الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صهرتهما الاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة وروابط الدين والأخوّة والأمن والاستقرار * العلاقات الاردنية السعودية نموذج رائع للتعاون بين الدول العربية

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
صهرتهما الاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة وروابط الدين والأخوّة والأمن والاستقرار * العلاقات الاردنية السعودية نموذج رائع للتعاون بين الدول العربية

 

 
الدستور - دائرة المعلومات
تمتاز العلاقات السعودية - الأردنية بخصوصية مميزة عن غيرها من العلاقات الثنائية بين البلدان العربية الأخرى. وقد أسهم في رسم هذه العلاقة الكثير من المعطيات التاريخية والسياسية والحضارية والثقافية والجغرافية. وعلى الرغم من أن هذه العلاقات كانت تمر - بعض الأحيان - بحالات من الفتور الطبيعي ، إلا أنها لم تخرج في أي مرحلة من مراحلها عن الاستمرار في الاحترام المتبادل والتعاون ، والحرص من كلا الجانبين على المحافظة على الأمن والاستقرار: مما شكل عمقاً إستراتيجياً للأردن والمملكة العربية السعودية على حد سواء: مما يدل على النظرة الحكيمة من قبل القيادتين.
عمق العلاقات التي تربط السعودية والأردن
تتمتع الشقيقتان المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية بعلاقات ودية أخوية صهرتها الاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة وروابط دين وجوار وأخوة وأمن واستقرار لا يتجزأ وموروث تاريخي ووحدة جغرافية وفكرية واجتماعية متميزة حافظت المملكتان عليها بالتواصل والتعاون والتنسيق المستمر ومن خلال تبادل الخبرات والمنافع والاحترام المتبادل وقرار قطعي بأن تكون كل منهما عمقا استراتيجياً للأخرى ، وتماثل في المواقف إزاء قضايا المنطقة وتنسيق مستمر ثنائي وإقليمي ودولي وكل ذلك بفضل قيادة حكيمة وبعد نظر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني ورعاية أقامت أنهراً من المحبة والمودة وحققت ازدهاراً واستقراراً لا مثيل لهما.
العلاقات الاقتصادية
على الصعيد الاقتصادي امتازت العلاقات الاردنية السعودية بالعمق ، حيث ان السوق السعودي يتبوأ المرتبة الاولى في تجارة الاردن مستحوذا على ما نسبته 21% من التجارة الخارجية حيث نمت المستوردات الاردنية من السعودية الى حوالى 26 بالمائة فيما بلغت الصادرات الاردنية للسوق السعودية نحو 9 بالمائة. كما اعلن مؤخرا في الملتقى الاقتصادي السعودي الاردني عن انشاء شركة تطوير المشاريع الاردنية السعودية برأسمال قدره 500 مليون دولار لتباشر اعمال الاستثمار في المجالات العقارية والصناعية والمالية.
علاقات قائمة على الصراحة والثقة والاحترام
وامتازت العلاقة بين السعودية والاردن بالخصوصية ، حيث ساد بينها القرب والصراحة والاحترام والثقة بين العائلتين المالكتين وستظل متميزة ومتواصلة وقوية حيث العلاقات بين الشعبين تاريخية" ، وان "السعوديين محل ترحاب دائم في الاردن وان الخبرات والعمالة الاردنية في السعودية كانت محط تقدير واعجاب من السعوديين حكومة وشعبا". كما ان المساعدات الاقتصادية السعودية للاردن لم تنقطع منذ عشرات السنين حيث قدرت القيادة السعودية الامكانات المحدودة للاردن ووقفت الى جانبه ليقوم بدوره القومي ولمساعدة الاردن في التنمية والنهضة. وقد ترجمت هذه العلاقة بدعم سعودي للاردن وعلى كل الصعد إذ لم تبخل السعودية في تقديم كل الدعم للاردن والدول العربية وقد كان الاردنيون بخبراتهم وكفاءاتهم يحظون بكل التقدير والاحترام لمساهمتهم في بناء الدولة السعودية.
تاريخ عريق وطويل من العلاقات
وتاريخ العلاقات الاردنية مع الكثير من الاشقاء وبخاصة دول الخليج يسجل مواقف صدق في التضامن بكل اشكاله ، والمملكة العربية السعودية اكبر دول الخليج والرقم العربي الكبير ، بل الطرف الهام في معادلة العالم الاسلامي. هذه المملكة الشقيقة لنا معها تاريخ مشرف ، فقد كانت عونا دائما للاردن ، وكان بند المساعدات العربية وفي مقدمتها المساعدات السعودية ذات حضور دائم في موازنة الاردن. وساهم الاردنيون بخبرتهم وعلمهم في نهضة الدول الشقيقة ، واستفاد الاردن واقتصاده من هذه الهجرة الفنية ، فكانت علاقة تبادلية وفي المحصلة شكلت تعزيزا حقيقيا وعمليا للعلاقات العربية بجانبها الثنائي والعام. وخلال السنوات الاخيرة قدم الاشقاء في عدد من دول الخليج وفي مقدمتهم السعودية عونا للاردن في مواجهة المتغيرات وارتفاع اسعار النفط وانقطاع الامدادات القادمة من العراق.
تمتين عرى العلاقة
تجسيدا للروابط الأخوية الوثيقة بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية ، وانطلاقا من العلاقات الثنائية التي تربطهما ، وعمق الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين والذي يؤكد على أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما ودعمها وتوسيع نطاقها بحيث ترقى الى مستوى الآمال المعقودة عليها وحرص المملكة العربية السعودية على زيادة ودعم التعاون بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات لا سيما العلاقات الاقتصادية والتجارية وضرورة انعكاس هذا التعاون على انسياب السلع المتبادلة بينهما بما يرقى الى مستوى طموحات البلدين وتحقيق الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة ومن القرب الجغرافي وسهولة الاتصال بين البلدين بجميع الوسائل البحرية والبرية والجوية وتوجيهها بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تبادل المنافع بصورة متوازنة ، وذلك من خلال اللجان المشتركة بين البلدين واللجان الفرعية والتي تم التوصل من خلالها الى التعاون في المجالات التالية:
أولا: لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري.
ثانيا: لجنة النقل والمواصلات والاتصالات.
ثالثا: لجنة التعاون الفني والثقافي والإعلامي. وتحقيقا لذلك سعى البلدان الى تشجيع تبادل زيارات رجال الأعمال والوفود الاقتصادية والتجارية لكلا البلدين وإقامة المعارض التجارية وتسهيل منح التأشيرات وتقديم التسهيلات اللازمة وتشجيع عقد لقاءات دورية بينهما لبحث سبل تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وسعى البلدان الى تطوير وتسهيل التعاون في مجال النقل بهدف انسياب السلع والبضائع والأشخاص ووسائط النقل المختلفة بين البلدين.
التعاون في مجال التعليم والإعلام والتدريب
في مجال التعليم
1. تبادل المعلومات والدراسات البحثية التي تقوم بها مراكز البحوث التربوية وبرامج الاختبارات والمقاييس.
2. الاستفادة من تجربة البلدين في مجال المناهج والتدريب والتأهيل وبرامج الإرشاد والتوجيه الطلابي.
3. تنسيق المواقف في المنظمات والمحافل الدولية ذات الصلة.
4. تبادل المعلومات حول الجامعات الحكومية والأهلية في كلا البلدين بهدف تطوير العلاقات بينهما.
في المجال الإعلامي.
1. العمل على توثيق التعاون بين الأجهزة الإعلامية في مجالات الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء.
2. تسهيل تبادل زيارات الإعلاميين والصحفيين بين البلدين.
3. وضع برامج لإيجاد تعاون وثيق بين المؤسسات الصحفية لإبراز الأوجه الحضارية والثقافية في البلد الآخر بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
4. تبادل البرامج والرسائل الإعلامية والتلفزيونية وبثها.
5. العمل على تبادل الخبرات في المجالات الإعلامية والصحفية.
6. تسهيل توزيع الكتب والجرائد والمجالات التي تصدر في أي من البلدين في البلد الآخر.
7. تسهيل إقامة او المشاركة في معارض الكتاب في البلدين.
كذلك عمل البلدان الشقيقان على تطوير التعاون في المجال الفني والتدريب و الاستفادة من برامج التدريب التي تقدمها مؤسسة التدريب المهني في الأردن في مختلف المجالات المهنية والحرفية والخبرة الأردنية في مجالات البرمجة وتقنية الحاسب الآلي.
التعاون والتبادل الثقافي
العلاقات التي تربط الشعبين الشقيقين السعودي والاردني تؤكد على التواصل الثقافي بين الشعوب من خلال الفعاليات الثقافية المختلفة التي هي الطريق الامثل لايجاد مزيد من اواصر المحبة والسلام ويعبر الاسبوع الثقافي السعودي عن فعاليات الثقافية في مجالات الفنون التشكيلية والخط العربي ورسوم الاطفال والتراث الشعبي والازياء والصناعات القديمة والطوابع البريدية والكتاب والمسرح والفنون الشعبية الفلكلورية اضافة الى الانشطة الثقافية الثقافية المنبرية كالمحاضرات والامسيات الشعرية. هذه الفعاليات ما هي الا لمحات مضيئة من الثقافة السعودية يشارك بها ابناء المملكة العربية السعودية اشقاءهم في المملكة الاردنية الهاشمية للاطلاع عليها لتحقيق مزيد من روابط الاخوة والصداقة والازدهار بين البلدين والشعبين الشقيقين. والصداقة تقوم بدور هام ومؤثر في بناء الشعوب وتلاحمها وفي حياة الامم وفي ترسيخ القيم الدينية والاخلاقية والانسانية والفنية والجمالية بين الشعوب المختلفة.
التعاون السياحي
وتدعيماً للروابط الوثيقة بين البلدين وللدور الذي يؤديه قطاع السياحة والآثار في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المتبادل بينهما: فقد اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لتشجيع التبادل السياحي بين البلدين ، وتقديم التسهيلات اللازمة للسياح ، وتشجيع وكلاء السياحة والسفر في كلا البلدين على تنظيم رحلات للسياح ، والاستفادة من التراث الحضاري والثقافي والتاريخي من اجل جذب السياح بما يحفظ لكل بلد دوره الحضاري في حركة التطور والتقدم البشري ، وتشجيع وكلاء السياحة والسفر من الجانبين على تنظيم وتسويق برامج مشتركة للأفواج السياحية من البلدان الأخرى.
كما سيعمل الطرفان على تشجيع السياحة العلاجية والطبية ، وتمكين المواطنين من الاستفادة من الخدمات والمرافق السياحية والعلاجية والمستشفيات والمراكز الطبية المتوافرة في البلدين. بالإضافة لتبادل المعلومات والخبرات في المجالات السياحية. وتشجيع تبادل الزيارات بين ممثلي وسائل الإعلام السياحي في البلدين وإقامة أسابيع سياحية ثقافية مشتركة ، والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والندوات التي تعقد في البلدين ، بما يسهم في تطور السياحة وبلورة رؤية سياحية مشتركة اضافة للتعاون في مكافحة التهريب والاتجار غير المشروع بالآثار.
الانحياز لقضايا الأمة
وتعبر القضايا والملفات التي حملها جلالة الملك عبدالله الثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن درجة العالية من التطابق في وجهات النظر الاردنية السعودية والتي باتت تشكل انموذجا حقيقيا في التنسيق والتعاون وتبادل وجهات النظر حيال ما يشغل بال الشعوب العربية والاسلامية التي تنظر بأمل ورجاء الى الزعيمين الكبيرين وتعتمد على حكمتهما واعتدالهما وما يمثلانه من رصيد لهذه الامة التي تواجه تحديات مصيرية خطيرة وحقيقية وحاسمة ، تلك الملفات التي احتلت اولوية على القمة الاردنية السعودية وفي مقدمتها العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وآفاق تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات. وكل المؤشرات والوقائع الميدانية على مختلف الاصعدة تؤشر الى رغبة مشتركة في تعزيز هذه العلاقات التي وصلت مستويات عالية وما تزال الفرص متاحة امامها لمزيد من الارتقاء وبما يخدم مصالح الشعبين.
ونظرا لطبيعة الدور الايجابي والحيوي والعقلاني الذي تلعبه عمان والرياض فان جلالتيهما يضعان قضايا الامة على رأس جدول اعمالهما ويسهمان بفاعلية وايجابية في تطوير وتكريس دبلوماسية نشطة تتعاطى بمسؤولية عالية وشفافة مع القضايا الساخنة في العراق وفلسطين ولبنان.
واذ يؤكد الزعيمان في تناولهما للمسألة العراقية دعمهما لكل الجهود والمساعي الهادفة الى تحقيق الوفاق الوطني والمحافظة على وحدة العراق ارضا وشعبا ، فانهما يوليان اهمية خاصة ولافتة للتطورات في الاراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لوقف التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واستئناف عملية السلام ، وقف الاقتتال بين الاشقاء الفلسطينيين.
ويظهر التطابق في القراءة ووجهات النظر واضحا وجليا سواء فيما خص دعم الجهود المبذولة لإعادة إطلاق عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبما يضمن عودتهما الى طاولة المفاوضات وكذلك في الملفين اللبناني والعراقي اللذين كانا على طاولة المباحثات وكانت القراءة والمواقف الأردنية السعودية واضحة وصريحة في ان الوقت قد حان كي تضع القوى والتيارات السياسية اللبنانية كافة خلافاتها جانبا وأن تعمل على انهاء ما يمر به بلدهم من توتر واحتقان سياسي بمنأى عن أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية.
اما ما يتعلق بالحالة العراقية الصعبة ، فيؤكد البلدان أن الحفاظ على وحدة العراق الوطنية وسيادته هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار وخروج العراق من الأزمة التي يواجهها وهو سبيل لن يتحقق إلا في اطار واقع جديد وديمقراطي يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية.
وتتميز العلاقات الاردنية السعودية القائمة في الاساس على نهج التشاور والتنسيق وتبادل الآراء في مختلف القضايا والملفات ذات الصلة ببعديها الثنائي والعربي وما يتعداه الى الاقليمي والدولي.
وقد كرست عمان والرياض هذا النهج منذ عقود طويلة ، ويجد اليوم تعبيراته الميدانية من خلال ما ينهض به البلدان من مسؤوليات عربية واسلامية وما تمثلانه من اعتدال ووسطية وحكمة وبعد نظر في التعامل مع التطورات المتلاحقة في المنطقة وانحيازهما المطلق لثقافة الحوار والسلام والتمسك بالحقوق العربية بحزم وهو ما يتجلى في النجاحات الدبلوماسية التي يسجلها نهج قوى الاعتدال في المنطقة الرافض للارهاب والعنف والاحتلال والداعي الى حل الخلافات بالطرق السلمية على قاعدة من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. يذكر أن المبادرة العربية التي اطلقتها السعودية في العام 2002 تنص على اعتراف الدول العربية باسرائيل في مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التى احتلتها عام 1967 واقامة دولة فلسطينية وايجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
مؤتمر مكة
وتأتي مشاركة جلالة الملك في المؤتمر الاسمي في مكة دليلا على عمق العلاقات بين المملكتين وارتباطهما برؤية مشتركة لكافة القضايا وحرصهما على تعزيز التعاون والتضامن الاسلامي: ففي الاونة الاخيرة اتسعت ظاهرة الخوف من الاسلام والمسلمين ولعل الظروف التي يدور في فلكها العالم الاسلامي والحاجة الى رؤية عامة باليات محددة للخروج من هذا المأزق والمتابع لدبلوماسية المملكة العربية السعودية التي طالما وصفت بالعميقة والهادئة والمتوازنة يلحظ سعي المملكة نحو الخروج من المأزق ، لهذا جاءت القمة الاسلامية في مكة اقدس بقاع الارض: فالقمة جاءت لبحث موضوع يتعلق بالتحدياتالتي تواجه الامة الاسلامية ، وقد جاءت مشاركة الاردن تعزيزا لعمق العلاقات الصادقة بين المملكتين وارتباطهما برؤية مشتركة موضوعية لكافة التحولات وحرصهما على تعزيز سبل التعاون والتضامن الاسلامي والحرص على القضايا الاسلامية.
والاردن دائما يثمن الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية للأردن على مدار السنوات الفائتة ، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين للوقوف إلى جانب الاردن في احلك الظروف التي مر بها ، ولم تقصر القيادة السعودية مع الاردن في الماضي ولا في الحاضر ولن تقصر أيضا في المستقبل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش