الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة لرئيس الوزراء الأسبق حول التجربة الديمقراطية الأردنية * الطراونة : لا أؤمن بوجود وزارة للتنمية السياسية

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
في محاضرة لرئيس الوزراء الأسبق حول التجربة الديمقراطية الأردنية * الطراونة : لا أؤمن بوجود وزارة للتنمية السياسية

 

 
* الانتخابات النيابية مرهونة بعدم ضرب ايران
عمان - الدستور - حسين العموش
تحول حديث رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة في نادي الجيل الجديد عن مستقبل التجربة الديمقراطية في الأردن إلى حديث تاريخي عن الماضي البعيد والقريب ، وتناقض مضمون المحاضرة تماما مع عنوانها الذي نص على (نظرة على مستقبل التجربة الديمقراطية الأردنية).
في بداية المحاضرة رفض الطراونة اعتبار الديمقراطية الأردنية ( تجربة ) قائلا انه يتحدث عن الماضي في الوقت الذي يجب أن يتحدث عن المستقبل وفق عنوان المحاضرة وواصل حديثه قائلا انه فوجئ بتأكيد جلالة الملك إجراء الإنتخابات النيابية في شهر تشرين ثاني المقبل مشيرا الى أن فرصة إجراء الإنتخابات ستتضاءل إذا ما تعرضت ايران لضربة عسكرية خلال الأشهر القادمة .
وأشار الطراونة إلى أنه يجب أن لا ينظر إلى الديمقراطية على أنها انتخابات نيابية فقط ، فالديمقراطية بدأت في الأردن مع بداية نشوء الدولة الأردنية ، مشيرا إلى أنه يجب أن نعترف أن الديمقراطية تراجعت حينا وتقدمت أحيانا .
واستعرض الطراونة تأسيس الدولة الأردنية بقيادة المغفور له الملك عبدالله المؤسس رافضا النظر إليها - كما يروج البعض - بإنها دولة تأسست لغاية ووظيفة محددتين مؤكدا أنها إامتداد للثورة العربية والمشروع العربي النهضوي مبينا أن التناغم ما بين المعارضة الأردنية والملك المؤسس كان تناغما يفوق التصور خاصة وأن أقطاب المعارضة الأردنية التي كانت موجودة في شرق الأردن كانت تنادي بقيادة عربية هاشمية لإنقاذ التشرذم العربي .
وقال الطراونة في معرض حديثة عن العلاقة الأردنية الفلسطينية تاريخيا أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تعتبر نفسها ممثلا عن الفلسطينيين داخل الأردن وفي ذلك تعد على السيادة الأردنية ، وذهب إلى أبعد من ذلك عندما قال أن قيادة المنظمة آنذاك كانت تتمسك بتمثيل الفلسطينيين وتترك للأردن ما عداه من تبعات الاحتلال ، مبينا أن النظرة الضيقة في هذا الإطار لا تتعدى النخب السياسية وان التعايش ما بين الأردنيين والفلسطينيين يعد نموذجا عربيا فريدا يستحق الاحترام .
وأضاف رئيس الوزراء الأسبق أن البعض ينظر إليه على أنه من الحرس القديم بل أن بعضهم قالوا لجلالة الملك أن فايز من بقايا عهد الإمارة وانه من الحرس القديم وأنه غير محسوب من الإصلاحيين أو أولئك الذين يؤمنون بالإصلاح كنهج للدولة .
وضرب الطراونة مثلا للصورة الديمقراطية التي كانت تقاومها دول مجاورة أخرى مثل سوريا التي كانت تشوش على التلفزيون الأردني لتحجب عن السوريين كيف يختلف الاردنيون مع بعضهم البعض على القضايا العامة في إشارة لما كان ينقله التلفزيون الأردني عن آراء معارضة للحكومة وكانت سوريا تخشى من ذلك (عدوى الديمقراطية) ، وظل هذا التشويش بحسب الطراونة حتى بدأ البث الفضائي الذي من المستحيل التشويش عليه .
وأعاد رئيس الوزراء الأسبق إلى الأذهان ما حدث في سوريا قبل أكثر من عامين عندما قيل تعليقا على شعار (الأردن أولا ) أن أمريكا ثانيا وإسرائيل ثالثا متسائلا هل يجوز هذا التعدي ونحن نحتضن 700 ألف عراقي 400و ألف مصري ومئات الآلاف من أشقاء آخرين من اليمن ودول عربية أخرى .
واختتم الطراونة محاضرته عن مستقبل الديمقراطية في الأردن بقوله أن ذلك مرتبط بظروف اقليمية فنحن نعيش في اقليم مضطرب .
وتساءل عن دور المرأة في الحياة السياسية الأردنية خاصة ونحن نتحدث عن ارقام تشير الى أن 55% من طلبة الجامعات من الإناث مبينا أن الحركة الإسلامية التي تتحدث عن الديمقراطية تدفع المرأة إلى انتخاب أعضاء الحركة من دون مناقشة وتترك زميلتها المرأة . وتساءل إلى متى نبقى نحتكم إلى الكوتا في مجلس النواب وفي البلديات ومتى تصل المرأة إلى المواقع المتقدمة دون كوتا .
وأعاد رئيس الوزراء الأسبق التأكيد على رأيه القديم بأنه لا يؤمن بوجود وزارة للتنمية السياسية لأنها حالة من الحراك تقوم به وزارات متعددة منها الثقافة والداخلية والإعلام التي تمنى لها العودة .
وفي ختام المحاضرة التي حضرها عدد من الوزراء السابقين والشخصيات السياسية الأخرى أجاب الطراونة على تساؤلات الحضور .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش