الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طلبة بعمر الورود يبوحون بما يلقون من إساءة من مدرسيهم * النعيمي: 96% من حوادث العنف تقع من الطالب على زميله وليس من المدرس * تادرس: نعمل وفق خطط منهجية للحد من الاساءة للطفل

تم نشره في الأربعاء 6 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
طلبة بعمر الورود يبوحون بما يلقون من إساءة من مدرسيهم * النعيمي: 96% من حوادث العنف تقع من الطالب على زميله وليس من المدرس * تادرس: نعمل وفق خطط منهجية للحد من الاساءة للطفل

 

 
كتبت: أمان السائح
اجسادهم شاهد العيان الاوحد على قصصهم ، وملامح وجوههم المنتزعة من الصخر ، عبرت عن عمق المعاناة التي يعيشونها يوميا ، هم انفسهم ذات الملامح ونفس الوجوه ، تحدثوا جميعا بلغة الم واحد وقصوا علينا وقائع كارثة تتكرر يوميا يشاهدونها بام اعينهم ويتجاهلونها قسرا لانها تحدث في مدارسهم التي لا يمكنهم ان يهجروها لاي سبب كان ، جميعهم على نسق واحد من وهج المعاناة التي تجرعوها من بيوتهم وحملوها ليجدوها تحت سقوف صفوفهم ، وفوق ادراجهم ، وعبر صفحات كراساتهم المدرسية .. احمد ، مها ، علا ، وفتون ، وعلاء ، وحيد واحمد"حيث لا مكان للاسماء"في مثل الحالات التي تشابهت بها الاحداث حيث يغيب الاسم او العائلة ، جميعهم "جلسوا في وضع يشعرك بالقلق والدفء معا على الارض فوق سجادة وضمن اجواء موسيقى هادئة ، ليعبروا عما يجري معهم في اماكن سكناهم وفي مدارسهم ، تجرعوا مرارة الواقع وتجاوزوا وجعهم وقالوا : "كنت في ذلك الصف الخامس وامسك الاستاذ بطرف قميص صديقي عادل الذي لا يتجاوز وزنه ال 17 كغم ، علقه الاستاذ من طرف قميصه على مسمار في واجهة الصف ، وتركه لعشر دقائق متصلة لانه ربما اساء التصرف بشكل عادي داخل الصف .
بكى صديقي بحرقة وصرخ دون توقف ، لكن الاستاذ ابى ان ينزله ، بعضنا اخذ يضحك والاخرون بكوا على عادل ، واخيرا عطف الاستاذ على حالنا وانزله وانهال عليه ضربا بلا سبب واضح ، عندها استفزت فتون وهي تبكي ، نعم انهم يضربوننا بالعصي والمساطر ، ويتلفظون بالفاظ نابية وكلمات لا نفهم العديد منها ، "حمارة ، كلبة ، حقيرة ، غبية ، مش مربية" ، يشدوننا من شعرنا لاننا لم نفهم السؤال او لم نحضر كراسة مادة ما او رسبنا في احد الامتحانات .
شرد جميعهم للحظات وهم يتساءلون عن الفائدة التي سيجنونها اذا تكلموا وعبروا عن مشاعرهم بعفوية ، فالاستاذ لا يسمع ولا يتوقف ، والاهل ان تدخلوا ، يسألون الاستاذ فينكر ما فعل ، ويقول: الطالب مذنب وغير مترب ، وخارج عن السياق .
في تلك اللحظة نظر احمد بوجهه الملائكي وقال عادي الضرب عادي الصراخ عادي"ابي يجلدني بالحزام لان علامتي نزلت درجة واحدة ، يضرب اخي لانه يلعب بالشارع ، يسبني ويشتمني كل يوم ، ولا يصدق اي كلمة اقولها .. .. لا يمكن ان اسكت انا اتعرض لاهانة يومية"كبريائي يجرح"انا غير محترم"انا احب المدرسة واحب البيت واحب ان ادرس واكون ولدا جيدا وانا كذلك لانني الاول على صفي ".. داهمته مها قائلة : نشعر بالاهانة والاسى والالم ممن يتعرضون لنا بالضرب والشتم لاننا بشر ولنا كرامة واحساس ونرفض ان نتعرض لمثل هذه السلوكيات من اي احد .. اكره ان يضرب ابي اختي الصغيرة التي يلازم قدمها مكان الحذاء الذي ضربها به ابي في ذلك اليوم .. لانها اخذت قلمي .. كل يوم ارى قدميها واقول لماذا ؟؟؟ فاجأنا علي بقوله :"مس انهم يعرضوننا للاساءة الجنسية"توقف وقلت "ماذا"ما معنى ذلك .. قال وكانه يتجاوز الثلاثين من العمر بوعيه وثقافته ، نعم لقد تحرش بي الاستاذ يضع يديه على اماكن مختلفة من جسدي ، وعندما هربت منه صفعني واسمعني كلمات نابية ، نعم انني ارى هذه السلوكيات داخل الصف ، الطلاب يتحرشون ببعضهم في الحصة .. في الساحة .. داخل الحمامات .. لا رقابة من المدرسة واذا اخبرنا المدير ، فانه يكذبنا ويطردنا من غرفته .. واخاف ان اخبر ابي .. وعاد ليقول رغم ما يحصل ، استيقظ صباحا للمدرسة لانني اريد ان اتعلم واصبح مهما ... صرخ احدهم وقال: انني اشاهد هذه الممارسات يوميا في ازقة الشوارع وفي المناطق البعيدة .. لا اعرف ماذا يفعلون لكنني اعلم ان هذا معناه اساءة جنسية لا يجوز ان تحدث لاي كان ... واخرى قالت ان المعلمة لا تدخل الصف الا والعصا بيدها او المسطرة ، وبعضهن يحملن عصي بداخلها مسامير .. اخاف من تلك الحصة واحضر لها جديا لان المعلمة تؤذينا ان اخطأنا او نسينا ..
عاد احمد ليقول : الاستاذ يسمي كل ولد بلقب لاضحاك باقي الطلاب عليه ويصبح الجميع يلقبه بهذا الاسم ومنها : "ابو سن"يا قزم"يا ارنب "وغيرها .. انهم يسيئون لمشاعرنا ولا يهتمون بنا ..
مؤسسة نهر الاردن ترسخ مناسبة اليوم الوطني للحد من الاساءة للطفل عبر التركيز على تفاصيل عمل المؤسسة للحد من الاساءة والانشطة التي تقوم بها للحد من تلك الظاهرة التي اصبحت ممارسة عادية في المجتمع المدرسي لا سيما في المناطق الشعبية . تنسق المؤسسة مع وزارة التربية لوضعها بصورة الاحداث التي تحصل لضبطها ومعاقبة المتورطين فيها من الاساتذة.
تقوم التربية ببعض الاجراءات لكنها غير كافية لاقتلاع هذه الممارسات التي يتطرق لها التحقيق بكل تفاصيلها ... الاطفال تحلقوا حول السجادة في الجلسة التي نظمها مركز الملكة رانيا للاسرة والطفل في جبل النصر بعمان ، حيث تم تاهيل هؤلاء الطلبة وادماجهم بالمجتمع الفعلي عبر اشراكهم بالانشطة اللامنهجية والعمل لتحسين شخصياتهم ودفعهم للقدرة على الحديث عن معاناتهم وابلاغ المسؤولين.
النعيمي
وخالفت وزارة التربية والتعليم الواقع المشاهد وعكست حالة مثالية لاداء الاساتذة ، حيث حملت وجهة النظر تلك اكبر حالات العنف واكثرها نسبة للاساءات التي يقوم بها الطلبة تجاه زملائهم وليس الاستاذ لطالبه التي وصفت بانها قليلة جدا وغير ملموسة .
وقال الامين العام لوزارة التربية والتعليم د تيسير النعيمي ان التربية بالاساس تسعى لخلق بيئة امنة في المدارس ، عبر المتابعة الحثيثة التي توليها للمدارس كافة وبوسائل عديدة ، مبينا ان المعلمين وفي المدارس يخضعون الى دورات تدريبية وورشات عمل مكثفة للوصول الى الكيفية الواجب عبرها تعليمهم اساليب التربية والتعامل مع الاولاد في اعمار مختلفة ومتنوعة .. وبين ان هنالك مدونة للسلوك الاخلاقي للعاملين بالمدارس تم اقراراها قبل فترة ويتم تطبيقها في كافة المدارس عبر مراقبة سلوك الطلبة ومتابعة اداء المعلمين والكيفية التي يتعاملون بها مع الطلبة . وركز على التعاون المشترك والكبير مع مؤسسة نهر الاردن عبر استلام الحالات التي تتعرض للعنف حسب معرفتهم بتلك الحالات وفقا لدراساتهم لتلك المناطق .
وتقوم التربية ومن خلال فرق عمل مدربة بمتابعة تلك الحالة والتحري عنها والتحقيق مع المدرس ، واذا تم ثبوت الفعل السلوكي الذي يتسم بالاساءة فانه يتعرض لسلسلة عقوبات تبدأ بالتنبيه ومن ثم الانذار او الاعفاء من موقعه داخل المدرسة وتغييره .
وكشف عن الالية التي يتبعها الخط الساخن الذي يتلقى يوميا العديد من الحالات التي يتعرض لها الاطفال في مدارسهم للاساءة ، مبينا ان عدد تلك الاساءات لا يتجاوز الخمسين اساءة سنويا خلال العام الدراسي. واوضح ان التربية لا تهمل اية مكالمة ترد للخط الساخن وتتابعها بكل تفاصيلها وتجري على اساسها لجنة تحقيق للتاكد منها واتخاذ اجراء بشأنها .. واوضح ان الاساس الذي تتبعه التربية هو البحث عن اسباب المشكلة ودوافعها من الاستاذ الذي يرتكب الاساءة ويحاول العاملون في هذا الخط حلها من جذورها للقضاء على الظاهرة ، مؤكدا ان ما نسبته 96% من حوادث العنف داخل المدارس تنبع من الطالب للطالب وليس من الاستاذ للطالب .،،،، خرجوا من رحم المعاناة واكبرهم لم يتجاوز العشر سنوات .. هؤلاء الذين اسعفتهم الظروف ان يصلوا ويتكلموا فكيف بالمئات الساكتين الخائفين المنتظرين ليومهم في كل دقائقه خوفا من ممارسة مفاجأة قد تحدث لهم .
تادرس
وقالت سامية تادرس مديرة مركز الملكة رانيا للاسرة والطفل : هناك عنف واضح داخل المدارس لا يتوقف عند المرحلة الابتدائية فقط بل يتجاوزها لمراحل عديدة ، حالات عديدة تترد على المركز بعد ان اصبح هنالك ثقة بعمله وانشطته.
واضافت: المركز يعمل وعبر كوادره على دراسة هذه السلوكيات ويبلغ وزارة التربية التي ابدت كل التعاون والمساعدة ، لكن هنالك حالات وسلوكيات لا يمكن ضبطها او الحد منها ويحصد اثارها الاطفال على مدار سنوات حياتهم . واوضحت: المركز يعمل وفق خطط منهجية للحد من حالات الاساءة للطفل عبرالتوعية واعطاء بدائل للاهل والاطفال وتوجيه السلوك بكل اشكاله .
وقالت: المدرسة تربية قبل التعليم لكن العديد لا يدرك هذه الكلمات لكن المركز مثابرعلى هذه التفاصيل حيث يحاول الوصول للمدارس عبر ورشات عمل ولقاءات داخل المدرسة والمركز والمواقع الاجتماعية والتثقيفية بالمنطقة والزيارات البيتية والاحتفالات والمناسبات المختلفة.
التعبير بالرسم والقص
الاطفال وفي حالة غير مسبوقة تجاوزت حدود العقل والتفسير عبرواعن انفسهم عبر الرسم التصويري التعبيري الذي قاموا به في احدى ورشات العمل التي اقامها المركز ، حيث قامت "مها"برسم صور تعبر عن وجع نتيجة ضرب المعلمة لها في المدرسة لانها نسيت كتابة واجبها ، فقامت معلمة العربي بضربها بشكل حاد وشتمها بكلمات نابية"هبلة ، كلبة ، حقيرة ، انت مش متربية"مها رسمت صورة لفتاة تظهر عليها اثار الضرب من خلال الوجه والرقبة واليدين والدموع تنزل من عينيها وهي تقول لن اعود غدا للمدرسة ، فقد تعرضت للاهانة وجرحت كرامتي وانا انسانة غير مؤدبة ، القصة التي عنونت باسم ظلم المعلمين شعور الطلبة .. حملت صورا ايحائية لطالبة حزينة ومعلمة تبدو في ملامح متوحشة والعصا بيدها .. حيث رسمت صورة لفتاة تقول انا في مدرسة ام في حديقة حيوانات ؟؟ ارحمونا ؟؟ اما قصة اسامة التي عنونت باسم"ظلم الاساتذة"ظلم ظلم ظلم" .. تقول استاذ اللغة الانجليزية كان لايفهم اي كلمة بالمادة وكان يطلب من الطلبة الشاطرين ان يحلوا له تمارين الدرس المقبل ، وهو يصرخ حاملا العصا المعلقة بالمسامير ، ياويلكم اذا نسيتوا ، وكان اسامة يطلب من اخيه ان يحل له تمارين الدرس المقبل ، ومرة نسي ان يحل فضربه الاستاذ بالبربيش البلاستيك في ساحة المدرسة .. حتى نزل الدم من وجهه وقدميه صارخا اسف يااستاذ اسف يا استاذ . اسامة عبر" بقلمه "وصوره عن الواقع من خلال صورة وحشية للاستاذ يصرخ ويشتم والطالب يبكي وهو يرفع لافتة ورقية كتب عليها ارفض هذه الطريقة للعقاب لانها خاطئة واريد ان اقدم شكوى لكل العالم على الاستاذ الذي يضربنا بالبرابيش والمساطر والعصا الخشبية ...؟؟ صور لايمكن تصديقها ووسائل تعبير فاقت الوصف وحد التصديق ، واطفال رفضوا الواقع وتفجرت طاقاتهم من خلال الرسم والصور التعبيرية ..
ابو عناب
وكشفت زينة ابو عناب مديرة وحدة الدعم الاسري في مركز الملكة رانيا ان مؤسسة نهر الأردن تقوم حالياً بالتحضير لإطلاق خط مساعدة سري ومجاني للأطفال والأسر حول الشؤون ذات العلاقة بالطفل وفيما يخص الأهل ، سيعمل الخط على الإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بتطور ونماء الأطفال بشكل عام إضافة إلى الدعم المتصل في تحديد البدائل المتاحة لمواجهة الصعوبات المختلفة مع أطفالهم واختيار البديل المناسب. أما فيما يخص الأطفال ، فسيعمل الخط على تقديم الدعم النفسي للطفل والتواصل معه ليتيح له الفرصة للتكلم عن التجارب والتحديات التي يمر بها ليصبح أكثر قدرة على التعامل معها واتخاذ القرار بشأنها ، ومن ضمنها الإساءة.
وأخيراً سيقوم الخط بتعريف وربط المتصل بمقدمي الخدمات للحصول على خدمة متخصصة إذا ما اقتضى الأمر ذلك.
وتعمل المؤسسة حالياً على وضع آليات التعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من بينها وزارة التربية وبرنامج التعليم التابع لوكالة الغوث لشؤون اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) لخدمة الحالات التي يستقبلها الخط.
وتتضافر جهود المؤسسة مع الجهات المذكورة من خلال التواصل المستمر حول طبيعة القضايا التي يستقبلها الخط ومتابعتها في سبيل الحد من الإساءة في المدارس.
رطروط
وقال عادل رطروط المتخصص في مجال العنف الاسري ان قضية العنف المدرسي لم تعد مجرد حديث عابر نسمعه في الشارع وكفى ، بل وصلت عدواها إلى مؤسساتنا التعليمية. وقد تمظهرت أشكال ممارسة هذا العنف المادي من خلال فعل الضرب والجرح وإساءة الآداب ، والعنف الرمزي(التحرشات المختلفة ، كما استفحلت ظاهرة الكلام النابي ، تنامي السلوكات غير المتسامحة ).
كل هذا وغيره هو الذي وجب التنبيه إليه ، والتحذير من مغبته ، وبالتالي قرع ناقوس الخطر على المنحى اللاتربوي الذي غدت تعرفه الكثير من مؤسساتنا التعليمية وقال انه تسجل ظواهر العنف المدرسي بحدة في مؤسساتنا التعليمية في مناطق معزولة وكذا في الأحياء الهامشية.
واشار: تظل الظروف الاجتماعية من أهم الدوافع التي تدفع التلميذ لممارسة فعل العنف داخل المؤسسات التعليمية ، إذ في ظل مستوى الأسرة الاقتصادي المتدني ، وانتشار أمية الآباء والأمهات ، وظروف الحرمان الاجتماعي والقهر النفسي والإحباطكل هذه العوامل وغيرها تجعل هؤلاء التلاميذ عرضة لاضطرابات ذاتية وتجعلهم ، كذلك ، غير متوافقين شخصياً واجتماعياً ونفسياً مع محيطهم الخارجي: فتتعزز لديهم عوامل التوتر ، كما تكثر في شخصيتهم ردود الفعل غير المعقلنة ، ويكون رد فعلهم عنيفاً في حالة ما إذا أحسوا بالإذلال أو المهانة أو الاحتقار من أي شخص كان.
وقال ان نطاق الأسرة بالاساس يملأ المجتمع بأسقام السلبية والتشاؤم والغضب والعنف والجريمة والمخدرات والمرض ، ومن المؤسف انه ليس من السهل قياس معدّل سوء معاملة الأطفال و الإهمال في المجتمع لأنه أقل أنواع العنف افتضاحاً و عرضة للإبلاغ عنه إذ تشير اخر الاحصائيات الى ان إساءة معاملة الأطفال من اقل الجرائم المبلغ عنها ، إذ لا تزيد نسبة الإفصاح عنها عن 1 - 10% فقط من حالات الإساءة ضد الأطفال.
ولا تنتهي مشكلة ومضاعفات سوء المعاملة بانتهاء عملية سوء المعاملة ولكن غالبا ما تمتد آثارها لتشمل طوال مرحلة الطفولة وأحيانا المراهقة و البلوغ وحتى الشيخوخة.
وتعتبر المشاكل العاطفية و السلوكية وفقدان الثقة بالنفس من أهم المشاكل الشائعة التي يتعرض لها الأشخاص الذين كانوا ضحايا لسوء المعاملة أو الإهمال في طفولتهم والذين لم يحصلوا على الدعم و العلاج المناسب.
واشار الى انه لا يخفى ما لهذه المشاكل من آثار وخيمة على المجتمعات ، فسوء معاملة الأطفال يجرّد عددا كبيرا منهم من قدرتهم على تحقيق ذواتهم واستغلال كل طاقاتهم بحرية وانطلاق.
ولأن فقدان هؤلاء الأطفال خسارة للمجتمع فان الحاجة ملحة وجلية لزيادة وعي المجتمع بجميع فئاته بخصوص موضوع سوء معاملة الأطفال وإهمالهم وكيفية الوقاية منه أولا وعلاجه ثانيا. وتحدث عن ضرورة ايجاد دراسة وضع المجتمع ونظرته الحالية لموضوع سوء المعاملة و الإهمال ليتسنى وضع خطط وبرامج مدروسة لزيادة الوعي العام في المجتمع إذ تظل الظروف الاجتماعية من أهم الدوافع التي تدفع التلميذ لممارسة فعل العنف داخل المؤسسات التعليمية.
اشهبون
اما عبدالمالك اشهبون .. اختصاصي سلوك ..فقد قال ان من الخطأ القول إن هذا التلميذ أو ذاك مطبوع بمواصفات جينية تحمله على ممارسة العنف دون سواه ، وأن جيناته التي يحملها هي التي تتحكم في وظائف الجهاز العصبي ، فما قد يصدر عن التلميذ من سلوك عنيف له أكثر من علاقة تأثر وتأثير بالمحيط الخارجي ، وبتفاعل كبير مع البيئة الجغرافية والاجتماعية التي يعيش التلميذ في كنفها ، ذلك أن المؤسسة التعليمية تشكل نسقاً منفتحاً على المحيط الخارجي أي على أنساق أخرى: اجتماعية واقتصادية وبيئية وقال ان عوائق التربية المفترضة في المؤسسة التعليمية تتفاعل مع العوامل الخارجية بالنسبة للمؤسسة التعليمية في كثير من الأحيان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش