الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملاسنات حادة وندم على منح الثقة في اليوم الأول لمناقشة الموازنة * النواب يوجهون نقدا لاذعا للحكومة ويطالبون بالغاء بعض الوزارات واقالة مسؤولين

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
ملاسنات حادة وندم على منح الثقة في اليوم الأول لمناقشة الموازنة * النواب يوجهون نقدا لاذعا للحكومة ويطالبون بالغاء بعض الوزارات واقالة مسؤولين

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
ثمن النواب جهود جلالة الملك عبدالله الثانـي في سبيل رفعة الأردن وجعله أنموذجا وتطويره ليكون دولة عصرية ذات اقتصاد معافى من خلال إصلاحات شاملة (اقتصادية وسياسية واجتماعية) كما ثمنوا توجيهات جلالته للحكومة بايجاد الحلول اللازمة للتخفيف على المواطنين .
من جهة ثانية تعرض مشروع قانون الموازنة للعام الحالي الى انتقادات شديدة في الخطاب النيابي في اليوم الاول من ماراثون المناقشات النيابية الذي بدأ امس حيث رفع النواب من وتيرة خطابهم النقدي للحكومة بشكل لافت حيث شهدت جلسة المناقشة الاولى توجية انتقادات عنيفة لسياسة واداء الحكومة.
وتحدث في مناقشات امس"الصباحية والمسائية" (18) نائبا تضمنت كلماتهم نقدا ساخنا جدا للاداء الحكومي في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كما طالت الانتقادات شخص رئيس الوزراء د. معروف البخيت حيث لم يتردد نواب في الاعلان عن ندمهم منح الحكومة الثقة .
وانتهى اليوم الاول للمناقشات باعلان نائبين رفضهما للموازنة .
وتميزت جلستا امس بحضور الخطاب السياسي ومناقشة الاداء الحكومي في مختلف جوانبه فضلا عن المطالب الخدماتية والمناطقية باستثناء كلمات عدد من النواب التي تعرضت لمناقشة الموازنة بالتفصيل دون تقديم حلول للمشاكل التي تطرقوا لها رغم الاجماع النيابي على ضرورة قيام الحكومة بواجباتها ومكافحة الفقر والبطالة ، ووضع حد لارتفاع الاسعار.
ولم يتردد نواب في توجيه انتقادات شديدة للسياسات الحكومية على المستويين السياسي والاقتصادي وان تراوحت هذه الشدة بين نائب واخر غير ان ما ميز مناقشات اليوم الاول للموازنة العامة هو بروز رغبة نيابية بعدم الحديث حول الموازنة بعكس ما كان متوقعا ، وهو الامر الذي دفع رئيس مجلس النواب الى التلويح بالسير بالاجراءات الدستورية للموازنة عند الانتهاء من قائمة النواب الذين ابدوا رغبة في الحديث حول الموازنة محددا ظهر اليوم موعدا لانتهاء التسجيل في قائمة الراغبين بالحديث .
وكانت الجلسة الصباحية شهدت تلاسنا بين نائبين وبدا واضحا ان لغة الخطاب الذي قدمه بعض النواب غير مسبوق في التعرض للحكومة بالنقد وهو الامر الذي اعتبره مراقبون بانه جاء في اطار استثمار بث الكلمات على شاشة التلفاز في محاولة لارسال رسائل الى جماهيرهم وقواعدهم فضلا عن كون مناقشة الموازنة الحالية ربما تكون الاخيرة مع اقتراب موعد العودة الى القواعد الانتخابية .
ووسط اجواء تنوعت ما بين الحدة والهدوء ، فان القاسم المشترك في الخطاب النيابي تمحور حول رفض رفع الاسعار ، ومطالبة الحكومة باعتماد سلسلة بدائل تقديرا لظروف الاردنيين لاقتصادية ، التي يتوجها الفقر والبطالة .
وسيطرت الاوضاع الاقليمية المتردية خاصة في العراق وفلسطين على كلمات النواب واستهجانهم اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وانتقاد السياسة الامريكية بالمنطقة بالتوازي مع الانتقاد الحاد لمشروع الموازنة وقصور سياسات الحكومة بالنهوض بالاصلاح والتنمية كما وعدت.
وتناولت كلمات النواب بالنقد الشديد معظم الوزراء حيث تضمنت بعض مناقشات النواب التعريض مدحا او نقدا لبعض الوزراء فيما ركز الخطاب النيابي لعدد من النواب على المطالبة باعفاء رئيس ديوان المحاسبة من منصبة فورا كونه خالف الدستور وقانون الديوان لأنه اخفى معلومات عن النواب و لم يشارك في مناقشات الموازنة .
واتهم نواب الوزراء بالتقصير باستثناء وزير الاشغال العامة والاسكان لمساهمته بالحد من البطالة وطالب احد النواب بالغاء وزارة الزراعة اذ لم يعد هناك داع لوجودها حيث لم يبق لدينا ثروة حرجية ولا بذار او اعلاف في المستودعات او الصوامع - على حد قولهم - .
وواجهت الحكومة انتقادات عنيفة من النواب المتحدثين حيث رأى نواب ان الحكومة لم تطبق من برنامجها الذي تقدمت به الى مجلس النواب شيئا متهمين الحكومة بانها اغتالت حرية الكلمة وصادرت حصانة البرلمان عندما زجت باربعة من النواب في السجن .
وتطرق النواب المتحدثون في جلسة امس الى جملة قضايا كان اهمها مطالبة الحكومة بمحاربة الفساد ، ومنع الهدر في الانفاق ، واستخدام عوائد التخاصية بشكل صحيح ، بالاضافة الى المطالبة بالبحث عن بدائل ، لرفع الاسعار.
وحول بنود الموازنة تطرق عدد من النواب مطالبين بتخفيض النفقات في بعض البنود من اجل تقليص العجز المالي ، فيما اشار نواب اخرون الى ضرورة تقدير الوضع الاقتصادي وتضمنت كلمات بعض النواب نقدا للسياسات الاقتصادية والمالية واثرها الاجتماعي على المواطنين ، ودعوة الحكومة الى عدم رفع اسعار المحروقات وزيادة رواتب العاملين في اجهزة الدولة ومحاربة الفساد ودعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية.
وانتقد نواب الية التعاون بين الحكومة والمجلس مشيرين الى ان رئيس الوزراء تعهد بالتعاون مع مجلس النواب للعمل كفريق واحد من اجل الوطن ولكن حسب قولهم لم يستشر المجلس في قضية واحدة وكان اخرها قضية قناة البحرين وما فيها من مخاطر على السياسة والجغرافيا الاردنيتين .
وانتقد نواب ايضا موقف الحكومة من التعامل مع اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين واعتبروا ان الحكومة لم تراع مشاعر المواطنين عندما" سيق زعيم وطني وأحد قادة الدول الشقيقة الى المذبح ولم تصدر بياناً يشجب هذه الجريمة" موجهين التحية الى المقاومة العراقية والفلسطينية داعين الحكام العرب إلى تبني رؤية واحدة لانقاذ العراق وأهله وتجنيبه الفتنة الطائفية .
وطالت الانتقادات السياسة الخارجية حيث رأى نواب ان الحكومة اختلفت مع حكومة فلسطين مما حدا بهم الى التوجه صوب قطر عربي اخر ونحن اولى بها كما اختلفت الحكومة مع سوريا الشقيقة ومع حكومة قطر بخصوص ترشيح صاحب السمو الامير زيد بن رعد لمنصب أمين عام هيئة الامم المتحدة فضلا عن ان الحكومة لم تنجح في استيراد البترول من العراق الشقيق بالاسعار التفضيلية التي كانت ابان حكم الرئيس الراحل صدام حسين .
ودعا نواب إلى موقف عربي يرفض التعامل بالدولار ويتجه إلى التعامل باليورو.
ووصف نواب الموازنة بالخجولة وانها فاقدة للكثير من مكونات المنعة والاستيعاب للحراك الاقتصادي التنموي في هذا الوطن وانها مؤشر على وجود انفصال كبير بين الشعب والسلطة وانفصام واضح بين الاقتصادي والسياسي ، ودليل على غياب الايرادات المستقلة للدولة التي تسببها حالة التبعية المطلقة السائدة في بلدنا .
واعتبروا ان مناقشة الموازنات اصبحت امراً شكلياً وربما مضيعة للوقت متهمين الحكومة بانها تسعى لارضاء اسرة البنك الدولي وافكاره اكثر من ارضاء الاسرة الاردنية العادية وظروفها".
ورأى نواب في الموازنة بانها رقمية مهنية جامدة ، لا تعير البعد الاجتماعي الاهمية اللازمة وتصلح كرسالة جامعية لا لشعب واقع بين سندان الضرائب المتعددة والاسعار المرتفعة ، من جهة ومطرقة تآكل قيمة مداخيله من جهة اخرى .
وقالوا ان الموازنة وما ستنتجه من تزايد معدلات التضخم وارتفاع الاسعار مع ما يرافقها من انخفاض بالقوة الشرائية للدينار سوف تضيف ناراً وزيتاً على حالة الغليان السياسي التي يعيشها شعبنا وشعوب المنطقة ، باضافتها سببا اقتصاديا لتأجيجها .
وتناول نواب الحديث عن محاربة الفساد متسائلين : اين وصلت قضية شركة امنية التي عرفت في الشارع الاردني بفضيحة (امنية جيت) واين وصلت قضية اموال العراقيين المجمدة ...
واعتبر النواب ان قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية هي قرة عين الوطن وقائده لافتين الى اهمية توفير الدعم لها وطالبوا الحكومه بتحديث اسلحتها واجهزتها وتحسين مستوى معيشة أفرادها .
وقالوا ان الجهود التي تبذلها القوات المسلحة والاجهزة الامنية المختلفة تتطلب منا الوقوف جميعا الى جانبها في توفير احدث التقنيات وتدريب كوادرها للتعامل مع مختلف القضايا والتحديات ..
وطالب نواب بالحفاظ على الوحدة الوطنية كما طالبوا بدعم الطبقة الفقيرة والاستفادة من عوائد التخاصية بشكل ايجابي بالاضافة الى دعم قطاعات مثل الزراعة ، والمياه ، والصحة ، والتعليم ، ومعالجة اية اختلالات موجودة وتحسين اوضاع المواطنين الاقتصادية مشيرين هنا الى ان (4%) من الاردنيين فقط يمتلكون (80%) من ودائع البنوك وفق دراسات متخصصة في هذا المجال .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش