الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر حول «ادارة الأمن وسياسات الأمن الداخلي » في «الدفاع الوطني الملكية» * الفايز : تلاحم القيادة الهاشمية وتواصلها مع شعبها عنوان الحياة السياسية الداخلية

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
حاضر حول «ادارة الأمن وسياسات الأمن الداخلي » في «الدفاع الوطني الملكية» * الفايز : تلاحم القيادة الهاشمية وتواصلها مع شعبها عنوان الحياة السياسية الداخلية

 

 
*الأردن انموذج في الامن والاستقرار وملاذ وملجأ للباحثين عن الامان
*الوحدة الوطنية من اهم ثوابتنا والحفاظ على الامن يعني صون حقوق وحريات المواطنين
* التحدي الأعظم الذي يواجهنا والمنطقة والعالم ظاهرة الارهاب
عمان ـ بترا: قال وزير الداخلية عيد الفايز ان الله انعم على الاردن بقيادة هاشمية حكيمة قادت مركبنا الى بر الامان رغم العواصف الكبيرة التي عصفت بالمنطقة ، وبفضل تلك القيادة اصبح الاردن الان انموذجا ومثالا في الامن والاستقرار والتقدم ، وملاذا وملجا لكل الباحثين عن الامن والامان.
واضاف وزير الداخلية في المحاضرة التي القاها امس في كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية بعنوان "ادارة الامن الاردني وسياسات الامن الداخلي" ان القيادة الاردنية منذ عهد الراحل الكبير الحسين ـ طيب الله ثراه ـ انتهجت سياسة مرنة ديناميكية غايتها تقليل الاثار السلبية التي تسببها الظروف والصراعات الاقليمية التي تحصل بالمنطقة ، وصولا الى حالة يكون فيها الاردن بعيدا عن الاضطراب وعدم الاستقرار وتحقيق اقصى درجات الامن والاستقرار ، مشيرا الى ان تلازم الامن الداخلي بالخارجي يعني تلازم السياسة الداخلية والسياسة الخارجية. وجاء في محاضرته: اتوجه بالشكر الى آمر كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية لدعوتي لالقاء محاضرة بعنوان"ادارة الامن الاردني وسياسات الامن الداخلي"امام نخبة من ضباط الدول الصديقة والشقيقة وصفوة من ضباط قواتنا المسلحة الاردنية الباسلة واجهزتنا الامنية وموظفي الدولة وكافة اعضاء هيئة التوجيه . في هذا الصرح الوطني الكبير الذي يصنع الرجال الرجال ، جنود الولاء والوفاء للقائد الرائد جلالة الملك عبد الله الثاني حامل لواء ثورة اجداده الكبرى وخليفة الحسين باني مسيرة التنمية والتقدم لاردننا الحبيب.
احييكم ، فأنتم صمام امن الوطن وحماة استقراره واحد اعمدة التنمية فيه . . فلا تنمية دون استقرار وامن وانتم حماته حماة الامن الوطني والامن الاجتماعي ... اعداء الجريمة والانحراف ومهددات الامن الاجتماعي ، واعداء الخارجين على القوانين والذين لا يريدون الخير لهذا البلد .
الاردن انموذج في الامن
واضاف ، لقد انعم الله على الاردن بقيادة هاشمية حكيمة قادت مركبنا الى بر الامان رغم العواصف الكبيرة التي عصفت بالمنطقة ، وبفضل تلك القيادة اصبح الاردن الان انموذجا ومثالا في الامن والاستقرار والتقدم ، وملاذا وملجأ لكل الباحثين عن الامن والامان .
فقد انتهجت القيادة الاردنية منذ عهد الراحل الكبير الحسين طيب الله ثراه سياسة مرنة وديناميكية غايتها تقليل الاثار السلبية التي تسببها الظروف والصراعات الاقليمية التي تحصل بالمنطقة وصولا الى حالة يكون فهيا الاردن بعيدا عن الاضطراب وعدم الاستقرار وتحقيق اقصى درجات الامن والاستقرار .
و قال لا يخفى عليكم ايها الاخوة الضباط تلازم الامن الداخلي بالخارجي الامر الذي يعني تلازم السياسة الداخلية والسياسة الخارجية .
ولقد كان تلاحم القيادة الهاشمية وتواصلها مع شعبها عنوان الحياة السياسة الداخلية في الاردن وتواصل القيادة الاردنية مع العالم عنوان السياسة الخارجية الاردنية .
السياسة الخارجية
وفي المقابل فان السياسة الخارجية الاردنية قد حققت للاردن وفي كثير من المجالات دعما عالميا وتفهما من مختلف الاوساط الدولية على تعدد نظمها ، بما حقق للاردن المزيد من الدعم القائم على الاعجاب الدولي بعصرية التجربة الديمقراطية الاردنية ، في حين علينا ان نسلم بأن الظروف المحيطة في المنطقة تحديدا تنعكس وباستمرار وبشكل مباشر على امننا الداخلي واستقرارنا واقتصادنا ايضا .
وهذا ما قصدناه بتلازم وترابط الامن الداخلي بالخارجي والسياسة الداخلية بالخارجية ضمن جدلية لا مناص منها .
وان الاردن يعمل جاهدا على تفادي تفاقم الاوضاع في المنطقة لكي لا تتحول بؤر الصراع القائمة الى حروب اقليمية مفتوحة تؤدي الى تقويض فرص السلام واتاحة المجال امام قوى خارجية متصارعة لاختراق المنطقة وجعلها ميدانا لصراعاتها ونبذ الارهاب وعدم اتاحة الفرصة امام المتشددين والارهابيين ليحكموا هذا العالم ، بسن قانون مكافحة الارهاب الذي يحمي المجتمع من هذه الافة ومنع الجريمة قبل وقوعها.
ثوابت ومرتكزات السياسة الداخلية
تستند السياسة الداخلية الاردنية الى المبادىء والثوابت التي من شأنها التأكيد على الوحدة الوطنية والحفاظ على الامن والاستقرار وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان والحريات العامة وتعزيز الديمقراطية والمشاركة السياسية والحزبية .
ودعوة للاردنيين جميعا للنهوض بوطنهم واستغلال طاقاتهم الوطنية في مجال تحقيق التنمية الشاملة التي تتطلب وضع الاولويات الوطنية على رأس قائمة اهتماماتهم دون ان يعني ذلك التخلي عن الهموم القومية .
فالاردن القوي هو الاردن القادر على دعم الاشقاء والاخوة والوفاء بمتطلبات الالتزام القومي .
اما الضعيف فلا ينتظر منه اي دعم يرتجى وسيظل الاردن على الدوام الاردن العربي المسلم المعتدل الهاشمي القوي الوفي لرسالته ورسالة الثورة العربية والملتزم بدعم الاشقاء العرب والوقوف الى جانب قضاياهم العادلة .
واوجز سياسات الامن الاردني الداخلية بالنقاط التالية :
اولا ـ التواصل بين القيادة والشعب :
تتميز العلاقة القائمة بين القيادة الاردنية والشعب بوجود قنوات اتصال مباشرة في كافة الظروف قائمة على المصارحة والمكاشفة .
وتعتبر العلاقة المتميزة القائمة بين القيادة والشعب من الثوابت الاساسية للسياسة الداخلية الاردنية التي اعتمدت منذ نشأة الكيان السياسي الاردني الحديث على توفير فرص الحراك الاجتماعي لكافة افرادها ، فالسلام والوفاق الاجتماعي وتوفير الطمأنينة كان دائما في مقدمة اولويات السياسة الاردنية .
ثانيا الالتزام بالوحدة الوطنية :
ان وحدة ابناء الوطن الواحد ومواطني الدولة الواحدة كان ثابتا راسخا في السياسة الداخلية الاردنية والاساس المتين الذي استندت اليه العلاقة القائمة بين الحكومة والافراد والجماعات بغض النظر عن اصولهم ومنابتهم العرقية والاجتماعية والدينية.
وتظل الوحدة الوطنية وتناغم النسيج الاجتماعي من اهم الثوابت الاردنية التي ارست منظومة القيم والسلوكيات التي تعزز الوحدة الوطنية وترفع الروح المعنوية للمواطن وتعزز من ثقته بمستقبله ومستقبل وطنه.
ثالثا ـ الحفاظ على الامن والاستقرار :
ان الاهتمام بمسالة الامن الداخلي يعني بالضرورة ايجاد البيئة المناسبة لتطور نمو المجتمع الاردني وبناء مؤسساته السياسية وخلق الوعي بالشخصية الوطنية المتميزة كما وان الحفاظ على الامن يعني بالضرورة صون حقوق وحريات المواطنين.
ومن منطلق موقعي كوزير للداخلية ارجو ان اركز في كلمتي هذه على التحدي الاعظم الذي يواجه الاردن والمنطقة والعالم في الظروف الراهنة والمتمثل بظاهرة الارهاب.
حيث كان الاردن من اكثر الدول التي عانت ولا تزال تعاني من الارهاب نتيجة مواقفه المعتدلة والمتوازنة وتعرض في مختلف المراحل لعمليات ارهابية استهدفت احباط جهوده وتوجهاته المعتدلة وابتزاز مواقفه السياسية والاخلال بامنه الداخلي واستهداف ارواح مواطنيه ومصالحه في الداخل والخارج ، وكان اخرها التفجيرات الارهابية التي وقعت في فنادق عمان وكان ضحيتها العديد من المواطنين الابرياء و تفجيرات العقبة والمحاولة التي تم احباطها لتفجير مقر دائرة المخابرات العامة واستهداف مواقع حساسه اخرى تم احباطها.
فالارهاب في وضعه الحالي ظاهرة معقدة وبالتالي فانه من الحكمة والمهنية بمكان مواجهتها باعتماد الطرق المنهجية من خلال التعامل مع المشكلة بكل دقة ووضوح ووضعها في اطارها الحقيقي واستخدام التحليل الجيد للمعلومات للتخفيف من حدة الذعر والدهشة التي تحدثها الاعمال الارهابية لدى المواطنين من خلال التنسيق مع المجتمعين العربي والدولي لمكافحة هذه الافة.
وقد تعاملت الاجهزة الامنية الاردنية وباعلى درجات التنسيق مع هذه الظاهرة باعتماد احدث الاساليب العلمية عبر الوقوف على اسبابها ودراسة حقائقها ومتابعة مصادر تمويلها.
وبفضل كفاءة الاجهزة الامنية الاردنية تم ضبط العديد من هذه البؤر وتقديمهم للعدالة انطلاقا من المحاور التالية :
المحور التشريعي
فقد سنت الوزارة قانون منع الارهاب لضمان احباط اية محاولة للقيام بعمليات ارهابية على الساحة الاردنية مع المحافظة على الحريات العامة التي كفلها الدستور الاردني وقد جاء اصدار قانون منع الارهاب لاستهداف المملكة بالعمليات الارهابية التي اصابت امن المملكة واستقرارها بالتفجيرات التي شهدتها بعض الفنادق وروعت امن الوطن والمواطنين واكتوى بنارها مواطنون ابرياء وقد تم اصدار هذا القانون انسجاما مع المعاهدات الدولية الخاصة بالتصدي لظاهرة الارهاب التي انضمت المملكة اليها.
تفعيل القوانين المعنية لحماية المجتمع كقانون الاسلحة النارية والذخائر وقانون منع الجرائم ، وتفعيل دائرة الرقابة في البنك المركزي لمكافحة جريمة غسيل الاموال للحد من ظاهرة تمويل الارهاب بالتنسيق مع الاجهزة الامنية المعنية بهدف الحصول على المعلومات وتمريرها وتحليلها لتجفيف منابع ومصادر الارهاب المالية.
والمحور الدولي اذ تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات العربية والدولية والمتعلقة بمكافحة الارهاب وابرام العديد من مذكرات التفاهم المتعلقة بالتعاون الامني مع الدول الشقيقة والصديقة ما مكننا من زيادة فاعلية اجهزتنا الامنية في مواجهة التنظيمات الارهابية وامتداداتها الخارجية للتضييق والحد من حركة عناصرها.
وفي هذا السياق تم اعتماد العديد من الاجراءات الامنية الوقائية ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
اعداد وتاهيل القوى البشرية في الاجهزة الامنية ، التوعية الامنية للمواطنين ، انشاء الشرطة المجتمعية ، اتخاذ الاجراءات اللازمة لتامين وحماية المعابر والمنافذ الحدودية وتزويدها بالكفاءات البشرية والمستلزمات الفنية ، تعزيز الاجراءات الامنية في مجال حماية المصالح الاجنبية والدبلوماسية والامن السياحي ، نشر الدوريات الراجلة والالية ، بناء المحطات والاكواخ الامنية ، تقديم الدعم الى مديرية الامن العام عبر تعزيز موازنتها المالية والبشرية وتدريب كوادرها لمكافحة هذه الافة وقد تم انشاء وحدة متخصصة لمكافحة الارهاب بالتنسيق بين الاجهزة الامنية المختلفة.
وحماية واحترام الحقوق والحريات: انطلاقا من احترام حقوق المواطنين وحرياتهم فقد كفل الدستور الاردني منذ العام 1952 حريات المواطنين وحقوقهم كون المملكة دولة قانون ومؤسسات .
فقد عملت الحكومة بهذا الشأن على التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني ومتابعة التقارير الواردة عن المركز الوطني لحقوق الانسان والمراكز الاخرى واخذها بالحسبان لتصويب المسيرة وتعديل التشريعات بالتنسيق والتعاون التام والتشاور مع الجهات ذات العلاقة بما يحقق المصلحة الوطنية تماشيا مع المعايير الدولية لا سيما وان الاردن انضم الى العديد من الاتفاقيات المتعلقة بهذا الشأن ابتداء من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على التمييز ضد المراة واتفاقية حقوق الطفل .
وتم انشاء مديرية حقوق الانسان في الوزارة ضمن الهيكل التنظيمي للوزارة لتقوم بمتابعة التقارير المحلية والدولية المتعلقة بقضايا حقوق الانسان والحريات العامة ورعاية النزلاء في مراكز الاصلاح والتأهيل .
وفصل السلطات واحترام استقلال القضاء ، فقد نص الدستور الاردني على استقلال السلطة القضائية حين اكد في المادة ( 97 ) على ان : "القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون"واكد في المادة ( 101 ) على ان :"المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها .
ومن هذا المنطلق تعمل الوزارة على تنفيذ الاحكام الصادرة عن المحاكم بكل حزم كونها صادرة عن جهة ذات استقلالية وتعزيز مبدأ استقلال القضاء لما يحققه من عدالة اجتماعية وضمانا لامن واستقرار المجتمع والدولة على حد سواء .
وقد قامت وزارة الداخلية برفد كوادر ادارة التنفيذ القضائي بعناصر كفوءة من اجل تنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم والجلسات القضائية .
والتعددية السياسية والحزبية : جسد الدستور الاردني لعام 1952 م هذا الحق في المادة ( 16 ) حين نص على ان :"للاردنيين حق تأليف الجمعيات والاحزاب السياسية على ان تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف احكام الدستور وينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والاحزاب السياسية ومراقبة مواردها ".
لقد قامت الوزارة وبالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة بالتواصل والتشاور المستمر مع الاحزاب الاردنية بتشكيل لجنة لصياغة قانون عصري ينظم عمل الاحزاب السياسية الاردنية وتم اعداده تنفيذا للتنيمة السياسية الشاملة التي دعا اليها جلالة الملك عبد الله الثاني والتي تهدف الى تقوية الاحزاب الاردنية وتشجيع الانضمام اليها واندماج بعضها بالاخر ليتسنى لها المشاركة بشكل فاعل في المعادلة والعملية السياسية .
وتم بحمد الله اقرار قانون الاحزاب الجديد ليساعد على تفعيل الحياة السياسية والحزبية وتم اقراره من مجلس الامة وصدرت الارادة الملكية السامية للعمل به .
وتم نشره في الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 16 ـ 4 ـ 2007 .
المعيقات التي تواجه السياسة الداخلية
أ ـ تعثر العملية السلمية : لا شك ان تعثر العملية السلمية وبالتالي عدم حل القضية الفلسطينية باعتبارها اساس الصراع في المنطقة هو السبب الرئيسي في عدم استقرار المنطقة وبالتالي عدم تطبيق الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية اضافة الى المسألة العراقية واللبنانية ومناطق التوتر في باقي انحاء العالم العربي ما سيولد التطرف والشعور بضياع الحقوق والغبن الواضح في السياسية الدولية وهذا ما عبر عنه جلالة الملك عبد ا لله الثاني في الخطاب التاريخي المهم الذي القاه جلالته امام الكونغرس الامريكي والذي اتسم بالموضوعية وركز بمجمله على قضايا الامة العربية ووضع اليد بذكاء على الحلول المطلوبة لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي واخماد التداعيات الناشئة عنه في مختلف دول المنطقة وهي مبادرة تاريخية وطنية وعربية ودولية ناشئة عن مواقف جلالته ورؤيته في انهاء الكثير من الصراعات الاقليمية والدولية .
ان ما حمله الخطاب الملكي السامي من رسالة قد اصابت كبد الحقيقة لدى كل القوى السياسية العالمية في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا وكل دول العالم .
وهي رؤية ممتدة عبر تاريخ الهاشمين في نضالهم في تحمل امانة المسؤولية التاريخية نحو الوطن والامة والانسانية.
ان المبادرات والطروحات التي قدمها صاحب الجلالة في خطابه السامي تعد بكل المعايير الدولية المنصفة وثيقة تاريخية هامة ينبغي ان تعتمدها المنظومة الدولية منهجا هاديا لحل جميع النزاعات القائمة في عالمنا بعامة والشرق الاوسط بخاصة بعد ان استعصى حلها في مختلف المحافل السياسية .
ب ـ الفقر والبطالة : تعمل الحكومة وبشكل جاد على الحد من هذه المشكلة والتقليل من اثارها على فئات المجتمع ولا سيما محدودي الدخل ، عبرالتشغيل والانخراط في سوق العمل ومن خلال مشاركة القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للاردنيين واية مشاريع ذات جدوى اقتصادية وجذب العديد من الاستثمارات التي تعتمد على الايدي العاملة الاردنية .
وفي هذا الصدد كان للمكارم الملكية السامية باسكان الاسر الفقيرة واسكان ذوي الدخل المحدود التي تم تنفيذها في معظم محافظات المملكة الاثر الاكبر في نفوس المواطين الفقراء الذين وجدوا المكان الامن لهم .
ج ـ عمليات التهريب : لا شك ان هناك ترابطا بين جرائم التهريب والاتجار بالمخدرات وتهريب الاسلحة وتصدير الارهاب والاتجار بالمواد المشعة والبيولوجية وهي قابلة للانتشار في ظل العولمة الاقتصادية وفي هذا الصدد فلقد سبق وان فازت ادارة مكافحة المخدرات بالمركز الاول من الامم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا نتيجة للجهود المضنية والتنسيق بين كافة الاجهزة المعنية لما تشكله تلك الجرائم من تهديدات وتحد مباشر للدولة وقيمها الانسانية والحضارية والدينية ومساس بالامن الداخلي.
وقد تم رفد الحدود والمعابر بالكوادر البشرية المؤهلة وتزويدها بالاجهزة الفنية المتطورة للحد من عمليات التهريب.
الاستراتيجية المتبعة في السياسة الداخلية
انطلاقا من ثوابت السياسة الداخلية الاردنية وادراكا للصعوبات التي تواجهها هذه السياسة نتيجة للتطورات الحاصلة على الصعيدين الاقليمي والدولي فان عملية خلق مجتمع محصن وامن ومستقر يتطلب وضع استراتيجية مرنة تكفل المواءمة بين الثوابت والمتغيرات المحلية والاقليمية والدولية بحيث تستند الى المبادئ التالية :
تفعيل دور الحكام الاداريين للمساهمة بتطوير الاوضاع الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الى جانب دورهم الامني ، تعديل ووضع التشريعات الكفيلة بالتعامل مع مستحقات المرحلة الجديدة بشكل مرن يوائم بين امكانياتنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، تطوير النظم المعلوماتية ، وايجاد مؤسسية واضحة المعالم في التعامل مع مختلف قضايانا الداخلية ، تحصين المجتمع ضد الجريمة بالقيم الاخلاقية والتربوية وتفعيل دور المواطنين في الوقاية منها وقد تم انشاء الشرطة المجتمعية في الامن العام للمساهمة في هذه الغاية ، تنمية الوعي السياسي لدى المواطن بتعريفه بحقوقه السياسية المتمثلة بحرية الانتساب الى مؤسسات المجتمع المدني وممارسة حقه في الانتخاب والترشيح وابداء الراي واحترام الراي الاخر ، الحفاظ على الامن والسلامة العامة من المحاولات الارهابية الموجهة من الداخل والخارج وتوفير المناخ الامني اللازم لانجاح خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ادامة وتطوير الخطط المتعلقة بالمجلس الاعلى للدفاع المدني لمواجهة الكوارث على اختلاف انواعها ضمن حدود المملكة الاردنية الهاشمية ، تعزيز النهج الديمقراطي في المشاركة السياسية والاقتصادية في صنع القرار من خلال مؤسساتنا الدستورية ، احترام حقوق الانسان وتفعيل دور المنظمات التطوعية غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن هذه الحقوق والامن كل لا يتجزأ فهو من اهم القواعد التي يستند اليها المجتمع والدولة معا ومن الاهمية بمكان النظر الى الامن بمنظار شمولي واسع متكامل اجتماعيا سياسيا عسكريا قطريا اقليميا دوليا.
وهذا لا يتحقق بالتمني والارتجال بل بالاستناد الى وعي وتخطيط سليمين يترجمان الى عمل منظم دؤوب تحوطهما دافعية جادة وعزم اكيد وتصميم متواصل .
فمصادر الخطر التي تهدد الامن لا تعرف الحصر او الحدود وهي متشعبة ومتطورة وقد تتستر عبر اشكال ومسميات مختلفة مع امكانية اتفاقها مع بعضها البعض في اهدافها ومصالحها في مواجهة النظام الاجتماعي.
ان تحقيق الامن الوطني يتجاوز نطاق العمل الشرطي المحض لمنع وضبط الجريمة والحؤول دون وقوعها بل يدخل ضمن مجالات العمل السياسي من خلال التعامل مع الانشطة المضادة المعادية للدولة انطلاقا من فهم واضح لواقع المملكة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
والمعرفة الاكيدة لمكامن الضعف والقوة فيها وهذا يتطلب توفير طاقات وقدرات امنية تستطيع التعاطي مع المشاكل ذات الابعاد الامنية بكل كفاءة واقتدار من الناحيتين السياسية والقانونية لضمان فاعلية الاجراءات التي يتم اتباعها بهذا الخصوص بقصد مقاومة هذه الانشطة المعادية التي اذا ما جرى التساهل معها قد تؤدي الى تقويض اسس النظام الديمقراطي للدولة وتخريب اجواء التعددية السياسية والحزبية.
وفي ختام حديثه توجه بالدعاء الى المولى سبحانه وتعالى بان تبقى بلادنا امنة مستقرة وان نكون جميعا في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا بالحفاظ على امن و سلامة ورخاء بلادنا وان نظل متحفزين لحماية اسس نظامنا الديمقراطي القائم على الانفتاح والتسامح في ظل قيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني .
وحضر هذا اللقاء امر كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية واعضاء هيئة التوجيه ودارسو دورة الدفاع الوطني 4 ـ2007 من بينهم عدد من الدارسين من الدول الشقيقة والصديقة.
وفي نهاية اللقاء جرى حوار مفتوح مع الفايز والحضور اجاب عن اسئلتهم واستفساراتهم ثم القى امر كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية كلمة اعرب فيها عن شكره والحضور لوزير الداخلية على هذه المحاضرة القيمة التي تضمنت شرحا واجابات عن اسئلة عديدة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش