الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة تسابق الزمن لمعرفة الحقيقة * تلوث المنشية بين سندان الطفيليات ومطرقة الشبكات المهترئة وشبهة التقصير

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
الحكومة تسابق الزمن لمعرفة الحقيقة * تلوث المنشية بين سندان الطفيليات ومطرقة الشبكات المهترئة وشبهة التقصير

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
دخلت قضية تلوث مياه المنشية مرحلة جديدة امس في اعقاب صدور الارادة الملكية السامية بالموافقة على قبول استقالة وزيري المياه والري والصحة في خطوة لامتصاص حالة الاحتقان الشعبي من الاداء الحكومي في التعامل مع الأزمة وتداعياتها. واذا كان رئيس الوزراء اوفى بتعهداته التي اعلن عنها قبل عشرة ايام حين قال "لدي اشتباه بأن هناك تقصيرا أو إهمالاً في أداء الواجب وما حدث كان يمكن تلافيه ولا بد أن هناك خللاً ، وسأدقق بالأمر بنفسي وسأقوم باتخاذ الإجراءات التأديبية الرادعة بحق أي مسؤول يثبت تقصيره كي لا تتكرر هذه الحالة" ، فان إقالة او قبول استقالة الوزيرين لم تحل المشكلة ولم يعرف بعد اسبابها الحقيقية وسبل معالجتها مع تنامي عدد الاصابات في المنشية التي تجاوزت الالف اصابة حتى يوم امس. رئيس الوزراء وخلال لقائه الخميس الماضي مع النواب اشار الى ان المشكلة القائمة حاليا هي في خزان "ام اللولو" وبمسافة كيلو متر واحد فقط ، مرجحا ان تكون المشكلة داخل البلدة نفسها. وفيما فهم ان الحكومة تلقي باللوم في قضية التلوث على المواطنين ، فقد استدرك البخيت بالقول لا نريد ان نلوم احدا من المواطنين ولكننا وجدنا ان احدهم قام بحفر حفرة امتصاصية على الخط الناقل للمياه ، فيما يقوم مواطنون بسرقة الابار والاعتداء عليها وهو ما يجعلنا الان نفكر بوضع حراسات عليها ، ولدينا مقترح للاستعانة بالمتقاعدين العسكريين ليتولوا هذه المهمة.
وقال رئيس الوزراء في الاجتماع ان الحكومة تريد معرفة ما حدث واسبابه وما يهمني هو صحة الناس ، والطفيل المشار اليه موجود في مياهنا منذ سنوات طويلة ، والمشكلة الرئيسية التي نواجهها هي في معدلات النمو السريع في المملكة.
ولم يتردد رئيس الوزراء في الاعلان عن احتمال حدوث تلوث في مياه الزرقاء واضاف: "اشتكى مواطنون امس الاول في منطقة الاشرفية وام الجمال من ازدياد ملوحة المياه" ، والمشكلة ان ليس لدى الحكومة مخططات دقيقة لشبكات المياه القديمة في بعض مناطق المملكة.
والثابت في مشهد الازمة أن الحكومة ومنذ اللحظة الاولى لحدوث مشكلة التلوث لم تدخر جهدا لاجل محاصرتها وايجاد الحلول السريعة لها للحيلولة دون انتشار تلوث المياه الى المناطق المجاورة للمنشية او المناطق التي تتغذى من خزاني مياه الزعتري وام اللولو ، وظهر بعد البحث والاستقصاء شك بان المياه التي تصل الى المنشية ربما تكون قد تعرضت للتلوث ، وتم اجراء فحوصات اولية لها ولخزانات المياه والابار التي تزودها جميعها اثبتت ان المياه خالية من اي تلوث ، وعلى الرغم من ذلك فقد شكلت لجنة من الجهات المختصة للبحث باسباب المشكلة حيث تبين وجود طفيل في المياه التي تصل الى البلدة وكذلك في خزان مياه الزعتري الذي تتزود منه.
واستنادا لنتائج هذه الفحوصات المخبرية وضعت خطة لمعالجة مشكلة التلوث تمثلت بالوقف الفوري للضخ من (مصادر المياه في المنطقة التي يشتبه بوجود طفيليات في مياهها) وعدم اعادة الضخ من الابار الا بعد تقسيمها الى مجموعات والتأكد بالفحص المخبري وبمعدل مرتين خلوها من اية طفيليات والعمل على تفريغ جميع الخزانات وخطوط نقل المياه في تلك المنطقة وتنظيفها وتعقيمها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش