الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح مؤتمر «البترا مركز للثقافة الانسانية» * البخيت: جهود الملك المتواصلة لفتت أنظار العالم الى عراقة المدينة الوردية * اطلاق قصر المؤتمرات في البترا والدعوة الى انشاء صندوق للمحافظة على آثار المدينة

تم نشره في الاثنين 9 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
افتتح مؤتمر «البترا مركز للثقافة الانسانية» * البخيت: جهود الملك المتواصلة لفتت أنظار العالم الى عراقة المدينة الوردية * اطلاق قصر المؤتمرات في البترا والدعوة الى انشاء صندوق للمحافظة على آثار المدينة

 

 
البترا - الدستور - نيفين عبدالهادي
أعلن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ان الحكومة واستجابة لتوجيهات جلالة الملك تعلن عن اطلاق قصر المؤتمرات في البترا لتكون هذه المدينة الحاضرة مركزا متقدما لسياحة المؤتمرات والتفاعلات الحضارية المتنوعة ، داعيا جميع المعنيين في القطاعين العام والخاص لدعم فكرة انشاء صندوق للمحافظة على اثار البترا.
واعتبر رئيس الوزراء في كلمة افتتح بها اعمال المؤتمر الثقافي الاردني "البترا مركز للثقافة الانسانية" الذي نظمته الهيئة العربية للثقافة والتواصل الحضاري (بيت الانباط) بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة في مدينة البترا أمس ، وبمشاركة 100 شخصية ثقافية وفكرية واعلامية ، اعتبر ان اختيار مدينة البترا الاثرية ضمن عجائب الدنيا السبع الجديدة يعد انصافا انسانيا لمدينة عظيمة وعريقة قدمت للانسانية انموذجا فريدا في الرقي والازدهار والغنى الحضاري على مدى خمسة قرون ، موضحا ان هذا الحدث بالاساس يلفت الانتباه لعمق جذور الدولة الاردنية ورسوخ هويتها الحضارية ومكانتها عبر التاريخ.
واكد رئيس الوزراء في كلمته ان هذا الانصاف العالمي الذي يؤكد ارتكاز الدولة الاردنية على حضارة مركزية يعد اعترافا جليا بمكانة الاردن الذي يحتضن اليوم بكل جدارة تراث واحدة من اهم سبع حضارات في تاريخ الانسانية .
وفي لفتة من د. البخيت الى ربط الحاضر بالتاريخ العريق للمدينة الاثرية قال: كنت اتمنى ان يكون شعار هذا المؤتمر (المؤتمر الثقافي الاردني ، البترا مركزا للثقافة الانسانية من الحارث الرابع الى عبدالله الثاني) ، سيرة اعتزاز ووفاء من الاجداد الى الاحفاد.
ودعا رئيس الوزراء الى ان تكون هذه التظاهرة النوعية مناسبة نعلن فيها انطلاقة مرحلة جديدة في الخطاب السياحي الاردني ولنؤكد على اهمية المنجز الحضاري وحضوره ولتكون البترا موقعا حضاريا صريحا يستمد جذوره الوطنية من احدى اقدم المراكز الحضارية على صعيد المنطقة.
وشدد البخيت على ان تتويج مدينة البترا في هذا الحدث العالمي جاء نتيجة لجهود وطنية مثمرة بدأها جلالة الملك عبدالله الثاني وقادها بادراك عميق لقيمة البترا واهميتها.
فكان جلالته اول المبادرين للعمل على استعادة البترا لمكانتها الحضارية والثقافية ووضعها على خارطة العالم الجديد ، مشيرا الى ان هذه الجهود الملكية المباركة بدأت بتحفيز صناعة السينما العالمية للاهتمام بالبترا ولفت الانتباه الى الامكانات الفنية المتنوعة والثرية التي تقدمها هذه المدينة لقطاع السينما العالمية.
وبين البخيت ان سلسلة المؤتمرات العالمية للحاصلين على جائزة نوبل التي عقدت في البترا هي واحدة من الشواهد المهمة على هذا الادراك الملكي العميق ، حيث جسدت بالفعل تكريما متبادلا كرم جلالة الملك من خلالها المدينة العريقة بجمع خيرة علماء ومفكري العالم وكرمت هذه النخبة بتجدد لقاءاتها في هذا المكان العريق ومن هنا انطلق المشروع الوطني لاستعادة مكانة البترا فكان جلالة الملك الرائد في توليد الافكار المبدعة وقيادة دفة الحكمة نحو استعادة الق مدينة الحكمة والحضارة.
وفي ذات السياق ، لفت رئيس الوزراء الى ان جلالة الملكة رانيا العبدالله أولت هذه المدينة العريقة جل اهتمامها وكانت دائما المبادرة الى لفت انتباه العالم الى قيمة المدينة الخالدة وجمالياتها الفريدة.
وتابع رئيس الوزراء: الحمد والشكر لله فالبترا ثاني عجائب الدنيا السبع ولقد شهدنا مساء امس الاول بكل مشاعر الاعتزاز الوطني فعالية اعلان مدينة البترا الاثرية واحدة من عجائب الدنيا الجديدة التي رعتها مؤسسة تطوعية عالمية باشراف نخبة من المفكرين وعلماء الاثار والعمارة في العالم.
وقال البخيت ان المدينة تتمتع بتميز خاص ، وان مدينة العرب الانباط ذات مكانة خاصة في وجدان الاردنيين ووعيهم تستحق هذا الانصاف العالمي بجدارة.
فالبترا مدينة متميزة ذات فرادة خاصة لا تتوفر لمدينة اخرى في العالم ، فهي المدينة الاثرية المتكاملة الوحيدة التي ما تزال موجودة بأكملها تقريبا وهي الوحيدة في العالم المحفورة معظم معالمها في الصخر وهي المدينة الوحيدة التي تحقق التميز والدهشة معا بضخامة الحجم وروعة الفن وفي تكوينها الطبيعي وهي تستحق هذا التكريم بجدارة لانها موئل للغنى والتنوع الثقافي والحضاري.
وبين ان البترا كانت في زمن ألقها في عهد العرب الانباط مدينة عالمية بمعنى الكلمة وحاضرة قوية مزدهرة للشرق بأكمله وهي تستحق اليوم هذا الانصاف بجدارة لمكانة بناتها العرب الانباط وانجازاتهم للثقافة العربية التي تجلت في انجاز اول ثورة اتصالية في تاريخ الثقافة العربية حينما استطاع العرب الانباط وضع الحرف والكتابة العربية لاول مرة في التاريخ ، وانجزوا فوق الدولة الجغرافيا الاردنية اول دولة عربية مستقرة واضحة في الهوية والانجاز.
وشدد البخيت على ان وجود مدينة البترا ضمن قائمة العجائب الجديدة يحتاج الى جهود وطنية مثمرة للاستفادة من هذا الحدث بتعزيز قيم الانتماء والولاء والتقدم بماضي الوطن وحاضره نحو المستقبل وتعزيز جذور الهوية الوطنية واستثمار هذا الحدث بتعظيم العائد الوطني من السياحة ، حيث تملك البترا من الامكانيات ما يجعلها احد اهم مصادر الدخل الاستراتيجي للاردن.
وعبر رئيس الوزراء عن اسمى ايات التهنئة والتبريك لجلالة الملك عبدالله الثاني على هذا الانجاز الكبير الذي يتوج جهود جلالته التي بذلها في استعادة البتراء لمكانتها كما عبر عن شكره للمواطنين جميعا وللمؤسسات في القطاعين العام والخاص الذين ساهموا في الحملة الوطنية للتصويت للبترا حيث جاءت المشاركة المخلصة من مؤسساتنا الوطنية والمجتمع الاردني بشكل عام دليلا جليا على تفاعل الاردنيين واصرارهم على ان يقوموا بدورهم المامول انطلاقا من ايمان الجميع المطلق بقيم الدولة الاردنية القائمة على الانفتاح على العالم والتعاطي الايجابي مع التفاعلات الثقافية والحضارية كافة مما يعد بحد ذاته نجاحا لافتا يضاف الى النجاح الكبير الذي حققته البترا عالميا.
وقال: لقد اثبت الاردنيون مجددا انهم اهل نخوة اذ لبوا النداء مؤكدين ومترجمين محبتهم واعتزازهم بالاردن وولاءهم للقيادة الهاشمية المظفرة ، مضيفا انني انحني اجلالا لكل الاردنيين الذين وقفوا هذه الوقفة الرائعة وقفة العز في التصويت للبترا وصولا بها الى ثاني عجائب الدنيا السبع.
وعلى هامش اعمال المؤتمر ، قام رئيس الوزراء وعدد من المشاركين في المؤتمر بزيارة الى مدينة البترا الاثرية ، ووسط اجواء ودية التقى عند مبنى الخزنة بعدد من زوار المدينة والعاملين فيها واستمع الى ملاحظاتهم وردود افعالهم حيال فوزها بالمركز الثاني ضمن عجائب الدنيا السبع.
وفيما رأى البخيت انه من الصعب النجاح والوصول الى القمة ، إلا انه يبقى الاصعب المحافظة على القمة ، معلنا انه لدى الحكومة جملة من الافكار سنحاول ترجمتها وبلورتها لاعطاء البترا بتوجيهات من جلالة الملك الجهد الذي تستحقه ، موضحا ان علينا ان نتعامل معها الآن بسوية مختلفة كونها اصبحت ثاني عجائب الدنيا السبع.
وقال د. البخيت في تصريحات صحفية ادلى بها خلال الجولة ان الشكر اولا لله تعالى على ما تحقق ، وبعد ذلك لجلالة الملك الذي قاد الجهود الوطنية المخلصة التي أدت الى هذه النتيجة الباهرة.
وتقدم بالشكر الموصول لكل الاردنيين النشامى والنشميات اهل النخوة الذين لبوا النداء على افضل وجه وقاموا بجهد وطني رائع ، مبينا ان جلالة الملك وجلالة الملكة كانا في المقدمة في هذا الجهد حيث سبق جلالته برؤيته الاردنيين وسلط الاضواء على مدينة البترا منذ فترة طويلة حين عقد سلسلة من المؤتمرات لاهل الفكر والحائزين على جائزة نوبل.
وشملت جولة رئيس الوزراء منطقة الخزنة ، والاطلاع على واقع الخدمات فيها ، وواقعها السياحي.
وتم التقاط عدد من الصور لرئيس الوزراء مع المشاركين في المؤتمر ، اضافة لعدد من السواح والزوار في المنطقة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش