الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسجد الملك المؤسس.. أيقونة جمالية وروحانية في قلب عمان

تم نشره في السبت 31 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 02:00 مـساءً

 الدستور - خالد سامح
يعدّ مسجد الملك عبد الله الأول ( الملك المؤسس) أحد أهم المعالم والصروح الدينية والسياحية والعمرانية في العاصمة، لا لكونه تحفه في تصميمه الهندسي تتوسط عمان القديمة فقط، بل لأنه كذلك يحمل اسم شخصية وطنية وقومية كبيرة هي الملك عبدالله الأول المفكر والشاعر والمثقف مؤسس الدولة الأردنية الحديثة ونجل مفجر الثورة العربية الكبرى الشريف الحسين بن علي.
والمسجد الذي بني العام 1989 بتكلفة تجاوزت سبعة الملايين دينار تعرضت بعض أجزائه ومعالمه الداخلية والخارجية خلال السنوات القليلة الماضية للتآكل والتشوه نتيجة لعوامل طبيعية أهمها الأمطار والغبار والتلوث البيئي وغيرها، وعليه قررت وزارة الأوقاف مؤخرا وبتمويل من الديوان الملكي اعادة تأهيل المسحد وصيانة معالمه على مراحل انطلق أولها مؤخرا ومن المتوقع أن ينتهي العمل به خلال ثلاثة اشهر أو أربعة اشهر على أبعد تقدير بحسب ما صرح به لـ»لدستور» مدير المسجد مجدي البطوش، والذي أكد ان ادارة المسجد حريصة على اعادة تأهيله وصيانته باستمرار حفاظا على جمالياته كمعلم عمراني ومؤسسة دينية ووطنية يعتز بها كل الأردنيين.
وأشار البطوش الى أن مشروع الترميم واعادة التأهيل الحالي يتضمن ازالة الفسيفساء القديمة من سطح القبة وتركيب فسيفساء جديدة بنفس اللون الأزرق القديم وانما بمواصفات فنية وتصنيعية أفضل كذلك اعادة تأهيل المرافق الصحية، موضحا أن المواد الأولية المستخدمة مستوردة من ايطاليا وهي ذات جودة عالية، وبإشراف عدد من المختصين في العمارة والترميم.
وحول الأرصفة المحيطة بالمسجد وأحواض نباتات الزينة ومدخل المسجد وغيرها من المرافق التي باتت بحاجة ملحة لأعمال صيانه واصلاح وترميم، بين البطوش حرص ادارة المسجد على اطلاق مشاريع ترميم لكل ماذكر في أقرب فرصة ممكنة وبعد الانتهاء من مرحلة الترميم الحالية، لاسيما وأن المسجد يقع ضمن الخطة التطويرية لمشروع العبدلي الذي سيجعل من منطقة العبدلي قلب العاصمة الجديد.
معلم ثقافي وديني وسياحي
مسجد الملك المؤسس الذي يحتضن سنويا العديد من المؤتمرات وحلقات النقاش الفكرية قام الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بوضع حجر الاساس له بتاريخ  5 / 6 / 1982 م.وقد انتهى العمل في المرحلة الاولى من الانشاء بتاريخ  6 / 1 / 1986 م, حيث شملت هذه المرحلة معظم المرافق الاساسية التي يتطلبها المسجد ، من بناء صحن وقبة المسجد ، والمكتبة ودار القران الكريم ، والمقصورة الملكية ، والمئذنة الاولى ، وسكن الإمام وسكن المؤذن ، وقاعة اجتماعات رئيسة ، وقاعتين للاجتماعات الفرعية ، وصالون استقبال ، وغرف لادارة المركز، ومصلى للنساء ، ورواق المسجد ، ومواقف السيارات ، وجميع ملحقات هذه المرافق. اما المرحلة الثانية, فقد تم انجازها في فترة قياسية، حيث بدىء في تنفيذها بتاريخ 1 / 2 /1988  ، وانتهى العمل فيها بتاريخ 5 / 4 / 1989 م حيث تم انجاز الاعمال المرتبطة بالثريا الرئيسة والإنارة التلفازية داخل صحن المسجد وقاعة المؤتمرات الرئيسة وبقية اعمال الإنارة الاخرى والثريات وبقية الاعمال الخشبية ، مثل المنبر والمشربيات والأثاث والسجاد والرخام المشغول ، والاسقف الجصية المزخرفة على النمط التراثي العربي الاسلامي ، وكذلك شملت انشاء المئذنة الثانية وقبة جديدة.
وقد اختيرت منطقة العبدلي لبناء المسجد لأسباب عديدة أهمها أهمية المنطقة وعراقتها وارتباطها بتأسيس الدولة وتطور العاصمة، حيث تعتبر الشريان الواصل بين جهات عمان وجبالها وأحيائها،ويقع في العبدلي العديد من المؤسسات الوطنية كالبرلمان  والادارات الحكومية، اضافة الى الكنائس والمراكز الثقافية والمؤسسات المالية الكبرى، ولاتبتعد منطقة العبدلي عن صحن عمان القديمة ( وسط البلد) سوى بضع مئات من الأمتار.
أقسام ملحقة بصحن المسجد
بني المسجد من الحجر الأردني الأبيض والذي يميز العمارة المحلية، وروعي في تصميمه الهندسة التقليدية لعمارة المساجد في بلاد الشام مع لمسات تصميمية عصرية تحمل روح التجريب الفني، القسم الأكبر في المسجد هو صحن المسجد. وهو ذا شكل ثماني منتظم الأضلاع ويتسع لـ( 3000 ) مصل ومغطى بقبة على كامل المساحة ويبلغ قطرها خمسة وثلاثون مترا وارتفاعها واحد وثلاثون مترا ، وهى مبنية بدون أعمدة ومرتكزة علي الأطراف الخارجية لصحن المسجد. والمسجد من الداخل يشتمل على المحراب حيث النقوش البديعة والزخارف الجميلة ، ثم المنبر ، ناهيك عن وجود التكييف والتبريد ليشعر المصلون بالراحة خلال فترات الصلاة، وهناك مصلى النساء : ويتسع لـحوالي 500 مصلية، والمقصورة الملكية : تبلغ مساحتها ( 250 ) مترا مربعا تزينها نقوش إسلامية وتتوسط قبتها ثريا نحاسية تقليدية جميلة، وقاعة المؤتمرات الرئيسة : وهي تتسع لـحوالي ( 500 ) شخص وهي مزودة بأنظمة التكيف والترجمة الفورية وأنظمة الصوت والاضاءة التلفزيونية وأنظمة إنذار، والمكتبة : وقد تم تزويدها بجميع ما تحتاجه من كتب ومراجع هامة وفرش وأثاث ونظام تكييف وهي تتسع لأكثر من عشرين ألف كتاب ، وصالة الاستقبال : وتبلغ مساحتها ( 180 ) مترا مربعا، ودار نموذجية لتدريس القران الكريم، ومكاتب إدارة المركز، والمتحف الإسلامي: وتبلغ مساحته (150) مترامربعا ، ويتكون من جناحين أحدهما خاص بمأثورات ومخطوطات الملك الشهيد عبد الله الأول بن الحسين رحمه الله وطيب الله ثراه والآخر يضم قطعا أثرية إسلامية إضافة إلى صور ومجسمات للمواقع الأثرية الإسلامية في الأردن، وأخيرا المقصف: وتبلغ مساحته ( 150 ) مترا مربعا.
تجدر الاشارة الى أن وزارة الأوقاف قامت خلال السنوات الماضية بترميم عدد من أبرز مساجد المملكة التاريخية والمرتبط بعضها بتأسيس الدولة الأردنية عام 1921، وأبرزها المسجد الحسيني في وسط البلد والذي بني عام 1923 على أطلال مسجد أموي قديم، كذلك مسجد ابو درويش في الأشرفية شرق عمان، وغيرهما من المساجد في عجلون والكرك والسلط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش