الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جراء انخفاض منسوب ينابيع المياه * الزيتون الرومي في محافظة الطفيلة يواجه خطر الجفاف

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
جراء انخفاض منسوب ينابيع المياه * الزيتون الرومي في محافظة الطفيلة يواجه خطر الجفاف

 

 
الطفيلة - الدستور - سمير المرايات
تتعرض مساحات واسعة من بساتين الزيتون المعمر في مدينة الطفيلة لخطر الجفاف والتصحر جراء انخفاض منسوب ينابيع المياه التي تروي هذه البساتين واختفاء ينابيع اخرى في وقت يطالب فيه اصحاب مزارع الزيتون بصيانة الينابيع واستغلال الفاقد من مياهها الذي يذهب هدرا بين الشعاب والاودية لتوجيهها لسقاية اشجارهم التي بدأت بالاصفرار منذ سنوات خلت.
ويشكل التصحر الزراعي والتدهور في مصادر المياه اهم المشاكل التي يعانيها اصحاب مزارع الزيتون الرومي في مدينة الطفيلة وقرى عيمة والعين البيضاء ، فيما تقدر مساحة هذه المزارع في مدينة الطفيلة لوحدها ، بحوالي 32 ألف دونم إضافة إلى آلاف الدونمات في المناطق الشرقية والجنوبية.
كما يشكل اختفاء عيون المياه وتذبب تدفقها المائي في مختلف المناطق الزراعية السمة الرئيسية في هذه المناطق الزراعية التي كانت تحتضن في الماضي مجموعة ينابيع حتى أواخر الثمانينيات بلغت قرابة 365 ينبوعا فيما يقدر مجموع عيون المياه العاملة والمتبقية قرابة 50 ينبوعا.
ويشكو المزارعون من توالي موجات الحر وانخفاض معدلات الامطار في العديد من المناطق الزراعية مما انعكس على إنتاجية مختلف أصناف الأشجار المثمرة واهمها الزيتون والكرمة واللوزيات التي تعتمد في ريها على ينابيع المياه التي كانت في الماضي بصبيبها الغزير تدير طواحين عصر الزيتون وطحن القمح والشعير.
ويشير المزارعون صالح الفراهيد ومحمد الجرابعة وفوزي الشوابكة من مدينة الطفيلة الى أشجار الزيتون المعمر التي تسقى من عيون أم كيس وجرار والعين البيضاء والتي اصابها الجفاف جراء انقطاع عيون المياه عنها وتذبذبها خاصة في فصل الصيف الحالي مما ادى الى جفاف ثمارها وتساقطها في حين يسعى المزارعون في هذه المنطقة الزراعية الى شراء المياه ونقلها بالصهاريج للتخفيف من الأضرار الاقتصادية التي ستلحق بهم جراء اختفاء عيون المياه وحاجتها للصيانة.
وطالب المزارعون في منطقة عوجان الجهات المعنية بإنشاء السدود والبرك لتجميع اكبر قدر من المياه التي تنساب ببطء عبر الاقنية القديمة لعدم وجود انابيب بلاسيكية لجر المياه الى مزارع المواطنين مما يتسبب بتبخر هذه المياه.
وناشد المزارعون وزارتي المياه والزراعة استخراج المياه الغائرة في أعماق الأرض من خلال حفر الآبار الارتوازية لإنقاذ هذه الثروة الزراعية والتاريخية من الأشجار الرومية القديمة و التي يتجاوز عمرها الخمسمائة عام في حين يؤكد مزارعون آخرون أنهم تركوا مهنة الزراعة بغير رجعة لفقدانهم الأمل بعودة المياه إلى مجاريها ورجوع أراضيهم خصبة كما كانت.
وحال المزارعين في منطقة عوجان هو حال المزارعين في منطقة الدويخلة حيث عين الماء التي تسمى العين البيضاء اضافة الى عيون ماء الجهير والعنصر وحاصدة وجرار والزرقاء وام سعيد وحد والتين وغيرها الكثير من عيون المياه التي غارت في باطن الأرض نتيجة لتوالي سنوات الجفاف وانخفاض منسوب المياه الجوفية.
مدير زراعة الطفيلة المهندس الزراعي احمد المدادحة قال ان مديرية الزراعة تنفذ جملة من المشروعات الزراعية التي من شأنها الحفاظ على اشجار الزيتون في مختلف مناطق الطفيلة على رأسها برنامج تجديد شباب الزيتون والذي من خلال يتم دعم المزارعين بالاسمدة والحراثة والتقليم اضافة الى الاسهام في نشاطات الحصاد المائي.
وتابع ان الزراعة باشرت العام الحالي بتنفيذ مشروع فاقد المياه وتم طرح عطاءات لصيانة ينابيع في منطقة عفرا ليصار الى صيانة باقي عيون المياه في قرى الطفيلة وقصبتها خلال السنوات المقبلة.
وبين المهندس المدادحة انه وضمن اهداف المشروعات الزراعية الجاري تنفيذها ، فان الحفاظ على أشجار الزيتون المعمرة ، يعد من اولويات هذه المشروعات التي تمكن خلالها مشروع المصادر الزراعية في سنوات ماضية من تأهيل زهاء 5000 دونم من بساتين الزيتون القديم والمعمر ، إضافة الى المساهمة في حفر مئات الابار لتجميع المياه في كافة المناطق الزراعية وتنفيذ مشروعات لتدابير حفظ التربة شملت اكثر من 40 الف دونم.
واكد ان مساحة الأراضي الصالحة للزراعة بمحافظة الطفيلة تبلغ زهاء 500 ألف منها 120 ألف دونم أراضي قابلة للزراعة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش