الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الــزواج.. بـين العنـوســة وعــزوف الشبـاب

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

الدستور- عبد الرحمن الجيوسي*
«مخدات و حرامات وفرشات صوف وغيرها من أمتعه كان يزود بها الأهل أبناءهم المقبلين على الزواج مساعدة لهم وحفاظا على ارث قديم له ذكريات جميله في حياتنا». عادات وتقاليد لم يعد جيل اليوم يؤمن بها أو حتى يتقبلها بل أصبح من الرافضين لواقعهم الذي يعيشون وأصبحوا يتفاخرون بمشابهتهم لتلك أو ذاك، مما زاد من أعباءٍ اقتصاديةٍ وتراكم ديون على الزوجين فقط من اجل نظرة الناس إليهم والحديث حولهم وهو ما ينعكس سلبا بعد مرور أيام قليله من الحياة الزوجية.
اليوم أصبح الإقبال على الزواج ضعيفاً بين فئة الشباب وازدادت نسبة الطلاق بين من هم متزوجين إلى 35% لما يعانونه من ظروف اقتصادية صعبة وضعف في الوازع الديني أو من طلبات تفوق دخولهم من قبل زوجاتهم أو من يريدون الارتباط بهن، مما أدى إلى زيادة أعداد العنوسة بين الفتيات وابتعاد الشباب عن الزواج.
نتحدث عن 145 ألف فتاة تجاوزن عمر 30 سنة ولم يتزوجن، و 85000 ألف شاب تجاوزوا عمر (32) سنة ولم يتزوجوا بحسب إحصائية قامت بها إحدى المنظمات العالمية داخل الأردن.

العنوسة
تحدثت (وداد صبحي) إحدى الفتيات التي تجاوز عمرها الثلاثين عاماً ولم تتزوج بعد، أن سبب عنوستها يعود في الأساس إلى نظرتها الخاطئة، التي كانت تحلم بها بأن يكون فارس أحلامها رجلاً ذو منصب وجاه وصاحب أموال، على حد تعبيرها، وهي الآن نادمة على ما مضى من عمرها وتنصح الفتيات بأن تغير الواحدة منهن نظرتها المادية تجاه أي شخص تريد الارتباط به خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيش.
وتقول (انتصار صبري) أن ازدياد أعداد العنوسة بين الفتيات يعود إلى عزوف الشباب عن الزواج أساساً لكثرة طلبات أهل الفتاة التي يريد الارتباط بها ونسيانهم لقول رسولنا الكريم «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه».

طلاق
الدكتور القاضي مروان الدويري يقول أن الطلاق شرعه الإسلام لحل رابطة الزوجية بالحسنى ولم يحلله جزافاً كما نراه في أيامنا هذه، ففي قوله تعالى : «فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان» وفي الحديث الشريف «إن ابغض الحلال عند الله الطلاق» فلا يجوز لشبابنا في أيامنا هذه أن يكون الطلاق أول خطواتهم لحل مشكلاتهم الزوجية التي يمرون بها بل عليهم أن يكونوا على قدر تحمل المسؤولية التي قبلوا أن تلقى على عاتقهم. ويقول ( محمد ياسر) بأن تدخل أهل الزوجين في حياة أبنائهم المتزوجين الشخصية هو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى وقوع  حادثة الطلاق خاصة إذا كان التدخل عنيفاً ومتتالياً وهو السبب الذي أدى بمحمد الى الانفصال عن زوجته قبل ما يزيد على سنه. أما عن رأي إحدى المطلقات فتقول: بأن سبب انفصالها عن زوجها، هو عدم اكتراثه لي ( زوجته ) ولولده حديث الولادة، مما أثار الشك في نفسي بأنه على علاقة غير شرعيه مع فتاة أخرى وهو ما ثبت صحته، وأنا الذي طالبته بالطلاق.
العزوف عن الزواج
عبد الله حامد شاب في العشرينيات من عمره يقول أن عزوفه عن الزواج يعود إلى سوء الأحوال الاقتصادية التي نعيش وضعف الأجور التي نحصل  عليها وارتفاع نسبة البطالة في مجتمعنا ، وأيضا هروب شبابنا إلى دول الخليج لكسب مادي أعلى من الذي يحصلون عليه في بلدنا، وعودتهم بعد أن يكون قد فات بهم قطار العمر. إن ما نراه من حالات طلاق ونزاع ومشاجرات عائليه هي ما يحول بيني وبين الزواج خوفاً من أن أقع في مثل هذه المشاكل، فأنا بغنى عنها هذا ما تحدث به الشاب احمد عماد ( 26 عام ). وأضاف أن ضعف الثقافة الدينية والتوكل على الله ، عند من هم يقبلون على الزواج قد يكون سبباً في انفصالهم وان نظرتهم المادية والدنيوية هي احد أسباب عزوف الشباب عن الزواج لعدم إمكانيتهم من تأمين متطلباتهم لحياة زوجية آمنه وممتعه.

* صحافي متدرب في قسم دروب من جامعة اليرموك

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش