الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصدر طاقة بديل للوقود متوفر وآمن بيئيا * استخدام الغاز الطبيعي سيخفض من قيمة الفاتورة النفطية والكلفة التشغيلية للدولة

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
مصدر طاقة بديل للوقود متوفر وآمن بيئيا * استخدام الغاز الطبيعي سيخفض من قيمة الفاتورة النفطية والكلفة التشغيلية للدولة

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم
تتجه الدول التي تفتقر لإنتاج النفط ، ومن ضمنها الأردن ، إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة ، خاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المحروقات... ارتفاعًا يشكل حلقة في سلسلة ممتدة من الارتفاعات على المدى البعيد ، خاصة مع تضاؤل مخزون النفط عالميا..
وفي ظل الحاجة الملحة لاستخدام النفط ، خاصة في المجالات الصناعية الكبيرة ، بحيث أصبح استيراده يشكل عبئًا ثقيلاً يستنزف اقتصاد الأردن ، أخذت الدعوات إلى استخدام الغاز الطبيعي كمصدر طاقة بديل تتعالى ، خاصة بعد مشروع "أنبوب الغاز العربي" ، الممتد من مصر إلى العقبة ، والذي وفر مخزونًا كبيرًا من الغاز يمكن أن يستخدم في العديد من المجالات مستقبلاً.. والغاز كمصدر طاقة بديل من شأنه أن يحقق ميزة اقتصادية تتمثل بتقليص قيمة الفاتورة النفطية على المواطن والكلفة التشغيلية على الدولة ، إلى جانب أن الغاز يعتبر صديقًا للبيئة ، سواء تم استخدامه كوقود للسيارات أو في العمليات الصناعية المختلفة ، حيث إن الانبعاثات الناتجة من حرق الغاز الطبيعي لا تذكر إذا ما قورنت بتلك الناتجة من حرق أشكال الوقود الأخرى ، إضافة إلى أن كلفة المتر المكعب من الغاز بحسب تقدير الخبراء تصل إلى أقل من نصف كلفة لتر من البنزين تقريبًا..
دراسة سريعة
ويرحب حاتم العرابي ، رئيس نقابة أصحاب المحروقات ، بهذا التوجه الذي من شأنه أن يخفض بشكل كبير من قيمة الفاتورة النفطية التي باتت تثقل كاهل المواطن في ظل الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار المحروقات مؤخرًا ، وقال: "إن العمل بهذا المشروع بحاجة إلى دراسة سريعة تشمل توفير شبكات لتمديد الغاز وبنية تحتية لهذه الغاية ، حيث إن العمل بالغاز بدل النفط سينعكس إيجابيًا على إنعاش الاقتصاد الأردني ، خاصة إذا ما عملت به المصانع والشركات الكبيرة مثل مصانع الإسمنت والبوتاس والفوسفات وعلى رأسها شركة الكهرباء ، التي تتأثر الفاتورة التي تصدرها إلى المواطن بكلفة التشغيل.. وهذه الأخيرة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأسعار الوقود المستخدم..
ومن جهة أخرى أشار عرابي إلى ضرورة التوجه لاستخدام الغاز بديلاً عن النفط كوقود للسيارات موضحًا أن هذا التوجه من المفترض أن يتم العمل به في محافظة العقبة فور الانتهاء من إنشاء محطات لتزويد السيارات بالغاز ، ومن المحتمل أن يمتد هذا المشروع إلى عمّان ليشمل بالنهاية كافة محافظات المملكة..
كلفة اقتصادية.
الاقتصادي د. منير حمارنة ذكر أن ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا بدأ يؤدي إلى انعكاسات سلبية على اقتصادات الدول غير المنتجة للنفط ، والأردن من ضمن هذه الدول.. وأشار إلى أن الأبحاث والدراسات في الآونة الأخيرة أخذت تنشط للبحث عن مصادر طاقة بديلة لا ينتج عنها صعوبات اقتصادية ومعيشية على المواطن وتكون في الوقت نفسه صديقة للبيئة ، موضحًا أن استخدام الغاز كبديل للمشتقات النفطية هو من ضمن الحلول المتوفرة حاليًا والتي يجدر تكثيف العمل باتجاه إنجاحها ضمن أهداف يتم وضعها من أجل هذه الغاية..

تحسين الواقع البيئي
عيسى الشبول ، مستشار وزير البيئة والناطق الإعلامي في الوزارة ، قال: "نحن نرحب باستخدام الغاز ليكون رديفًا للمحروقات ، خاصة في حال أن تم استخدامه في المصانع ، مما سيساهم في تحسين الواقع البيئي ويحد من التلوث الناجم عنها".. وأشار إلى أن الوزارة تؤيد وتشجع استخدام مصادر بديلة للطاقة ، بحيث تكون آمنة بيئيًا ، وتخفف من عناء الفاتورة النفطية الهائلة التي تتحملها خزينة الدولة.. وأضاف الشبول أن الغاز مادة رفيقة للبيئة ، وليس لها أي تأثير سلبي ، بعكس المشتقات النفطية السائلة المستخدمة حاليًا ، والتي تحدث تلوثًا كبيرًا نعاني منه جميعًا ، خاصةً التلوّث الناتج عن المصانع وما يسببه من أضرار على كل من البيئة والصحة ، مؤكدًا أن التوجه نحو استخدام الغاز سيساهم في تحسين الواقع البيئي..

صناعات
الدكتور محمد التل ، رئيس غرفة صناعة الزرقاء ، وفي هذا الشأن ، قال: "قبل ما يزيد عن عام ونحن نسمع على لسان المسؤولين في وزارة الطاقة والثروة المعدنية أنه وفقًا للخطط الموضوعة للتحول إلى الغاز الطبيعي في مرحلته الأولى فإن الأولوية ستعطى للقطاع الصناعي ، وأنه سيتحقق وفر مالي قد يصل إلى 300 مليون دولار حتى نهاية العام الماضي ، علمًا أنه - لتاريخه - لم توقع على عقود توريد الغاز الطبيعي إلا شركة صناعية واحدة هي شركة مصانع الإسمنت.. ولا ندري متى ستباشر الشركة فعلاً التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من المشتقات النفطية السائلة المستخدمة حاليًا.. مما يعني أنه لتاريخه لم يتم حتى الاقتراب من الوفر الذي كنا نسمع عنه من وزارة الطاقة ، مما يتسبب بضياع ملايين الدنانير يوميًا.. ولا ندري ما هو السر في عدم تنفيذ خطة التحول إلى الغاز الطبيعي ، مع العلم أن الغاز الطبيعي موجود داخل حدود المملكة بخط الأنابيب الرئيسي.. وبحسب تصريحات شركة الفجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي ، فإن الشركة على استعداد لتنفيذ الخطوط اللازمة لتزويد المصانع بالغاز الطبيعي فورًا ، ولكن بعد حل بعض الأمور مع وزارة الطاقة - دون أن تفصح الشركة عن ماهية هذه الأمور.. وبحسب شركة الفجر فإن المدة اللازمة للانتهاء من تزويد المصانع بالغاز يتوقع ألا تزيد عن عام.. وإذا بقيت تسير على هذا المنوال ، فلا يتوقع أن يصل الغاز إلى المصانع الكثيرة التي تنتظره قبل عام 2010 على أقل تقدير..
وأضاف الدكتور التل أن وزارة الطاقة ، وفي ضوء ما سبق ، معنية بإطلاع المصانع المعنية على الحقيقة لتمكينها من وضع الخطط واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيض كلفة الإنتاج فيها من خلال استغلال الطاقة الشمسية في بعض أعمالها على سبيل المثال لا الحصر ، بالإضافة إلى اعتماد بعض التدابير لاسترجاع الطاقة المفقودة في أثناء عمليات الإنتاج ، علمًا بأن اتخاذ مثل هذه الإجراءات سيكلف الصناعات تكاليف مادية باهظة.. لذلك لا بد من التأكيد على ضرورة التزام الحكومة بتعهداتها السابقة بتوصيل الغاز الطبيعي إلى المصانع وتثبيت سعره لمدة 15 سنة ، حسب الاتفاقية الموقعة مع جمهورية مصر العربية..
وأشار الدكتور محمد التل إلى أنه ومن أجل الارتقاء بالصناعة المحلية وتمكينها من المنافسة في السوق المحلي والإقليمي والدولي لا بد من التصدي للارتفاع غير المسبوق لأسعار النفط عن طريق ترشيد استهلاك الطاقة والإسراع في إدخال مصادر جديدة للطاقة وتعميم استخدام العوازل الحرارية ذات الفاعلية الدائمة ، والمنشآت بجميع أنواعها وإعفاء الآلات والمعدات اللازمة لتحويل الأجهزة والمعدات الصناعية العاملة حاليًا على السولار وزيت الوقود للعمل على الغاز الطبيعي من جميع الرسوم والضرائب ، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بتطبيق كودات العزل الحراري في المنشآت والمباني ، وتشجيع استخدام مصادر الطاقة البديلة من خلال الإعفاء التام للتجهيزات الداخلية في نظم الخلايا الشمسية ومولدات الطاقة الكهربائية بواسطة الرياح من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.. وهذا بالتالي سيعمل على تخفيض فاتورة الطاقة في المملكة من جهة ويساهم في المحافظة على البيئة ، إيفاءًا بالتزامات الأردن نحو الاتفاقيات الدولية في هذ المجال ، خاصةً نحو برتوكول (كيوتو) الداعي إلى خفض انبعاث غازات الدفيئة في جميع دول العالم للحد من ظاهرة التغير المناخي..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش