الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاقى وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الاقصى وهو يهم لأداء صلاة الجمعة * الذكـــرى الســادسة والخمـــسون لاستشهاد الملك المؤسس تصادف اليوم

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
لاقى وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الاقصى وهو يهم لأداء صلاة الجمعة * الذكـــرى الســادسة والخمـــسون لاستشهاد الملك المؤسس تصادف اليوم

 

 
* - نذر نفسه لخدمة أمته ووطنه وبذل * حياته في سبيل القيم والمبادىء السامية


عمان - الدستور
تصادف اليوم الجمعة الذكرى 56 لاستشهاد مؤسس المملكة جلالة المغفور له الملك عبدالله بن الحسين الذي لاقى وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الاقصى المبارك وهو يهم باداء صلاة الجمعة في العشرين من شهر تموز عام 1951 .
وسوف تتحدث صفحات التاريخ دوماً عن جلالة المغفور له الملك عبد الله بن الحسين ، مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية ، باعتباره شخصية فريدة وجليلة وخالدة برزت مع تاريخ العالم العربي المعاصر. فقد كان رحمه الله مرشداً لحفيده جلالة المغفورله الملك الحسين طيب الله ثراه ، كما كانت شخصيته مزيجاً يجمع التقليدية والحداثة. وكان في مسيرة حياته العامة عصرياً يتطلع إلى الأمام.
وقد تجسد هذا فيه لكونه واحداً من أوائل الزعماء العرب الذين تبنوا نظاماً ملكياً دستورياً خلال السنوات الأولى التي أعقبت تأسيس الدولة كما تمثل ذلك بتجربته الواقعية ومشاركته لشعبه.
وقد استشهد الملك المؤسس مؤمنا بالله وحافظا لعهد بني هاشم الابرار بعد كفاح طويل من اجل امة العرب ووحدتها حاملا راية اطهر ثورة عرفها تاريخ هذه الامة ، والتي انطلقت من مكة على يد والده شيخ الثوار الحسين بن علي "طيب الله ثراه" .
وتستذكر الاسرة الاردنية الواحدة ، وهي تحيي هذه الذكرى بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني امد الله في عمره ، بكل مظاهر الاجلال والاكبار والتكريم والاعتزاز. ذلك القائد الذي خرج من مكة على رأس كوكبة من احرار العرب الاوائل مبشرا بالنهضة العربية الحديثة ووحدة الامة ورسالتها القومية والانعتاق من الاحتلال والوصاية واعلان فجر الامة الجديد.
وفي الوقت الذي اضطلع به الملك المؤسس بدور قومي رائد في حركة التحرر العربي التي بزغ فجرها مع بدايات القرن ، وبذل جهدا موصولا لدى ممثلي القيادات الفكرية والسياسية وسعى لمستقبل اكثر اشراقا لامة العرب ، يواصل جلالة الملك عبدالله الثانـي نهج الهاشميين والجد المؤسس من اجل التقاء الامة العربية على قواسم مشتركة تحقق لها المنعة واسباب استقلال القرار ، و تجذير النهج الديمقراطي الذي ارساه الجد منذ عام 1920 فشجع التعددية السياسية والنهج الديمقراطي الذي تشارك في صنعه جميع الاطياف السياسية على مساحة الوطن ، ورسخ الممارسات الرامية الى الحفاظ على حقوق الانسان وضمان حرية الفكر والتعبير .
لقد تميز الفكر السياسي للملك المؤسس طيب الله ثراه بانه انطلق من ثوابت مبادىء الثورة العربية الكبرى واهدافها العريضة واعتمد في تنفيذها منهجية تتفق مع سمة العصر والتداعيات التي تمخضت عن خلخلة موازين القوى في اعقاب الحرب العالمية الثانية ، فجاءت اتصالاته مع قادة الدول الكبرى منصبة في الدرجة الاولى على الاعتراف بالمشروع القومي النهضوي العربي الذي جسده طيب الله ثراه الى خطة سياسية تنفيذية قائمة على منهج الاسلام والعروبة وبعث امجاد الامة واحياء تراثها وحضارتها.
ونتيجة لحرص الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى طيب الله ثراه على اعداد ابنائه الامراء سياسيا وعسكريا ورجال دولة ، كان الملك المؤسس اول وزير للخارجية في الحكومة العربية الاولى التي تم تشكيلها بعد اعلان الثورة العربية الكبرى.
كما كان من ابرز قادة الثورة العسكريين ، اذ تولى قيادة الجيش الشرقي الذي حاصر المدينة المنورة والذي شل قدرة اكبر حامية عسكرية تركية كانت تتمركز هناك وقوامها 14 الف جندي وبقيت تحت الحصار حتى نهاية الحرب العالمية الاولى حيث استسلمت لقوات الثورة بقيادة عبدالله بن الحسين عام 1918.
وخرج عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه في اولى تحركاته من الحجاز متوجها الى الشام على رأس كوكبة من جند الثورة العربية الكبرى ، وحين بلغ مدينة معان وجه نداء لاحرار العرب للانضمام اليه بعد ان اعلن اهدافه في حماية الامة العربية والحفاظ على استقلالها.
ويسجل التاريخ واحرار الاردن والامة العربية بكل اعتزاز دور الملك المؤسس في انقاذ الاردن وتخليصه من كل المخططات التي استهدفت الارض والهوية العربية .
وترجمة لفكر الملك المؤسس الوحدوي وانتمائه القومي الاصيل فقد فتح ابواب الاردن امام احرار العرب حيث اصبح هذا البلد في عهده موئلا للاحرار الذين وفدوا اليه من سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والحجاز ، ووفر لهم الفرصة للمشاركة في بناء الاردن الحديث وفي صنع سياسته الداخلية والخارجية.
لقد كان الملك المؤسس طيب الله ثراه حصيفا ثاقب النظر في استقراء ما يتهدد الامة العربية وما هي مقبلة عليه وكان اول الزعماء العرب الذي يطلق صيحته محذرا من ضياع فلسطين.
وحين هبت الجيوش العربية لمساندة الاشقاء في فلسطين وانقاذ ما يمكن انقاذه ، كان الجيش الاردنـي في مقدمة الجيوش العربية يخوض معارك الشرف والبطولة ويحافظ على عروبة القدس التي رويت اسوارها بدم الشهداء من الجيش العربي.
والى جانب الدعم العسكري لم يبخل طيب الله ثراه بالدعم السياسي والمادي لتمكين الاشقاء من الصمود على ارضهم ومواصلة كفاحهم من اجل هويتهم الوطنية.
لقد كان طيب الله ثراه اول من وضع لبنة الديمقراطية واول المنادين في تلك المرحلة بالتعددية السياسية فشهد الاردن في بداية حكمة تأسيس اول حزب هو حزب الاستقلال العربي وقد حظيت المعارضة السياسية في عهده بعطفه ورعايته وكان يجلس الى الكتاب والشعراء والمفكرين يسمع الرأي والرأي الاخر ويحاورهم في كل ما يهم شؤون البلاد والعباد .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش