الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالتها في جلسة حوارية بعنوان «حكمة الشباب» * الملكة تدعو لمشاركة فاعلة للشباب واشراكهم في صناعة القرار

تم نشره في السبت 27 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
جلالتها في جلسة حوارية بعنوان «حكمة الشباب» * الملكة تدعو لمشاركة فاعلة للشباب واشراكهم في صناعة القرار

 

 
دافوس - سويسرا - بترا
انضم خمسة شباب إلى جلالة الملكة رانيا العبد الله ووزير الخزانة البريطاني جوردن براون في جلسة حوارية انعقدت امس حملت عنوان "حكمة الشباب" ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي عبروا فيها عن قلقهم إزاء حالة العالم ودعوا لإنشاء صندوق عالمي للتعليم.
وحدد الشباب الحاجة إلى اتخاذ إجراء جماعي لضمان جودة التعليم في العالم والحاجة إلى بناء أجيال من الأفراد الفاعلين في العالم والساعين إلى الوحدة والتنوع باعتبارهما أكبر تحديين يواجهان الشباب اليوم.
ورحبت جلالة الملكة رانيا بالشباب الذين شاركوا في أكثر من جلسة نقاشية وشبابية تعقد في المنتدى.
واضافت جلالتها "علينا النظر إلى الشباب ليس كمجرد أشخاص ولكن كأعضاء فاعلين ، يتوجب علينا ضمان مشاركتهم وزيادتها في الحوارات ، واحترام أصواتهم وإشراكهم في عملية صنع القرار".
جلالة الملكة رانيا والتي تعتبر من الداعمين الرئيسين لتمكين الشباب قالت "أن الشباب يملكون الكثير من الحكمة اليوم لكونهم يملكون كما كبيرا من المعلومات المتوفرة في هذه الأيام ، فهم اليوم أكثر اطلاعا مني عندما كنت في ذلك العمر ، ولديهم حكمة غير تقليدية تأتي بنظرة جديدة ومبدعة".
وعقب الشباب على ملاحظة جلالتها تلك بالقول ، أن الشباب وبعد ورشة عمل مكثفة في انجلترا الأسبوع الماضي ، حددوا الاحتياجات التي يشعرون بأنها ضرورية في كل مكان. . حيث قال احد المشاركين "نريد أن نوجد أجيالا تتصف بالمسؤولية الاجتماعية والتسامح". وأضاف نحن ندعوكم لإيجاد صندوق عالمي للتعليم.. مشيرا إلى النجاح الذي حققه الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا الذي أسس خلال واحدة من جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي التي عقدت سابقا في دافوس.
وأشارت جلالتها إلى نوعين مختلفين من التحديات التي تواجه الشباب في العالم وقالت "هنالك تحد رأسي وتحد افقي.. فالتحدي الرأسي بين الأجيال ، ولكن الأهم هو التحدي الأفقي بين الشباب من نفس العمر ولكن في دول مختلفة ، لذلك هو تحد جغرافي".
وقالت ان الجغرافيا هي التي تحدد المصير ومثالا على ذلك الفرق بين السويد وسيراليون.. "المرأة السويدية تتطلع للعيش لعمر 83 عاما.. ولها مستقبل باهر ينتظرها وعلى الأرجح ، تحصل على التعليم الجامعي ، وتدعم من قبل دولة تقدم لها رعاية كريمة ورعاية صحية ممتازة ورعاية الأطفال.. بينما المرأة الشابة في سيراليون التي في منتصف العمر من ناحية أن متوسط العمر المتوقع لها في بلدها هو 43 عاما.. ربما ستحمل بستة أطفال وتدفن على الأقل واحدا منهم.. ودخل الفرد في السويد يراوح الـ 39,000 دولار ، بينما في سيراليون هو 210 دولارات. وتابعت جلالتها يقول .. فهؤلاء النساء لا يتمتعن بالكرامة والحقوق بطريقة متساوية .. والفرص التي يتمتعن بها مختلفة ومتفاوتة".
من جانبهم أكد الشباب على أن الاستثمار في المعلمين هو العامل الرئيسي لضمان حصول الشباب والطلاب في العالم على أفضل نوعية من التعليم.. موضحين انه "يجب أن يركز الصندوق على ثلاثة عوامل رئيسية ، هي تدريب المعلمين ، وتقليل نسب الغياب وتقليل عدد الطلاب في الصفوف".
وعند الحديث عن عدد الطلبة في الصفوف باعتباره عاملا رئيسيا في تشكيل نوعية التعليم ، أشار احد الشباب المشاركين إلى انه عندما يكرس معلم أو معلمة واحدة اهتمامها إلى 12 طالبا ، كما هو الحال في سويسرا ، هذا المعلم يمكن أن يقدم نوعية تعليم أفضل من التي يقدمها معلم في (مالي) لانه يجب أن يقسم وقته ومعلوماته وطاقته على 71 طالبا في المتوسط. وقد اتفقت جلالة الملكة مع رأي الشباب مشيرة إلى انه في العقد الماضي أو قريبا منه ، خسرت الوظائف في مجال التعليم قيمتها الجوهرية.. وقالت جلالتها "من حيث النوعية ، يمكننا تحسين المرافق والمناهج ولكن الشيء الوحيد الذي يُنجح ذلك هو المعلم" .
وأضافت "إذا كان معلمك ملهما يستطيع أن يحفز طلابه فان ذلك سيؤدي إلى التغيير.. وفي الأردن ، هذا واحد من الأمور التي نركز عليها .. وهو إعادة الاعتبار لهذه المهنة لان تأثيرها كبير." وكما حدد الشباب التحدي بتوفير تعليم نوعي ، .. رحب وزير الخزانة البريطاني جوردن براون بخطة الشباب وقال "ما نراه اليوم هو المثالية إضافة إلى خطة للتطبيق.. ويجب أن نجعلها أولوية لضمان أن كل طفل يملك الفرصة للحصول على التعليم.. والذي يمكن تحقيقه خلال بضع سنوات" .
وأشار براون إلى خطته لضمان تعليم نوعي من خلال الاستفادة من رغبة معظم الدول الصناعية وحاجة الدول الأكثر حاجة. وتبلغ التكلفة الكاملة لمثل هذه الخطة التعليمية ، بحسب براون دولارين كل أسبوع أو 4 سنتات ( 82 ر 2 قرش) كل يوم.. مبينا ان "هذا هو الاستثمار الأكثر تأثيرا بالمقارنة مع تكلفته في العالم".
وقالت جلالتها .. "عندما نتحدث عن القدرة على معرفة شيء (access) ، يجب أن نفكر بالمساواة لان الاستثمار بتعليم الفتيات هو الاستثمار الانجح.. عندما نوفر للفتاة التعليم ، يمكننا فعلا تغيير مسار الامة.. فلها آثار مزدوجة.. فهو يعمل على تحسين نوعية الحياة للفتيات ويمكنهن من تحقيق حقوقهن وفي نفس الوقت يساعد الاطفال.. فيتمتعون بصحة وظروف اقتصادية أفضل. وعلق براون بقوله انه في هذا العالم الذي يعتمد على التكنولوجيا ، يجب ان تتوفر روابط بين المدارس في الدول المختلفة والمعلمين من خلفيات مختلفة فالطلاب يواجهون تحديات متشابهة أو تحديات أخرى. الفكرة من استخدام هذا التطور التكنولوجي هو شيء بدأت جلالة الملكة رانيا بالفعل الترويج له وشاركت جلالتها في الربط بين شباب من منطقتين في الفلبين في شهر كانون الأول 2006. هي مبادرة تقنية السلام وهي مبادرة جمعت شباب بينهم نزاع في الفلبين ، حيث استخدم فيها ربط بالأقمار الصناعية لإقامة حوار واتصال بينهم.. وقد دعمت جلالة الملكة الشباب من خلال كلمة دعم مسجلة رحبت جلالتها فيها بهذه المبادرة لتوحيد صوتهم والحصول على اهتمام الحكومة بالنظر لما يحتاجونه.
وفي دعم لما قيل في هذه الجلسة عن الحاجة إلى أفراد عالميين فاعلين يعملون من اجل الوحدة والتنوع قالت جلالة الملكة أن المعرفة المتبادلة هي أفضل طريق لتحقيق ذلك.. "هذا ما يتيح للناس الخروج من قوقعتهم ، والوصول إلى الناس الذين أمامهم ويجدون الانسجام في المجتمع وهو ما نحتاجه جميعا من اجل التقدم." واختار المجلس البريطاني الشباب الذين شاركوا في جلسة حكمة الشباب ، كأفضل ممثلين لقضايا الشباب من جميع أنحاء العالم. وضمت الجلسة شبابا وشابات من مصر ، وسويسرا واستراليا وكوريا الجنوبية.. وقد مثلوا بالفعل رؤية عالمية وأعطوا أمثلة ملهمة لتحديات الشباب من العالم. وحدثت جلالتها الشباب قائلة "انتم تملكون القدرة للتغيير .. كلما استطعنا أن نبقى على اتصال معكم ، وعلى الاطلاع عليآرائكم وطموحاتكم كلما استطعنا أن نساعدكم أكثر".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش