الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع حدة نقد السياسات الحكومية وعزوف عن الحديث خلال الجلسة الصباحية * المطالب الخدماتية والمناطقية تتصدر خطابات النواب في اليوم الثاني لمناقشات الموازنة

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
تراجع حدة نقد السياسات الحكومية وعزوف عن الحديث خلال الجلسة الصباحية * المطالب الخدماتية والمناطقية تتصدر خطابات النواب في اليوم الثاني لمناقشات الموازنة

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
شهدت جلسة مجلس النواب امس تواصل توجيه الانتقادات للسياسات الحكومية على المستويين السياسي والاقتصادي وان كانت وتيرة الانتقادات انخفضت الى مستوى متباين في لغة الخطاب النيابي .
ولم تخل كلمات النواب المتحدثين ، امس( 23) نائبا الى جانب احدى الكتل النيابية من السخونة والنقد للسياسات الحكومية الاقتصادية والمالية بيد ان ما ميز مناقشات اليوم الثاني للموازنة العامة "عاصفة المطالب" الخدماتية والمناطقية التي هبت على اجواء المناقشات وسيطرت على مجريات جلستي المجلس الصباحية والمسائية . كما تميزت جلسة المناقشة الثانية بحضور الخطاب السياسي بوتيرة منخفضة فيما طغى الخطاب النقدي للموازنة والمالية العامة ومناقشة الاداء الحكومي في جانبه الخدماتي الى جانب قضايا تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين التي اخذت مساحة واسعة من الخطاب النيابي .
وانتهى اليوم الثاني للمناقشات باعلان (3) نواب عدم الموافقة على الموازنة .
وفيما لفت نواب الى فقدان الجلسة الصباحية نصابها القانوني اثر اجراء رئيس الوزراء لقاءات مع الكتل النيابية مشيرين الى عدم دستورية الجلسة ونظاميتها مما دفع باحد النواب الى اعلان عدم استمرار حضوره الجلسة لعدم دستوريتها فان العزوف النيابي عن القاء الكلمات في المناقشات وخصوصا الصباحية برز بشكل واضح الامر الذي اضطر رئيس المجلس بالانابة الى رفع الجلسة الصباحية بعد ان تحدث فيها (8) نواب فقط .
وبرز توافق نيابي في خطابات امس نحو توجيه انتقادات حادة لمشروع قانون الموازنة والاشارة الى انه لن يتمكن من مواجهة الازمة الاقتصادية والاجتماعية وانه سوف يفاقم العبء المعيشي على المواطنين ، فضلا عن كون الموازنة اتسمت بالطابع الجبائي الذي رأى نواب انه يؤدي الى قفزة في التحصيلات الضريبية .
وفي الوقت الذي حفلت فيه كلمات بعض النواب بنقد الحكومة وسياساتها على خلفية قضايا عديدة امتازت بقية الكلمات بانها اختارت مقاطع من الموازنة وناقشتها دون ان يقدم النواب حلولاً للمشاكل التي تطرقوا لها رغم الاجماع النيابي على ضرورة قيام الحكومة بواجباتها ومكافحة الفقر والبطالة ، ورفض اي زيادة على اسعار المحروقات . وتطرق النواب في الجلستين الصباحية والمسائية ، الى قضايا عديدة كان ابرزها المطالبة بمكافحة الفساد وحل مشكلتي الفقر والبطالة ، بالاضافة الى اصرار النواب على عدم رفع الاسعار ، والبحث عن بدائل اقتصادية ، كما عرض النواب لمطالب دوائرهم الانتخابية. وثمن النواب جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومساعيه المستمرة لتحسين الاقتصاد الوطني ورفع سويته بجلب المزيد من الاستثمارات المجدية وإحداث إصلاح شامل ينعكس ايجابيا على معيشة المواطنين ويخفف من وطأة الفقر والبطالة مؤكدين دعمهم لرؤى جلالة الملك في مختلف المجالات.
وشكك نواب في قدرة الحكومة على تحقيق نجاح ملموس في محاربة افة الفقر التي اشاروا الى ارتفاع معدلاتها واتساع جيوبها وكذلك معالجة مشكلة البطالة التي قالوا انها متعددة الاشكال ومعدلاتها في ارتفاع . وطالب نواب بسن قانون الزامي للزكاة وانقاصها من الضريبة والعمل ومعالجة مديونيات البلديات وان تعتمد الحكومة سياسة اكثر مرونة مع النواب وحل مشكلة الفقر والبطالة وتحسين رواتب المتقاعدين والموظفين وتسوية الواجهات العشائرية . وانتقد نواب سياسات الخصخصة وطالبوا الحكومة بالتوقف عن بيع ما تبقى كما انتقدوا اعتماد الاقتصاد الوطني على المساعدات والتجارة الخارجية الى جانب انتقاد الاجراءات الحكومية فيما يتعلق بزيادة فاعلية القطاع الخاص في ادارة النشاط الاقتصادي . ورأى نواب ان الحكومة عاجزة عن ايجاد لغة الحوار المناسبة مع الفعاليات الاقتصادية حول عدد من القضايا المفصلية مشيرين الى ان رجال اعمال باتوا يدرسون جديا نقل استثماراتهم للخارج مثل ما يحدث الان بشأن تصاريح العمالة منتقدين اداء وزارة العمل بهذا الخصوص .
واعتبر نواب ان العام الحالي صعب على الاقتصاد الوطني الذي قالوا انه بات اسيرا للتغيرات الخارجية داعين الى خطة وطنية شاملة ذات طابع تنموي وشامل تجسد توجهات جلالة الملك بشكل واضح وتلبي الاولويات الوطنية وترسي اركان الاستقرار الاقتصادي والسياسي . وطالب النواب الحكومة بمحاربة الفساد المالي وان تفتح الملفات المحظورة مشيرين الى ملفات متعددة من بينها بيع شركات البوتاس والاسمنت وامنية والفوسفات بالاضافة الى اموال المتاجرة مع العراق والاراضي التي تباع من املاك الدولة . ووجه النواب الشكر الى الدول الشقيقة والصديقة التي قدمت مساعدات اقتصادية للاردن سيما الاشقاء في السعودية منتقدين عدم استغلال الحكومة للمساعدات في اوجه الانفاق الذي يعود بالفائدة المباشرة على الخزينة . وفيما جدد نواب تحياتهم الى جلالة الملك ومواقفه تجاه القضية الفلسطينة دعا نواب الى مبادرة شعبية يقودها مجلس النواب تبدأ بوثيقة تسمى"وثيقة الامة" يوقع عليها كافة النواب وعلى راسهم رئيس المجلس توجه الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تدعوهما الى العمل على كبح جماح الفتنة ويتبع ذلك تبادل الوفود النيابية الى فلسطين ومن فلسطين وفود المجلس التشريعي والمجلس الوطني الى الاردن وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ما يجري على الساحة الفلسطينية يوميا . وانتقد نواب قانون الانتخاب لمجلس النواب الحالي باعتباره"متخلفا"مطالبين الحكومة بالعمل على انجاز قانون انتخاب عصري وديمقراطي . ولفت نواب الى ان اهم ما تضمنته الموازنة هو الزيادة في مخصصات الجهاز العسكري والتي تصل الى حوالي (341) مليون دينار معتبرين ان هذا اقل ما يمكن فعله لاثبات شعور الفخر والاعتزاز بالقوات المسلحة والاجهزة الامنية وتأكيد لضرورة الحفاظ على امن بلدنا واستقراره .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش