الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعار «الأقصى في خطر» يستوجب عقابا رادعا

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:45 مـساءً
نداف شرغاي
كم يجب أن يُسفك من الدماء حتى يتم ادخال شعار «الاقصى في خطر» الى كتاب القوانين في إسرائيل كجريمة خطيرة تتطلب عقوبة السجن المشدد؟ كم من «المخربين» يجب أن يخرجوا الى الشوارع لقتل اليهود باسم هذه «الفرية»، كي يتم اعتبارها ليس فقط «تحريضاً» بل تهديد بالقتل أو محاولة قتل؟.
هذه «الفرية» الكاذبة، التي تتهم دولة اسرائيل بالتخطيط لتدمير المسجد الاقصى أو التآمر من اجل تغيير الوضع الراهن وتمييز اليهود في الحرم، هي «فرية» كبيرة. لا توجد لاسرائيل أي نية لهدم المسجد الاقصى. وفيما يتعلق بالوضع الراهن، صحيح أنه تغير بشكل دراماتيكي، لكن بشكل فظ وبارز ليس في صالح الطرف اليهودي الذي يفرض عليه طوال الوقت المزيد من القيود.
حتى سنوات قليلة ماضية، كانت «فرية» «الاقصى في خطر» تهديدا هامشيا يتحقق في فترات متباعدة. وفي السنتين – الثلاث الماضية تحول من امكانية الى واقع يحدث العنف. عشرات «المخربين»، الذين شاركوا في موجة «الارهاب» الاخيرة، خرجوا الى الشوارع باسم هذه «الفرية» الكاذبة. أطلقوا النار وطعنوا ودهسوا ورشقوا الحجارة وألقوا الزجاجات الحارقة لأنهم مثل كثير من الفلسطينيين تم تحريضهم، وآمنوا بأن إسرائيل، التي تمنع اليهود من الصلاة في الحرم وتقيد زياراتهم هناك، هي التي تمسّ بسلامة المسجد الاقصى.
القاتل في القدس هو نتاج كلاسيكي لهذا التحريض الدموي، إلا أنه في هذه الحالة لم يحرض الآخرين فقط، بل أصبح أسيراً لأفكاره وأكاذيبه إلى أن آمن بها وعمل.
لقد سبقه «المخرب» الذي قتل هيلل يافه اريئيل، و»المخربون» الذين طعنوا الحارس في القطار الخفيف في بسغات زئيف في القدس، و»المخرب» الذي طعن وأصاب اسرائيلياً في تشرين الثاني الماضي قرب شاعر بنيامين في القدس، والذين قاموا بالدهس في العامين الاخيرين على خط القطار الخفيف في المنطقة التي قتل فيها الضابط يوسي كيرما ولفنه مليحي مؤخرا.
مشكلتنا مزدوجة. أولا: الجمهور الفلسطيني يصدق «الفرية». ثانيا: تتجاوز هذه «الفرية» مجال الفيسبوك الذي تحدث عنه وزير الامن الداخلي، جلعاد أردان. إنه موجود في المساجد والمدارس والنوادي وعلى الجدران في الأحياء وفي مخيمات اللاجئين. وهو موجود في وسائل الاعلام الفلسطينية والحاضر الفلسطيني وخطابات رؤساء السلطة الفلسطينية.
تستطيع اسرائيل الاستمرار في البحث عن مواد تحريضية في الفيسبوك، لكن ذلك نقطة في بحر. تستطيع اسرائيل ايضا البدء في الحديث بشكل علني بالدعاية، وبالعقاب، وبكتاب القوانين وخطوات الردع حول الواقع الحقيقي في الحرم، وحول «الفرية» الكاذبة ونتائجها. يجب أن يكون هذا العمل على جميع المستويات، ويتم تنفيذه أولاً في شرقي القدس الذي معظم سكانه ما زالوا يريدون العيش بهدوء وأمان في المدينة الموحدة تحت السيادة الاسرائيلية. بعد ذلك يجب العمل في «يهودا» و»السامرة» وفي العالم العربي ككل.
استمرار التعاطي مع موضوع الحرم، الذي يجب التعاطي معه بالسير على اطراف الاصابع والهمس أو الحذر الزائد الى درجة الشلل، هذا ما يخلد الواقع الذي تفرض فيه الافتراءات النتائج، مثلما رأينا قبل ايام. هذه «الفرية» بحد ذاتها، اذا كانت هناك حاجة للبرهان، هي تهديد «ارهابي» بكل معنى الكلمة مثل صاروخ القسام أو العبوة الناسفة أو «المخرب المنتحر».
] إسرائيل اليوم
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش