الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استضافه «منتدى الدستور الثقافي» في حوار حول «الاردن في مواجهة الاستحقاقات الاقليمية» * الفايز : الملك يحظى باحترام عربي وعالمي كبير وركن اساسي من اركان استقرار المنطقة

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
استضافه «منتدى الدستور الثقافي» في حوار حول «الاردن في مواجهة الاستحقاقات الاقليمية» * الفايز : الملك يحظى باحترام عربي وعالمي كبير وركن اساسي من اركان استقرار المنطقة

 

 
* ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية ودولة القانون والمؤسسات وحق التظلم ودعم المراة


عمان - الدستور
قال رئيس الوزراء الأسبق العين فيصل الفايز إن السياسة الأردنية الداخلية والخارجية المنبثقة عن رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني تسعى لتأمين بقاء الأردن دولة عربية آمنة مستقرة وسط كل هذه الأعاصير من حولنا. واضاف في محاضرة القاها في منتدى الدستور الثقافي اننا مطالبون بتعزيز التلاحم الداخلي وتمتين عناصر القوة لدينا والمزيد من الالتفاف حول قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وإظهار الدعم لهذه الجهود وأن نتوحد حول الرؤى السياسية والأهداف الوطنية لجلالة قائد الوطن ، وعلينا أن نقف موحدين أمام أي كان ممن يحاولون أن يضعفوا لحمتنا الداخلية .
وفيما يلي نص المحاضرة والحوار الذي تلاها .
الإخوة والأخوات ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يسعدني اليوم أن ألبي دعوة جريدة الدستور لأكون بينكم في هذا المنتدى السياسي الهام لا لأحاضر فيكم ، بل لأطرح بعضاً مما أفكر فيه ونتحاور فيه جميعاً وقد اختار الإخوة في منتدى الدستور عنواناً كبيراً مهماً وهو "الأردن في مواجهة الاستحقاقات الإقليمية" وما يمكن أن يتضمنه من محاور عديدة. وقال : ننظر شرقاً فنجد الأوضاع في العراق بأسوأ ما يكون وننظر غرباً فنجد الاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني واقتتال الأخوة فيما بينهم ، وننظر إلى ما يحيط بنا من جهات أخرى فنجد الصورة ليست كما يحب أي عربي عروبي أو قومي. وفي مواجهة كل ذلك ، يجد الأردن نفسه في حقل من الألغام أينما توجه ، وعليه فإنني أرى أن التحديات الخارجية تحتاج إلى استراتيجية واضحة تستمد من قوة الداخل الأردني والأمن والاستقرار الذي نعيشه ومن الحراك السياسي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عناصرها القوية.
واضاف : قبل الدخول في تقرير ما تتطلبه المرحلة لمواجهة التحديات الداخلية ، علينا أن نتوجه بالتحليل إلى الوضع الداخلي. فهناك حقيقتان في الأردن وهما مهمتان جداً ، هما.. شرعية نظام الحكم في الأردن ، حيث يتمتع نظام الحكم الهاشمي في الأردن بشرعية دينية - سياسية نحسد عليها ، فالمظلة الهاشمية هي للجميع ، وجلالة الملك هو أبو الجميع ، أبو الوسطي وأبو اليميني وأبو اليساري ، فهذه صفة من صفات نظام الحكم في الأردن نحن محسودون عليها ، وهذا صمام الأمان في هذا البلد ، فهذه حقيقة مهمة جداً يجب أن يعرفها الجميع ، وهي أهمية النظام الهاشمي كصمام أمان في هذا البلد.. والحقيقة الثانية والتي ينكرها من لا يعرف الأردن هي أن الأردن دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص ، بل مؤسسات بناها الهاشميون ورجالات هذا البلد الذين حملوا على أكتافهم جبالاً لنصل إلى ما وصلنا إليه الآن.. اليوم محور الحديث كله هو عن الأمن الوطني الأردني ، كيف نحافظ على الأمن الوطني الأردني خارجياً وداخلياً؟ واستعمال السياسة الخارجية والسياسة الداخلية كأدوات للحفاظ على الأمن الوطني الأردني لخدمة المصالح الأردنية ودرء المخاطر الخارجية والداخلية وهذا هو محور ما سأتحدث عنه اليوم.
الوضع الداخلي
واوضح انه لمواجهة التحديات الداخلية علينا أن نتوجه بالتحليل إلى الوضع الداخلي.
الحراك السياسي الملك
واكد أن الرؤية السياسية التي يمتلكها جلالة الملك عبدالله الثاني واتصالاته مع قادة العرب وقادة العالم وسعيه الدؤوب إلى إسماع العالم صوت الاعتدال وصوت العقلانية يشكل مصدر قوة للأردن في مواجهة أي سيناريوهات تستهدف بلدنا. فجلالة الملك يحظى باحترام عالمي وعربي كبير وهو ركن أساسي من أركان استقرار المنطقة نظراً لدوره في تعظيم القضايا العربية ورؤيته لحل الإشكالات والصراعات المتفجرة بدءاً بالعراق ومروراً بفلسطين ولبنان وغيرها من القضايا العربية ، ولعل الرؤية الملكية هذه تتبع أساساً من أهمية حماية الأردن من الأخطار المحيطة به وهي سياسة يمكن أن نطلق عليها "سياسة الهجوم الدبلوماسي الوقائي" من حيث هي توظيف خارجي لحماية الداخل الأردني.
الأمن الأردني
وقال : لا يخفى على أحد أن الوضع الأمني الأردني بأفضل ما يكون وهذا ينبع من قدرة قواتنا المسلحة الأردنية وأجهزتها الأمنية الساهرة على حماية الوطن والمواطن. لكن هناك أمر مهم جداً ، مفهوم الأمن الوطني لا يستند فقط إلى ما تقوم به الأجهزة الأمنية بل يستمد عنصر القوة من قوة الداخل الأردني وتلاحم الأردنيين ووقوفهم جميعاً صفاً واحداً أمام أي خطر يهدد الأمن الوطني الأردني ، ويمكن أيضاً القول أن الاستقرار الأمني الأردني يشكل رادعاً لكل من يحاول العبث باستقرار الأردن واستهدافه حيث أن هناك قوى إقليمية وغير إقليمية تتربص بالأردن ، وما زالت تحاول أن تلعب لعبتها القذرة في الأردن ومصرّة على استهدافه وهي لا يروق لها أن ترى بلداً مستقراً ، مثل الأردن ، وتريد أن يكون لها خلاياها الجاهزة للعمل في حال أرادت تصعيد الأمور ودفع المنطقة كلها إلى الإنجراف وراء العنف والإرهاب.
الأوضاع المعيشية
واضاف : ان الأوضاع الاقتصادية في الأردن وفقاً لإحصاءات النمو الاقتصادي خلال السنوات القليلة الماضية تشير إلى تحسن ملحوظ في بعض المجالات ولكن ليس كما نريد . وهناك مسألتان مؤرقتان هما الفقر والبطالة. فمعدلات البطالة تبلغ 15 بالمائة ومن المتوقع أن يبلغ مليون وثلاثمائة ألف أردني سن العمل بعد حوالي عشر سنوات أي بمعدل 23 بالمائة من سكان الأردن . ويحتاج الاقتصاد الأردني إلى 9 مليارات بحلول العام 2017 لتوفير 270 ألف فرصة عمل بالإضافة إلى توفير 600 ألف فرصة عمل سيستحدثها الاقتصاد الأردني خلال نفس الفترة. وهذا تحد كبير للحكومات الأردنية ولمؤسسات المجتمع المدني. فبالرغم من كل الإنجازات الاقتصادية التي صارت منذ عشر سنوات إلى الآن هي إنجازات هائلة ، لكن للأسف نستطيع القول أن الدنيا ليست (قمرة وربيع) للجميع. أما نسبة الفقر فبلغت عام 2005 حوالي 15 بالمائة وهؤلاء هم الذين يقل إنفاقهم عن خط الفقر المقدر بحوالي 392 ديناراً للفرد سنوياً ، والملاحظ أن نسبة الفقر في الريف بلغت 22,8 بالمائة وفي الحضر 13,1 بالمائة وهنا يستلزم علينا العمل على خطط اقتصادية تستطيع الوصول إلى الفقراء ودعمهم مباشرة بعيداً عن سياسات الدعم الشامل التي يستفيد منها الأغنياء والوافدون. وقد تم خلال السنوات الماضية تحديد المناطق الأكثر فقراً ويجري العمل بتوجيهات ملكية لمعالجة الاختلالات الحاصلة في المجتمع الأردني لأن انعكاساتها السلبية ستكون على المجتمع ، وفي المقدمة الأغنياء ، وهذا يتطلب من القطاع الخاص وأصحاب رؤوس الأموال والبنوك التجارية أن يولوا مسألة الفقر والبطالة عناية خاصة بعيداً عن سياسات المساعدات الخيرية التي تعالج الأعراض فقط ، وأن الحل يكمن باتباع برامج تنموية مستدامة بما في ذلك التدريب والتعليم لتمكين الفقراء من التحول إلى فئات اجتماعية منتجة وإقامة المشاريع الإنتاجية المثمرة التي تشغل أيدي عاملة أردنية وتخفف من غائلة الفقر على المواطنين ، خاصة ، في المحافظات والأطراف التي تعاني من نسبة مرتفعة من حالات الفقر والبطالة.
كما أن هنالك استحقاقات مهمة في موضوع الإصلاح والمضي قدماً في معالجة الترهل الإداري والبيروقراطية وإرساء مفاهيم الحاكمية الرشيدة. الوحدة الوطنية .
وبين انه يجب علينا أن نقف موحدين أمام أي كان ممن يحاول أن يضعف لحمتنا الداخلية الأردنية التي تعبر عن نفسها بأبهى صورها ، ولاحظنا في كثير من المحطات كيف توحد كل الأردنيين صفاً واحداً خلف قيادتنا الهاشمية ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. واللحمة الداخلية الأردنية مصدر قوة وهي من عناصر إستراتيجية الحفاظ على الأردن ولدينا خطوات عديدة يمكن القيام بها للإبقاء على هذا الوهج الوطني الكبير بمزيد من العدالة الاجتماعية وترسيخ مفهوم حق المواطنة ودولة القانون والمؤسسات وحق التظلم وإرساء قواعد قانونية تحمي حقوق الملكية الفردية وتعزيز حقوق المرأة. إن الوحدة الداخلية وتلاحم الإرادة الوطنية الأردنية هي مبعث فخار وعنصر مهم في عملية إسناد الجهود الملكية الرامية إلى الحفاظ على الأردن بلداً حراً مستقلاً آمناً مستقراً وعلينا أن نقف موحدين أمام أي كان يحاول أن يضعف لحمتنا الداخلية والتفافنا حول قيادتنا الهاشمية.
القضية الفلسطينية
واضاف : أريد التحدث الآن عن الاستحقاقات الخارجيةً فالأوضاع في فلسطين ليست بخير فهناك الاحتلال الإسرائيلي الرافض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية والرافض للمبادرات العربية للسلام وآخرها المبادرة العربية التي اتفق عليها العرب في قمة بيروت 2002 وأقرّتها قمة الرياض 2007. كما ان الاقتتال الحاصل بين الشرعية الفلسطينية والخارجين عليها أدت إلى تطورات سيئة جداً على صعيد القضية الفلسطينية حيث أضعفت كل الجهود المبذولة للوصول إلى سلام عادل يفضي بالمحصلة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة مترابطة جغرافياً وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية. كما وضعت القضية الفلسطينية ، وللأسف ، على جمر المحرقة التي تأكل الأخضر واليابس. وأمام هذه التطورات فلدينا في الأردن مخاوف حقيقية من بينها: إضاعة فرصة السلام بما يعنيه ذلك من معاناة للأشقاء الفلسطينيين وانعاكساتها على الأردن والخشية أن يجري التفكير بحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن بما يشكله ذلك من مؤامرة على الأردن وفلسطين يجب التصدي لها بقوة. ومن هنا ظهرت مؤخراً دعوات لشخصيات حول الفيدرالية والكونفدرالية بين الأردن وفلسطين. ومع احترامي لكل الشخصيات التي تطرح هذا المفهوم من منطلق وطني ، لكن يجب أن نفكر بما قد يستغله البعض الآخر ، وأنا هنا أقول بأنني احترم هذه الشخصيات الوطنية التي تطرح هذه الدعوات من منطلق وطني. وكان الرد الأردني واضحاً من أن هذه الدعوات هي مؤامرة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية كما تستهدف الأردن ، لأنه بالتالي سنفقد الهوية الأردنية والهوية الفلسطينية ولا يبقى شيء. وأما مسألة شكل العلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني فأمرها متروك حتى قيام دولة فلسطين مستقلة واضحة المعالم. واشار الى ان الصراع الحاصل الآن والذي يجري اختصاره على أنه صراع فتحاوي - حمساوي يهدد الأمن الداخلي الأردني. وفي مواجهة هذا الاستحقاق الخارجي فإننا مدعوون للحفاظ على الأمن الأردني ودعمه وتدعيمه حتى لا تنتقل الصراعات من غزة والضفة الفلسطينية إلينا وتلقي على كواهلنا أعباء نحن في غنى عنها.
العراق
وقال : للأسف الأوضاع في العراق تسير من سيء إلى أسوأ فالقتل على الهوية والاسم ، ولم تستطع الحكومة فعل أي شيء بل زادت الأمور سوءاً وعلى الرغم من أننا في الأردن لا نتعامل مع منظمات وتنظيمات وأحزاب بل نتعامل مع سلطات مركزية وحكومات ، إلا أن ضعف الحكومة في بسط سيطرتها وفشل الخطة الأمنية ألقى علينا بتبعات خطيرة منها وجود أكثر من 700 ألف عراقي في الأردن بما يشكله ذلك من عبء إضافي على كل مواردنا. وغالبية هؤلاء العراقيين مستعدون للعودة إلى العراق لو أن الأوضاع فيها أكثر أماناً واستقراراً. كما لا ننسى أن التغلغل الإيراني في المؤسسة الرسمية العراقية يسعى لتحويل مسيرة العراق باتجاه أن تكون تابعة لإرادة طهران. والتغلغل الإيراني في العراق يشكل ، أيضاً ، تحدياً من التحديات التي تواجه الأردن ، فالعراق رئتنا التي نتنفس بها شرقاً ونحن أيضاً رئة العراق وأي لعب إيراني بالثوابت العراقية سيكون له انعكاساته السلبية علينا. واوضح إن إيران في خضم صراعها مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية حول الملف النووي الإيراني تريد أن تكون لها امتداداتها في العراق وسوريا ولبنان وغزة وحتى في الأردن لكي تشعل المنطقة في حال أقدمت أميركا على توجيه ضربة عسكرية لإيران وهو الخيار المفضّل لبعض الساسة في الإدارة الأميركية. ومع ذلك ، نحن في الأردن ننظر إلى إيران باعتبارها دولة مسالمة لدينا علاقات بها لكن لا نقبل أبداً أن تتدخل في شؤوننا الداخلية أو تعبث بأمننا الوطني والحل يكمن بعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والوضوح السياسي وليس "التقية" وإقرار عدم التدخل بالشؤون الداخلية.
إسرائيل
واكد ان اسرائيل هي المعضلة ، حيث يمكن القول أن 70 بالمائة من قضايا المنطقة في ذلك الصراع مع الإرهاب يمكن حلها إذا تم حل القضية المركزية في الشرق الأوسط وهي القضية الفلسطينية. ولكن تعنت إسرائيل ورفضها الانصياع لكل الجهود المبذولة العالمية والعربية لإحلال السلام في الشرق الأوسط يقود إلى وضع المنطقة في فوهة البركان. وقال : إن إسرائيل ، وعلى الرغم من معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية ، تشكل بسياساتها العنصرية واحتلالها الغاشم للأراضي العربية خطراً على الأمن القومي العربي والأردني. وعلينا أن ننظر بأهمية دائماً للخطوات التي تتخذها إسرائيل والتي لا تراعي أبداً حقوقنا العربية فهي في حين تضرب بلداً عربياً وفي أحيان أخرى تقتل فلسطينيين أبرياء وفوق كل ذلك تضرب بعرض الحائط مئات القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية كما أن ترسانتها النووية لا أحد يسأل عنها ، أو يجرؤ على الاستفسار عنها ، أو التفتيش عليها فما هو محرم علينا كعرب ومسلمين مسموح لإسرائيل حتى آخر مدى.
إن إسرائيل تعيش بعقلية القلعة وإن لم يتخل القادة الإسرائيليون عن هذه العقلية فلن يكتب للمنطقة الاستقرار ولا لإسرائيل العيش بأمان وستبقى أجيالها القادمة تعاني ويلات ما يقترف ساستها الآن برفضهم السلام مع الدول العربية وفق معادلة تتيح لإسرائيل الأمن كما تتيح إعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة الأخرى.
وشدد على ان أعظم التحديات التي تواجه المنطقة ، وليس الأردن لوحده ، هو غياب السلام الذي نطمح إليه وغياب الإرادة العربية الموحدة لتفعيل أدوات القوة الاستراتيجية العربية من أجل الضغط على المصالح الكبرى لمزيد من الضغوط على إسرائيل لتلبي استحقاقات الشرعية الدولية واستحقاقات إمكانية عيشها بأمان واستقرار إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة.
الإخوة والأخوات
أمام كل ذلك فإن السياسة الأردنية الداخلية والخارجية المنبثقة عن رؤى جلالة الملك تسعى لتأمين بقاء الأردن دولة عربية آمنة مستقرة وسط كل هذه الأعاصير من حولنا ، وعلينا أيضاً مسؤولية التلاحم الداخلي وتمتين عناصر القوة لدينا والمزيد من الالتفاف حول قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وإظهار الدعم لهذه الجهود وأن نتوحد حول الرؤى السياسية والأهداف الوطنية لجلالة الملك. واضاف أحببت في هذه العجالة أن أطرح أمام الحضور الكريم والجمع الطيب الذي يجتمع اليوم ، في منتدى الدستور ، هذه الأفكار كمقاربة أولية من أجل مزيد من الحوار حولها ومن أجل تطعيمها بأفكار أخرى تصب في خدمة الهدف الرئيس الذي نسعى إليه وهو الأردن الغالي الحر العزيز السيد.
الشريف
الدكتور نبيل الشريف ـ رئيس التحرير المسؤو ل لجريد الدستور قال : شكراً لدولة الأستاذ فيصل الفايز ، وباسمكم جميعاً أتوجه من دولته بالشكر على هذا العرض الوافي بقضايا الأردن الداخلية والاستحقاقات الإقليمية التي تواجهنا ، وقد أشار دولته إلى أن الأردن قادر بإذن الله على مواجهة كل الأخطار الخارجية طالما بقي ملتفاً حول قيادته الهاشمية ومحافظاً على عناصر قوته الداخلية. وبعد ذلك اثار الحضور بعض وجهات النظر حول ما طرح خلال المحاضرة وكانت في السياق التالي :
العرموطي
صالح العرموطي قال : ما دمنا قلنا دولة المؤسسات ، فدولة المؤسسات هي التي تأخذ مجراها في الحياة وصدقوني بأنه لا وجود لتنمية سياسية ، ولا وجود للملف السياسي على الساحة الأردنية لأن الواقع فرض وجوده والإملاءات الأميركية على المنطقة ، وان بعض التشريعات والقوانين مثل قانون الاجتماعات العامة وقانون الوعظ والإرشاد ، وقانون منع الإرهاب تشكل ضغوطات ، وباعتقادي أن قوانيننا وتشريعاتنا لا تنسجم من جانب مع دعم الحريات السياسية. اما بالنسبة لموضوع الكونفدرالية والفدرالية فكما تعلمون فإن الصهيونية قالت بأن الأردن يريد إلغاء حق العودة وقد صدر عن الديوان الملكي الهاشمي خلاف ذلك ، وموضوع الفدرالية والكونفدرالية أقول أنها ضد الأردن وسيادة الأردن ووجود الدولة الأردنية ولا وجود للكونفدرالية والفدرالية من جانب قانوني ومن جانب سياسي ، الكونفدرالية والفدرالية لا تكون إلا في ظل دولة مستقلة.. تحدثت أيضاً عن السلطة الشرعية والجهة التي خرجت عن الشرعية ، واسمح لي فأنا لا أتفق معك في هذا الجانب ، فمن جاء بصناديق الاقتراع وبالانتخابات المباشرة لا يجوز أن نعامله كأنه غير شرعي ، وكنت أتمنى على دولتكم أن تدعو الفصائل الفلسطينية للحوار كأخوة رفاق سلاح ودعوتهم للوحدة.
منصور
حمزة منصور قال شكراً لدولة الأستاذ فيصل الفايز وشكراً لأسرة الدستور. أنا أتفق مع ما ذهب إليه الأستاذ فيصل في أمور ، وأختلف في درجة التناقض معه في بعض الأمور. أنا أتفق معه أن الأردن يواجه تحديات في غاية الخطورة ، وأعتقد معه أن الأردن بين احتلالين ، فلسطين والعراق ، واتفق معه أن وحدتنا الوطنية وأمننا الوطني في مقدمة رصيدنا في التوجه لهذه التحديات ، لكني أرى أن دولته تكلم وكأنه ما زال في الحكومة ومعبراً عن الصوت الرسمي الذي يتناقض في كثير من جوانبه مع صوت الشعب. أعتقد أن الدعوة إلى الفدرالية أو الكونفدرالية في هذه المرحلة جريمة وجزء من المشروع الصهيوني - الأميركي ، ويؤسفني أنني لم أسمع كلمة من دولته فيما يتعلق بالدور الأميركي ، فمصائبنا في المنطقة ، احتلال العراق هو مصيبة أميركية ، ما يجري في فلسطين وتعنت إسرائيل وراءها الإدارة الأميركية ، شرذمة الجسم العربي الآن وراءها الإدارة الأميركية ، أنا لم أسمع شيئا يتعلق بموضوع الحريات العامة ، ما أقوله بأن من يحمي الأردن ، بعد الله عز وجل هو تعزيز الديمقراطية في هذا الوطن ، و إذا أردنا أن نحصن الأردن وأن لا تنتقل إليه التناقضات الموجودة في الخارج علينا أن لا ننحاز لا إلى حماس ولا إلى فتح ، إن الانحياز لفتح في هذه المرحلة أو للسلطة الفلسطينية ، فنحن نعترف أن الرئيس هو رئيس شرعي ، لكن في الوقت نفسه نعترف بأن المجلس التشريعي هو شرعية الشعب الفلسطيني وأن حكومة الوحدة الوطنية هي شرعية وعلينا ان نسمي الأمور بأسمائها حماية لهذا الوطن أولاً.
أبو هديب
وقال النائب محمد أبو هديب:كلنا نعلم أن بالفعل الأردن يمر بمخاطر والمنطقة تمر بمخاطر ، ونتحدث في هذا المنتدى أو على الأقل المداخلات التي سمعناها عن تعزيز الوحدة الوطنية وعن الاهتمام بقوة الدولة حتى تكون هي بالفعل الحامي الذي يحمينا من الأعاصير التي هي حولنا والتي نحن في قلبها لكن للأسف نسمع من القادة السياسيين ما يؤدي إلى ضعف هذه الدولة بهذه الطريقة التي نتحدث فيها ، وهو الرأي يجب أن نقبله بروح الحوار ، ، نحن نتحدث أننا بين احتلالين ، نتحدث عن فوضى أحدثتها أميركا في المنطقة ، لذلك تحصين البلد هو أولا حماية للديمقراطية ، وأعتقد أن الحرية التي نتكلم بها في هذا المنتدى وفي هذه الجرأة أعتقد أنها حرية يجب أن نعترف بوجودها ، لذلك اؤكد على تحصين وحدتنا الوطنية وحماية بلدنا ، ونحن كلنا نعلم أننا في مخاطر بالفعل في هذا الوطن وهذه المخاطر تحيط بنا من كل جانب ، وهناك مؤامرة ويجب أن نتفق ، فهل الذي جرى في فلسطين عبارة عن (مشاجرة) أم جزء من مؤامرة ، يجب أن نتفق على ذلك ويجب أن نحلل سياسياً ذلك ، هل هو عبارة عن قضية عادلة حصلت بين فتح وحماس في غزة أم هو جزء من مخطط كبير يراد به تصفية القضية الفلسطينية ، وتصفية القضية الفلسطينية أول دولة متأثرة ومتضررة منها هي الأردن ، لذلك يجب أن نحدد أهدافنا ، وحينما نقول الشرعية نحن نتحدث عن كل الشرعيات في فلسطين ، لذلك يجب أن لا نرمي دائماً بيتنا بهذا الكم الهائل من النقد الذي جزء منه بناء وجزء منه لا أعتقد أنه يخدم المصلحة ويعزز الوحدة الوطنية.
حزب الدولة
ورد العين الفايز على مداخلات المتحدثين بقوله : نحن ، ولله الحمد ، في الأردن دولة مؤسسات ، لكن جلالة الملك عبدالله الثاني هو على رأس جميع المؤسسات في هذا الوطن ، سواء السلطة التنفيذية أو التشريعية او القضائية .
الملك هو رئيس السلطات الثلاث ، فدائماً تركيزنا على الملك أولاً من منطلق الخيمة الهاشمية المظللة على الجميع ، فمثلاً يطرح البعض الآن موضوع حزب الدولة ، أنا لست مع حزب الدولة ، لانه سيقال عنه أنه حزب جلالة الملك ، لكن جلالة الملك ليس له حزب ، بل هو أب لكل الأردنيين ، اليسار واليمين والوسط ولا يمكن أن يكون هناك حزب له لون أو له خط معين ولا يتفق مع المفهوم الذي نتفق عليه جميعاً وهو أن العرش للجميع ، وليس لفئة معينة ، العرش لليساري في هذا البلد وللشيوعي وللأخ المسلم ولأخينا المسيحي وللجميع ، لكن جلالة الملك ليس له حزب وهذا يجب أن يكون مفهوما للجميع ، فسيدنا هو رأس السلطات الثلاث.
دائماً نحن نتحدث عن دور الهاشميين لأن الجميع يعلم ما هو دور الهاشميين في بناء هذا الوطن وفي المحافظة على هذا الوطن. دائماً أنا أتحدث عن جلالة الملك لأنه الرمز في هذا الوطن ، هو رمز الأردن ، فرؤساء الحكومات يأتون ويذهبون ، وهناك استمرارية للدولة الأردنية وليس للحكومات ، الدولة رأسها الملك فهذا هو المهم ، فالدولة الأردنية مستمرة وأساسها هو العرش.
التنمية السياسية
بالنسبة لموضوع ملف التنمية السياسية ، فنحن نعرف بأن السياسة ثقافة ، والديمقراطية ثقافة ، وللأسف مجتمعنا ليس لديه ثقافة ديمقراطية ، الديمقراطية تتحدث عنها فقط النخب ، لكن هل هناك ثقافة ديمقراطية حتى في أصغر وحدة وأهم وحدة في المجتمع وهي الأسرة ، هل هناك ديمقراطية في الأسرة ، هل هناك ديمقراطية في المدرسة ، وفي الجامعة؟ فيجب أن نربي انفسنا ثقافياً على الديمقراطية ، لا أستطيع أن أقول بأن لدينا ثقافة ديمقراطية ، لكن لدينا أسس لثقافة ديمقراطية وليس ثقافة ديمقراطية. الديمقراطية في أوروبا أخذت ألف سنة حتى تتطورت ، فانتقلوا من عصر الإقطاع إلى الثورة الصناعية وثم الطبقة الوسطى التي قادت رأس الحربة بالنسبة للحركة الديمقراطية ، فهذه المراحل لغاية الآن لم نمر بها ، فأقول بأن وجودنا هنا وحديثنا أليس هذا ديمقراطية؟ وما تحدث عنه الأستاذ حمزة منصور الذي أحترمه وأقدره فهو جزء من النسيج الأردني ، أليس هذا ديمقراطية؟ تتحدث بما تراه مناسباً ففي دول أخرى لا يسمحون بالحديث ، ولا السماح بالقيام بعمل ندوات ، لكن ولله الحمد في ظل هذا النظام الذي صدره واسع والذي لديه شرعية ولديه التسامح والعدالة ، فسبب نجاح الهاشميين هو التسامح والعدالة ، فلم يقتلوا غريماً لهم في حياتهم ، فيجب أن نكون منصفين لنظامنا الهاشمي ، نحن لا نقول بأننا وصلنا إلى قمة الديمقراطية وقمة الحريات لكن هناك تهديد لأمن هذا البلد ، يجب أن يكون هناك توازن بين القبضة الأمنية وبين حركة التنمية السياسية ، فإذا"فلتنا" كثيراً من القبضة الأمنية وصار لدينا انفجارات فبماذا ستنفعنا الحريات؟ وهل ستنفع الاستثمار في هذا البلد؟ فنحن نحمد الله ألف مرة على نعمة الأمن والاستقرار.
السلطة والمعارضة
وقال انه جزء من اللعبة الديمقراطية أنه يجب أن نحترم رأي السلطة ونحترم رأي المعارضة ، نحترم رأي الإخوان المسلمين ونحترم رأي الشيوعي مثلما نحترم رأي اليساري ، ولا يمكن لأحد أن يقول بأنه وطني والآخرون ليس لهم بالوطنية علاقة ، فهذا أنا لا أقبل به. اما بالنسبة لموضوع حماس ، ألا يعتقد الأستاذ صالح العرموطي بأن هذا انقلاب على الشرعية؟ بالطبع انقلاب.. صحيح أنهم نجحوا في الانتخابات ، بمعدل حوالي 60 بالمائة إلى 40 بالمائة ، لكن هل تريد أن تمحو الـ40 بالمائة؟ بغض النظر عن كل الأمور ، لكن يبقى هؤلاء يمثلون 40 بالمائة من الشعب الفلسطيني ، فهل تلغيهم بانقلاب عسكري؟ أنا مع الحوار ولست ضده ، فيجب أن يكون هناك حوار بين الفلسطينيين ، ويجب الاتفاق على صيغة ، حيث قاموا بالحلف على المصحف الشريف أمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولم يلتزموا بالاتفاق ، فكيف نقول بأنه ليس انقلابا؟ بل هو انقلاب على الشرعية والشرعية ممثلة بالرئيس عباس ، والنظام في فلسطين هو نظام رئاسي وليس نظاما برلمانيا حسب القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية ، بالطبع هو انقلاب ، لكني لست في موقع بأن أقول بأن هؤلاء على حق وهؤلاء ليسوا على حق ، لكن هناك تجاوزات عند فتح لكنه انقلاب.
اما بالنسبة للحديث حول أنني أتحدث وكأنني ما زلت في الحكومة ، فأنا أتحدث من منطلق قناعات لدي ، سواء كنت في الحكومة أو في بيتي ، فأنا أتحدث عن قناعات ، أنا لا أتحدث باسم الحكومة الآن فأنا ليس لي علاقة الآن بالحكومة ، أنا أتكلم بقناعاتي ، وأنت تتحدث بقناعاتك ، ويجب أن نحترم بعضنا ونحترم قناعات بعضنا ، ان أتحدث بقناعات الحكومة واخر يتحدث بقناعة المعارضة ، فهذا جزء من اللعبة الديمقراطية ، فأنا دائماً وبكل اجتماعاتي معكم كنت أقول هناك أمران أريد الاتفاق معكم عليها: الولاء للعرش الهاشمي ، والانتماء للأردن.. فيمكن أن أتحدث معكم في كل المواضيع عدا هذه الثوابت.
الاحتلال الاميركي
بالنسبة لموضوع الاحتلال الأميركي فأنا معكم ، لكن الأردن له مصالح.. دائماً ما كنت أقوله في جميع اجتماعاتي مع المعارضة بأن المعارضة سقفها عالْ فأنت تستطيع كمعارضة الحديث وسقفك عالْ و" تشتم"أميركا وإسرائيل ، لكن أنا لي مصالح مع أميركا ، أنا كدولة لا أستطيع أن أتصرف مثل المعارضة ، هناك أمر يسمى المصلحة الوطنية الأردنية ، فأنا أنظر إلى المصلحة الوطنية الأردنية ، فأي شيء يصب في هذه المصلحة أستعمل جميع الأدوات للوصول إلى هذه المصلحة والحفاظ على هذه المصلحة. الآن في أميركا ، الرئيس الأميركي أكثر رئيس لا يوجد لديه شعبية في الولايات المتحدة الأميركية ، لكنه يعتقد أنه يخدم المصلحة الأميركية ، وهو ينظر للمنطقة ليس من منظوري ومنظورك ، بل ينظر من منظوره هو ، وما هي المصلحة الأميركية العليا في التعامل مع القضية العراقية. الآن 70 أو 80 بالمائة من الشعب الأميركي ضد الحرب في العراق ويريدون انسحاباً كاملاً والكونغرس يريد انسحابا والرئيس الأميركي يقول بأنه يعتقد بأن المصلحة الأميركية تتطلب عدم الانسحاب من العراق ، يستطيع الكونغرس أن يعارض لكن هل يطعنون بوطنية الرئيس بوش؟ لا أحد يطعن فيه ، إلا عندنا هنا ، فالذي لا يسير على الخط والذي ليس مع المعارضة يطعنون في وطنيته فهذا الكلام لا يجوز ، فأؤكد لك مائة بالمائة ، وأنتم شاركتم في الحكم ، وعندما جلستم على الكرسي فالنظرة"من الداخل إلى الأمور في الخارج" غيرها عندما تكون في"الخارج وتنظر الى الداخل" وأعرف وزراء كانوا ينظرون للأمور من الداخل إلى الخارج غير النظر عنها من الخارج إلى الداخل.
مصلحة عليا
وأضاف : انا أتحدث كمسؤول سابق وليس من منطلق معارضة لأنني أحترم المعارضة ، وربما أنا أكثر رئيس وزراء تعاملت مع المعارضة ، وذهبت إلى بيوتكم ، لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، فيجب أن نحترم آراء بعض ، فهناك مصلحة عليا أردنية ويجب على الحكومة أن تلعب في هذه الدائرة. أيضاً أريد أن أقول بأن الأردن ليست دولة بوليسية ، هناك أجهزة أمنية وطنية تحافظ على الأمن الوطني الأردني ، وأنا أحترم وأقدر هذه الأجهزة ، هناك تجاوزات تحصل في كل العالم ، أما المسؤول الذي يريد أن يخدم وطنه ومليكه فيجب أن يضع حدا لهذه التجاوزات فقط ، أما الأردن ليست دولة بوليسية والامن قبل كل شيء. دائرة المخابرات هي مؤسسة وطنية تعمل لصالح الأردن والحفاظ على الأمن الأردني ، ولولاهم لا نعيش ونرى السيارات التي تسير ، لكن لا أقول بأن الدنيا (قمرة وربيع) لكن ولله الحمد الإنجازات التي حصلت في هذا الوطن لا أحد ينكرها ، فهناك إنجازات ، لكن مع ذلك أقول بأن هناك مليون ونصف تحت خط الفقر ، ويجب على الدولة الأردنية أن تحارب الفقر ، ومحاربته تأتي من قبل الديوان الملكي ، فجلالة الملك عبدالله الثاني أول من تحدث بموضوع السكن ، الوضع ليس سهلاً على مليون ونصف أردني ، فربع الأردنيين تحت خط الفقر ، لكن الحمد لله بلدنا مازال بخير إذا ما قارنا أنفسنا بدول أخرى.
اللوزي
العين احمد اللوزي رئيس الوزراء الأسبق قال: بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، أشكر صحيفة الدستور على هذا اللقاء ، كما أشكر الاستاذ أبا غيث على هذه المحاضرة وأؤيده تأييداً كاملاً في كل ما قال ، وبعد فإن الأمن كما ذكر الله في كتابه العزيز هو الأساس (لًإًيلَافً قُرَيْشْ (1) إًيلَافًهًمْ رًحْلَةَ الشًّتَاء وَالصَّيْفً (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتً (3) الَّذًي أَطْعَمَهُم مًّن جُوعْ وَآمَنَهُم مًّنْ خَوْفْ (4)).. وبعد أن ما يجري حولنا هو حريق شائب ، نار ملتهبة ، إرهاب لا لا يعرف الإله ، ولا يعرف الخلق ، وعنف يؤدي إلى التهلكة ، ما يجري في العراق لا يتخيله خيال ، وما جرى في غزة وفلسطين لم يتخيله خيال ، بعد اتفاق مكة المكرمة في بيت الله الحرام ، بين أخين: فتح وحماس.. والذي جرى بغزة وصوروه بأجهزتهم ورأيناه بأعيننا وقرأناه في كل الكتب والرسائل والإعلام ، شيء لا يتصوره خلق ولا دين ولا عقل. القرآن الكريم كله سير وعبر ودروس (وَلاَ تُلْقُواْ بًأَيْدًيكُمْ إًلَى التَّهْلُكَةً) ، ثم الشورى مذكورة مرتين في القرآن الكريم (وشاورهم في الأمر) أمر من الله لرسوله (وأمركم شورى) ولكن (فإذا عزمت فتوكل على الله) للرسول ، لأنه لا يستطيع أن يأخذ رأي أحمد اللوزي ورأي الأستاذ حمزة منصور ورأي الأستاذ أبو غيث بل يأخذ رأي الأمة ومنطلقات الحق ومنطلقات الإيمان وتقوى الله.. ليس لدينا نفط ، وليس لدينا خمسون مليون نسمة ، وليس لدينا مياه ولا إقتصاد وصناعات ثقيلة ، بل عندنا الأمن والإنسان ، إذا في هذه المعادلة استثمرنا هذين الأمرين ولذلك أريد أن أخاطب أخي حمزة منصور وأخاطب المفكرين والمجتمع المدني ، أنا قرأت اليوم أن هناك طلبا من حزب لأخذ رخصة ، أصبحت 35 حزباً على 5 ملايين ، هذه لعبة عجيبة 35 حزباً ، ولا تقبل ، وهي ضد الامن وضد الرأي وضد الوحدة الوطنية ، ولذلك لنكرس جهدنا في أن يصبح لدينا ثلاثه منابر ، ثلاثة أحزاب: يمين ويسار ووسط ، هذا المجتمع المدني ، أنا لا أستطيع ، وتعلمون أنه في عهد الأستاذ وصفي التل صار الاتحاد الوطني ، فاعتبر كأنه حزب دولة مثل الإتحاد الاشتراكي وحزب البعث في سوريا وحزب البعث في العراق ، وأصبحت هذه الأحزاب مع الأسف وأن أصلها قومي ، صارت واجهات للحكام ، فنريد ثلاثة منابر.. بريطانيا العظمى وهي أم الديمقراطية لديها حزبان رئيسيان ، أميركا لديها حزبان رئيسيان وكذلك فرنسا وألمانيا إما ديمقراطي مسيحي أو اشتراكي .. فلنتق الله ولنبحث ولتعقد عشرات المحاضرات حتى يتفاعل المجتمع المدني ويمشي في الطريق السليم ، ، أنا أريد أن أؤيد فئة معينة ، فلتنشأ هذه الفئة المعينة ، وأنا أؤيد الوسط ، نحن أمة وسط ، نحن أمة الاعتدال وأمة الحق والعدل ، ولذلك أدعو الله أن نستفيد من مثل هذه المحاضرة وأن نستفيد من الديمقراطية.
الديموقراطية
وقال ان الديمقراطية تربية طويلة ، سارت فيها الشعوب مئات السنين ، وكما قال الأستاذ فيصل الفايز ألف سنة ، ويجب أن لا تأخذنا العزة بالإثم. ولذلك يا أخي حمزة منصور ، الله سبحانه وتعالى يقول: (ولئن شكرتم لأزيدنكم) الأمن هو النعمة ، الاستقرار هو النعمة ، وهذه النهضة المباركة ، هذه الثورة البيضاء يجب أن نسير بركبها ونؤيدها ونؤيد القيادة الهاشمية ونؤيد الأجهزة الامنية الوطنية ، فإذا قرأنا صحفنا فنجد أن بها مليون شتيمة على أميركا ماذا أفادتنا؟ وبها مليون شتيمة على بريطانيا وعلى الشيوعية ..الخ ، فنحن نريد أن نعيش والسلام عليكم ورحمة الله.
أبو جابر
رؤوف ابو جابر قال :اشكر المحاضر الكريم ، والهاجس كان سياسياً حتى الآن ، أريد أن أنتقل إلى ما تحدث به الأستاذ فيصل ثلاث مرات وهو الفقر والبطالة ، وأريد أن أعاتب الحكومة بعدم تصديها فعلاً لجذور هذه القضية ، كيف يمكن لهذا البلد أن يتغلب على البطالة وفيه هذا العدد الكبير من الوافدين: 300 ألف مصري ، 100 ألف سوري ، 200 ألف عراقي يعملون في الأعمال اليومية ، كيف يمكن للأردنيين أن يشتغلوا لأنهم لا يريدون أن يكونوا في الزراعة ، لذلك رجائي أن نتصدى لهذه المشكلة بجدية ، وأن نقول للأردنيين قبل خمسين سنة لم يكن لدينا صناعة واحدة ، كان لدينا رعاية أغنام وزراعة ، والآن أسأل فيقولون أن جميع العمال الزراعيين مصريون ، أين الأردنيون؟ لذلك الرجاء أن يتصدى الجميع من أعيان ونواب وحكومة لهذه المشكلة الأساسية ، لأن الفقر هو جزء ناتج عن البطالة.
الكسواني
يعقوب الكسواني قال :أريد إكمال ما تحدث به الأستاذ رؤوف أبو جابر في الاقتصاد والفقر ، وأسأل دولة الرئيس من أين الأرقام التي تأتي بها؟ فعندما تقول أن خط الفقر 392 دينارا في السنة ، أي 32,5 دينار أردني في الشهر ، لكن من هو المواطن الذي يعيش ب32,5 دينارا في الشهر؟ الآن لو أخذنا الدراسات المحلية تقول بأن الخدمات الأساسية الآن قفزت إلى أكثر من 500 دينار كحد أدنى ، فعندما نقوم بحساب نسبة أو معدل الفقر نحسبه على أساس خط الفقر الذي أختاره ، فبالتالي إذا أخذت خط فقر أعلى فسترتفع نسبة الفقر كثيراً.. أريد أن أسأل أيضاً أين الأمن الاقتصادي؟ الأمن الأمني مهم جداً والأجهزة الأمنية كلنا نحترمها ، ولكن الحكومة أيضاً مسؤولة عن الأمن الاقتصادي. عندما أقرأ وأرى المسؤولين يقولون بأن 50 بالمائة لسوق عمان المالي أو أكثر بيع لرأس المال الأجنبي ، أي أننا نبيع مؤسسات الوطن للرأس المال الأجنبي ، أين رأس المال الوطني؟ فالإنجازات لصالح الرأس المال الأجنبي ، والمواطنون لا يستفيدون.
أبو غنيمة
زياد ابوغنيمة قال : شكراً للاستاذ أبي غيث ، وشكراً للدكتور نبيل الشريف ولأسرة الدستور الكريمة. أريد أن أتحدث في ثلاث نقاط: النقطة الأولى موضوع الأمن الداخلي الأردني ، لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يزايد على أحد في الاهتمام بهذه النقطة ، كلنا نسعى إلى الحفاظ على أمن بلدنا الداخلي ، ولكن أحياناً ومن خلال تفكيرها بأن مصلحة الأردن في الموقف الفلاني تقوم الحكومة نفسها بزعزعة الأمن الداخلي الأردني ، أعطي مثالاً على ذلك: موقف حكومتنا مما يجري في فلسطين موقف غير محايد ، ألا يوجد معادلة أن تقف الحكومة كما تريد مع السلطة الفلسطينية دون معاداة حماس؟ لأن معاداة حماس تستفز كثيراً من المواطنين الأردنيين ومنهم أنا لأنني لا أقبل أن تكون حكومتي عدوة لطرف فلسطيني ، لتكن مع عباس لكن على ألا تعادي حماس. الأمر الثاني ، الأمن الوطني على رؤوسنا جميعاً ، ونشكر أجهزتنا الأمنية أنها تبشرنا في كل شهر تقريباً أنها تلقي القبض على خلية إرهابية ، فبارك الله في جهودهم.. الأمر الأخير ، الشرعية وغير الشرعية ، أحيل الاستاذ الأخ العزيز إلى ما قاله واضعو الدستور الفلسطيني أو القانون الأساسي الفلسطيني ، المحامي أنيس القاسم ، والبروفيسور يوجين ووزير عدل سابق رياض الريس يقولون أن الرئيس عباس هو الذي خرج عن الدستور الفلسطيني الأساسي ، وليست حماس. موضوع الانقلاب لم يكن انقلاباً بل كان إجهاضاً لانقلاب تعرف حكومتنا ويعرف كل الناس أنه كان معداً ضمن خطة اسمها خطة دايتون وأن ما قامت به حماس هو إجهاض لهذه الخطة قبل أن تُنفّذ.
الشخانبة
وزير الزراعة الأسبق شراري كساب الشخانبة قال : شكراً للأستاذ فيصل على هذا العرض القيم الصادق الأمين ، واسمح لي بأن أشكر الدكتور نبيل الشريف وجريدة الدستور على إتاحة الفرصة لنا لنسمعك مجدداً وأنت الصادق المعروف للأردن والأردنيين.
وأعلم أن صدرك واسع ، وأن الدكتور الشريف قد وصفك بما فيك أنك تغير الكرسي والمنصب ولا تتغير ، تبقى الكبير الصادق الأمين. لكن وأمام المحن ، أمام المصائب الماثلة للعيان ، أمام النار الملتهبة في كل أرجاء الأردن ، في الشمال ، الذي يقول أن فلسطين والعراق فقط ، هناك نار أيضاً قريبة من سوريا ولبنان ، هناك نار أيضاً في اليمن في الجنوب ، وفي السعودية دار السلام ، وهذه هي البقعة الآمنة الأمينة ، آمنة بقيادتها وآمنة بشعبها. مثلما لا نزايد على أحد من أنهم يحبون الأمن والأجهزة الأمنية يجب أن لا يزايد علينا أحد من أننا خمسون عاماً ونحن نلتهب وتأكلنا نار القضية الفلسطينية ، فهذه حقيقة يجب أن لا ينكرها إنسان في الوجود ، ما يحدث من ألم ظهراً نقيم له مأتم عصراً في أحد أحياء عمان ، وبالتالي فنحن مسكونون من داخلنا ومن أعماقنا وفي عقولنا حتى في أحلامنا بقضية فلسطين لأننا نشأنا وإياها. فبالتالي يجب أن لا يزاود علينا أحد في أن نكون للقضية وأول قافلة مساعدات إلى حماس وإلى غزة بعد الكارثة التي حصلت كانت هدية من جلالة الملك عبدالله الثاني . القضية الأخرى ، أمام المصائب الماثلة للعيان ، يبدو أن بعض الخبراء والخيرة في مجتمعنا وهم قلة لا يعتبرون مما يجري ، أمام النار التي تأكل في العراقيين وفي السوريين وفي اللبنانيين والفلسطينيين ، وبالتالي هذا البلد يدافع عن نفسه ورجاله يدافعون عنه ، فهذا البلد أتاح للإنسان الحرية ، وصديقي الأستاذ صالح العرموطي نقيب المحامين يعلم أنه صاحب الصوت الأعلى في العالم العربي لأنه إبن الأردن ولأن الأردن يحبه ، لكننا في هذا الظرف نعود ونعتبر ونقول أن بعض الضرورات يجب أن تتيحها المحظورات الموجودة وأن نتقي الله في أرضنا وفي بلدنا وأن لا نظلم.
الفايز
العين الفايز قال صحيح أن موضوع الفقر والبطالة هو موضوع من أكبر التحديات التي تواجه الأردن والمجتمع الأردني ، ولذلك قلت في المحاضرة بأنه يجب أن يكون هناك جهد على جميع المستويات لمكافحة الظاهرتين ، لأنه بالتالي سيؤدي هذا إلى أن يتأذى النسيج الاجتماعي الأردني ، فنحن نعرف بأنه متماسك وأن شعبنا الأردني بغض النظر عن كل خلافاته فهو شعب طيب بغض النظر عن الاختلافات السياسية ، فهذا جزء من اللعبة الديمقراطية ، وكلما كانت جزءاً من اللعبة الديمقراطية فسنبقى بخير ، وإذا خرجت الأمور عن هذا لا سمح الله يحدث امرلا نريده لهذا البلد الذي نحبه جميعاً ، فيجب أن يكون هناك جهد جماعي من قبل القطاع العام والقطاع الخاص .
والديوان الملكي الهاشمي والحكومة والجميع يعملون في سبيل حل مشكلة الفقر والبطالة وحل جذور المشكلة وليس ظواهرها. يجب أن يكون هناك شبكة أمان اجتماعي ، وأنا دائماً كنت انادي بها ، وجلالة الملك هو أول من نادى بموضوع شبكة الأمان الاجتماعي. موضوع السكن مهم جداً للأردني ، فالأردني لا يستطيع شراء شقة الآن بـ 150 ألف دينار ، فيجب على الحكومة أن توفر له شقة بـ15 - 20 ألف دينار حسب دخل كل مواطن ، وبعد ذلك تقوم بتقسيط المبلغ عليه لمدة طويلة تصل إلى خمسين سنة بأن يدفع جزءا قليلا من راتبه ليوفر الجزء الآخر من الراتب لصرفه على الأساسيات.
التعليم الجامعي
الأمر الثاني التعليم الجامعي ، فالناس لا تستطيع جميعها تعليم أبنائها ، فيجب أن يؤمن الطالب في الجامعة ، هذا حق أساسي من حقوق الحياة. فما أريد قوله بأن الأغنياء يجب أن يفكروا من الآن بأن يكون لهم دور في عملية حل المشكلتين التي يعاني منهما المجتمع الأردني ، فإذا تم تأمين سكن وتأمين صحي فهناك ، عندما كنت رئيساً للتشريفات الملكية ، رأيت أشخاصاً لم يكونوا يستطيعون معالجة أبنائهم أو أمهاتهم ويلجأ إلى الديوان الملكي وإلى الحكومة ، فإما أن تؤمن له تأميناً صحياً على أساس أن يستطيع أن يرتاح إذا مرض ابنه في أي مرض ويعالجه ، فدائماً جلالة الملك هو الملاذ الأخير ، لكن علينا عمل شبكة أمان اجتماعي من ضمنها التأمين الصحي وتأمين الرسوم الجامعية والسكن المناسب بالسعر المناسب ، فعندما يتم عمل شبكة أمان فسيرتاح المواطنون ، فهذا هو الأساس.. بالنسبة لسؤال الأستاذ يعقوب الكسواني من أين نحصل على الإحصاءات ؟ أريد أن أوضح بأنني لست خبيراً في الاقتصاد ، لكننا دائماً نعتمد على قاعدة بيانات ، ودائرة الاحصاءات ، وقاعدة البيانات في مؤسسات الدولة ، فهناك معايير خصوصية لكل شيء تضعه الحكومة فهناك دائرة إحصاءات وقاعدة بيانات في كل دوائر الحكومة وعلى هذا توضع المعايير ، والفقر دائماً نسبي ، فمعظم الذين يعملون في الدولة الأردنية رواتبهم قليلة ، لكن هناك خط للفقر متفق عليه ، وما فوق هذا الخط لا يعتبر ، لكن هناك مليون ونصف أردني تحت خط الفقرالذي نتحدث عنه هنا وهذا يجب أن يعالج ، ويجب رفع رواتب موظفي الدولة ونأمل أن نحظى بشيء في هذا البلد لنستطيع تحسين وضع المواطن. رأس المال الوطني .
واضاف انه بالنسبة لموضوع رأس المال الوطني ، فرأس المال الوطني يلعب دوراً كبيراً في تنمية الاقتصاد الأردني ، فهناك الكثير من المواطنين يبنون المصانع ويقومون بالاستثمار في مال أردني وليس مال أجنبي. ما نقوله دائماً أنه مثلما يقولون بأن لدينا الخط الليبرالي والخط المحافظ ، فبعضنا يهاجم الخط الليبرالي وبعضهم يهاجم الخط المحافظ ، فعلينا أخذ الجيد من الجهتين ونخلطهم مع بعضهم البعض ونرى كيف يمكن أن نخدم بلدنا من خلال هذه التركيبة الجديدة. بالنسبة لموضوع حماس ، هل ما حصل في غزة يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني؟ الآن اليهود مسرورون لما حصل ويحصل ، ما أقوله أنني لا أستطيع أن أجزم وأقول بأن فتح هي المخطئة أو حماس ، لكن ما حصل هو انقلاب على الشرعية بغض النظر من على صواب ومن على خطأ ، لكن ما حصل هو انقلاب ، فعندما تقوم بتصفية 40 بالمائة ممن يمثلون الشعب الفلسطيني فمعنى ذلك أنه انقلاب بغض النظر إن كانوا على حق أو على باطل ، أنا اعلم أن فتح تعاني من مشاكل ، والشعب عندما اتجه إلى حماس وانتخبها كان خياراً ديمقراطياً ، لكن يجب على حماس أن تحترم الخيار الديمقراطي ولا تستعمل القوة للوصول إلى السلطة.. وشكراً جزيلاً لكم.
الشريف
وكان الدكتور نبيل الشريف رئيس التحرير المسؤول لجريدة الدستور قد ألقى كلمة ترحيبية قال فيها : بسم الله الرحمن الرحيم.. وأسعد الله أوقاتكم.. يطيب لي أن أرحب بكم جميعاً في دار الدستور وفي هذا اللقاء المميز من لقاءات منتدى الدستور الثقافي .
وأحسب أننا نحس اليوم بسعادة خاصة لوجود الأستاذ فيصل الفايز معنا فهو أحد رجالات الأردن البارزين الذين عرفوا بالإخلاص للوطن وقيادته الهاشمية وبالإنتماء الصادق لهذا الحمى العربي والغيرة على مصالح الأمة .
وإذا كانت المناصب تغير بعض من يتقلدونها ، فقد حافظ الاستاذ "أبو غيث" على تواضعه وانسانيته في كل المواقع التي شغلها .. بل يمكن القول أنه هو الذي غير النظرة إلى الموقع وليس العكس .. فقد كان حريصاً وما زال على الاقتراب من الناس وتحسس مشاكلهم ومعالجة قضاياهم ، سواءً أكان موظفاَ في وزارة الخارجية أو رئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر أو حتى رئيساً للوزراء .. فقد بقي محافظاً على نفس الصفات التي قربته من الناس وحببته إليهم .
ويسعدني أن أرحب بدولته باسمكم وباسم أسرة الدستور وأدعوه للتفضل بإلقاء محاضرته التي تحمل عنوان"الأردن في مواجهة الإستحقاقات الإقليمية ".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش