الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طفــل السكـري يعيش عالم اللامسموح في طفولته المحدودة

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
طفــل السكـري يعيش عالم اللامسموح في طفولته المحدودة

 

الدستور- مها الشريف

تفيد دراسة للمركز الوطني للسكري والغدد الصماء ان ما يزيد عن 3.1 مليون أردني مصابون بالسكري،. اي ما يزيد عن نصف عدد السكان. وأفادت الدراسة أن نحو 25% من طلبة المدارس الأردنيين مصابون بالسمنة المفرطة التي من شأنها أن تزيد من نسب الإصابة بالسكري وأمراض الغدد المزمنة بين صغار السن. كما وأكدت الدراسة أن مرض السكري والسمنة صارا وباء في الأردن ويجب التصدي لهما.

قصتي مع السكري

للوقاية ولنشر التوعية بالمرض وبمبادرة فردية تقوم ايمان ابو جبارة عضو الجمعية الاردنية للعناية بالسكري بنشاطات ومبادرات عدة وكانت اخرها «قصتي مع السكري»، ففيها تعرض قصتها المختصرة مع السكري وهي التي اصيبت به عندما كان عمرها 15 سنة، في زمن قلت فيه المعلومات حول المرض، وشحت فيه الموارد في كيفية التعامل مع المرض بالاسلوب الانجع على حد تعبيرها، وتقول: كانت الأفكار الخاطئة تختلط بما هو صحيح، حيث تتناقل أقاويل عارية من الصحة بخصوص المرض، لذا كان لا بد من توعية الأطفال حول المرض وكيفية التعامل معه، وتأهيل الأهل لتقبل الأمر والتعايش معه، وتوعيتهم بأهمية حقن الأنسولين بانتظام والالتزام بالغذاء الصحي ومساعدتهم للتغلب على الضغوط التي تواجه الاهل الطفل المصاب بالسكري وأسرته، وكيفية التكيف مع واقع فلذات اكبادهم. وتؤكد بأنه من خلال عرض قصتها حول السكري تتبادل الخبرات مع العديد من الأهل والمرضى للاستفادة من التجارب الشخصية.



الزواج والسكري

هنالك اعتقاد سائد وهو خاطىء بأن السكري يؤثر على الزواج وتقول: فقد تقدم خطيب لصديقتي الا ان اهله رفضوا هذا الارتباط، علما بانه لا يوجد ما يمنع من زواج المرأة المصابة بالسكري فهو لا يؤثر على الخصوبة وتستطيع المرأة ان تعيش حياة طبيعية، مؤكدة بأن صديقتها تلك قد تزوجت ورزقت بطفلين جميلين وتعيش حياة طبيعية مع زوج متفهم ولا يوجد اي مانع ان تستمتع المرأة المصابة بالمرض بحياتها كاقرانها الاصحاء شريطة ان تراعي صحتها كحال الجميع.



قاعدة عامة

تقول ايمان: أقدم نفسي كانموذج للقدرة على العيش مع مرض السكري شريطة ان يكون هنالك الوعي الكافي في الابتعاد عن كل ما يمكن ان يؤدي الى مضاعفات والاعتناء بالصحة ككل، مؤكدة بأن عناية الفرد بصحته وبجسمه يجب ان تكون عادة يقوم بها المريض والسليم على حد سواء.



الحدود مبكرا

تسرد ايمان جانب من معاناتها كطفلة مصابة بالسكري، مؤكدة بأن هذا يفرض تحد من نوع خاص، وتقول: الشوكولاته والشيبس والعصير وكل ما هو مغلف بأشكال مبهجة من الحلويات كانت تغريني كحال جميع الاطفال، الا انني بدأت اتلمس عالم الممنوع في مرحلة الطفولة التي هي مرحلة اللاحدود واللاقيود لاقراني الأصحاء.

فكانوا يتناولون الشوكولاته والعصير والشيبس وانا اتناول حبة من الفواكه وساندوتش من الخبز الاسمر فقط. وتضيف اصبح اعداد الأطفال المصابين بالمرض في زيادة مما يفرض الوعي والثقافة لمعرفة كيفية التعامل معهم، ولتفهم وضعهم، وكيف يصبح اللامسموح جزء من طفولتهم المحدودة.



كلك سكر

كمتطوعة تقوم ايمان بتوعية امهات الاطفال مرضى السكري وبعمل جلسات المساندة النفسية للامهات والاهل، من خلال الجمعية الأردنية للعناية بالسكري، الناس الذين يعيشون الخوف والقلق والحزن وللاطفال المرضى الذي يشعرون بانهم سجناء هذا المرض، فعلى الاثنين تقبل هذا الواقع ومحاكاته، وتقول: نبدأ بالأهل طبعا في تقبل الواقع وفي ايصال رسائل ايجابية لابنائهم مثلا : «كلك سكر» و»انت طفل مليان سكر»، و»انت عسل وكلك عسل» «مو ناقصك حلاوة اكثر... وعلشان هيك مش راح ناخد سكر.»



بدائل الحلويات

وتقول طفل السكري طفل اليوم محظوظ. فقد اصبحت الاسواق تعج ببدائل، كالشوكولاته مثلا، والشيبس والكيك، ولكنها ليست بمتناول جميع الاطفال المصابين وذلك لارتفاع ثمنها، نتمنى ان يكون هنالك تعاون مع بعض المتاجر لتقوم بتزويد الجمعية بكمية يتم توزيعها على الاطفال حسب الحاجة المادية طبعا. وتؤكد بأنه لم يكن سهلا عليها اختراق الابرة لجسدها الصغير، فاصبحت الان «مضخة الانسولين» والتي تثبت بشكل مستمر على الجسم حيث تضخ جرعة الانسولين في الجسم بحيث يمكن للطفل الحصول على جرعة الانسولين في اي وقت واي مكان، ولكنها مكلفة للأسف.

حملة المضخات

تتمنى ايمان ان تكون هنالك حملة لتوفير هذه المضخات للاطفال الأقل حظا، مؤكدة ان حصول اطفالنا على مثل هذه المضخة التي من شأنها جعل حياة اطفالنا أكثر سهولة ويسرا، كما وانها تغنيهم من الألم المستمر واليومي بسبب ابرة الانسولين. كما وانها تضخ الانسولين بصورة منتظمة خلال النهار والليل لتزود الجسم بالكميات المناسبة لتصحيح معدل السكر في حالة ارتفاعة وكذلك قياس السكر في الدم دون الحاجة الى الوخز



طفولة مسلوبة

«احب أكل الشيبس والشوكولاته ولكن ماما بتمنعني، وبس اروح على المول ما بقدر اكل بوظة او مصاصة او شعر البنات ومع هيك بتظل ماما تغزني بالابر» بهذه العبارات تختزل الطفلة منار زكريا معاناتها مع المرض، تعيش الام هذه المعاناة مع ابنتها كل لحظة وكل دقيقة، وهي تدعو الله وتتمنى ان تتغير حياة طفلتها المصابة بالسكري للأفضل مؤكدة بأن المرض سلب من طفلتها مباهج الطفولة، كتناول المشهيات للأطفال مثل الشوكولاته والشيبس وغيرها من الممنوعات، مع ضرورة العيش وفق نظام غذائي صارم وتناول الطعام في مواعيد معينة، ناهيك عن الفحص المتكرر لمستوى الجلوكوز في الدم، والقلق الدائم عليها ومراجعة المدرسة باستمرار للتأكد من رعاية ابنتها ومعرفة وضعها الصحي، كلها قيود على الطفلة الصغيرة التي تشعر بانها سجينة لهذا التميز «الذي لا تحبه ابدا». مما يشكل عبئا كبيرا يصعب على طفلة صغيرة حمله لوحدها. علما بأن في مضخة الانسولين الحل السحري في اعادة طفولة منار المسلوبة.



أعراض المرض

يؤكد مستشار الأمراض الباطنية والغدد والسكري د. محمد الزاهري ان مرض السكري هو من أكثر الأمراض شيوعا بين مختلف الاعمار والاجناس، وهو اضطراب يؤثر على قدرة الجسم في التعامل مع السكر، مما يؤدي الى ارتفاع مستويات السكر في الدم، اما اعراض سكر الأطفال تتمثل في كثرة التبول التي قد تصل الى تبول لا ارادي، والشعور بالعطش، واصابة الجلد بالتهابات متكررة، والشعور بالاجهاد الشديد، وفقدان الوزن. ويحذر الدكتور الزاهري من مضاعفات السكر المباشرة على الكلى والبصر والاعصاب، ويحذر من الجرعة العالية من الأنسولين التي تؤدي الى هبوط اضطراري قد يؤثر على خلايا الدماغ وغيرها من المضاعفات التي يجب اكتشافها مبكرا .

التاريخ : 16-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش