الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد محاولات لتهريب الجلسة ووسط اتهامات بمحاولة التأثير على قرارات المجلس * «النواب» يقر مشروع قانون حق الحصول على المعلومات * البخيت: المجلس

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
بعد محاولات لتهريب الجلسة ووسط اتهامات بمحاولة التأثير على قرارات المجلس * «النواب» يقر مشروع قانون حق الحصول على المعلومات * البخيت: المجلس

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
اقر مجلس النواب في الجلسة التي عقدها مساء امس مشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات وسط تبادل نيابي للاتهامات لجهات دون تحديدها بمحاولة التأثير على قرارات المجلس ، فيما ساد الجلسة جدل نيابي حول مواد القانون انتهى باقرار القانون دون اي تعديلات باستثناء اضافة عضوين جديدين الى تشكيلة مجلس المعلومات الذي سينشأ بموجب القانون وهما مدير عام مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني والمفوض العام في المركز الوطني لحقوق الانسان .
ولم يتردد النائب عبد الرؤوف الروابدة في توجيه اتهامات بتوزيع أسماء هيئات ومنظمات مجتمع مدني لإضافتها الى أعضاء مجلس المعلومات المشكل وفق أحكام مشروع القانون بعد ان اشار نواب الى ضرورة اشراك مؤسسات المجتمع المدني في عضوية مجلس المعلومات وان تغييبها امر محزن خاصة وان الحكومة تريد اشراك هذه المؤسسات في المجلس في خطوة تقدمت فيها على النواب.
ولم تتوقف الامور عند مداخلة الروابدة بل قدم رئيس اللجنة القانونية عبد الكريم الدغمي مداخلة اتفق فيها مع ما ذكره الروابدة مضيفا "ان مؤسسات مجتمع مدني قال إنها تمول من الخارج جهدت لجهة التأثير على قرار النواب بشأن مشروع القانون وحاولت التأثير على رأي النواب بشأنه" واستدرك الدغمي موضحا "ان تلك الجهات تعمل على تفكيك مؤسسات الدولة من خلال المناداة بإيجاد هيئات مستقلة في كافة الأمور ذات العلاقة بالدولة مضيفا ان فكرة إضافة أعضاء جدد لمجلس المعلومات وزعت على النواب" .
ودافع الدغمي عن قرار اللجنة النيابية المشتركة بتحديد اعضاء مجلس المعلومات معتبرا ان ذلك كان فكرة وطنية نابعة من مصلحة الوطن العليا وان الفكرة التي تدعو إليها تلك الجهات التي لم يسمها تريد تفكيك أجهزة الدولة وجعل أسراره بيد كل غريب.
ورفض نواب محاولة توجيه نقاش المجلس حول تشكيلة مجلس المعلومات لاعتبار ان من يؤيد ما جاءت به اللجنة هو "وطني" ومن يرفضها فهو "خائن" مشددين على ان ما يتم من نقاش عبارة عن أفكار وآراء يتم طرحها من قبل النواب دون تأثير من اي جهة .
ورفض النواب الاسلاميون ما ذهب اليه الدغمي والروابدة ، وقال رئيس كتلة النواب الاسلاميين عزام الهنيدي ان الافكار والاوراق التي وزعت على النواب هي افكار تم طرحها خلال الجلسة رافضا ان يتم الاشارة الى ان ما ورد في الاوراق تم تبنيه في المناقشة مضيفا: ان ما تم طرحه يعبر عن قناعة وانه لايجب الحجر على رأي اي من النواب.
وقدم النائب علي العتوم مداخلة رفض فيها هو الاخر ما ذهب اليه الدغمي والروابدة وقال ان الدولة لجميع المواطنين وان العملاء معروفون والنظيف والمشبوه في بلدنا معروف...
ورفض النائب عبد الحفيظ بريزات ما اعتبره محاولات التخوين والتخويف التي تمارس على النواب وقال ان من يحب الاردن يعمل على ان يكون البلد قويا ولم يتمكن بريزات من اكمال مداخلته بعد ان تم قطع الصوت عنه واحتجاج نواب على مداخلته بالضرب على الطاولات التي امامهم.
وكانت الجلسة بدأت بمداخلة من وزير الدولة للشؤون القانونية خالد الزعبي اقترح فيها إضافة ثلاثة أعضاء من مؤسسات المجتمع المدني هم المفوض الوطني لحقوق الإنسان ومدير عام المعهد القضائي ومدير عام مركز تكنولوجيا المعلومات وذلك في حال اصر النواب على قرار لجنتهم المشتركة وعدم الأخذ بمشروع القانون كما جاء من الحكومة.
وأوضح ان مشروع القانون وضع لغايات ضمان تدفق المعلومات للمواطنين والصحافيين وجاء متماشيا مع المعايير الدولية ولذلك لا بد ان تضم تشكيلته ممثلين عن القطاعين العام والخاص مشيرا الى اصرار النواب على قرار اللجنة المشتركة حتى لا يخرج القانون عن الاطار العام الذي وضع من اجله.
يشار الى ان اللجنة النيابية المشتركة ـ القانونية والحريات العامة وحقوق المواطنين ـ قد ادخلت تعديلا على مشروع القانون حددت بموجبه الجهات والاشخاص الذين يتشكل منهم مجلس المعلومات بحيث اصبح يتكون وفق اللجنة المشتركة من وزير الثقافة رئيسا للمجلس ومن مفوض المعلومات نائبا له.. اضافة الى عضوية كل من أمين عام وزارة العدل وأمين عام وزارة الداخلية وأمين عام المجلس الاعلى للاعلام ومدير عام دائرة الاحصاءات العامة ومدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة.
ولم يحدد مشروع القانون الذي قدمته الحكومة الى مجلس النواب طبيعة الجهات او الاشخاص الذين يتشكل منهم مجلس المعلومات.. بل أشارت المادة التي تؤشر على تشكيلة المجلس بان يكونوا اشخاصا من ذوي الخبرة والاختصاص ويترك للحكومة امر اختيارهم.
ووسط الجدل النيابي الذي رافق مناقشة تشكيلة مجلس المعلومات وفق الاسماء التي حددتها اللجنة المشتركة قال رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت.. ان مشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات هو قانون عصري يعمل على ضمان تدفق المعلومات بسهولة ويسر لمحتاجيها وللباحثين والصحافيين. واضاف رئيس الوزراء.. ان مجلس المعلومات هو بمثابة الحكم او نقطة الاتصال بين الجهة التي تملك المعلومات والجهة التي تطلب المعلومات ، لذلك لا بد ان يكون مجلس المعلومات مزيجا مكونا من القطاع العام او المسؤولين الذين يملكون المعلومات.. اضافة الى من لهم علاقة بالمعلومات. واكد رئيس الوزراء على اهمية وضرورة ان تتضمن تشكيلة مجلس المعلومات قاضيا للحكم على مدى سرية المعلومات المطلوبة ومدى إضرارها بمصالح الوطن العليا قبل الاعلان عنها ومنحها لطالبيها.
وعارض نواب التشكيلة التي وضعتها اللجنة المشتركة وطالبوا بضرورة بان تتضمن ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني حيث رأى النائب ممدوح العبادي ان الحكومة متقدمة على اللجنة القانونية ولجنة الحريات العامة في المجال الديمقراطي والحريات ، وعلى المجلس ، مقترحا إلغاء مقترح "اللجنة المشتركة" والإبقاء على مشروع القانون كما جاء من الحكومة وإضافة أشخاص من مؤسسات المجتمع المدني.
ورحب نواب بما ذهب اليه العبادي والوزير الزعبي وطرحوا العديد من الجهات التي يجب ان تكون ضمن تشكيلة المجلس في الوقت الذي طالبوا فيه بشطب بعض الجهات التي يتشكل منها المجلس وفق ما قررت اللجنة النيابية المشتركة. وفي هذا الاطار عاد رئيس الوزراء الى تقديم مداخلة امام المجلس ساهمت في حسم الجدل النيابي قائلا "انه لا مانع لدى الحكومة من ان تضاف الى تشكيلة مجلس المعلومات بعض الجهات التي طرحها نواب كالمفوض العام لحقوق الانسان ومدير عام مركز تكنولوجيا المعلومات". وعند انتهاء النقاش حول تشكيلة المجلس وافق النواب على اقتراح نيابي بان تضاف الى تشكيلة المجلس عضوية مدير عام مركز تكنولوجيا المعلومات والمفوض العام لحقوق الانسان منهين بذلك جدلا نيابيا استمر لاكثر من ساعة حول تشكيلة مجلس المعلومات.
وبموجب التعديلات التي اقرها النواب ضمت التشكيلة وزير الثقافة رئيسا لمجلس المعلومات الذي سيتشكل من مدير عام المكتبة الوطنية نائبا للرئيس وامين عام وزارة العدل وامين عام وزارة الداخلية وامين عام المجلس الاعلى للاعلام ومدير التوجيه المعنوي ومدير عام دائرة الاحصاءات العامة اعضاء بالاضافة الى مدير عام مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني والمفوض العام في المركز الوطني لحقوق الانسان .
وحافظ رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي على نصاب الجلسة التي شهدتها محاولات نواب لتهريب نصابها الامر الذي دفع المجالي الى التعبير عن امتعاضه من سلوك هؤلاء النواب وقال مخاطبا المجلس "لو كانت الجلسة مستمرة من اربع ساعات لكان الخروح مفهوما لكن ليس بعد مرور ساعة وعشر دقائق فقط ". وبدا لافتا في المناقشات النيابية لمواد مشروع القانون محاولات كتلة النواب الاسلاميين ادخال تعديلات على مواده غير ان هذه المحاولات كان مصيرها الفشل مثلما فشلت محاولات نواب اخرون في ادخال تعديلات محددة لعدد من فقرات مواد القانون .
كما قرر المجلس الغاء الفقرة (ب) من المادة الثالثة في المشروع والتي تنص على اداء رئيس واعضاء مجلس المعلومات القسم قبل مباشرة مهامهم امام رئيس الوزراء.
والغى المجلس نص الفقرة الثانية من المادة الثامنة في مشروع القانون التي تنص على "مع مراعاة حق الصحفي او اي شخص طبيعي او معنوي في الحصول على المعلومات التي تتيحها لاي منهم القوانين و الانظمة المرعية ، يجوز للمسؤول الامتناع عن كشف المعلومات لاسباب تتعلق بالامن الوطني او النظام العام او الصحة العامة او الاداب العامة او الحرية الشخصية او المساس بحقوق الاخرين المادية والمعنوية وسمعتهم وذلك مع مراعاة احكام التشريعات النافذة".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش