الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رعى ورشة عمل حول «إدارة النمو في قطاع السياحة» * البخيت: القطاع السياحي أحد أهم محركات النمو للاقتصاد الوطني * الدباس: النمو السياحي يأتي نتيجة توفير البنى التحتية وجاذبية المنتج السياحي الأردني

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
رعى ورشة عمل حول «إدارة النمو في قطاع السياحة» * البخيت: القطاع السياحي أحد أهم محركات النمو للاقتصاد الوطني * الدباس: النمو السياحي يأتي نتيجة توفير البنى التحتية وجاذبية المنتج السياحي الأردني

 

 
البحر الميت - الدستور - هيام ابو النعاج
يعتبر القطاع السياحي احد أهم محركات النمو للإقتصاد الوطني الأردني حيث يشهد ازدهارا متسارعاً قياسا مع باقي القطاعات الإقتصادية سواء الإنتاجية منها او الخدمية ، ويمكن قياس ذلك بسهولة عند استعراض مؤشرات النمو القطاعية المختلفة مقارنة بالقطاع السياحي.
كانت هذه مقدمة كلمة رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت خلال رعايته افتتاح ورشة العمل التي نظمتها وزارة السياحة والاثار بالتعاون مع مشروع تطوير السياحة في الاردن(سياحة) صباح امس في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت ، حيث اشار الى انعكاس نمو السياحة ايجابياً في توفير مزيد من فرص العمل المجدية ما يترتب على هذا النمو استجابة القطاع الخاص بتوفير المزيد من البنى والمرافق حيث زادت الغرف الفندقية بنسبة 4% في العام 2006 بالمقارنة مع عام 2005 الا ان وتيرة النمو الحالية تتطلب المزيد.
واشار الى انه من هنا تأتي ادارة النمو من حيث التخطيط السليم وبحيث يصبح النمو آلية مدروسة تتضمن تحديد حجم النمو المستهدف بما يتعلق بأعداد الزوار وقيمة الدخل السياحي ، واكد على ضرورة تحديد الأدوات والوسائل الواجب اتباعها لتحفيز النمو بشكل مدروس ومخطط له.
وبين البخيت ان موضوع النمو بات يتخذ اهمية خاصة في هذه الايام كون جميع القطاعات الخدمية والاقتصادية كالصحة والإتصالات اصبحت تشهد نمواً بنسب متفاوتة ، وضرب مثالاً على نمو القطاع الصحي وتوفير البنى التحتية والمرافق والكوادر الطبية المؤهلة على مختلف المستويات والتخصصات ، مبينا ان ما ينطبق على قطاع الصحة ينطبق على باقي القطاعات مثل الانشاءات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم وغيرها ، اضافة الى ضرورة توزيع المنافع على المجتمعات المحلية في كافة محافظات المملكة.
واشار الى انه من هنا جاءت اهمية البحث في كيفية ادارة النمو لضمان الجاهزية والإستعداد لتقديم الخدمات من مختلف القطاعات على مستوى جيد وبما يتواءم مع حجم النمو المتوقع في كل قطاع ، موضحا ان الحديث عن ادارة النمو في القطاع السياحي يقودنا الى ضرورة التأكيد على عنصرين هامين هما التميز والنوعية في الخدمات المقدمة ، هذا اذا ما علمنا بانه يوجد في العالم ما يناهز سبعين هيئة تعمل على ترويج السياحة وتسويقها لصالح بلدانها مما يعني ان البقاء في سوق السياحة العالمي هو للمنتج الاصلح والافضل والاكثر تميزاً.
وقال البخيت ان الله حبا الأردن تنوعاً بيئياً وجغرافياً قل نظيره في العالم اذ يحتوي على خمسة انظمة بيئية وجغرافية في وقت واحد ، مشيرا الى ميزة ان تضم منطقة واحدة آثاراً تمثل أغلب الحقب التاريخية التي مرت في تاريخ البشرية ، وقال: ان هذه المقومات ترتب علينا جميعاً مسؤولية كبيرة من حيث مواءمة الخدمات والمرافق التي نقدمها لزوارنا مع غنى وتنوع وتميز وجمال بلدنا العزيز.
واوضح انه يتحتم علينا لنتمكن من تنمية القطاع السياحي الأردني وادارته بالشكل الأمثل السعي الى التميز والفرادة في كل ما نقدم لزائرنا ، واضاف: ان الفرادة في المنتج السياحي تتأتى بشموليته من حيث البنى التحتية والمرافق والخدمات والقوى البشرية المدربة والمؤهلة والمستوى العالي من الوعي والإدراك للاهمية الاقتصادية لهذا القطاع من قبل مواطننا الأردني العزيز ، داعيا المجتمعين للتوصل الى منهجية مثلى وآلية عملية لكيفية ادارة النمو في القطاع السياحي بحيث يمكننا من معرفة مدى جاهزيتنا للتعامل مع متطلبات النمو.
ونظرا للإعتراف المتزايد بأهمية قطاع السياحة في الأردن ، اغتنمت وزارة السياحة والآثار الفرصة لمناقشة طرق إدارة النمو المتوقع لهذا القطاع وتحديد الأدوات والآليات التي يمكن توظيفها لمواجهة التحديات المستقبلية التي تقف عائقا في وجه النمو السياحي.
وبهذا الصدد تم تنظيم ورشة عمل تحت عنوان "إدارة النمو في قطاع السياحة" وجاءت ورشة العمل كمبادرة من الوزارة وتبنت نهجا تفاعليا فيما يتعلق بالنمو السياحي المتوقع بحضور 200 ممثل رفيع المستوى من القطاع الحكومي والخاص ، ومفوض سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ورؤساء الجمعيات السياحية والمدراء العامين لشركات السياحة والفنادق الرئيسة ورؤساء تحرير الصحف وغيرهم.
وقال وزير السياحة والآثار اسامه الدباس انه يعتبر النمو هدفا ونتيجة في الوقت نفسه ، فهو يسعى من خلاله الى زيادة التدفق السياحي الى المملكة وبما ينتج عنه من فوائد اقتصادية على مستوى الوطن وعلى مستوى الفرد وهو نتيجة لما يتم توفيره من بنى تحتية ومرافق وخدمات تساهم في زيادة تنافسية وجاذبية المنتج السياحي الاردني.
واوضح ان السياحة تشهد نموا سريعا في جميع أنحاء العالم وهي حاليا أكبر صناعة تصديرية في العالم.
اما في الأردن فالسياحة تساهم بـ 11% من الناتج الإجمالي المحلي مما يجعله قطاعا هاما جدا للنمو الاقتصادي ويؤدي الى خلق فرص للعمل. واضاف: ان هذا النمو في القطاع السياحي هدف استراتيجي في العملية التنموية في الأردن ، كما أنه يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2004 - 2010 والتي تهدف إلى مضاعفة اقتصاد الأردن السياحي بحلول عام 2010 .
وقال الدباس: لقد ناقشنا مع رئيس الوزراء القدرات التسويقية المتوفرة ومحور القوى البشرية ، مشيرا الى حاجة القطاع السياحي الى (25) الف موظف ، اضافة الى ضرورة التغلب على ما تعكسه مشكلة المياه على القطاع.واضاف: لقد وضعنا رئيس الحكومة بصورة الترويج السياحي وان هيئة تنشيط السياحة التي تعاني من محدودية مصادر دعمها فانها في وضع تنافسي مع (70) هيئة مثيلة على مستوى العالم ، وان علينا توفير (10) آلاف غرفة فندقية للعامين المقبلين ، وتساءل عن مدى قدرة معابرنا ومطاراتنا على استقبال (5) ملايين سائح بعد سنة من الآن.
من جهته قال مستشار مشروع السياحة ماثيو مكنالتي ان الاردن دولة غير عادية لما تملكه من مقومات سياحية متميزة ، لذا تستحق نظرة اكبر لما تستطيع تحقيقه من خلال مكانتها اقتصاديا في السياحة العالمية ، واضاف: انه يجب احداث التغيير مشيراً الى ان هذا لا يأتي الا من خلال الارتقاء الى التحديات ومواصلة التقدم والاطلاع ومتابعة كل ما هو جديد على المستوى العالمي.كما تحدث عن اساليب ادارة النمو وافضل الممارسات العالمية وعن التحديات التي تواجه العمل كالاستثمار والمنتج والزبون السائح والمنتج والجهة ، حيث اكد ان هناك العديد من المناطق في العالم اصبحت معروفة اكثر من المدينة واشار الى شرم الشيخ حيث قال: لقد اصبحنا نقول شرم وليس مصر.
واوضح ان الدور المهم الملقى يجب ان يركز على الحكومة وليس على المملكة الاردنية للتسويق وان يشارك الجميع بالتخطيط والاستثمار والعمل الجماعي وتضافر الجهود لاستخدام المراجع الموجودة.
وقال ان وجود الاردن في منطقة الشرق الأوسط هو ايجابي بحد ذاتها مشيرا الى ان 3 مليارات دولار سيتم استثمارها في السياحة العربية حتى عام 2020 ، وقال ان عدد السياح الى الشرق الاوسط سيرتفع الى 170 مليون زائر ، وان هذا يعد اكثر رافد للاقتصاد الوطني.
وكانت الورشة بدأت بمناقشة جماعية مهدت الطريق لجلسات مفصلة أكثر وتطرقت للبنية التحتية والموارد البشرية والتسويق ، وبعد النقاش الجماعي انقسم المشاركون الى ثلاث فرق عمل حيث تطرق كل فريق إلى واحد من المواضيع الثلاثة المطروحة للإجابة عن أسئلة مثل ما هي متطلبات البنية التحتية للمستثمرين وما نوع الاستثمار الحكومي المطلوب لدعم النمو في قطاع السياحة وكيفية ضمان استدامته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش