عزلتها تماما ولا تزال المياه تغمر شارعها الرئيسي.

وطلبت السلطات من السكان مغادرة منازلهم.

وقالت كيث فافل وهي موظفة بهيئة خدمات الطوارئ في الولاية لـ «ايه بي سي»: لن يغادر الجميع بالطبع لكن من المؤكد ان الأغلبية ستغادر.. لقد انتقلوا إلى مراكز الإجلاء التي تم إنشائها في البلدة».

وهناك سيمكثون حتى نزوح مياه الفيضان وتحسن الاوضاع وتلقى اشارة العودة الى ديارهم.

التاريخ : 09-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش