الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نساء تعرضن للاستغلال وسوء المعاملة * الحمود: ادارة وحماية الأسرة تمنح الحماية والرعاية للنساء وأولادهن

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
نساء تعرضن للاستغلال وسوء المعاملة * الحمود: ادارة وحماية الأسرة تمنح الحماية والرعاية للنساء وأولادهن

 

 
عمان ـ الدستور - هيام ابو النعاج
التعاليم الدينية والقانونية لم تفرق بين الرجل والمرأة ولم تحرمها من ممارسة العمل الشريف ، لكن العادات والتقاليد وظروف الحياة المعيشية جعلت المرأة سلعة سهلة تباع بابخس الاثمان ، واهم اسباب هذه الظاهرة عدم الوعي والاستهتار بالمسؤولية ما جعل المرأة اكثر عرضة للاستغلال بشكل عام والجنسي بشكل خاص.
الدستور استطلعت بعض الحالات فكانت هذه الحصيلة لقصص بعض السيدات اللائي اضطرتهن الحياة للعمل تحت ظروف القهر والاستغلال باشكاله المتعددة.
سيدة متوسطة الجمال لكنها تملك من الكاريزما ما يجعل كل انسان يتقرب منها باحترام قالت: كنت اسعد زوجة في العالم اعيش في جو اسري يخيم عليه الخير والهناء في ظل اطفالي وزوجي "البيتوتي" الذي تنطبق عليه كل معاني الانسانية والصلاح الى ان جاء اليوم الموعود ، وحرمنا منه.
لم يترك لنا سوى مال قليل ولم اجد من يقف الى جانبي ، لجأت لاحد المقربين من المرحوم ، لكنه قام وبعد شهرين من رحيل زوجي لم اعد املك قوت اولادي ، ما اضطرني البحث عن وظيفة محترمة ووجدت عملا عند احد الاشخاص المحترمين الذي اظهر لي فيما بعد اهتماما شديدا واصبح يتابع اولادي في المدرسة دون علمي وبعد ثلاثة اشهر من العمل عنده عرض علي الزواج ولم اجد سببا للرفض فوافقت لاضمن العيش الكريم لي ولاولادي ، وبعد اعلان موافقتي اصبح يتردد على البيت واخذ يغرقني بالاعذار ويستغلني باسم الحب وبعد مضي فترة من الزمن لم اعد احتمل الانتظار فطلبت منه تنفيذ وعده فقام باتهامي بالسرقة وهددني بابلاغ الشرطة.
تتنقل كالفراشة ، نظافة وترتيب مكتبها يدلان على ذوقها الرفيع ، سيدة انيقة مثقفة ما زالت تحتفظ بما تبقى لها من كرامتها رغم ضياعها من وجهة نظرها قالت: كان ينظر الي من بعيد لما يقارب السنة ثم جمعتنا مناسبة لاحد اقربائي جلس طويلا يسترق النظر الى ان سمحت له الفرصة بالتحدث ، شرح فيها معاناته واعجابه الكبير الذي مضى عليه اشهر طويلة دون ان يتجرأ على البوح به وبعد ان استمعت اليه ورأفت بحاله ووافقت على طلبه كان يريد ان يتمم الزواج في اقرب وقت ممكن لكن بعد الانتهاء من وضع اللمسات الاخيرة على امور الزواج اصبح يطلق الاعذار الواحد تلو الاخرى ومضى على هذا الحال سنوات.
لم اكن اعلم انه تقرب لي بحجة الزواج ليتمكن مني ولم استطيع البوح لاحد بوجعي وقرر الرحيل دون اي رادع او خوف من المولى عز وجل. لكن المصيبة الاكبر انني موظفة ، وحين علم البعض بما جرى بيني وبينه اصبح كل واحد منهم يتقرب لي بحجة الزواج بدلا من الوقوف الى جانبي ومعاقبته على فعلته.
مديرة منزل جاءت من ادنى الشرق الى اقصاه لتعيل اسرتها تعمل مثل عقارب الساعة بلا توقف خجولة ترى الانكسار في عينيها وهي تسرد قصتها قالت: انا زوجة وام ، الظروف المعيشية في بلادي لا تحتمل ، كنت اسمع من العائدات من هناك ان دول الخليج العربي تمنح اجورا عالية بالنسبة لنا فاتفقت مع زوجي على السفر للعمل هناك لاتمكن من مساعدته في بناء منزل خاص لنا وتربية ابنتنا جيدا وكان نصيبي ان اعمل لدى عائلة من دولة عربية مقيمة في الخليج الزوج والزوجة يعملان طوال النهار ولديهما شابان يتابعان تحصيلهما الجامعي وابنة طبيبة في احد المستشفيات الحكومية ، كنت اقوم باعمال شاقة لكني كنت اواسي نفسي لاني اريد حياة افضل لي ولاسرتي واصبر على المر لاحصل على الحلو في قابل الايام.
حل على الاسرة ضيف عزيز وهو شقيق المدام القادم من دولة اوروبية وكانت ربة المنزل توصيني خيرا به صباح مساء وفي يوم قررت الاسرة الذهاب في رحلة صيد في الصحراء لعدة ايام فاعتكف الضيف في سريره بحجة انه غير قادر على الذهاب معهم في تلك الرحلة فطلبت مني المدام ان ابقى معه لخدمته وبعد خروجهم بساعات اغلق باب الغرفة وقام باغتصابي.
وقمت باخبار صاحبة البيت بما جرى فانصفتني بالضرب المبرح وتصفية حسابي وتسفيري الى بلادي ولم استطع العيش مع زوجي بعد الظلم الذي وقع علينا سويا لاني لم اعد احتمل الاختلاء به بعد ما تعرضت له.
قررت العودة للعمل هنا بحجة تامين باقي المبلغ الذي يؤمن لنا العيش الكريم والحمد لله انني في رعاية اسرة تخاف الله عز وجل.
سيدة صالون عاشت الحياة بكل مستوياتها رغم سنها الذي تجاوز الخمسين إلا ان بقايا الجمال ما زالت ظاهرة على محياها ، حين جلست تتحدث عن مأساتها قالت: التقينا في احدى المناسبات ، انا مسيحية وهو مسلم لم يفرق الدين بيننا لاني اعتنقت الديانة الاسلامية عن قناعة تامة وما زلت حتى يومنا هذا اصلي واصوم ولن اتراجع عن ديانتي الاسلامية لانني اسلمت لله وليس لزوجي ، ربما كان هو احد الاسباب. واضافت: عشت مع زوجي كما يقولون على (المرة قبل الحلوة) لاتمكن من انشاء اسرة مميزة واثبت لمن حولي ان ما قمت به كان صحيحا 100%.
وبعد ان انجبت عدة اطفال وكبر الاولاد وانا ما زلت جميلة ست بيت من الدرجة الاولى وهذا بشهادة الجميع لا ينقصني شيء عدنا من الغربة الى بلدنا لنكمل العمر سويا ، غاب عن البيت لعدة اشهر بحجة انه يعمل في مدينة العقبة وفي يوم فوجئت انا واولادي بالشرطة على باب البيت ومعهم رجل بدأ حديثه بالاعتذار حيث قال: انا صاحب البيت الجديد وابلغني بان زوجي طلقني وتزوج من فتاة في عمر اصغر اولاده وباع البيت بما فيه من اثاث ويجب ان اخرج انا واولادي بمتعلقاتنا الشخصية فقط.
وجاء حارس العمارة وسلمني ورقة طلاقي التي وجدها في مدخل المبنى.
استقبلتني جارتي انا واولادي لمدة اسبوع ثم قامت باستئجار شقة واثثتها ودفعت اجرتها لثلاثة اشهر ، عشت انا واولادي واصبحت اذهب كل يوم للعمل في بيوت الناس دون علم احد كي لا يشعر اولادي بالحرج من الجيران او المجتمع وبعد فترة تعرضت لموقف لا ارضى به لنفسي كما انني اصبحت اعاني من الام عدة لان العمل الذي كنت اقوم به شاق جدا وانا لم اعتد عليه ولم اعد استطيع مواصلته. انا الان بلا معيل ، وواحد من ابنائي يعمل وما يتقاضاه لا يكفي اجرة المنزل.
حين نظرت اليها اعتقدت للوهلة الاولى اني اقف امام الفنانة زبيدة ثروت رغم كبر السنين والتعب الجسدي والنفسي الذي عانت منه كثيرا الا انها ما تزال منيرة مشرقة كالشمس خفيفة الظل ابتسمت وقالت: تقدم لي اكثر من مئة عريس خلال شهر لكن النصيب وقف عند زوجي السابق الذي طلب يدي اكثر من مرة ولم يجد الموافقة لكن المكتوب اقوى منا جميعا.
بعد عقد القران قام والدي بمساعدته ماديا لتحسن وضعنا المادي وفجأة قرر العمل خارج الوطن وذهبت معه الى الغربة لحياة افضل كما وعدني وما ان سرت الدولارات بين يديه حتى بدأ يخرج من البيت ولا يعود الا في وقت متأخر بحجة العمل ويسافر كثيرا وانا وحدي في غربتي وانجبت الطفل الاول والثاني والثالث دون ان اشعر بوجوده الى جانبي وكنت الام والاب لاطفالي بالاضافة لقيامي بواجباته والسعي لراحته على اكمل وجه لانه يتعب من اجل تأمين حياة افضل لي ولاطفالي وحين علم بان ابي قرر منحنا حصتنا في الميراث بعد عمر طويل له بدأ يحسن علاقته معي وبعد فترة طلب مني المال لتوسيع مشروعه المزعوم في وطننا على ان اكون شريكا له مناصفة.
وكرت الايام والسنون واصبحت سفراته تزداد يترك البيت بلا مصروف ولا يتصل بنا ليطمئنا او يطمئن علينا وبعد البحث والتدقيق اكتشفت ان المشروع عبارة عن وهم وانه يسافر للهو والعبث وللقاء عشيقاته وحين واجهته بحقيقته تزوج من احدى عشيقاته التي سبق لها الزواج اكثر من مرة وجردني من كل حقوقي لكنه لم يبخل علي بالطلاق.تعرضت للاستغلال كثيرا ولم اجد من يقف الى جانبي وهذا ما جعل قلبي حجرا لا يتحرك ولا يسمح لاحد ان يحركه من مكانه.
"الدستور" التقت مدير ادارة حماية الاسرة العقيد فاضل الحمود حول هذا الموضوع الذي اكد ان المرأة اساس المجتمع وأن إدارة حماية الاسرة تعنى بحمايتها ومساعدتها بكل ما تعني الكلمة سواء كانت مواطنة او مقيمة.
واضاف ان الكثير من النساء يجهلن وجود مثل هذه المراكز التي تمنحهن الرعاية التامة وحضورهن لادارة حماية الاسرة لا يسيئ اليهن بل يحميهن فنحن وجدنا لحمايتهن وحماية الأطفال المساء اليهم واستقبال شكواهم بسرية تامة كما نقدم لهم الرعاية الطبية والنفسية والارشاد عن طريق المحاضرات والندوات والمتابعة الاجتماعية لضمان عدم تكرار الاعتداء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش