الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ادارته تعترف وتطالب باجراءات سريعة لانقاذ واقعه المؤلم * مستشفى الكرك الحكومي في «غرفة الانعاش»

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
ادارته تعترف وتطالب باجراءات سريعة لانقاذ واقعه المؤلم * مستشفى الكرك الحكومي في «غرفة الانعاش»

 

 
* «الطوارىء» .. اكتظاظ ، عدم اهتمام بالمراجعين ونقص في الأطباء والأجهزة والفنيين

الكرك - الدستور - منصور الطراونة
يواجه القطاع الصحي في محافظة الكرك جملة من القضايا التي تحد من قدرته على توفير الخدمات الصحية للمواطنين بشكل كامل حيث النقص الواضح في أسرة المستشفيات خاصة مستشفى الكرك الحكومي الذي لا تتجاوز سعته 139 سريراً إضافة إلى نقص أطباء الاختصاص ونقص الكوادر التمريضية بسبب عدم الإقبال على العمل في القطاع العام لتدني الرواتب مقارنة مع القطاع الصحي الخاص .
وقد شهد مستوى الخدمات المقدمة للمرضى في مستشفى الكرك وقسم الطوارئ والعيادات الخارجية و الأشعة والكلى تراجعاً ملموسا مما خلق حالة من التذمر في نفوس أبناء المحافظة من جهة وعدد من الأطباء والعاملين في المستشفى من جهة أخرى وزادت المطالبة بالإسراع بتوسعة مبنى المستشفى لاستيعاب الزيادة السكانية للمحافظة والكم الهائل من حوادث السير على الخط الصحراوي التي تحول إلى المستشفى .
(توسعة المستشفى)
وأكد عدد من المواطنين انه ومنذ عشرة أعوام من إشغال مستشفى الكرك الحكومي لجأت الإدارات المتعاقبة عليه إلى تفادي الواقع وإظهار حسن الحال رغم سوئه إلى أن دخلت جامعة مؤتة ممثلة بكلية الطب وأبطلت أي تفكير في توسعة المستشفى بعد أن نادت ببناء مستشفى جامعي تعليمي تصل كلفته إلى (90) مليون دينار ويحتاج إلى عشرين عاماً على أقل تقدير لإنجازه .
(قسم الطوارئ.. شكوى من المراجعين والعاملين )
وقال محمد الطراونة إن الداخل إلى قسم الطوارئ يفاجأ بأن مبناه الذي صمم أصلا لقسم الكلى والعلاج الطبيعي تحول استخدامه إلى الطوارئ والعمليات الصغرى والعناية المتوسطة والصيدلية والمحاسبة والمختبر ومنامة الأطباء بعد أن تم تحويل الوحدات الصحية الموجودة في الجهة الشرقية من المستشفى إلى قسم للكلى.
وتكمن شكوى الأطباء حول تخصيص غرفة مساحتها 9 امتار مربعة وضع بها أربعة أسرة والأدهى والأمر من ذلك أن أطباء الامتياز وطلبة كلية الطب في جامعة مؤتة هم الذين يقومون بمعاينة الحالات الواردة إلى قسم الطوارئ كما يقول سليمان الصرايرة نظراً لافتقار القسم إلى طبيب عام ، وأن عملية استدعاء الطبيب المختص للنظر في بعض الحالات تعد مشكلة أخرى نظراً لبعد الطوارئ عن مبنى المستشفى وعدم وجود أخصائي مناوب في الطوارئ ومناوبين عن قسم الحركة في مبنى الطوارئ لنقل الحالات المرضية الطارئة .
( ضغط المراجعين)
وأبدى إبراهيم سليمان محمد ملاحظات حول عدم استيعاب قسم الأشعة للضغط المتزايد للمراجعين وأن القسم عبارة عن صالة مساحتها 21 مترا مربعا فلا مكان للأطباء والموظفين أو المراجعين أما أقسام الرجال والنساء والأطفال والجراحة الخاصة فإن الداخل إليها يلاحظ تدني الخدمات الفندقية والتمريضية لنزلائها ويضاف إلى كل ما تقدم أن العديد من الحالات المرضية التي تحتاج إلى العناية الحثيثة تحول من المستشفيات الخاصة الموجودة في الكرك إلى المستشفى مما يشكل عبئاً ثقيلاً عليه غير أن السؤال الذي يدور في أذهان أبناء المحافظة هو كيف حصلت المستشفيات الخاصة على الترخيص اللازم رغم افتقارها إلى غرف العناية الحثيثة للقلب التي تستدعي ذلك ، إضافة إلى عدم وجود طبيب وفني تخدير في قسم الطوارئ وإغلاق الصيدلية من الساعة الخامسة مساءً وحتى الثامنة من صباح اليوم التالي الأمر الذي يتطلب من المواطن السير على الأقدام لصرف الوصفة الطبية من صيدلية المستشفى .
ويشير محمد الفرايه إلى أن الكادر التمريضي في قسم الطوارئ لا يستطيع تناول وجبات الطعام إلا داخل المستشفى مما يعطل العمل في الطوارئ أما الخدمات المساندة مثل الدورات الصحية والمغاسل وغيرها فإنها أصبحت تالفة ولا تفي بالحاجة المطلوبة فهل يعقل أن تستوعب دورة صحية واحدة كل أعداد المراجعين اضافة الى النقص الحاصل في عمال النظافة التابعين للشركة المحال عليها عطاء النظافة ، كما ان عدم وجود مغسلة في غرفة العمليات الصغرى يجبر الكادر التمريضي إلى غسل الأدوات الطبية في الدورات الصحية التابعة للعناية المتوسطة .
(سوء الأحوال)
وتؤكد نداءات المواطنين أن الرهبة والخوف اللذين كانا يكتنفان نفوس العاملين في الطوارئ والمستشفى زالتا واصبحوا ينادون بأعلى أصواتهم لإصلاح الحال الذي أصبح يزداد سوءا مع توالي الأيام والتخفيف من حدة الاكتظاظ للمراجعين في العيادات الخارجية والعمل السريع على توسعة المستشفى وتوفير العيادات والأطباء للتخصصات التي تشهد إقبالا كبيراً من المراجعين مثل الباطنية والعظام .
وأشار عدد من أبناء المحافظة إلى أن المرضى الذين يأتون في ساعات الليل إلى الطوارئ لا يجدون العناية اللازمة مؤكدين على أن معظم الأطباء العاملين في العيادات وقسم الطوارئ في المستشفى الحكومي هم من حديثي التخرج وليس لديهم خبرات الأمر الذي يساهم في عدم إعطاء المريض حقه في العلاج والتعرف الى المرض الحقيقي الذي يعاني منه .
(ادارة المستشفى تعترف .. )
ولمتابعة الموضوعات المتعلقة بالأوضاع الصحية والطبية والخدمية في مستشفى الكرك الحكومي وقسم الطوارئ التابع له التقت "الدستور" الدكتور صالح القطاونة مدير المستشفى الذي اكد أهمية اتخاذ القرار السريع والجريء للمباشرة في توسعة المستشفى على غرار مستشفى غور الصافي لمواجهة الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين .
واشار إلى أن المطالبات لهذه التوسعة تراوح مكانها منذ (1998 ) لافتاً إلى الأوضاع المأساوية في أقسام الخداج والتوليد والحاجة السريعة لتطويرهما وتوسعتهما بعد أن لجأت الإدارة إلى وضع بعض حاضنات الأطفال في ممر القسم وهي ظاهرة غير حضارية . واكد على أن هذا الحال ينطبق على قسم الأشعة الضيق جداً والمبعثر والذي لا يلبي حاجة المستشفى إضافة إلى نقص الأسرة في جميع الأقسام إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن السعة السريرية الحالية للمستشفى لا تتجاوز (139) سريرا .
(نقص في جميع الاتجاهات)
واشارالدكتور القطاونة الى عدم وجود قاعات للتدريس وللعاملين في الأقسام المختلفة وان الإدارة ستقوم بحلول جزئية تتمثل بتقطيع مساحات من ممر المستشفى بالألمنيوم لاستخدامها للكوادر التمريضية والطبية وحل جزء من المشكلة المستعصية لاستيعاب طلبة كليتي الطب والتمريض التابعتين لجامعة مؤتة وطلبة جامعة البلقاء التطبيقية .
وحول قيام أطباء الامتياز بمعاينة الحالات المرضية التي تصل إلى الطوارئ أكد القطاونة أن مثل هذا العمل ممنوع طبياً ولن تتهاون الإدارة في مثل هذا الوضع مشيراً إلى تخصيص مقيم باطنية وجراحة وعظام وأطفال على مدار الساعة وطبيب عام للمستشفى والطوارئ بالإضافة إلى انه تم أعداد نظام جديد يتضمن اعداد التقرير الطبي لكل مريض يصل إلى الطوارئ من الطبيب المقيم المختص كما سيتم تخصيص فني تخدير مناوب على نظام الشفتات وطبيب تخدير متفرغ في المستشفى يستدعى عند الحاجة .
(نقل الطوارئ)
وأكد القطاونة أن موقع الطوارئ الحالي غير مقبول بتاتاً من الناحية الطبية والعملية وانه سيصار إلى نقله قريباً إلى مبنى المستشفى نظراً لوجود إجراءات طبية صعبة يصعب القيام بها في الموقع الحالي كما أن نقل المريض من الطوارئ إلى المستشفى يعتبر( قتلاً لذلك المريض) لافتاً إلى انه دهش عندما شاهد العمالة الفنية في قسم الطوارئ تقوم بهذه الخدمات لعدم توفر الفنيين مشدداً على رداءة قدرات شركة الصيانة العاملة في المستشفى . ونوه إلى أن أجهزة وأدوات غرف العمليات في المستشفى والطوارئ بحاجة إلى تغيير في معظمها وان الحاجة ماسة إلى جهاز أشعة للطوارئ وجهاز محوري معتبراً أن الجهاز المحوري يعتبر أهم من جهاز الرنين المغناطيسي ( ةزح) باعتباره يشخص الحالة والرنين لا يشخصها . وبين أن مستوى العناية بالمريض غير مقبولة من الجانب الفني المتعلق بالمريض وانه سيتم عقد اجتماعات مع رؤساء الأقسام لاتباع اسلوب طبي واكاديمي حديث للعناية بالمرضى .
(الأخطاء الطبية)
وحول الأخطاء الطبية أكد انه سيتم تشكيل لجنة لمحاسبة الأطباء الذين يقعون في أخطاء طبية لإعطاء الرأي العلمي فيها وان المستشفيات الخاصة ذات مستوى متوسط الخدمة وهي رافد إجباري للقطاع الخاص مشيراً إلى انه تم تخصيص خبير للتغذية وصيدلي للقيام بالجولات الصباحية مع الأطباء والإشراف على طعام المرضى وعلاجاتهم كما تقرر فتح الصيدلية على مدار الساعة.
( تدني مستوى النظافة)
ونفى وجود نقص في عمال النظافة عازياً أسباب تدني مستوى النظافة إلى عدم المتابعة والتنظيم من قبل القائمين على ذلك العمل لافتاً انه تم الإيعاز إلى رؤساء الأقسام لمتابعة كل صغيرة وكبيرة داخل المستشفى وتزويد الإدارة بالسلبيات للعمل على تلافيها والإيجابيات لتعظيمها مشيراً إلى أن شكوى الأطباء في الطوارئ من ضيق الغرفة المخصصة لهم غير حقيقية حيث أن الغرفة لم تكن موجودة في السابق وان توفيرها تم خدمة لهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش