الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشكل 34% من مساحة المحافظة * الحرائق والتحطيب والرعي .. أخطار تتهدد غابات عجلون

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
تشكل 34% من مساحة المحافظة * الحرائق والتحطيب والرعي .. أخطار تتهدد غابات عجلون

 

 
عجلون - الدستور - علي القضاة
تشكل الغابات في محافظة عجلون 34% من مساحة المحافظة والبالغة 419 ألف دونم وأمام هذه المساحة الكبيرة بات من الضرورة الحفاظ على الغابات من أخطار ثلاثة تهددها وهي الحرائق والتقطيع والرعي الجائر فمنذ عام 2003 وحتى نهاية العام الماضي بلغ عدد حرائق الغابات في المحافظة 56 حريقا أتت على 2994 شجرة حرجية . وبحسب مدير زراعة عجلون المهندس غازي العبيدالله أن هناك خطة تنسيقية على مدار العام بين الزراعة ومختلف الدوائر الرسمية من دفاع مدني وبلديات وأشغال عامة بإشراف محافظ عجلون لمواجهة الأخطار التي تتهدد الغابات مشيراالى وجود 28 موظفا ما بين طواف وعامل حماية يقومون بمتابعة الغابات من خلال نقاط محددة وجولات ميدانية . وأضاف أما بالنسبة للرعي الجائر فإن هناك تعليمات نص عليها قانون الزراعة تحدد أوقات الرعي خلال شهري أيار ونيسان من كل عام بحيث يدفع عن كل رأس 50 فلسا وإذا ما حصل تجاوز أو تعد على الثروة الحرجية والغابات فان هناك ضبوطات تحرر بشأن المخالفين . وفيما يتعلق بالتقطيع فان هناك رقابة شديدة وصارمة على الغابات من قبل الطوافين والأجهزة الأمنية والشرطة البيئية ومختلف الأجهزة المختلفة ويتم تسيير دوريات راجلة ومحمولة مبينا أن تقطيع الأشجار يتم لغايات المتاجرة أو التدفئة داعيا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالف أو متعد على هذه الثروة الوطنية .
وقال مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إن مشكلة الحرائق في عجلون وما حولها من غابات هي من المشاكل التي من الممكن أن تقضي على العديد من الأشجار الحرجية في أي لحظة وعلى الرغم من أن غابات السنديان الدائمة الخضرة هي الأقل تأثرا باشتعال الحرائق ، إلا أن وجود الأراضي الزراعية حول الغابات وفي داخلها وما يتبع ذلك من عمليات زراعية كحرق نواتج التقليم وإشعال النيران في البساتين لغايات التنظيف يزيد من فرص اشتعال النيران خاصة في فصل الصيف والخريف .
كما أن وجود طرق على حدود الغابات يعتبر ايجابيا في حالة إطفاء النيران ولكن هذه الطرق تعتبر أيضا سببا لبدء النيران نتيجة رمي البعض أعقاب السجائر حيث لا بد من تنظيف جوانب الطرق من الأعشاب الجافة التي تعتبر نقطة الشرارة الأولى للحريق كما أن استخدام المتنزهين لجوانب الطرق أيام العطل وخاصة في فصل الصيف وقيامهم بالشواء على جوانب الطرق وترك النفايات وراءهم كل هذا يساعد على اشتعال الحرائق في أي وقت .
إن تنظيم السياحة في عجلون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة سيساعد في التقليل كثيرا من احتمال حدوث الحرائق كما أن عمل خطوط نار أو خطوط إطفاء حرائق وتطبيقها بفعالية وتوفير المعدات والأدوات الضرورية اللازمة لإطفاء حرائق الغابات وتدريب الموظفين على استعمالها سيحمي المنطقة ويسرع من عملية إطفاء الحرائق عند نشوبها ومن الضروري إعداد خطة لإطفاء الحرائق في المحافظة وتشكيل لجنة أو غرفة عمليات مدربة لإدارة الحرائق مكونة من الجهات ذات العلاقة .
وأضاف أن التحطيب أو تقطيع الأشجار في عجلون يعتبر من أهم المشاكل وأكبرها تأثيرا على التنوع الحيوي الذي تتميز به المنطقة وذلك لأهمية هذه الأشجار وخاصة الأشجار المهددة بالانقراض مثل أشجار القيقب والبطم الفلسطيني والأجاص البري والزعرور بالإضافة للنوع السائد المميز للمنطقة وهو السنديان دائم الخضرة مشيرا إلى أن كثافة التحطيب في عجلون تزداد ضمن الفترة الواقعة من بداية الربيع مع أن الاستهلاك الأكبر يكون في الشتاء وقد زادت هذه المشكلة كون عملية تقطيع الأشجار وجمع الاحطاب يعتبر ذا مردود مادي جيد للحاطبين وتجار الفحم وقد أصبحت هذه التجارة مغرية للعديد من السكان ومع تقدم وسائل الاتصال والنقل فقد أصبحت عملية التقطيع أسهل وأسرع وهذا يتطلب مواكبة من الجهات ذات الاختصاص لمراجعة الوسائل القديمة المستخدمة في حماية الغابات والأشجار الحرجية من التعديات وخاصة القطع الجائر.
وأكد المهندس محمد السيوف أحد الناشطين في مجال البيئة أن الغابات ثروة وطنية يجب المحافظة عليها مشيرا إلى انها مخزن للتنوع الحيوي.
وأضاف أن حماية الغابات مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود من أجل الحفاظ عليها من نشوب الحرائق والرعي الجائر والتقطيع حيث تعتبر متنفسا للجميع داعيا لحملة وطنية وتثقيفية لكافة فئات المجتمع من أجل سلامة الغابات .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش