الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شملت رفع الكفالة البنكية على المكاتب الى 60 ألف دينار وكفالة عدلية على المستخدم * التعليمات الجديدة لاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تثير جدلا في اوساط المكاتب

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
شملت رفع الكفالة البنكية على المكاتب الى 60 ألف دينار وكفالة عدلية على المستخدم * التعليمات الجديدة لاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تثير جدلا في اوساط المكاتب

 

 
* الفاعوري: استقدام الخادمات سيصبح حكرا على شريحة معينة من المجتمع


عمان - الدستور - ليلى الكركي
في وقت ينتظر فيه الاعلان عن التعديلات الجديدة على تعليمات ونظام مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين والتي باتت بحسب مصادر معنية في حكم المؤكدة ينظر كثيرون الى هذه التعليمات على انها لا تهدف الى "معالجة الثغرات" او تنظيم هذا القطاع بل انطلاقا من عدم رغبة "العمل" في مساعدة ربات البيوت العاملات وغير العاملات على تحمل الأعباء الأسرية سواء لجهة الخروج للعمل لتوفير عيش كريم ، او لجهة المساعدة في شؤون المنزل ، خاصة مع تواجد الكثير من الحالات الانسانية التي لاغنى فيها عن الحاجة الى خادمة تساعد على حراك الحياة اليومية العادية.
واثارت اجراءات وزارة العمل استياء واضحا لدى ربات البيوت وتحديدا العاملات وكبار السن والمرضى منذ ان اعلنت عن نيتها وضع عراقيل جديدة وضوابط وتكاليف مالية اضافية امام استقدام الخادمات تمثلت بوضعها لتعلميات وانظمة جديدة خاصة باستقدام عاملات المنازل من غير الأردنيين بعد الكشف عن تجاوزات عدة بشأن استقدامهن ، وتمثلت هذه التعليمات برفع الكفالة البنكية على صاحب المكتب المختص بالاستقدام لتصل الى (60) الف دينار وكفالة عدلية على كفيل الخادمة بمقدار (2000) دينار اردني عند استقدامها او تجديد اقامتها ، الأمر الذي سيجعل امر استقدام "الخادمة" مستقبلا حكرا على الأثرياء فقط.
غير انه كان لابد - كما يرى المسؤولون في وزارة العمل - من هذه الاجراءات للحفاظ على حقوق العاملات في المنازل بعد ان تبين وجود تجاوزات عدة من قبل الكفيل بشأن الأجر المستحق عليه للعامل ، اضافة الى وضع شروط واجراءات جديدة لترخيص المكاتب الخاصة العاملة في استقدام واستخدام العاملين من غير الأردنيين.
واغلقت وزارة العمل (5) مكاتب استقدام خلال الأشهر الأولى من العام الحالي ، وحررت (330) مخالفة خلال الفترة ذاتها ، شملت الاحتيال على مواطنين وتهريب عاملات منازل أو تشغيلهن في غير المهنة التي استقدمن من أجلها ، إلى جانب استقدام عمال منازل دون تصاريح ، وعدم إجراء الفحوص الطبية اللازمة للعمال المستقدمين ، وعدم استكمال الإجراءت القانونية للاستقدام وسواها.
ويرى رئيس نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين احمد الفاعوري حين سؤاله عن دواعي واسباب الأنظمة الجديدة التي وضعتها"العمل "والخاصة باستقدام عاملي المنازل ان التعليمات تعد "مجحفة" الى حد ما في بعض بنودها.
واضاف في تصريحات صحافية ادلى بها "للدستور" ان الزيادة على الكفالة البنكية لمكاتب الاستقدام ليست ضرورية وتعتبر اجحافا بحق المواطن... طالما ان المبلغ السابق وقيمته (50) الف دينار اردني يفي بالتزامات المكتب الخاصة بالاستقدام مضيفا "ان هذه الزيادة جاءت بسبب وجود مكاتب استقدام تعمل من قبل غيرها الذي له صلاحيات وضع الكفالة البنكية ، ومن هنا جاء القرار لتوقيف عمل المكاتب التي تعمل من قبل غير اصحابها ، حيث يجب ان يكون الكفيل هو صاحب مكتب الاستقدام او احد الشركاء" .
واشار الى ان وزارة العمل تصر على ان الهدف من هذا القرار هو حماية حقوق العاملات بعد انتهاء الفترة المحددة لعملها عند صاحب العمل الذي استقدمها ، الا ان الأمر سيؤول الى نتائج سلبية حيث سيصبح استقدام الخادمات حكرا على شريحة معينة من المجتمع الا وهي الطبقة الميسورة ، في حين تحتاج العائلات متوسطة الحال والتي لديها مرضى الى الخادمة اكثر من غيرها مما يضطرها الى الاستدانة او اضطرار المرأة اذا كانت عاملة وتعيل اسرتها الى الاستقالة للتفرغ لاسرتها مما ينعكس سلبا على دخل الأسرة ككل.
وبين ان اعتراض المكاتب ليس على الكفالة البنكية على المكاتب وانما على الكفالة العدلية التي فرضت على المواطن ، والتي تستنزف منه الكثير من الوقت والمال ، حيث انها تتطلب من المواطن ان يكون لديه سجل تجاري او شهادة امتلاك منزل الأمر الذي ليس في متناول جميع المواطنين ، مما يؤدي الى قلة الطلب على الخادمات والتالي تراجع عمل مكاتب الاستقدام .
وعن الهدف من الكفالة العدلية التي تبلغ قيمتها(2000) دينار اوضح الفاعوري انه لاعادة حقوق الخادمة لها في حال تعرضها للاستغلال من قبل المواطنين العاملة لديهم ، واضاف :"كان الأجدر بوزارة العمل ان تقوم بفتح حساب لكل خادمة يتم فيه ايداع الراتب الشهري لها ، وتشرف عليه الوزارة على ان تقوم بسحب الخادمة في حال لم يدفع لها الراتب بشكل منتظم" .
وطالب الفاعوري الوزارة بتطبيق بنود العقد الموحد الذي يضمن حقوق المواطن والخادمة والمكتب ، والعمل على تصنيف مكاتب الاستقدام الى (3) تصنيفات :(أ) و(ب) و(ج) على ان يكون اساسها تعاون مكتب الاستقدام مع وزارة العمل ومع المواطنين ، وعدم استقدام عاملات مريضات ، وعدم انتهاك حقوقهن ليصبح المواطن على دراية اكثر بالمكتب الواجب التعامل معه.
ويطالب الفاعوري كذلك الوزارة بتحديد دور مكاتب الاستقدام وتوضيحه للمواطن ، لافتا الى انها تقوم باستقدام الخادمات بالمواصفات المطلوبة ، مضيفا: حين يلتزم مواطن بالتعامل مع مكتب معين يعود اليه ويطالب بتغيير خادمته بحجة انها غير مناسبة ، فاذا الحكومة حقوقها محفوظة والمواطن كذلك فان مكاتب الاستقدام بحاجة ايضا الى من يحمي حقوقها.
وبين ان النقابة لم تقف ساكنة حيال التعليمات الجديدة حيث قدمت للوزارة اكثر من كتاب توضح فيه خطورة تلك التعليمات الا انها لم تلق اي استجابة.
واكد على أهمية التنسيق والتشارك مع وزارة العمل واشراك النقابة لوضع أسس ومعايير لتصنيف المكاتب ليحصل المواطن على خدمات أفضل في هذا المجال ، مشيرا إلى أن النقابة مع تنظيم سوق العمل وقامت بالتعاون مع الوزارة ، آملا ان الأسس والمعايير التي سيتم اقرارها تصب في مصلحة المواطن وتقدم له نوعية افضل من الخدمة.
وعبر العديد من اصحاب المكاتب عن رفضهم الكفالة البنكية والعدلية والتي برأيهم ستؤثر على عملهم بسبب عزوف المواطن عن استقدام الخادمات لارتفاع تكاليفهن نظرا للتعلميات الجديدة التي ليس بمقدور الكثيرين تحقيقها ، مطالبين بتطبيقها على مكاتب الاستقدام الجديدة واعفاء المكاتب القديمة من هذه القرارات التي اعتبروها بمثابة "العقاب الجماعي".
وتبين (السيدة لبنى) صاحبة احد مكاتب الاستقدام ان مكتبها هو ضمن المكاتب التي وقعت تحت ضغط كبير خاصة ان وزير العمل حصر استقدام الخادمات من ثلاث دول فقط ، في وقت تقدم اصحاب المكاتب فيه بعريضة الى وزير الصحة لاستقدام عاملات منازل من دول اخرى كاثيوبيا ، "ولمسنا من وزارة العمل انها توافق مبدئيا طالما لا مانع لدى وزارة الصحة باستقدام خادمات اثيوبيات وفتح اسواق جديدة الا ان وزير العمل رفض ذلك" .
وبينت انه اذا استمر الأمرعلى حاله فان غالبية المكاتب مهددة بالتوقف عن العمل والاغلاق مطالبة وزير العمل بمقابلة اصحاب المكاتب والاستماع لشكاواهم لانهم في النهاية يريدون تحقيق مايصب في مصلحة المواطن .
وبحسب مصادر مطلعة في وزراة العمل فان التعديلات المقترحة على نظام المكاتب الخاصة باستقدام واستخدام عاملات المنازل ستنشر في الجريدة الرسمية قريبا بعد ان تم التصديق عليها من وزير العمل .
وتشترط التعليمات الجديدة على صاحب المكتب إعادة العامل إلى بلده الأصلي في حال ثبوت اصابته بمرض معد أو سار بعد اجراء الفحص الطبي لدى المراكز الصحية المعتمدة ، وعلى نفقته الخاصة ، وإحضار عامل آخر لصاحب المنزل في مدة لا تزيد على شهر واحد دون ان يتحمل المستخدم له أي أعباء مالية ، إذ يتم استبداله بالرسوم المدفوعة ، كما تتم هذه الإجراءات في حال تبين أن العاملة حامل.
وحسب التعليمات ، فإن على المكتب تقديم طلب خطي إلى الوزارة يتضمن استقدام العامل غير الأردني نيابة عن صاحب المنزل مرفقا بنسختين عن عقد العمل موقعتين من صاحب المنزل ومصادقاً عليهما من سفارة بلد العامل ، ودفع رسوم تصاريح العمل والحصول على تفويض خطي من المستخدم ، الذي يفوضه القيام بإجراءات الاستقدام أو الاستخدام.
ويصل عدد مكاتب الاستقدام الى (100) مكتب مرخص ، يقدر حجم إستثمارتها بنحو 10 ملايين دينار ، وتحتل الاندونيسية المرتبة الأولى بين الخدم المستقدمين حيث بلغ عدد التصاريح الممنوحة لهذه الجنسية 3756 تصريحا ، تلتها في المرتبة الثانية الجنسية الفلبينية وبلغ عددها 1619 ، ثم السيريلانكية وعددها 1569 تصريحا ، بينما يتوزع الباقي على جنسيات أخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش