الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امام وزير السياحة والاثار * بعض الشباب لا يرى البتراء سوى علىالتلفزيون وآخر يعتقد ان «عمراوة» في سوريا * أسئلة عن السياحة الشبابية؟

تم نشره في السبت 14 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
امام وزير السياحة والاثار * بعض الشباب لا يرى البتراء سوى علىالتلفزيون وآخر يعتقد ان «عمراوة» في سوريا * أسئلة عن السياحة الشبابية؟

 

 
نقرأ في الصحف ان الزيارة إلى لبنان لمدة ثلاثة أيام في فندق من خمس نجوم مع إفطار وعشاء بالإضافة زيارة المواقع السياحية المهمة تكلف 39 دينارا ، بينما كلفة المنامة في فندق بالعقبة لليلة واحدة 25 دينارا فمن المسؤول؟
سعيد حمزة
لا شيء يعيق الوطن ليكون من أنشط البلدان السياحية عربياً ، لأن الأردن يمتلك من المؤهلات والمقومات التي تجعله من أوائل الدول السياحية وذلك لأسباب عديدة أبرزها توفر الأمن والأمان أولاً ، وثانياً بسبب توفر المواقع الأثرية المتنوعة باهميتها الدينية وغير الدينية والتي تروي لنا قصة الحقب الزمنية المتعددة والمتداخلة وهذا مما يجعل امتلاك الأردن لمقومات السياحة الحقيقية امتلاكاً فاعلاً وحقيقياً ، ومن تلك المقومات أيضاً امتلاك الأردن لشبكة من الطرق الحديثة ، عالية الجودة والمستوى ، الداخلية منها والخارجية الموصلة لكل المواقع السياحية ، وكذلك امتلاكها أسطولا ضخما من الحافلات الحديثة والراقية.
إذن العوامل السياحة متوفرة بغية الوصول إلى الأماكن التي ما زال يقف أمامها التاريخ بكل عظمته ولكن يبقى العائق على تطوير السياحة الداخلية وتنميتها يقع في كيفية إدارة تلك العوامل التي تحتاج إلى خبرة ودراية على كافة الصعد والمستويات التي ترفع من مستوى الأداء ليصبح فاعلا ومتطورا وقائماً على دراسات وافية للكلف التي تؤهل التشغيل ليرتقي إلى أبعد من قوائم الأرباح العالية بل الاتجاه نحو إشغال الأماكن بالأعداد الكبيرة من السواح على حساب السعر المخفض الذي يجلب أكبر عدد من السائحين ، فنحن نقرأ في الصحف المحلية أن زيارة إلى لبنان لمدة 3 أيام في فندق من خمس نجوم مع إفطار وعشاء بالإضافة الى زيارة المواقع السياحية الهامة بمبلغ 39 دينارا ، بينما نجد أن كلفة المنامة في فندق في العقبة لليلة واحدة هو 25 دينارا يشمل ذلك السعر أجور الحافلة فقط. إن هذا الفارق يضع أمام كل من يشتغلون بالسياحة الداخلية والخارجية عددا من الأسئلة والاستفسار عن كثير من الأمور التي تجعل السياحة الداخلية والخارجية ذات كلف عالية ومقصورة على أصحاب الدخول الكبيرة،
في هذا السياق يجب ان نسأل لماذا لا تقوم وزارة السياحة بتشغيل أي من الحافلات يوم الجمعة "مثلاً" وبأسعار معقولة تتناسب مع دخل كل الطبقات إلى منطقة البحر الميت او غيرها من المناطق التي يمكن الترويج لها بالاتفاق مع جهاز التلفزيون الذي هو أيضاً مقصر في هذا الشأن معرفياً . هل يدري وزير السياحة ان هناك أعدادا كبيرة من الشباب والعائلات تتمنى زيارة هذا الموقع السياحي ، أو ذلك أيام العطل ولا تتوفر لديها السيارات الخاصة إذ تدفع مبالغ كبيرة لأصحاب الحافلات الصغيرة ، لتنحصر الزيارة على من يستطيعون دفع تلك المبالغ وهذا يحرم فئات كبيرة من الشباب للتعرف على بلده وزيارة الأماكن الهامة فيه ، كما أن السيارات الصغيرة قد لا تستوعب أفراد الأسرة كلها مما يؤدي إلى حرمان البقية أو تأجيلهم للأسبوع التالي.
هنا نسأل عن الدور المناط بوزارة السياحة ولماذا لا تستأجر عددا من الحافلات يوم الجمعة على الأقل وتشغيلها بأجور مخفضة للذهاب والإياب ولتكن التجربة إلى البحر الميت كونه الأكثر طلبا ، وأعتقد أنها لن تخسر بذلك بل سوف تحقق ربحا معقولا نظرا للأعداد الكبيرة من الزائرين.
كما نتوجه بالسؤال لوزارة السياحة عن عدم توفر أي نشرة تعرفية للوزارة عن الاماكن السياحية وان وجدت تلك النشرات فلماذا تقتصر على السياح فقط وأمام المواقع حيث يفاجأ بأسعارها السائح المحلي ، ونسأل عن إمكانية تخفيض أجور المواقع السياحية على الأقل يوم الجمعة فهذه المواقع ستحقق إيرادات كبيرة في هذا اليوم نظرا للعدد الكبير من الزائرين الذين يزورون هذه المواقع في هذا اليوم ، إذ هل يعقل لسيارة صغيرة تحمل خمسة ركاب من عائلة واحدة أن تدفع أجرة دخول خمسين دينارا إلى "حمامات ماعين" مثلا، إن هذا يعني اختصار معرفة تلك المواقع على العدد القادر وحرمان الكثيرين من رؤية مواقع وطنهم فيظلون غرباء عن معرفته أو الوصول إليه حتى وإن كانوا مواطنين شبانا يحبون وطنهم.
ففي وسط عمان حيث يوجد جبل القلعة شاهق العلو لا يعرف سكان الجبل الذي يقابله عنه سوى القليل ، فسكان الجبل الذي يقابله وهم سكان "الاشرفية" يستغربون من الإجراءات الرسمية لزيارة القلعة كما يستغربون من ثمن النشرة التعريفية التي يبلغ ثمنها "ديناراً" واحداً حتى لأهل الحي الذي يجهل بعضهم أي شيء عن القلعة رغم انهم جيران لها ، كل هذا يحصل والسؤال الذي يبقى برسم الإجابة على مسؤولية من يقع ذلك؟؟؟ كما يستغربون عدم اهتمام المدارس الحكومية بالدعوة لزيارة القعلة ومتحفها.
إن التعرف على مواقع الوطن الهامة واجب قومي يجب أن يلاقي اهتماما كبيرا من وزارة السياحة من خلال تحريك دورها وإبرازه بصورة ملموسة بحيث يتعرف عليها الفقير قبل الغني ليزداد تعلقا بحبه لوطنه وانتمائه إليه ، لأن تلك المواقع تمثل الصورة الأبرز في الذهن والأكثر التصاقا بالمعرفة المفروضة على كل أبناء الوطن بدون استثناء ، فهل يعقل أن تسأل العديد من الشباب عن "البتراء" مثلا فيجيبون بأنهم لم يروها إلا من خلال شاشات التلفاز وإذا سألت عن السبب فإن العديد منهم يقول أن زيارة أي بلد مجاور أقل كلفة من زيارة أي موقع سياحي في البلد حتى ان بعضهم حين تسأله أين تقع "عمراوة" مثلاً يقول انها تقع في سوريا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش