الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة بالمعهد الدبلوماسي أشار فيها الى «طغيان النفوذ الامريكي» في المنطقة * عبد الله : الخليج العربي على فوهة بركان نشط ينفجر كل 10 سنوات مرة * مؤشرات واضحة لنشوب حرب رابعة في منطقة الخليج

تم نشره في الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
في محاضرة بالمعهد الدبلوماسي أشار فيها الى «طغيان النفوذ الامريكي» في المنطقة * عبد الله : الخليج العربي على فوهة بركان نشط ينفجر كل 10 سنوات مرة * مؤشرات واضحة لنشوب حرب رابعة في منطقة الخليج

 

 
عمان - الدستور
قال استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات العربية المتحدة الدكتور عبدالخالق عبدالله ان هناك مؤشرات واضحة تنذر باحتمالية نشوب حرب رابعة في منطقة الخليج العربي ، وان هذه المنطقة اصبحت معسكراً كبيراً للقوات الامريكية ، اذ ان ما يزيد على 20 بالمئة من القوات الامريكية متواجدة في منطقة الخليج ، وان نسبة المعدات الحربية والعسكرية بازدياد ، وكان اخر المعدات والتجهيزات دخول تسع سفن حربية امريكية واستقرارها قبالة السواحل الايرانية.
وقال في محاضرته التي القاها امس الاول في المعهد الدبلوماسي في عمان بحضور نخبة من رجال السياسة والاعلام ، وعدد من السفراء العرب في عمان ، ان الخليج العربي رغم ازدهاره من الناحية المادية نظراً لغناه بالنفط ، احد اهم مصادر الطاقة ، الا انه مهدد امنياً ، في الوقت الذي اصبح فيه عاجزاً عن توفير الامن والاستقرار للمنطقة.
واوضح الدكتور عبدالله ان المواطن الخليجي يعي تماماً خطورة الوضع الذي يحيط به ، ففي ظل عسكرة منطقة الخليج ووجود الكم الكبير من القوات الامريكية والقواعد العسكرية والقطع الحربية ، وحاملات الطائرات العملاقة ، فان هناك مسرحا سياسيا عسكريا مهيأ لنشوب حرب رابعة ربما تكون انعكاساتها على منطقة الخليج اسوأ من الحروب الثلاثة الماضية.
ويصف المشهد العام لمنطقة الخليج العربي بانها على فوهة بركان نشط ، وهذا البركان ينفجر كل عشر سنوات ، كما يمكن ان يثور في اية لحظة ، وان ثورانه ستكون له انعكاسات خطيرة على منطقة الخليج بشكل خاص ومنطقة الشرق الاوسط بشكل عام.
وحول التبعات الاقتصادية للحروب التي شهدتها منطقة الخليج ، اكد ان الحرب الاولى كلفت الخليج 500 مليار دولار ، في حين ان هناك 500 مليار دولار اخرى غير منظورة ، والحرب الثانية بلغت تكاليفها على دول الخليج اكثر من 400 مليار دولار.
ولفت الى ان عدم استقرار الخليج يعود لعدة عوامل اهمها في المنظومة لتجمع دول الخليج التي تضم 8 دول ، منه 5 دول صغيرة ، وهذه الدول قدرها ان تعيش في منطقة ملتهبة ومضطربة ، تتجاذبها دول اقليمية ضخمة ، ولها اجندات توسعية ، ومنذ استقلال تلك الدول وهي تتعرض لتحرشات واستفزازات واحتلال ، في الوقت الذي تبدو فيه غير قادرة على الدفاع عن بقائها ومقدراتها. واشار الى ان تحالفات دول الخليج لم تكن قادرة على توفير الحماية لها وان هذه التحالفات زائلة ومبنية على مصالح آنية ، كما ان الدول الخليجية الكبرى الثلاث مسؤولة عن سباق التسلح لانها الاكثر استيراداً للسلاح ، وتحول السباق في التسلح الى سباق محموم في التسلح النووي.
واوضح ان الطرف الامريكي في الخليج العربي لم يعد طرفاً خارجياً وانما اصبح طرفاً داخلياً ، وهذا نتيجة للمصالح الامريكية في المنطقة وخصوصاً احتياجاته للثروة النفطية الخليجية ، وقد دفع امريكا ان تجعل نفسها طرفاً رئيساً في الخليج انها وعلى حد زعمها لها مصالح سياسية وامنية واقتصادية في المنطقة. ونوه الى ان امريكا منذ توليها الملف الامني الخليجي قبل 35 عاماً اخفقت في تحقيق الامن والاستقرار للمنطقة ، رغم الالتزام الخليجي لها النفط مقابل الامن ، كما ان امريكا كانت طرفاً مباشراً وغير مباشر في حروب الخليج الثلاث. وفيما يتعلق بالثروة النفطية مثار الاطماع الغربية فيها اكد الدكتور عبدالله ان جميع دول الخليج تشكل ما نسبته 30 بالمئة من انتاج النفط العالمي ، وقد تصل هذه النسبة خلال 5 سنوات مقبلة الى 50 بالمئة ، كما تنتج 26 مليون برميل نفط يومياً ، أي ملياري دولار يومياً وان مخزون النفط ليس كما يشاع بانه سينتهي ويضمحل بل العكس فانه في تصاعد مستمر. وقال: اذا ما انتهى النفط في العالم فانه سيبقى في منطقة الخليج ، وان زيادة الطلب عليه في تزايد مستمر رغم البحث المضني لايجاد وسائل بديلة للطاقة ، اذ ان 11 الف سلعة صناعية من اصل 35 الف سلعة لها ارتباط مباشر في الطاقة (النفط).
ولفت الى ان اميركا اصبحت مكشوفة للعالم بعد هزيمتها في العراق التي باتت مؤكدة وبانتظار الاعلان الامريكي الرسمي ، وهي تبحث عن وسائل لاعادة ثقة العالم بها بعد ان تضعضعت الثقة بامريكا من قبل الكثير من دول العالم ، وهذا يدفع باتجاه تراجع الاحترام لامريكا وان الخوف منها تراجع كذلك ، كما لم تعد التهديدات الامريكية تجدي مع الدول وخصوصاً ايران ، والخوف ان كل تلك المعطيات سيدفع بامريكا نحو المغامرة العسكرية والتي ستؤثر على المنطقة باسرها. واشار الى ان ايران اليوم امامها فرصة تاريخية ان لم تستغلها خلال عامين في انتاج القنبلة النووية فانها لن تتكرر.
كما اشار الى ان دول الخليج العربي اصبحت تفوق دول المشرق العربي من حيث الاصلاحات السياسية وغيرها ، وبالتالي استقطبت الاهتمام الدولي الذي كان يميل ويتركز في مصر ولبنان ودول المشرق الاخرى ، وضرب مثلا الاصلاحات التي تشهدها دولة الكويت في كافة المجالات والنهضة الحضارية التي تلي ذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش