الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في عيد الجلوس الملكي على العرش * ثماني شموع تضيء مسيرة التغيير نحو المستقبل الأفضل

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
في عيد الجلوس الملكي على العرش * ثماني شموع تضيء مسيرة التغيير نحو المستقبل الأفضل

 

 
تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية ، اليوم بمناسبة غالية ، يستذكر فيها الأردنيون كل عام مسيرة الإنجاز والتطور والتقدم والبناء ، فعيد الجلوس الثامن لجلالة الملك عبدالله الثاني على العرش هو يوم يحتفي به الأردنيون ، وهم يلمسون التغيير نحو الأفضل والسير باتجاه الأمام لتحقيق المستقبل الواعد. في التاسع من حزيران من عام م1999 كان الاحتفال البهيج بجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش ، بعد أن انتقلت الراية إليه بعد حقبة حافلة رعاها الملك الباني جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه وهو يبني مؤسسات الوطن فنستذكر عيد جلوس الحسين طيب الله ثراه على العرش في الحادي عشر من آب م1952 ، ونمضي مع التاريخ نراجع رحلة البناء الوطني ، مثلما نستذكر جلوس الملك طلال الأول على العرش في الثامن من أيلول م1951 فتكون مرحلة إصدار دستور الدولة الأردنية ، الذي يحقق العدالة ويؤكد على حقوق الإنسان ، ويكفل الحريات السياسية ويفصل بين السلطات بعلمية وموضوعية ، فهو دستور محكم يُعد من أرقى الدساتير العالمية ، ونعود إلى مرحلة التأسيس حين وصل جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول إلى عمان في 2 آذار م1921 ، ثم عام الاستقلال الأول للدولة في 25 أيار م1923 ، وبعدها يرتقي في الدولة ويتقدم بها حتى يكون الاستقلال التام وتكون البيعة بالملك في 25 أيار م1946.
من عهد إلى عهد ، يستمر العهد ، وينفذ القسم حقاً صادقاً بليغاً منذ قسم الثورة العربية الكبرى عام م1916 ، الذي يقول "نقسم بالله العظيم أن نسير حيث تسير" ، ومع كل جلوس على العرش يتجدد القسم ، ونقسم أن نسير حيث تسير قيادتنا الهاشمية ، فهي الثقة التي تنطلق من عمق الشخصية الأردنية ، وتؤمن بالعهد المسؤول وتتقدم مع العرش في الخدمة الناجزة ، وتحقيق الرؤى الوطنية وإنجاز الطموح والوصول إلى الأفضل.
ابتدأ جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم عهده بالقسم يوم السابع من شباط من عام م1999 ، معاهداً الوطن اخلاصاً ، والدستور حفاظا عليه ، قسم كل أردني للإخلاص للأمة والملك والحفاظ على الدستور ، والتقدم نحو الإنجاز. ويبدأ جلالته من يومه الأول مرحلة جديدة هي ثورة شاملة في أسلوب العمل والإدارة ، وكيفية إشراك جميع شرائح المجتمع في التنمية ، فكانت مبادرات جلالته التي لا تتوقف وهي تدعو الجميع للإبداع الخلاق والتفوق على الذات في سبيل تحسين نوعية الحياة ، مع الإدراك بأن مسيرة التقدم في العالم لا تتوقف ، ولا تنتظر أحدا ، وأنه علينا أن نواكب العصر لتدخل مرحلة الدولة العصرية العالمية ذات الفكر المفتوح ، والوسطية والاعتدال ، ولديها قيم العلم في الاستفادة من التغيير الذي أضحى إرادة واقعية ، فكان النجاح بترسيخ إرادة التغيير ، لتصبح إرادة التغيير فعلاً وطنياً أردنيا في كل مجالات التنمية.
نحتفل بالعيد الثامن لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش ، ونضيء شمعة في كل عام تضيء الدرب وتظهر حجم الانجاز ، ومساحة المشاريع المتحققة ، والنمو الملموس في المجالات المختلفة ، فكان عهد جلالته انجازاً فوق انجاز ، وبناء فوق بناء واستمراراً لمسيرة الاعمار التي ارسى قواعدها الهاشميون القادة الافذاذ في وطن الخير والمحبة.
وجلالة الملك عبدالله الثاني رأى أن المرحلة الجديدة تتطلب الخروج الى العالم والانفتاح عليه ، والتعريف بالاردن ، والعمل تحت ضوء الشمس ونحن نحافظ على الثوابت والقيم الراسخة في مجتمع اردني عربي اسلامي هويته واضحة عميقة العروبة ، فيتوجه اهتمام جلالته الى الانسان الاردني اولاً ، في وطن الاردن اولاً فكان الاستثمار في الانسان تدريباً وتعليماً وتأهيلاً محور كل خطط التنمية ، ويدعو جلالته الى الاستثمار في الموارد البشرية وتأهيل الانسان الاردني لانه اساس نجاح الاستثمار بمجمله ، وبوعيه وانتاجيته تنجح المشاريع الاقتصادية ، ويتقدم التعليم ، وتتطور السياحة وتنهض الزراعة ويتحقق النمو على كل صعيد.
وينطلق جلالته في الاهتمام بالإنسان الأردني بتوجيه العناية لفئة الشباب الذين يشكلون اكثر من 60 بالمائة من سكان الأردن الذين يصل تعدادهم اليوم إلى حوالي 5 ر5 مليون نسمة فلا يكاد يخلو خطاب أو حديث لجلالته إلا ويتناول الشباب ويؤكد على أهمية دورهم في البناء وتقدم المجتمع ، ويحرص جلالته على المشاركة في مؤتمراتهم وملتقياتهم فيتبادل الحديث معهم ، ويصل إلى أماكنهم في المدرسة والجامعة ، ويفسح المجال أمامهم للمشاركة في لقاءات عالمية ، يرافقون جلالته فيها ، وقد شهد الملتقى الاقتصادي الثالث في البحر الميت هذا العام حضوراً مميزاً للشباب الأردني فيه.
وجلالته يقول: "لا بد من التركيز على عنصر الشباب ورعايتهم وتفعيل دورهم ، ومشاركتهم في عملية التنمية واحداث التغيير وبناء المستقبل ضمن رؤية شاملة واضحة وعمل بروح الفريق الواحد المنتمي المؤمن برسالته وقدرته على تحقيق الانجازات".
ويفخر الاردن بمؤسساته الشبابية التي تنمو كل يوم وتوسع من قاعدة شموليتها لكل الشباب لتتناسب مع تطبيق الخطط والاستراتيجيات الشبابية التي تستهدف دمجهم في التنمية المستدامة.
فجلالته يقول: "نحن نفكر في المستقبل ونفكر بجيل الشباب وكيفية تحقيق امالهم ونسعى الى تذليل الصعاب أمامهم وتوفير التعليم الجيد لهم ، لاننا نرى أن هذا الأمر سيساهم في الحد من الفقر والبطالة وسيساعد على رفد وتعزيز مبادراتنا لتطوير الأردن والارتقاء بمستوى معيشة شعبنا".
وتشهد الساحة الشبابية حراكا قويا ، من مؤتمر الى ملتقى ، إلى معسكر إلى تجمع فإلى برلمان شبابي ، وبرامج إعلامية شبابية فاعلة ، ولهم صفحات خاصة في الصحافة ومساحات جيدة في الإعلام المرئي.
وتنتشر المؤسسات الشبابية التي بلغت 272 نادياً في عام 2006 72و مركز شباب وشابات عدا عن البدء بتنفيذ بناء مراكز الشباب النموذجيه لتتوزع في كل محافظات المملكة ، مع الاهتمام بالمدن الرياضية المتكاملة التي يحقق الشباب فيها ذاتهم ويصلون الى طموحاتهم.
والشباب هم أيضا عماد العملية التربوية ، فكلاهما تعنى بفئة عمرية حرجة فتأتي توجيهات جلالته باستمرار للنهوض بالتربية والتعليم فاطلق جلالته مبادرة تطوير التعليم عن طريق رفع قدرات النظام التربوي ، لتأهيل الأردن ليكون أحد المصادر العالمية في توفير الخبرات المتعلقة بالنظام الإلكتروني واقتصاد المعرفة ، فاصبح الأردن يملك المعاهد التي تؤهل المدربين لاعداد المتدربين في مجال التعليم التكنولوجي وتشير إحصائيات منظمة اليونسكو الى ان ترتيب الأردن 18 من بين 94 دولة في مستوى التعليم.
ويهتم الأردن بتعميم التعليم الإلكتروني فقد اتم مشروع حوسبة التعليم إدخال 1800 مدرسة ضمن هذا المشروع إضافة لاكمال بناء شبكة الألياف الضوئية بهدف اعتماد تكنولوجيا المعلومات لتشمل المدارس والجامعات وكليات المجتمع وبمشاركة القطاع الخاص ، ولا تخلو جامعة اردنية من كليات تكنولوجيا المعلومات او من مساقات متخصصة ، فاصبحت هذه المعرفة مدخلاً اساسياً لكل انواع العلوم.
ويفخر الاردن بأنه يمتاز بمجتمع الشباب ، فهناك حوالي 000ر400ر1 على مقاعد الدراسة وهذا ما يشكل حوالي 25 بالمائة من سكان المملكة ، ويتوزع منهم حوالي 100 الف طالب في الجامعات الأردنية الحكومية الخاصة التي تجد اهتماماً خاصاً بمستوى التعليم فيها ، فاكتسبت سمعة طيبة جعلتها قبلة الطلبة الدارسين من مختلف الدول العربية والصديقة.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد افتتح شبكة الأبحاث والتعليم الجامعي التي تربط ثماني جامعات رسمية وستوفر هذه الشبكة ربط حوالي 1,5 مليون طالب خلال السنوات حتى عام م2007.
وفي مجال التعليم فان المبادرات الملكية وصلت الى الاهتمام بتوفير التعليم ومساعدة الطلبة من خلال صندوق الملك عبدالله للتميز ، والذي له فروع مختلفة في مختلف الجامعات ، وأساس فكرة الصندوق ، هي أن التعليم حق للجميع ويجب أن لا تحول الأحوال المادية لبعض الطلبة دون الاستفادة من فرص التعليم ودون الكشف عن قدراتهم. وللأردن جهود مميزة في مكافحة الأمية ، فتنتشر مراكز تعليم الكبار ، والاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع ، ولعل نسبة الأمية في الأردن هي اقل النسب في المنطقة وحتى دولياً.
والصحة في الأردن هي عنوان رئيسي وتحظى باهتمام بالغ من لدن جلالة الملك ، حيث يشهد القطاع الصحي زيادة في عدد المستشفيات التي وصلت إلى 97 مستشفى عدا عن عدد من المستشفيات المزمع إنشاؤها خاصة مستشفى العقبة العسكري الكبير الذي سينشأ قريباً ويتوزع 270 مركزا صحيا شاملا في المملكة ، وفي مجال الرعاية الصحية فان اكثر من 80 بالمائة من سكان المملكة يتمتعون بالتأمين الشامل ، عدا عن شمول الأطفال دون 6 سنوات بالتأمين كحق من حقوق الطفولة ، ويمتاز الطفل في الأردن بعناية خاصة كفلتها التشريعات ، وتعددت الجمعيات والهيئات التي تعني بالطفل وحقوقه.
ويشهد الاردن تطوراً وتقدماً في مجال الرعاية العلاجية ، فتتعدد المستشفيات المتخصصة في امراض وجراحة القلب والعيون وكذلك السرطان ، ويحظى الاردن بسمعة مميزة في المنطقة العربية ، ويفد عشرات الألوف من اجل العلاج سنوياً.
ويولي جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم التنمية الشاملة اهتماماً يظهر في اطلاق المبادرات لتفعيل العمل ، ومراقبة الأداء من خلال الزيارات المبرمجة وغير المبرمجة للوقوف على حقيقة العمل والمتابعة المسؤولة مع كل الإدارات والمسؤولين فانتهج جلالته أسلوب اللقاء والحوار المباشر والاستماع للجميع من كل الفئات ، وقد عبر جلالته عن ذلك في خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة الثانية للبرلمان الرابع عشر حين قال جلالته: "وها أنا أضع امامكم ما سمعته من أولئك الناس الطيبين الصادقين ، مواطن حزبي قال لي طول حياتنا ونحن نعاني من الركود الاقتصادي ومواطن آخر يقول: الفقر والبطالة سيف على رقابنا ومواطن آخر يقول سمعنا الكثير عن التنمية ولكن "ما شفنا منها إشي". ويأتي قول جلالته ليعبر عن الشفافية والمصارحة في الاداء والعمل ، ويقدم نموذجاً في كيفية التواصل مع المجتمع بكافة شرائحه والوصول إلى أماكن عيش الإنسان الأردني أينما كانت ، فكانت زيارات جلالته لأهله وعشيرته ، وتوجيهات جلالته لتأمين السكن المناسب في مناطق المزفر والازرق والغويبة وغيرها من المناطق ، والتي أضحت الآن قرى نموذجية ، إضافة لإيجاد المشاريع في ذات المناطق لتوفير فرص العمل للقاطنين ، ونلمس في زيارات جلالته للقرى المختلفة والمخيمات والالتقاء مع الشيوخ والشباب ، نلمس فيها المحبة والعفوية والتعبير الصادق عن الدفء الحميم ، وجلالته يبادلهم الحديث ويستمع للهموم والمطالب ويصدر جلالته دائماً توجيهاته لرفع مستوى الحياة لدى أبناء الوطن بل ويتابع جلالته كل ذلك للتأكد من وصول التنمية للجميع.
وبتوجيه من جلالته فقد تم إنشاء صندوق تنمية البادية ، وتبرع جلالته له بمبلغ مليوني دينار لتنفيذ مشاريع تنهض بالبادية الأردنية. فتحسين نوعية الحياة والاهتمام بالانسان الاردني ، محور رئيسي في مسيرة التنمية الاردنية ، بدءاً من ايلاء تنمية الموارد البشرية الأولوية الخاصة فثروة الاردن الحقيقية هي الانسان الاردني ، والاستثمار فيه يجب أن يكون وفق معايير شمولية الاقتصاد المعرفي من حيث الحوسبة وتأهيل المعلمين وتطوير المناهج والارتقاء بمستوى البحث العلمي والتعليم الجامعي لتشكل جبهة علمية للتصدي للفقر والبطالة ، وتنفيذ الاجراءات الاصلاحية التي تضع حلولاً جذرية ودائمة ، وشاملة لكل قطاعات الدولة ، فالنهوض بالصناعة وتطوير الزراعة وتنمية التجارة وغيرها انما تشكل معادلة متكاملة لدفع عجلة التقدم واستمرار دورانها لتحقيق المزيد من اجل الحياة الافضل.
ففي مجال الاقتصاد والصناعة والتجارة ، فان الاردن يشهد نمواً متزايداً تمثل في ازدياد الرساميل الوافدة للاردن للاستثمار فيه بسبب التسهيلات الجيدة والتشريعات الحازمة والآمن والاستقرار فيه ، وتتعدد المشاريع وتتنوع ويحرص جلالته على رعاية العديد منها ، فكان مشروع بوابة الاردن الذي دشنه جلالته مؤخراً اضافة لمشاريع منطقة العقبة الاقتصادية في المدن المتكاملة التي ستغير وجه العقبه وستزيد الاستثمارات فيها عن مليار دينار اردني ، عدا عن مشاريع البنية التحتية في المحافظات الاردنية. وتشهد حركة التجارة البينية العربية نشاطاً خاصة بعد توقيع اتفاقية التجارة البينية العربية التي يشارك فيها الاردن ، وتدل المؤشرات الاحصائية على تحقيق نمو ملموس في الاقتصاد الوطني الاردني وصل الى 7 بالمائة حتى الربع الأول من عام م2005. ويرفد قطاع النقل الاقتصاد الوطني لتسهيل عملية انسياب البضائع براً وبحراً وجواً وتسهم الملكية الاردنية التي حققت ارباحاً لأول مرة منذ سنوات طويلة في تجسير العلاقات الانسانية ودعم المسيرة الثقافية وتعزيز سياحة المؤتمرات ، وتقوم مؤسسة الموانئ بجهود كبيرة في خدمات النقل والمناولة خاصة وانه يدخل عبر الموانىء الاردنية حوالي 78 بالمائة من واردات المملكة ، ويمتاز الاردن بشبكة طرق مميزة وممتازة تربط اجزاء المملكة ، وتشكل منافذ جيدة تصل الاردن بكل الدول المجاورة.
وبلغ حجم التجارة الخارجية حوالي 6 مليارات دينار وهذا مؤشر على حراك تجاري واسع ينفذه القطاعان العام والخاص.ويوجه الأردن اهتماما خاصا للمديونية ، التي يتعامل معها بشفافية ومصداقية ، إضافة لسيطرة الأردن على معدل التضخم الذي ما زاد عن 1,7 بالمائة.
وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك الرامية إلى تحسين اداء القطاع العام فقد تم التركيز على تطوير الأداء الحكومي والنهوض بمستواه من خلال استحداث وزارات تعنى بتطوير ومراقبة الأداء الحكومي والعمل على تنميته عبر وضع الخطط والبرامج الرامية إلى تحسين الأداء الحكومي والارتقاء بمستواه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش