الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوادث الغرق .. سببها الاستهانة بمفهوم السلامة وعدم اتباع التعليمات

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
حوادث الغرق .. سببها الاستهانة بمفهوم السلامة وعدم اتباع التعليمات

 

 
عمان - الدستور - نايف المعاني
تعتبر حوادث الغرق من الحوادث المؤسفة والمتكررة وبخاصة في فصل الصيف ، حيث لا يقدر حجم المعاناة الناتجة عن خسائرها البشرية المؤلمة الا من ابتلي بفقد عزيز عليه جراء حادث غرق لاسيما في حوادث الغرق التي تتصف بعنصر المفاجأة في غالب الأحيان حيث إن هذا النوع من الحوادث يقع نتيجة الاستهانة بمفهوم السلامة الشخصية وعدم اتباع التعليمات والإرشادات الوقائية التي تضمن ممارسة الاشخاص لرياضة السباحة بعيداً عن المغامرة بالأرواح والتعرض للخطر.
إن التجمعات المائية الخطرة كالسدود وقنوات المياه الجارية وغيرها من التجمعات المائية التي لا تصلح أساساً لممارسة رياضة السباحة كالبرك الزراعية والآبار المستخدمة لري المزروعات وبخاصة في المناطق الغورية هي مصائد لهؤلاء الأشخاص الذين تزيد احتمالات تعرضهم للغرق عندما يكونون غير ملمين بمبادئ ممارسة السباحة ، إضافة الى خطر هذه البرك على القاطنين بالقرب منها لا سيما بالنسبة للأطفال وخصوصاً في غياب مراقبة الأهل لهم ، و حالات الغرق لا تقتصر على هذه المناطق فحسب حيث من الممكن حدوثها داخل المنازل إذا ما كان هناك برك سباحة منزلية ، او خزانات المياه الاحتياطية والحفر الامتصاصية المكشوفة التي تترك دون إغلاق محكم .
ولا تقتصر حوادث الغرق على الأشخاص الذين لا يجيدون مبادئ السباحة او ممارستها فحسب في المناطق الخطرة فقد يقع ضحيتها أشخاص يجيدون السباحة لاصابتهم بتشنجات تصيب عضلات اليد والقدم او البطن او الاصابة بأزمة قلبية او جلطة دماغيه داخل الماء وبالتالي يصبح عاجزاً وغير قادر على النجاة.
كما ان فصل الشتاء لا يخلو من هذه الحوادث التي تنتج عن السيول والأودية والأماكن المنخفضة وعبارات المياه التي هي عبارة عن مناطق تجمع لمياه الأمطار كما أن العاطفة الشديدة لدى بعض المواطنين في انقاذ أشخاص غرقوا أمام أعينهم حيث تأخذهم الحمية ويقومون بمحاولة الانقاذ ما يؤدي الى هلاك الجميع.
ونظراً لخصوصية حوادث الغرق وارتفاع عدد الوفيات الناجمة عنها ، وبهدف اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة للحد من وقوعها والتعامل معها بشكل سريع ، اتخذت المديرية العامة للدفاع المدني سلسلة من الإجراءات العملية للنهوض بواقع الغوص بدءاً من تأهيل المرتبات واستحداث مهنة غطاس بالإضافة الى إنشاء 23 نقطة غوص في المواقع التي تحتوي على المسطحات المائية القريبة من مناطق التنزه بحيث تكون كل نقطة منها مزودة بفريق من الغطاسين وبأحدث الأجهزة والمعدات والآليات اللازمة للتعامل معها .
وتسعى المديرية العامة للدفاع المدني مستقبلاً الى زيادة عدد نقاط الغوص عبر التقارير التي تقدمها المديريات الميدانية حول إنشاء نقاط غوص جديدة في المناطق التي تراها بحاجة الى ذلك ، كذلك إعداد الغطاسين عن طريق تنسيبهم الى دورات محلية وخارجية متخصصة لاكتساب الخبرات المتميزة في هذا المجال.
هذا وتهيب إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني بالمواطنين عدم ممارسة السباحة في الاماكن غير المخصصة لهذه الرياضة ، ومراقبة الأطفال أثناء الرحلات للحؤول دون اقترابهم من مجاري السيول والبرك ، وعدم ممارسة السباحة بشكل منفرد في الأماكن المهجورة والتي يجهل عمقها ، وكذلك عدم السباحة خصوصاً إذا كان الشخص مريضاً بالقلب او تناول مهدئات او ادويه تؤدي الى النعاس ، والانتباه من السير فوق الآبار والحفر الامتصاصية المكشوفة ، كما وتذكر المواطنين بضرورة عدم السباحة في الأماكن الممنوعة والمؤشرعليها بإشارات تحذيرية تشير بعدم الاقتراب او السباحة في هذه الأماكن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش