الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كعك العيد .. طقوس عائلية حميمية

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
كعك العيد .. طقوس عائلية حميمية

 

الدستور ـ مادلين الفاهوم

ما أن يصل شهر رمضان الكريم إلى اواخره، حتى يبدأ العد التنازلي لفراقه،فكما يقال أن فراقه عيد «أي عيد الفطر».والذي تتعدد أسماؤه. فمنهم من أطلق عليه عيد «الكعك» نظراً لاستقبال العيد به،ومنهم من أطلق مسمى عيد الفطر»السعيد» لأنة يأتي فرحة لكل صائم بافطاره.وغيرها من أسماء أطلقه عليه.

فما أن يأتي أواخر الشهر الفضيل حتى يستعد الناس للتحضير للعيد بفرحة غامرة و ارتياد الأسواق(العامة والشعبية والمولات) لشراء ملابس خاصة له،وعمل الحلويات المختلفة لتزينه .وأشهرها كعك «العيد» الذى لطالما أعتادت جداتنا وأمهاتنا على صنعه بأيديهن . ورغم أن هذه العادة عادة شعبية قديمة إلى أنها ما تزال حيه إلى يومنا هذا..فتعدد محلات الحلويات، وانتشارها الواسع لم يكن عائقاً في تجمع أغلب الأسر والعائلات في مكان واحد لصنعه ،غير آبهين بمشاق عمله فرحين به ومقرنين فرحتهم بقدوم عيدهم»السعيد»عيد»الكعك».



تحضير



الثلاثينية أمل جمال (ربت منزل) تقول: ما أن يدخل الشهر الكريم منتصفه إلا بدأت اجتماعاتي ومشاوراتي مع أخواتي البنات ومع الجيران لأتفق وأياهم على من سيصنع معي كعك العيد.لأني قد أعتدت ومنذ ُ خمس سنوات على إعداده في المنزل بمشاركة من أحبهم.وما أن انتهت مشاوراتي ونزاعاتي الهادئة بيني وبينهم إلا وخرج القرار ووجدت كل منا من تتشارك وأياها في صنع»الكعك»، ولكن سرعان ما دخلت ُ أنا و أختي «الوسطى»بمعركة جديدة وهي اختيار مشاركتي في صنع الكعك.أما المعركة الثانية فكانت من سيشتري هذا ومن يشتري ذاك.



فرحة العيد



أما الخمسينية حسيبة محمد وهي أم لـ «ست بنات» تقول: فرحتي بالعيد وبقدومه ما تزال ومنذ زمن كما هي، ولكن لكل سن ظروفه وأحكامه التي يحكمها علينا. فما عدت ُ كالسابق قادرة على فعل كل شيء. .وتضيف رغم ذلك لم أحرم جمعته وتحضيره وصنعه كما أعتدت بعد الأفطار.فقد أتفقت بناتي على التجمع في منزل العائلة وصنعه سوياً باشرافي .وتأكد الخمسينية أن هذا الأمر أسعدها وأدخل السرور إلى قلبها،وتدعو حسيبة ربها أن يديم عليها هذا الجمع ويبارك لها فيه.



الجاهز افضل



أما الستيني أبو حسن فهو مستاء من هذه العادة وهي صنع «الكعك»وتجهيزه للعيد في المنزل.هو أب وجد،لديه قاعدة في الحياة(فهو يعتبر أن كل شيء موجود وتحت الطلب ومن دون أي عناء أو مشاق فهو أفضل) وهو في خلاف على هذه القاعدة مع زوجته أم حسن.التي تقول أن هذه القاعدة ممكن أن تنطبق على كثير من الأمور،ولكن ليس على صنع «الكعك»في المنزل.فهي وبحسب رأيها لصنعه لذة ومتعة لا يشعر بها الشخص إذا ما قام بشرائه جاهزاً من محلات الحلويات،وتضيف أن طعم الكعك المنزلي أفضل بكثير من طعم كعك السوق.لأن ما يميزه أنه صنعَ «باليد» ومعروف جودة المواد المستخدمة فيه، وهذا وحده كاف بالنسبة لي.

التاريخ : 18-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش