الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في اللقاء الأخير لمنتدى الاعلام البرلماني الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين * نواب وإعــلاميون ينتقدون قانون الأحــزاب الجــديد * ويتفق

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
في اللقاء الأخير لمنتدى الاعلام البرلماني الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين * نواب وإعــلاميون ينتقدون قانون الأحــزاب الجــديد * ويتفق

 

 
عمان - الدستور
وجه نواب وإعلاميون وقانونيون انتقادات حادة لقانون الاحزاب السياسية الذي اقره البرلمان مؤخرا قبل ان يتفقوا ان القانون ليس حجر العثرة الرئيسي في تطوير الحياة السياسية والحزبية الاردنية.
ورأى مشاركون في اللقاء الثامن للمنتدى الاعلامي البرلماني الذي عقد مساء امس الاول بعنوان "قانون الاحزاب الجديد واثره على التنمية والاصلاح السياسي" ضرورة توفير البيئة السياسية الحقيقية نحو الاصلاح والتنمية السياسية والتي تكون من خلال اصدار قانون انتخاب ديمقراطي يمهد الطريق للاحزاب للنمو والتطور بما ينعكس ديمقراطيا على الحياة السياسية الاردنية.
وقدم ثلاثة نواب "زهير ابو الراغب ، محمد ابو هديب ومصطفى العماوي" مداخلات حول اثر القانون الجديد للاحزاب على التنمية والاصلاح السياسي حيث اتفقوا على ضرورة ايجاد قانون انتخاب لمجلس النواب كونه الحلقة الرئيسية في عملية التنمية السياسية ويفتح المجال للاحزاب للمشاركة السياسية الحقيقية.
النائب زهير ابو الراغب وقال النائب زهير ابو الراغب ان العقلية العرفية لا تزال سائدة في التعامل مع الاحزاب وان الاردنيين لم يتخلصوا بعد من هاجس ان الانتماء للاحزاب يعني الاقتياد الى السجون و المعتقلات.
واضاف ان قانون الاحزاب الجديد الذي اقره البرلمان سيدفع الى العمل السري لان الحزب لن يحقق المواصفات الموجودة في القانون موضحا ان القانون الجديد لا يمكنه تطوير الحياة الحزبية بدون قانون انتخاب جديد.
وقال النائب زهير ابو الراغب انه و على امتداد نصف قرن من الزمن فقد استقر في ذهن الاردنيين ان الانتماء الى الاحزاب سوف يوّلد الخوف والرعب لهم من حيث ان ممارسة النشاط الحزبي بسبب تعليمات الادارة العرفية والحاكم العرفي يعني اقتياد المنتسب لهذه الاحزاب الى السجون والمعتقلات.
واضاف ان صدور قانون الاحزاب لعام 92 والغاء الاحكام العرفية لم يلغً ذلك الخوف من الانتساب الى الاحزاب وهذا ادى الى عدم نمو الاحزاب من حيث العدد او الملتزمين بالعمل الحزبي.
وبين ابو الراغب انه بالرغم ان هناك تنسيقاً بين حزب جبهة العمل الاسلامي و 14 حزبا سياسيا وان هناك فعاليات مشتركة لهم كيوم الارض ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وتنديد بالعدوان الامريكي والاسرائيلي على فلسطين والعراق وغيرها الا ان ذلك لم يقنع الحكومة وشخصيات نيابية كثيرة بهذا الاثر المحدود فقرروا جميعا دفن الاحزاب السياسية لان الشروط التي تناغمت فيها الحكومة مع السلطة التشريعية سيؤدي الى اذابة جميع الاحزاب في الاردن ما عدا حزب جبهة العمل الاسلامي موضحا انه ورد في قانون الاحزاب الجديد وفي المادة الخامسة منه الفقرة ( ا ) التي تنص انه ( يجب ان لا يقل عدد الاعضاء المؤسسيين لاي حزب عن 500 شخص على ان يكون مقر اقامتهم المعتاد في 5 محافظات على الاقل وبنسبة 10% من المؤسسين لكل محافظة)) ومؤدى هذا الحكم انه من الناحية النظرية والعملية انه اذا كان عدد المنتسبين الى اي حزب في عمّان والزرقاء واربد يزيد عن 50000 عضو ولم يتسن لهذا الحزب اي منتسب من المحافظات الاخرى فان شروط الموافقة على هذا الحزب تكون معدومة لان النص القانوني يشترط مؤسسين مقيمين بالمحافظات الخمس.
وقال ابو الراغب لقد تم وضع العراقيل الموجودة في قانون الاحزاب السياسية الجديد يعني الابتعاد كثيرا عن التنمية السياسية ويعني ايضا بالضرورة ان قسما كبيرا من الممارسين للعمل السياسي سيضطرون للعمل السري تحت الارض وهذا بصورة مجملة تراجع في الحريات العامة وانتكاسة كبيرة للديمقراطية مما يدفع الحكومة امام هذا الخلل للعودة للاحكام العرفية.
ولفت إلى مضمون المادة 16 فقرة 2 من الدستور الاردني التي تنص على ان (للاردنيين الحق في تأليف الجمعيات والاحزاب السياسية على ان تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف احكام الدستور) موضحا انه من المعروف فقها و قضاءً ان المطلق يجري على اطلاقه وانه لا يجوز للقانون ان يزيد وان يحد من الدستور وان الدستور هو اعلى مرتبة من مراتب التشريع فان اطلاق المشرع في المادة الدستورية بحق الاردنيين بانشاء احزاب سياسية لم يقض بذلك الى عدد محدود وانما جعل ذلك منوطا بحريات المؤسسين للحزب باي عدد كان لانشاء حزبهم السياسي.
واضاف قائلا انه ولتدعيم الحياة الحزبية لتساهم هذه الاحزاب وتشارك في صنع القرار السياسي وصولا بها الى قيادة العمل السياسي من حيث تداول السلطة في ظل الدستور الاردني وبالنتيجة الاسهام في بناء الوطن فان مواد هذا القانون لا يمكن به تحقيق تنمية سياسية اذ ان كثيرا من النصوص تعبر عن ذهنية عرفية وعقوبات وحل وحبس وقائمة ممنوعات وتضيّق على الحريات العامة ومحاصرة الاحزاب و ان ذلك كله يدفع باتجاه ديمقراطية منتوفة الجناح لها سقف محدد مسبقا لا يمكن تجاوزه.
وقال ابو الراغب ان قانون الاحزاب السياسية 2007 الذي يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية يأتي في ظل تطبيق قانون انتخاب الصوت الواحد غير المقبول من الشعب والمرفوض من مؤسسات المجتمع المدني والذي لا يشكل ادنى عدالة من حيث التوزيع الجغرافي والكثافة السكانية.
واضاف ان قانون الاحزاب السياسية ياتي ايضا في ظل قانون الاجتماعات العامة الذي يعتبر امتدادا للاحكام العرفية ويأتي في ظل قوانين سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية ادى الى افقار المواطن و انخفاض القدرة الشرائية مما يعني انخفاض الدخول الحقيقية للمواطنين وتعميق ازمة المديونية.
واستمع الحضور الى نص المخالفة التي قدمها ابو الراغب ومجموعة من النواب حيث اعترضوا على ان وزارة الداخلية هي الوزارة المراقبة لعمل الاحزاب السياسية بدلا من وزارة التنمية السياسية وقال ابو الراغب لقد خالفنا قرار الاغلبية في اللجنة القانونية النيابية في قرارها المؤيد من اربعة اعضاء مقابل اربعة منهم معالي رئيس اللجنة والمؤيد لوجهة نظر ان تكون وزارة الداخلية هي الوزارة المراقبة لعمل الاحزاب السياسية بدلا من وزارة التنمية السياسية ، وان وجهة نظرنا المخالفة هي تحت الاعتبارات والاسباب التالية: - اولا: - ان تطوير الواقع الديمقراطي واجراء الهيكلية السياسية يقتضي اعادة النظر في الاطار المنظم للحياة الحزبية على اسس جديدة وتحقق التنمية السياسية وتزيل كل العوائق التي تحول دون تمكين هذه الاحزاب من تحقيق برامجها طبقا للدستور .
ثانيا: - ان اختصاص وزارة الداخلية من حيث المبدأ هوالامن الوطني الداخلي وحفظ الامن والنظام العام عند تعرضه للانتهاك ومنع الجريمة وان اضافة اعباء جديدة اليهايثقل كاهلها بالاضافة الى المهام التي تقوم بها.
ثالثا: - ان طبيعة عمل وزارة التنمية السياسية واختصاصها وتميزها في تطوير الاصلاح السياسي يعطيها الحق بتدبير شؤون الاحزاب السياسية والنشاط السياسي العام الذي يفترض ان تكون مرجعية هذه الوزارة كما هي الوزارات الاخرى في الدولة التي تنفرد كل واحدة منها بقطاع ونشاط معين.
رابعا: - حتى تتمكن الدولة الاردنية من ممارسة الشفافية وبناء قواعد التعددية السياسية والفكرية لتصب في خدمة المجتمع يتطلب وزارة ذات طبيعة خاصة تختص بالاصلاح السياسي وهذا متوفر بوزارة التنمية السياسية لا بوزارة الداخلية.
محمد ابو هديب
وقال النائب محمد ابو هديب ان ربط الاحزاب السياسية بوزارة الداخلية من قبل مجلس النواب كان استناداً الى تبريرات الحكومة التي ذكرت ان وزارة التنمية السياسية لا تملك الكوادر المؤهلة الكافية للاشراف على هذه الاحزاب معتبراً ان غياب نواب حزب جبهة العمل الاسلامي عن جلسة مناقشة القانون ساهم في تمرير القانون.
واكد ابو هديب انه لم يؤيد ربط الاحزاب بوزارة الداخلية وكذلك ايضاً لم يؤيد اشتراط رفع عدد المؤسسين للاحزاب الى "500" عضو من خمس محافظات معتبراً ان هذه النصوص شكلية وليس لها اي اثر في تطوير الحياة الحزبية.
واوضح ان توزيع المؤسسين على خمس محافظات من شأنه ان يحول دون تأسيس احزاب طائفية او عشائرية او مناطقية ويسهم في تمهيد الطريق نحو الاحزاب لتداول السلطة التي يتوجب ان يكون لديها جماهير من مختلف مناطق المملكة.
واعتبر ابو هديب ان الحديث الان عن قانون انتخاب جديد هو مناورة في الوقت الضائع كون هذا الامر يحتاج الى وقت طويل يقارب السنة لانجاز الامور الفنية والادارية سيما اذا تم تغيير قانون الانتخاب الحالي لجهة اعادة توزيع الدوائر ونظام التصويت مرجحاً ان تجرى الانتخابات هذا العام وفق القانون المؤقت الحالي نظراً لضيق الوقت امام الحكومة الملتزمة باجراء الانتخابات كما ذكر جلالة الملك مؤخراً بانها ستكون هذا العام.
واكد انه لن يكون لقانون الاحزاب الجديد اي اثر في الانتخابات القادمة مشيراً الى ان الانتقادات التي وجهت للقانون كانت شكلية مثل عدد المؤسسين وارتباط الاحزاب بوزارة الداخلية.
وبين ان مشكلة تطوير الحياة الحزبية لا تتعلق بالشكليات وانما في عدم استثمار الارادة السياسية المتوفرة للاصلاح داعياً مؤسسات المجتمع المدني المختلفة الى العمل الفوري على ايصال نواب الى المجلس القادم من الليبراليين لكي يعملوا على ترسيخ الاصلاح والتنمية السياسية.
ولفت الى ان قانون الاحزاب اقره البرلمان في ظل وجود وزير للتنمية السياسية يملك الخبرة الحزبية الطويلة موضحاً ان الحكومة لم تدافع عن القانون.
وبين ان قضية ربط مؤسسات المجتمع المدني بوزارة الداخلية ليست العائق في مسيرتها منوهاً الى انه لدينا في الدولة الاردنية ارادة سياسية للاصلاح وبالتالي يتوجب الشراكة بين كل مؤسسات المجتمع مع المجلس النيابي للوصول الى الاصلاح المنشود.
وقال ان النواب في المجلس الحالي لم يأتوا من احزاب او تكتلات سياسية بل هم مستقلين ولذلك فان مواقفهم تكون لحظية.
واوضح ان النظام السياسي العربي في الاصل غير ديمقراطي وانه لكي يتحول الى الديمقراطية يجب ان يكون متدرجاً لافتاً الى انه من المفروض اتباع سياسة خذ وطالب بدلاً من توجيه الانتقادات.
وانتقد ابو هديب انسحاب النواب الاسلاميين من جلسة مجلس النواب عند مناقشة قانون الاحزاب واعتبر ان انسحابهم ليس مبرراً وغير موضوعي وكان يتوجب عليهم العودة الى قبة البرلمان بدلاً من الانسحاب والمشاركة في مناقشة القانون والتصويت مع المؤمنين بالاصلاح السياسي لتلافي الثغرات الموجودة في القانون.
واعتبر ان ربط الاحزاب بقانون الانتخاب لتطوير الحياة السياسية في الوقت الراهن هو مناورة في الوقت الضائع مشيراً الى ان البرلمان خلال سنواته الاربعة لم يشهد مطالبة النواب بتغيير قانون الانتخاب او مناقشة القانون الموجود امامه خشية ان يقال ان النواب اعدوا قانون انتخاب يناسبهم وعلى مقاسهم.
ورأى انه من الضروري ايصال اشخاص يملكون الخبرة والكفاءة في انتخابات المجالس البلدية المقبلة كون هذه الانتخابات هي الحلقة الاولى في الديمقراطية ومن ثم يتم ايصال اصوات ليبرالية الى البرلمان تؤمن بالاصلاح.
مصطفى العماوي
وقال النائب مصطفى العماوي :"اذا اردنا تطوير الحياة الحزبية وجب علينا اشتراط ان يكون النائب في مجلس النواب مرشحا بقائمة حزبية" ، مبدياً قناعته بانه لا توجد اي توجهات جديدة لدعم الاحزاب وتطوير الحياة السياسية سيما وان البرلمان هو حاضنة الاصلاح.
واعتبر العماوي ان اقرار القانون الجديد للاحزاب كان بالتوافق بين مجلس النواب والاعيان واصفاً ذلك باللعبة التي كانت واضحة سيما وان شروط الحوار لم تكتمل مع الاحزاب حسب رأيه.
واضاف اذا كنا نعطي المواطن حق اختيار النائب او رئيس البلدية فلا يجوز ان يكون هناك قيود على المواطنين في الانضمام للاحزاب. وبين ان الحكومة تتحمل المسؤولية في عدم تثقيف المواطنين باهمية المشاركة في الحياة الحزبية عبر وسائل توعية ديمقراطية وليست عرفية.
وقال ان ظاهرة الصراع هي احدى الحقائق الثابتة في الواقع الانساني.. كما ان المواطنين لا يستطيعون ان يدافعوا عن انفسهم بالمطالبة بحقوقهم الدستورية التي تنتهك احياناً بتغول الحكومات عليها .. وبالنتيجة يجب علينا ان نتمسك بحقوقنا الدستورية وان لا نبتعد عنها.
واوضح العماوي ان تعدد الاحزاب اساس تعميق الديمقراطية وتوكيد السيادة الشعبية لان من حقيقة الديمقراطية ان تقوم اصلاً على الحرية وتتطلب تعدداً حزبياً.. وفق احكام الدستور "لان المشرع الدستوري عهد الى القانون تنظيم الاحزاب السياسية على ان يقف التدخل التشريعي عند حد التنظيم الذي ينص الا يتضمن نقصاً للحرية الحزبية او انتقاصاً منها وان يلتزم بالحدود والضوابط التي نص عليها الدستور".
واشار الى انه لا يجوز تجاوز ذلك الى حد اهدار الحرية او النيل منها او الخروج على القواعد والضوابط المنصوص عليها في الدستور. وقال العماوي عند تنظيم الاحزاب السياسية يتطلب توافر شروط محددة من حيث المبادئ والبرامج والاهداف والوسائل باعتبارها تنظيمات تسعى اساساً الى المشاركة في مسؤوليات مختلفة لدى مؤسسات الدولة.
ويجب ان يكون للحزب خطة مستقبلية تأخذ بيد الجماعة من اعضائه طبقاً للامكانيات الواقعية من اجل تحقيق المطالب العامة وابتداع الوسائل الممكنة لتكريسها وتهيئتها لتحقيق الاهداف بما يحقق امال الجماهير ومطالبها وبطريقة منطقية ومعقولة.
وتساءل العماوي هل يمكن لشعب لا يعرف حقوقه ان يتقدم نحو طريق الديمقراطية. وهل قطاع الشباب يعرفون دورهم كركيزة للمعرفة والبناء نحو الديمقراطية ..
وختم متسائلاً اليس من الافضل تنمية الاحزاب باسلوب حضاري منطقي علمي نقابي حزبي سياسي وليس بالاسلوب الغامض الذي يتساوى مع الاساليب العرفية احياناً.
مداخلات وقدم المحامي عبد الكريم الشريدة مداخلة انتقد فيها اشتراط وانضمام مؤسسين الحزب من خمس محافظات معتبراً ان الدستور ساوى بين المواطنين كافة وليس في محافظات خمس يحددها القانون الجديد للاحزاب.
كما انتقد تبريرات الحكومة في ربط الاحزاب بوزارة الداخلية بدلاً من التنمية السياسية لعدم وجود الكوادر.
ورأى مأمون مساد ان الثقافة الحزبية غائبة عن مجتمعنا الاردني نتيجة غياب البرامج الواضحة لمختلف الاحزاب بكافة اطيافها منتقداً دور مجلس النواب في عدم مناقشة قانون الانتخاب.
ورأى الزميل بسام بدارين ان النواب لديهم مشكلة حقيقية وانهم يعانون من حالة انفصام في الاداء مشيراً الى ان المجلس اقر قانون الاحزاب والمطبوعات والنشر في ظل اجواء معادية للحريات.
وانتقد اداء النواب الانفعالي القائم على تغيير التشريعات نكايه بالاخر.
وراى المحامي محمد الصبيحي ان غياب النواب الاسلاميين عن جلسة مناقشة قانون الاحزاب كان مسرحياً للبراءة من دماء الاحزاب الصغيرة التي اهدرت في البرلمان.
وقال انه لا يمكن احداث تنمية سياسية او اصلاح اذا بقي يخوض الانتخابات مرشحين مستقلين.
وقال النائب محمد ارسلان ان الاحزاب لم يكن لها اي نشاط مع مجلس النواب ولم تحاول فتح قنوات حوار مع النواب عند مناقشة قانون الاحزاب.
ورأى ان هناك تكاملاً حقيقياً بين قانون الانتخاب وقانون الاحزاب وان هذا التكامل يدفع المواطنين للانضمام في الاحزاب لخوض الانتخابات ضمن القوائم الحزبية.
واشار الى ان تمويل الاحزاب هو المفتاح الحقيقي للتعامل مع الاحزاب كمنظومات سياسية مشيراً الى ان 65% من الاردنيين ليسوا منضمين لاحزاب.
وتساءل النائب نايف ابو محفوظ عن اسباب تعدد الاحزاب وتكاثرها وعدم تحقيق اهدافها معرباً عن امله في ان يكون في الاردن (5) احزاب تمثل الوطن وتشكل الحكومات من خلالها.
وقال النائب سليمان عبيدات ان الاحزاب لم تحاول الاتصال مع النواب للتحاور حول القانون متسائلاً عن دور مؤسسات المجتمع المدني وغيابها وعدم قيامها بتشكيل لوبي من النواب المساندتها في المجلس.
واشار الى ان تداول السلطة من قبل الاحزاب امر غير موضوعي في ظل وجود احزاب غير متوفر لديها الكادر.
وقال المحامي سعد بشتاوي ان المشكلة ليست في الحكومة او الدولة وانما في مجلس النواب مشيراً الى ان نسبة كبيرة من النواب لم يكن لهم دور ايجابي في العملية التشريعية او الرقابية.
ودعا الحكومة الى المبادرة في اصدار قانون انتخاب ديمقراطي والتخلص من ترددها فيما يتعلق بهذا الامر.
ورأى الزميل شاكر الجوهري ان النواب يشبعون الحكومة شتماً على شاشات التلفاز ثم يمنحونها الثقة همساً. معتبراً ان ذلك السلوك يعني ان النواب يصوتون في الاتجاه المعاكس لرغبة الشعب.
وقال ان سلوك النواب يعكس مصلحة لهم في عدم حدوث اصلاح سياسي في البلد.
واعتبر الزميل حمدان الحاج ان الحكومة كانت ارحم على الشعب والصحفيين من النواب فيما رأت الزميلة غادة عناب ان المشكلة في قانون الاحزاب ليست في عدد المؤسسين.
وقال الزميل عمر كلاب ان التجربة الحزبية السابقة في فترة الاحكام العرفية كانت الاحزاب اكثر نشاطاً وفعالية وجماهيرية اكثر مما هي عليه الان في مرحلة الانفتاح السياسي.
واشار عبد الكريم العمري الى ان قانون الاحزاب جاء متأخراً وان الاحزاب جنت على نفسها لانها لم تتمكن من الانتشار في الشارع الاردني وظلت مغلقة في عمان العاصمة فقط ولم تحاول الانتشار في المحافظات الاخرى.
وقالت النائب ادب السعود ان علينا النظر الى روح القانون فاذا كان يحقق الاصلاح فانه لم تعد هناك مشكلة في الوزارة التي تراقب او تتبع لها الاحزاب.
وكان الزميل نضال منصور رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين قدم مداخلة في بداية اللقاء استعرض فيها مسيرة المنتدى الاعلامي البرلماني الذي اكمل عامه ونصف العام حيث تم عقد ثمانية منتديات شارك فيها اكثر من "400" زميل اعلامي ونائب كما تم عقد اكثر من ورشة تدريب لتبادل الخبرات بين البرلمانيين والاعلاميين شارك فيها "52" نائباً تم تدريبهم على قضايا مختلفة تتعلق بالتعامل الامثل مع وسائل الاعلام المقروءة والمكتوبة.
واضاف انه خلال هذه الفترة تم تقديم "8" مشاريع قوانين بديلة لقوانين معروضة على البرلمان.
ويذكر ان مركز حماية وحرية الصحفيين كان قد اعلن عن إطلاق "منتدى الإعلام البرلماني" ليكون حلقة تواصل بين الصحفيين والبرلمانيين ومنبراً حراً للتعبير عن القضايا الساخنة التي تشغل بال النواب والأعيان.
حيث اقام المركز حفل اشهار للمنتدى برعاية معالي المهندس عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب بتاريخ 28 ـ 9 ـ 2005 في فندق كراون بلازا "عمرة" حضره رؤساء ومقررو الكتل النيابية وعدد من رؤساء اللجان في مجلسي النواب والاعيان الى جانب مجموعة من الاعلاميين المتخصصين في تغطية اخبار مجلس الامة.
وابدى المجالي تقديره لمبادرة المركز في اطلاق المنتدى مبديا امله في"ان يسهم في تطوير العمل البرلماني عموما في الاردن باعتبار الاعلام هو الصدى الحقيقي المعبر عن الاداء في اي من مجالات الحياة شرط ان يكون نزيها ومحايدا وموضوعيا" .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش