الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع و ضد * 140 شركة ومؤسسة غير ربحية في المملكة تبدأ حراكا ضد قوننة عملها

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
مع و ضد * 140 شركة ومؤسسة غير ربحية في المملكة تبدأ حراكا ضد قوننة عملها

 

 
تشهد اروقة وادارات حوالي 140 شركة ومؤسسة غير ربحية عاملة في المملكة مشاورات واتصالات مع مختلف الجهات الداخلية والخارجية في محاولة منها للحفاظ على نفسها او على الاقل درء الخطر عن نفسها الذي اصبح قاب قوسين او ادنى من الاطباق عليها متابعة لاعمالها وللتعرف على مصادر تمويلها بعد ان اقرت الحكومة مؤخرا نظاما خاصا بالمؤسسات غير الربحية المقصود فيه اولا واخرا مؤسسات المجتمع المدني المتابعة لاعمال الديمقراطية والاصلاح السياسي وحقوق الانسان.
النظام يسمح للحكومة واذرعها ان تراقب اعمال هذه المؤسسات وما يدخل الى موازناتها وما يخرج منها وكيفية الحصول على التمويل والاوجه التي يصرف بموجبها وهل التمويل الاجنبي مر بموافقة الحكومة واجهزتها ام لا؟.
المؤسسات التي تجد نفسها مستهدفة من هذا التشريع بدأت حراكا منظما بين اعضائها لان هذا النظام فصل على مقاسها ، وهي جميعها ليست في منأى من الرقابة والمتابعة وهي تدافع عن نفسها ووجودها من الداخل والخارج ، ولديها الحجج التي تسوقها لتؤكد شرعية وجودها.
وتهدد بعض المؤسسات باللجوء الى القانون والعدالة والمحاكم لدرء الخطر عن نفسها في المرحلة المقبلة على الاقل لان بعضها لديه برامج وخطط واجندات لا بد من انجازها ليكون بعدها القطف من ثمار الاعمال التي يقومون بها لانها المصدر الوحيد الذي يعيل اسرهم واسر من يعملون معهم في المكاتب والمؤسسات الخدمية التي تقدم مثل هذه الاعمال الاجتماعية والانسانية التي استفاد من وجودها المئات من المحامين والقضاة والاعلاميين والصحفيين والطلبة والنواب وفئات اجتماعية اخرى.
رئيس مركز "عدالة لحقوق الانسان" عاصم الربابعة يصف ما جرى بانه تقييد للحريات العامة ومحاولة لتقليص عدد المؤسسات العاملة في هذا المجال ، في الوقت الذي يقول فيه النائب الدكتور جمال الضمور ان هذه المؤسسات تعمل لحساب دول خارجية ، بل ويذهب الى ابعد من ذلك باتهامها بانها تتعامل مع اجهزة استخباراتية وتتجسس على الاردن.
ويقول النائب الضمور الذي ترأس اللجنة القانونية في مجلس النواب "طالبت عدة مرات بأن يكون هناك نظام يحكم عمل المؤسسات غير الربحية خاصة أن هناك مكاتب كثيرة جدا وتحت أسماء ومسميات وعناوين كمراكز أبحاث ودراسات وحقوق انسان".
ويضيف الضمور "أن هذه المؤسسات أخذت بارسال تقارير ومعلومات عن الدولة الاردنية للخارج وتم الاستناد عليها والاشارة اليها في أكثر من موقع حتى بات البعض منها يشكل (مراكز تجسس) وانها جنت اموالا طائلة لقاء تقديم هذه المعلومات".
ويبين الدكتور الضمور "أن هذا يعتبر في العرف القانوني من الاعمال التي تشكل خطرا استراتيجيا على امن الدولة" ، ويؤكد "أن اطلاق هذه المراكز بدون وجود ضوابط قانونية وأنظمة تحكم أعمالها وتضع مواردها تحت المجهر والرقابة المباشرة هو ما دعا الحكومة الى التنبه الى خطورة تركها على عواهنها دون تنظيم".
ويرى ان مثل هذا النظام سوف يقلص من اعداد هذه المراكز وسيجعل مواردها المالية تحت الرقابة اضافة الى المحافظة على امن واسرار الدولة الاردنية ، مضيفا "أرى أن هذا النظام جاء متأخرا ولكن خير من ان لا يأتي أبدا ويقول: أقدر للحكومة في النهاية أمر تنبهها لخطورة بعض هذه المراكز وايجادها الآلية القانونية لربط أعمالها وآليات تعاملها بنظام يسهل الرقابة عليها".
أما عاصم الربابعة رئيس مركز عدالة لحقوق الانسان وهو ايضا عضو المركز الوطني لحقوق الانسان فيقول "ان اقرار هذا النظام يشكل قيدا جديدا على حرية عمل مؤسسات المجتمع المدني في الاردن وان القيود الجديدة المتعلقة في الموافقات على التمويل تخالف التزامات الاردن بموجب الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية الشراكة الاردنية الاوروبية التي تعطي الحق لدول الاتحاد المختلفة الاتصال والتعاقد مباشرة مع مؤسسات المجتمع المدني في الاردن.
ويرى الربابعة ان النظام الجديد قيد على حرية الرأي والتعبير والديموقراطية في الاردن مشيرا الى ان هذا التشريع يتضمن مخالفات منها تعارضه مع قانون الشركات.
ويقول "لقد اعددنا مذكرة سنرفعها الى جلالة الملك والى رئيس الوزراء وسنبدأ اتصالات مع أطراف مختلفة حول هذا النظام حتى لا يكون قيدا على مؤسسات المجتمع المدني". ويشير الربابعة الى أن هذه المؤسسات لا تعترض على وجود آلية للمراقبة والمتابعة حيال مؤسسات المجتمع المدني بل انه يرى أن هذه المحاسبة والمتابعة تساعد على تكريس آليات للشفافية والمحاسبة داخل هذه المؤسسات قائلا "اننا نطالب الحكومة اصلا بان تكون شفافة وواضحة فنحن اولى بتطبيق هذه المعايير والشفافية في عمل مؤسسات المجتمع المدني".
ويقول الربابعة "اننا نرفض القيود ونرفض مثل هذه الاعمال خاصة أن هذا التشريع لم يحدد آلية الموافقات على التمويل ولم يحدد طرق الطعن القضائي اذا كان هناك رفض بالموافقة على التمويل فلا توجد مدد للابلاغ ولا للطعن ولم تحدد مدد لاعطاء الموافقة ولم يورد هذا التشريع أي مادة تتحدث عن ضرورة تبرير اتخاذ القرار بالرفض خاصة اننا نتحدث عن مقاييس غير محددة للموافقة أو الرفض".
ويتساءل الربابعة "أين هو موقف الاردن من الاتفاقيات التي ابرمها مع أوروبا واتفاقية التجارة الحرة التي وقعها مع الولايات المتحدة".
ويرى الربابعة أن احد أهداف التشريع الجديد والتوجه الحكومي الجديد هو تقليص عدد مؤسسات المجتمع المدني و الحد من تواجدها بدلا من العمل على زيادتها لانها تفتح المجالات أمام الشباب للعمل فيها.
ويقول الربابعة "في الوقت الذي تتحدث فيه مؤسسات المجتمع المدني والحكومة عن التحول الدبموقراطي والاصلاح والتنمية السياسية نجد في الوقت ذاته ان احدى أهم الاذرع لهذا التحول والتحديث التي هي مؤسسات المجتمع المدني تحارب ويتم العمل على تحجيمها وتقليصها والحد من عملها".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش