الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالتها تشارك 150 طفلا وضع اللمسات النهائية على معروضات متحف الأطفال * الملكة رانيا تؤكد ضرورة التعليم الابداعي والابتعـاد عن التلقين والأساليب التقليدية

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
جلالتها تشارك 150 طفلا وضع اللمسات النهائية على معروضات متحف الأطفال * الملكة رانيا تؤكد ضرورة التعليم الابداعي والابتعـاد عن التلقين والأساليب التقليدية

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي
متحف الأطفال من المبادرات المهمة التي أطلقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله وعملت على إخراجها إلى حيز الوجود من خلال شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص بهدف توفير مكان يساعد على تشجيع الاستكشاف والتعلم من خلال اللعب والمشاركة في البرامج التعليمية متعددة الوسائط والمبتكرة لحث الأطفال على الاستكشاف والإبداع.
واستمرارا لنهج جلالتها في حرصها على تعليم الأطفال بعيدا عن النمطية التقليدية في ذلك ، فقد شاركت جلالتها أمس نحو150 طفلا وطفلة مع معلماتهم ومعلميهم بوضع اللمسات النهائية على معروضات "متحف الأطفال" وتبادلت معهم الأحاديث حول رحلتهم الاستكشافية في المتحف والاستماع إلى ملاحظاتهم قبل الافتتاح الرسمي للمتحف في الثالث والعشرين من أيار المقبل. وعبّرت جلالتها عن اعجابها بفكرة المتحف كونه يهئ فرصة للأطفال للتعلم بشكل عملي وليس تقليديا ، بعيدا عن الاسلوب التلقيدي وبنوع من الاثارة والابداع والعزم ، ذلك انه يأخذ طبيعة العرض مع امكانية التجربة والاطلاع عن كثب على آلية استخدام كل المعروضات التاريخية والتقليدية.
وأعلنت جلالتها خلال جولتها في المتحف ان المشروع سوف يتطور ولن يبقى على ما هو عليه الآن ، حيث سيتم اضافة الكثير من الاضافات مستقبلا وسيتغير باستمرار حسب الاحتياجات والتطورات.
وقالت جلالتها ان هذا المشروع الذي وصفته بأنه بات معلما من معالم الاردن الهامة ، يأتي ليلبي احتياجات الاطفال التعليمية سيما وانه يجمع بين القديم والحديث ويبتعد عن الاسلوب التعليمي التقليدي كونه يقدم اسلوبا تعليميا متقدما وحديثا.
وشددت جلالتها على ان المتحف يهئ فرصة حقيقية وخاصة للاطفال للاطلاع بطرق غير تقليدية وبشكل ملموس ، مشيرة الى ان هناك ابداعا اكثر لدى الطفل عندما يتعلم بطرق عملية وليست تلقينية عادية. وأشارت جلالتها الى انه سيكون هناك تعاون مع وزارة التربية والتعليم من أجل قيام المدارس بزيارة المتحف بشكل دائم وليتفاعل الطلبة مع آلية التعليم الخاصة التي يقدمها المتحف. وتجولت جلالتها في اقسام المتحف واستمعت من القائمين عليه لشرح مفصل عن تاريخ انشائه واقسامه كافة والفرص التي يهيئها للاطفال للاستماع والاستفادة بشكل مثير.
والتقت جلالتها كذلك مع عدد من الاطفال ممن قسموا انفسهم جماعات واستمعت لابرز احتياجاتهم من المتحف ، ورغباتهم التي تركزت على التطوير الدائم ، وتوفير خدمات الكترونية ، وتوفير اماكن للراحة في حال قدمت للمتحف وفود من الطلبة من خارج عمان ، وتوفير منشورات ودراسات تاريخية تخدم الطلبة ، وعدد من المطالب والرغبات التي تمنى الاطفال توفرها في المتحف.
من جانبها ، اكدت جلالة الملكة انه سيتم العمل على توفير كل الاحتياجات ورغبات الاطفال.
ويشار الى ان وفد الأطفال الذين قاموا بزيارة المتحف الواقع في حدائق الحسين ويعتبر الأول من نوعه في الأردن ضم أطفالا من وزارة التربية والتعليم من جميع محافظات المملكة وأطفالا من المؤسسات العاملة في مجال الطفولة في المملكة إضافة إلى مجلس الأطفال التابع لأمانة عمان الكبرى ، حيث شملت الفئات العمرية للأطفال ما بين (7 - 16) عاما. زيارة الأطفال لم تكن نظرية بل تفاعلية ، وهو ما يميز متحف الأطفال الذي تم إنشاؤه بمعايير عالمية ليعمل على تشجيع الاكتشاف والتفكير الإبداعي.
وتبادلت جلالة الملكة رانيا النقاش مع الأطفال حول هذه التجربة الجديدة وما ترتب عليها من تعزيز معرفتهم بالعلوم وعناصره وبالتاريخ والثقافات المختلفة وفهم الحضارات والتكنولوجيا والصناعة والحياة العامة.
وأجريت بعد الانتهاء من الأنشطة حلقات نقاش لتبادل الآراء والخبرات واخذ آراء الأطفال بهدف ربط المعلمين والأطفال بطرق التعلم والاستكشاف التفاعلي المتجددة التي يسعى المتحف إلى تحقيقها.
والمثير في جولة الاطفال في المتحف انها لم تكن تقليدية للمشاهدة عن بعد ، بل قاموا بتجربة كافة المعروضات المتواجدة في المتحف ضمن أقسامه الثلاثة الرئيسة: الإنسان ، والطبيعة ، والتكنولوجيا. حيث بدأ الأطفال بالتعرف على العلوم من خلال إقامة التجارب على عدة مواد طبيعية مثل مادة النشا وأصناف الطعام المختلفة وعدة نشاطات تعليمية أخرى. وتبع ذلك نشاط فني حيث قام كل طفل بمزج لونين واستخراج لون جديد وأطلق اسما من اقتراحه على هذا اللون وانتهى النشاط بلوحة أشبه بعمل فني رائع الهدف منه هو اظهار الإبداع الخلاق لدى الأطفال والقدرة على تشخيص عملهم الفني.
ومن ثم انتقل الأطفال إلى منطقة تحفيز رؤية العمل الفكري لديهم وهو النشاط المسرحي ، والذي أيضا يعتمد على خيال الأطفال وإبداعهم ، حيث كان في المسرح معلمة دراما طلبت من الأطفال الحديث عن موضوع يستهويهم ثم وزعت عليهم الأدوار وعملت معهم على تأدية مشهد مسرحي. وبعد ذلك انطلق الأطفال إلى قاعة المعروضات حيث مجسم هائل لجسم الإنسان ودار النشاط حول أعضاء جسم الإنسان وتركز النقاش على موضوع الجينات الوراثية حيث توجد تقنيات عالية استخدمها الأطفال تمكنوا من خلالها فهم كيفية حدوث العملية الوراثية.
ثم توجه الأطفال إلى منطقة الجيولوجيا حيث طلب منهم التعرف على أنواع مختلفة من الصخور وتسميتها بهدف التعرف عليها ثم انطلق الأطفال الى الحفرية الأثرية حيث قاموا بالبحث عن آثار وترميم بعضها ومنهم من اختار نقشا من الفن الإسلامي أو النبطي ورسم مثله على صحن فخاري.
وواصل الأطفال جولتهم إلى مختبر الطاقة حيث أجروا تجارب لها علاقة بالطاقة الشمسية وهو نشاط يهدف إلى تعليم الأطفال طرق توفير الطاقة والمياه في الحياة اليومية من خلال التجربة. وتبع ذلك زيارة منطقة الجو والطيران حيث شارك الأطفال بنشاط فن طي الورق حيث صنع الأطفال طائرات ورقية بأيديهم وأطلقوها في الهواء بعد أن تمكنوا من إطلاق منطاد وقيادة الطائرة والتحليق الوهمي فوق الجبال والأنهر.
وأخيرا تجمع الأطفال في ساحة المدينة وقاموا باكتشاف كيفية سير الحياة والخدمات المجتمعية مثل البنك ومركز الشرطة والسوبرماركت مما يعمل على رفع مستوى الإدراك عند الطفل بالعالم الخارجي من حوله ، حيث تحتوي هذه المنطقة على صراف آلي مجهز خصيصا لهم وأماكن للتسوق ومنطقة الشرطة والمحكمة وأماكن لصنع المنتجات حيث صنع الأطفال الأساور وحاكوا السلال.
ويذكر أن المتحف الوطني للأطفال مؤسسة غير ربحية تعليمية وتفاعلية تعتبر الأولى من نوعها في الأردن والشرق الأوسط. ويرأس مجلس أمناء المتحف جلالة الملكة رانيا العبدالله ، كما يضم المجلس الداعمين الرئيسيين للمتحف من شركات ومؤسسات مهتمة برفع مستوى أداء الطفل في المنطقة وخاصة في مجال العناية بالأطفال صحيا وتثقيفيا وتعليميا ، وهم كل من :أمانة عمان الكبرى ، وشركة نستله العالمية ، وشركة اعمار ، وشركة فاست لينك ، وبيت التمويل الخليجي ، وشركة موتورولا ، والشيخ صالح عبدالله كامل وشركة العبدلي للتطوير والتنمية.
ويهدف المتحف الى تشجيع الأطفال على التعلم بطريقة عملية ، وجذب العائلة بأكملها للمتحف ، وجعل الأطفال قابلين للتواصل والاتصال بشكل كبير وموسع ، والتكامل مع مناهج التعليم العالمية وتعزيز ادراك الأطفال لهويتهم الوطنية.
وتم تصميم المعروضات في المتحف من قبل شركة هيلي شارب ديزاين وقام بتنفيذها شركة بوكس انتيرير .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش