الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاربة البطالة والأوبئة وحماية الأطفال جزء من سياسة مكافحة الارهاب * 980 مليون نسمة في العالم يعيشون حالة من الفقر يصعب وصفها

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
محاربة البطالة والأوبئة وحماية الأطفال جزء من سياسة مكافحة الارهاب * 980 مليون نسمة في العالم يعيشون حالة من الفقر يصعب وصفها

 

 
عمان - الدستور - ريما أبو الهيجاء
بالرغم من الانجازات التي تحققت في مجالات حماية الطفل والاسرة على المستوى العالمي وبخاصة في الدول النامية ، الا ان حالة الفقر المدقع السائده في عدة دول لا زالت تشكل حجرعثرة امام تحقيق المزيد من المكاسب لصالح الاسرة ومكوناتها حيث لايزال هناك 980 مليون نسمة في العالم يعيشون حالة من الفقر التي يصعب وصفها حسب تقارير الخبراء في قضايا الطفولة والعوائل.
ان النتائج الرئيسية التي ظهرت في تقرير الامم المتحدة والذي عرض في جنيف حول" الاهداف الانمائية للالفية لعام "2007 و الذي بين اوجه التقدم الذي تم انجازه بخصوص الاهداف التي حددها زعماء العالم في قمة الالفية في ايلول عام 2000 حيث شملت ضمن امور اخرى الفقر الشديد والجوع ، والتعليم الابتدائي ، والمساواة بين الجنسين والحد من وفيات الاطفال واستغلالهم وحمايتهم ، ومكافحة الايدز ، واقامة شراكة عالمية من اجل التنمية اظهرت ان حجم الاعباء والمعاناة في هذه القضايا لدى الشعوب الفقيرة مازالت كبيرة بالرغم من مستويات التقدم على صعيد معالجة هذه المسائل والتي تفاوتت بين منطقة واخرى في ضوء التفاوت في حجم التعاون والمشاركة على الصعيد العالمي.
ان تعليق الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون الذي جاء في مقدمة التقرير مايشير حسب تقديرات المراقبين الى وجود خلل في التكافل الدولي باتجاه تهيئة ظروف اكثر ملاءمة للتغلب على مزيد من المصاعب والتقليل بالتالي من المعاناة المنتشرة في الدول وبخاصة عند الاسر والاطفال ، فالشراكة الدولية لجهة تعزيز التنمية لا تتأتى من خلال مراقبة الأحداث و إجراء المسوحات فقط بل يتعدى الامر ذلك ويتطلب اعادة صياغة لهذه الشراكة التي تتبنى وضع استراتيجيات جديدة في مجالات حقوق الانسان الاساسية والحيوية ، باعتبار ان الاستثمار في رفاه الانسان وتمكينه من المساهمة الفاعلة في نطاق محيطه هو استثمار يقع في صلب المجتمع الإنساني ، فالتقليل من اخطار الفقر ومكافحة البطالة والاوبئة ، وحماية الاطفال والاسر يشكل جزءاً من سياسات مكافحة حالة الارهاب ، والتعصب والفكر المنغلق.
تمويل المشاريع
ان تمويل مشاريع وبرامج ذات صلة اساسية بحياة الانسان ومجالاته الحيوية الاخرى . مثل التعليم الاساسي ، ومكافحة الامراض السارية ، وتحسين مستويات المعيشة للفقراء امر ضروري باعتبار ان المسؤولية تجاه هذه المسائل ، مسؤولية جماعية لا تقف عند الحدود القطرية لاي بلد ، وبالتالي فان الحاجة الان اصبحت اكثر الحاحاً من اي وقت مضى لتضافر الجهود ، وبخاصة الدول ذات الامكانات المادية العالية من خلال تخصيص نسب كافية ومحددة في موازنتها لدعم الصناديق والمبادرات الدولية المتصلة بقضايا الاطفال ، والاسرة ، وحالات الفقر ، والبطالة والامراض.
و على صعيد الدول منفردة ، فعلى الحكومات أن تضع التشريعات الضرورية التي تحصن الطفل والمرأة من أن يقعا فريسة للإستغلال و الحرمان.
و من جانب أخر ما زالت هناك الكثير من المناطق في العالم تتعرض فيها الاسرة للتشتيت وتجبر هربا من ويلات الحروب والاحتلالات على مغادرة بيوتها وتفقد امام ذلك المأوى ومصادر دخلها في آن واحد ، وهم فئات اللاجئين والنازحين ، ومع ان منظمات متخصصة للامم المتحدة تتابع وتحاول ان تعالج قضايا هذه المجتمعات.
غير ان الضحيتين الرئيسيتين وهما المرأة والطفل لا يزالان يتحملان العبء الاكبر من تبعات اللجوء وبخاصة عمل الاطفال في سن مبكر وفي ظروف صعبة الأمر الذي يؤدي بهم بالتالي الى التعرض للاساءة والاستغلال المفرط.
احتياجات الفقراء
وبالنظر في جوانب محددة في موازنات بعض الدول القادرة اقتصاديا تتضح امامنا حقيقة كبيرة تؤكد ان حجم الانفاق المخصص في هذه الموازنات لغايات الحروب واحتياجاتها البشرية و أدواتها الأخرى يتخطى بصورة ملموسة حجم ماهو مخصص لدعم احتياجات الفقراء والمؤسسات التي ترعاهم ، سواء كانت على مستوى قطري داخل ذلك البلد ، او على صعيد المؤسسات الدولية مثل اليونيسف ، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين او منظمة الاغذية الدولية ، او منظمات حقوق الانسان وغيرها.
ولعل في تصريحات اعضاء في الكونغرس الامريكي مؤخرا حول حجم الانفاق الامريكي على شؤون الحرب في العراق وافغانستان والذي بلغ حوالي (500) مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية لدليل واضح على اولوية الانفاق لدى هذه الدولة ، والامر ينحسب بطبيعة الحال على بعض دول الاتحاد الاوروبي ، و دول معينة في الشرق الاوسط ، وكذلك في جنوب شرق اسيا ، وافريقيا وتبين ايضا ان معظم حالات الفقر والمجاعات والامراض المنتشرة في بقاع واسعة من هذا العالم ظهرت نتيجة الحروب والاحتلالات الاجنبية أو بسبب صراعات داخلية تبنت دول كبيرة اطرافا فيها.
ترتيب الاولويات
الامم المتحدة والمنظمات المتخصصة فيها وكذلك منظمات المجتمع الدولي وبخاصة منظمات حقوق الانسان معنية تماما بالعمل سويا على منع الحرب وتدخل الدول في شؤون الاخرين ، ومعنية ان تعمل على تجميع كافة قوى الضغط باتجاه اعادة ترتيب الاولويات لدى الدول ووضع حقوق الانسان في سلم الاولويات ، مطلوب الان من المؤسسات الانسانية والاقليمية ان تبادر الى تشبيك نفسها بصورة خلاقة لمنع الحروب ذلك ان لا غنائم في الحرب سواء لغايات استلاب السلطة ، او بهدف استغلال ثروات الاخرين. المنظمات الانسانية معنية ايضا بنشر ثقافة حق الفقير في مال الغني بهدف جسر الهوة بين الاغنياء والفقراء والتي يكون اكثر المستفيدين منها المرأة والطفل مثلما كانوا اكثر المتضررين من استمرار مثل هذه العلاقة السلبية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش