الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزام محطات الوقود بتركيب مولدات كهرباء بديلة * الذنيبات: محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تغيبه عن مكان عمله خلال العاصفة الثلجية

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
الزام محطات الوقود بتركيب مولدات كهرباء بديلة * الذنيبات: محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تغيبه عن مكان عمله خلال العاصفة الثلجية

 

 
عمان - الدستور - تيسير النعيمات
اكدت الحكومة عزمها على محاسبة المقصرين في أداء واجباتهم خلال العاصفة الثلجية التي ضربت جنوب المملكة بداية الشهر الحالي .
وقال رئيس اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء لدراسة ما ترتب على هذه العاصفة وزير تطوير القطاع العام الدكتور محمد الذنيبات ، في تصريحات للصحفيين عقب جلسة مجلس الوزراء امس ، ان المجلس بحث خلال الجلسة التي عقدها امس تقرير اللجنة ، مشددا على ان كل من ثبت تقصيره او غيابه عن موقع عمله في تلك الايام سيحاسب.
وردا على سؤال قال ان طبيعة الحساب للمقصرين متروك للاجهزة المعنية .
وبشأن طبيعة التقصير الذي حصل اوضح الذنيبات ان بعض جوانبه مثلا ان بعض غرف العمليات لم تكن على اهبة الاستعداد لمواجهة هذا الامر وبعض الاشخاص لم يكونوا متواجدين في الميدان كما تعطلت بعض السيارات الرسمية والتي لم تكن مؤهلة بشكل كاف.
ولفت الى ان اللجنة راجعت النشرة الجوية لعدة ايام سبقت العاصفة حيث كانت تشير الى وجود عاصفة ولكن لم يكن هناك تنبؤ بحجمها. وقال : فنيا لا استطيع ان اقول ان هناك تقصيرا من قبل دائرة الارصاد الجوية .
وبين ان اللجنة اوصت بالزام محطات الوقود في جميع مناطق المملكة بتركيب مولدات كهرباء بديلة وان لا ترخص أي محطة وقود بالمستقبل الا بوجود محول احتياط وكذلك الحال بالنسبة للافران التي تستخدم الطاقة الكهربائية. ومن التوصيات تنفيذ تمرين وهمي مرتين في السنة في كل محافظة لتكون على اهبة الاستعداد وتنفيذ تمرين وهمي اخر مرة واحدة بالسنة للمجلس الاعلى للدفاع المدني وتجهيز غرف العمليات التي كان يخلو بعضها من بعض وسائل التكنولوجيا لمساعدة العاملين لمواجهة مثل هذه الازمات وان تكون هناك جهة واحدة لادارة الازمة نظرا لوجود بعض التضارب في التعليمات التي كانت تصدر اثناء العاصفة مما سبب نوعا من الارباك .
وقال ذنيبات ان اللجنة وبعد ان زارت المواقع التي تعرضت للعاصفة الثلجية واجتماعها بالمجلس التنفيذي ورؤساء البلديات وبعض المواطنين خلصت الى ان العاصفة جاءت بشكل كثيف "ولم نكن مستعدين استعدادا كافيا لمواجهتها كونها غير معتادة بحسب اعترافات ابناء المنطقة التي لم تشهد مثيلا لهذه العاصفة منذ نحو 20 عاما.
ولفت الى وجود ضعف في بعض جوانب ادارة الازمة وان الحكومة ستقوم بمحاسبة المقصرين في اداء واجباتهم .
وقال ان اللجنة توصلت الى ان كثافة الثلوج التي تساقطت لم تكن معهودة في تلك المنطقة حيث ان بداية العاصفة صباح يوم الاربعاء لم تعط مؤشرا على ما حصل في منتصف النهار وبالتالي ذهب طلبة المدارس والجامعات الى دوامهم ولكن مع منتصف النهار بدأ تساقط الثلوج وتراكمها بشكل مكثف وكبير مما ادى الى تزاحم الطلبة للعودة الى منازلهم وعدد من افواج السياح للخروج من البتراء للتوجه نحو عمان اضافة الى قافلة كبيرة من الشاحنات كانت في طريقها من العقبة الى عمان حيث حدثت اختناقات مرورية في منطقة رأس النقب نتيجة للثلوج وتجمدها واصبح السير على الطرقات صعبا جدا ولدرجة الاستحالة في المساء .
واضاف ان الاجهزة المختصة تعاملت مع هذه الازمة بكفاءة الى حد ما الا انه كانت هناك صعوبة كبيرة في فتح الطرق نتيجة لاستمرار تساقط الثلوج وتراكمها وبالتالي جهود اليوم الاول الاربعاء لم تكن مثمرة كما يجب وتواصلت الجهود يومي الخميس والجمعة وفتحت الطرق تقريبا الى معظم مناطق الطفيلة ومعان مساء يوم الجمعة وصباح يوم السبت .
وقال انه حصلت بعض المشاكل مثل انقطاع التيار الكهربائي الذي ادى الى تعطل محطات الوقود في المنطقة كاملة وتعطل الافران مما سبب ازمة في الحصول على الوقود حتى لبعض الاليات وبعض سيارات المواطنين فضلا عن تدافع الناس على المواد التموينية .
واشار الى ان اللجنة شاهدت كثافة الثلوج التي كانت اثارها ما تزال موجودة على اعمدة الكهرباء بعد 15 يوما من سقوط الثلوج مبينا ان انقطاع التيار الكهربائي لم يكن عاديا بل يعود الى تراكم الثلوج على اسلاك الكهرباء والتي وصلت كثافتها من 15 الى 20 سنتمترا اضافة الى تكسر بعض الاشجار نتيجة للرياح الشديدة مما اصاب بعض الاعمدة الكهربائية ببعض الاعطال مبينا ان هذه الامور مجتمعة احدثت ارباكا للمواطنين وللاجهزة التي تعاملت مع العاصفة اضافة الى انقطاع الاتصال بين الوحدات الادارية وغرف العمليات نتيجة لتعطل احدى شبكات الهواتف الخلوية وحتى الارضي.
وردا على سؤال قال ان طبيعة الحساب للمقصرين متروك للاجهزة المعنية .
وقال الدكتور الذنيبات ان 67 آلية من القوات المسلحة ومديرية الامن العام والاشغال والبلديات وسلطة اقليم البتراء وشركة الفوسفات وشركة اسمنت الجنوب عملت على فتح 650 كيلومترا تقريبا من الطرق الرئيسة والفرعية كما ان الطواقم الصحية والطبية والانقاذ تعاملت مع الفي حالة وبفضل الله سبحانه وتعالى لم تحدث هناك أي اصابة او حادث سير وبالتالي كانت النتائج الكلية سليمة وجيدة .
واشار الى ان من المشاكل التي واجهت الفرق العاملة ان المواطنين على الطرقات ونتيجة للتزاحم خرجوا عن الشوارع الى حواف الطرق مما ادى الى اغلاق الطرق بشكل كامل مثل ما حدث في منطقة رأس النقب وفي منطقة العيص بالطفيلة بحيث اصبحت الجهود منصبة على ازالة السيارات عن الطرقات بدلا من فتح الطرق من الثلوج مما اسهم في مضاعفة المشكلة .
واعرب عن امله بان يكون ما حدث درسا نستفيد منه مستقبلا مؤكدا ان الخطة المستقبلية التي وضعت اخذت بالاعتبار كل السلبيات التي مررنا بها اثناء التعامل مع العاصفة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش