الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار إلغاء 61 علاجا من المراكز الاولية يثير احتجاج المواطنين ...المراكز الصحية.. جملة مشاكل تعيق تحقيق أهدافها

تم نشره في الاثنين 26 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
قرار إلغاء 61 علاجا من المراكز الاولية يثير احتجاج المواطنين ...المراكز الصحية.. جملة مشاكل تعيق تحقيق أهدافها

 

 
شارك في التحقيق: اربد ـ صهيب التل وحازم صياحين ، جرش ــ احمد عياصرة ، الرمثا ــ محمد ابو طبنجة ، المفرق ـ علي العرقان ، السلط ــ ابتسام عطيات ، الطفيلة ــ
سمير مرايات

تعاني المراكز الصحية المنتشرة في المملكة جملة من المشاكل التي تعيق تحقيق اهدافها .. فبالاضافة الى نقص الكوادر الطبية والتمريضية في العديد من هذه المراكز يعاني مراجعون التقتهم الدستور من نقص حاد في بعض الادوية الضرورية وخاصة ادوية الامراض المزمنة كالضغط والسكري مما يضطر المرضى لشرائها على نفقتهم من الصيدليات الخاصة.
شكاوى المواطنين التي تركزت على نقص الادوية قابلها احتجاج على قرار الصحة الغاء 61 علاجا من المراكز الصحية الاولية ومنع صرفها للمواطنين من خلال هذه المراكز وهو القرار الذي اعتبرته مديريات الصحة "تنظيميا" كون هذه العلاجات لا يجوز صرفها الا من قبل طبيب اختصاصي في الوقت الذي اقر فيه مديرو صحة بوجود نقص في بعض العلاجات بسبب انتهاء العطاءات مع الشركات الموردة وخاصة في نهاية العام.
(اربد )
جاءت فكرة إنشاء المراكز الصحية في الأحياء السكنية في المدن والقرى لتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين في أماكن سكناهم بغية تحقيق عدة أهداف من أهمها تقديم هذه الخدمات للمواطنين في قراهم وأحيائهم لتجنيبهم مشاق مراجعة المستشفيات في المدن ولتخفيف الضغط على هذه المستشفيات التي باتت تعاني ضغطا كبيرا على مرافقها.
وحققت هذه المراكز العديد من أهدافها غير أنها تعاني جملة من المشاكل تعيق تحقيق أهدافها بالكامل من أهمها النقص في عدد الأطباء وأعداد كراسي طب الأسنان إضافة إلى النقص الحاصل في العلاجات بين الفترة والأخرى مما يعيق عمل هذه المراكز.
وطالب عدد من المواطنين والأطباء العاملين في هذه المراكز ايلاء هذه المراكز الاهتمام اللازم من خلال تزويدها بما تحتاجه من كوادر طبية واجهزة من أهمها توفير طبيبة أخصائية في أمراض النسائية والتوليد لرفع الحرج عن السيدات اللواتي يتحرجن من التعامل مع الاطباء إضافة إلى عدم وجود أطباء اختصاص أمومة وطفولة كما طالبوا بزيادة أعداد الأطباء العامين لافتين إلى أن المعدل اليومي للمراجعين للمراكز يتراوح ما بين 250ـ 300 مراجع مما يرهق كاهل الأطباء العاملين في هذه المراكز.
ودعوا إلى منحهم صلاحيات صرف الوصفات الطبية على حساب التامين الخاص للمرضى المؤمنين في حال عدم توفر العلاج في المراكز الصحية مبينين أنهم يتابعون التاريخ المرضي لهؤلاء المرضى ولا حاجة لمراجعتهم للمستشفيات وإبقائهم ينتظرون ساعات طويلة لتوقع هذه الوصفات التي تكتب من قبل طبيب المركز من الطبيب المختص ومدير المستشفى ومندوب التامين الصحي لتجنيب هؤلاء المرضى وخاصة مرضى القلب والسكري والضغط معاناة الوصول إلى المستشفى وساعات الانتظار الطويلة والتي من الممكن اختصارها من خلال اعتماد توقيع طبيب المركز الصحي لصرف هذه الوصفات على حساب التامين الصحي.
وقال مواطنون في اربد ان المشكلة الرئيسة التي يواجهونها أثناء مراجعتهم للمراكز الصحية هي نقص الأدوية بشكل مستمر وعدم وجود ما يفي باحتياجات المواطنين بشكل كاف مضيفين أنهم يضطرون لشراء الأدوية غير المتوفرة في صيدليات المراكز على نفقتهم الخاصة كونهم بحاجة لها في حال تعرضهم للمرض خاصة الأطفال منهم.
واكدوا انه يجب زيادة أعداد الكوادر الطبية في هذه المراكز لتقديم العناية الطبية اللازمة لهم دون الاضطرار لإجراء الفحوصات بشكل عاجل وسريع ليتمكنوا من إجراء الفحوصات للمراجعين الآخرين نظرا للضغط والازدحام الذي تشهده هذه المراكز.
من جانبه قال مدير صحة محافظة اربد الدكتور جمال الشرمان ان الوزارة تقوم بإجراء دراسات عديدة على للمراكز الصحية في المملكة بهدف تحديثها وتطويرها وتقديم الخدمات للمواطنين وتلبية احتياجاتهم مبينا انه تمت المباشرة ببناء مراكز صحية أولية بكلفة إجمالية 300 ألف دينار في منطقتي زحر وصما ومركز آخر تحت الإنشاء في منطقة كتم بالإضافة إلى إجراء عمليات توسعة لمركزي النعيمة والرازي بكلفة 260 ألف دينار كما سيتم إنشاء مراكز صحية أولية بمساحة 2م500 في منطقتي عنبة وارحابا بكلفة 300 ألف دينار.
وأضاف الشرمان انه سيتم استبدال 3 مراكز صحية أولية في مناطق المغير وحنينا والخراج بالإضافة إلى استئجار الطابق الثاني لمركز صحي بشرى واستبدال 12وحدة وعيادة أسنان في مناطق مختلفة من المحافظة وافتتاح 9 مختبرات أساسية وعيادة أمومة وطفولة في حي التركمان.
وأشار إلى وجود 40 مركزا للأمومة والطفولة في مناطق المحافظة المختلفة 29و عيادة أسنان و6 مراكز للأشعة و9 مختبرات أساسية وبنك للدم ومركز للأمراض الصدرية ومركز للطب الرياضي إضافة إلى وجود 41 مركزا صحيا أوليا تقدم الخدمات للمواطنين حتى الساعة الرابعة مساء 15و مركزا فرعيا تقدم الخدمات للمواطنين خلال ساعات وأيام محددة و5 مراكز شاملة.
وبين أن هذه المراكز تعمل على تقديم خدمات عديدة تتمثل في معالجة الحالات المرضية وإعطاء المطاعيم الخاصة بالأطفال وتقديم خدمات علاجية وكشفية في مراكز الأمومة والطفولة إضافة إلى إجراء الرقابة على الغذاء والبيئة والماء والعمل على مكافحة الأمراض المعدية والسارية وتنظيم المديرية ورش عمل لغايات التثقيف الصحي وزيادة الوعي الصحي بين المواطنين.
وأكد أن الكوادر الطبية والتمريضية قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين وتلبية حاجياتهم مشيرا إلى أن المراكز الصحية التابعة للمديرية قد استقبلت خلال العام الماضي 1,14 مليون مراجع وتم معالجة 920310 مراجعين.
وأوضح الشرمان أن المراكز الصحية تصنف إلى أربع درجات ولكل درجة منها نوع خاص و محدد من الأدوية فالمراكز الأولية تختلف فيها طبيعة الأدوية المخصصة والمحددة لها عن المراكز الشاملة أو المستشفيات لافتا إلى أن المديرية تقوم بعمل تقرير أسبوعي للأدوية ليتم تزويد المراكز في حال وجود اي نقص.
وقال انه ليس بالإمكان إعطاء صلاحيات لأطباء المراكز الصحية لتوقيع الوصفات الطبية لصرفها على حساب التامين الصحي دون الرجوع إلى الطبيب المختص في المستشفى حيث يلزم المريض مراجعة الطبيب المختص في المستشفى للتأكد من حالته الصحية وإجراء بعض الفحوصات المخبرية والإشعاعية له في حال الحاجة لذلك ليتم بعد ذلك صرف الأدوية الخاصه به.
(جرش )
وفي جرش تقدم الخدمات الصحية للمواطنين من خلال (28مركزا) صحيا تنتشر في مدن وقرى المحافظة بين شامل وأولي وفرعي إضافة إلى (17) مركز أمومة وطفولة و(14) عيادة أسنان.
وتركزت شكاوى المواطنين الذين التقتهم الدستور على عدم توفر بعض العلاجات وإلغاء (61 علاجا) من المراكز الصحية الأولية ومنع صرفها للمواطنين من خلال هذه المراكز وكذلك حالة أبنية المراكز الصحية المستأجرة التي لا تتوفر فيها الشروط المطلوبة.
وتنفيذا للمكرمة الملكية السامية قبل عامين تم تحويل مركز صحي الرازي الشامل من أولي إلى شامل لتطوير مستوى الخدمة الصحية المقدمة لاهالي بلدية المعراض البالغ عددهم نحو (60 ألف نسمة) إلا ان المركز يفتقر لمقومات المراكز الصحية الشاملة ولا يحمل منها إلا الاسم فقط ، وما زال بمستوى مركز صحي أولي حيث لا يتوفر فيه أطباء الاختصاص والكوادر التمريضية المؤهلة والمرافق الخدمية كالأشعة و سيارة إسعاف وينتهي الدوام فيه الساعة الرابعة عصرا. وعبر مواطنون التقتهم الدستور عن عدم رضاهم عن واقع المركز حيث قالت السيدة أم رعد الرواشدة واحمد الخوالدة ومحمود الريموني اننا لم نلمس أي تغيير في الخدمات سوى الارمة المعلقة على باب المركز والبناء الجديد الذي أضيف حيث انه لا يوجد أي أطباء اختصاص وهناك نقص حاد بالعلاجات.
اما مركز صحي برما الأولي فيقع على ربوة عالية وبعيدة عن سكان البلدة حيث يصل اليه المريض بشق الانفس لعدم توفر وسائط النقل ولوعورة الطريق المؤدية اليه حيث تلقى مواطنو البلدة العديد من الوعود لاستحداث مركز اخر بديل خاصة ان المبنى الحالي تظهر فيه هبوطات وتصدعات.
وشكا اهالي البلدة من عدم توفر بعض العلاجات الخاصة بمرضى السكري والقلب والامراض الاخرى ومن ضمنها 61 علاجا منع صرفها في المراكز الاولية رغم بعد قضاء برما عن مركز المحافظة نحو 40 كيلومترا.
وقال نائب رئيس بلدية برما صالح سليمان البرماوي ان هناك مخاطبات كثيرة منذ سنوات تطالب باستبدال موقع المركز الحالي الذي يشكل عبئا على المراجعين وتلقينا وعودا كثيرة الا انها لم تر النور ولكننا نتابع تنفيذ المكرمة الملكية السامية التي صدرت الى بضرورة تحويل هذا المركز الى مركز صحي شامل.
وما زال مركز صحي بليلا الذي انتهت فيه الاعمال الانشائية منذ حوالي 6 شهور عاجزا عن تقديم الخدمة للمواطنين بسبب عدم ايصال التيار الكهربائي والمياه اليه. اما مركز صحي سوف فتم انشاؤه قبل 5 سنوات في منطقة بعيدة عن مركز البلدة ويشكل الوصول اليه معاناة للمواطنين ورغم المطالبات المتكررة باستبدال مبنى المركز مع مبنى البلدية التي يقع وسط البلدة الا ان هذه المطالبات لم تجد الترحيب من الجهات المسؤولة عن المبنيين. ويوجد في جرش مراكز صحية ابنيتها مستاجرة منذ سنوات وهي ساكب وكفرخل وجبه والمصطبة والمشيرفه ونحله والحدادة والجزازة ودير الليات حيث تفتقر هذه الابنية الى ادنى مستويات الشروط التي تؤهلها لان تكون مراكز صحية كونها صممت في الاصل مباني سكنية.
"الدستور" التقت مدير صحة محافظة جرش بالوكالة الدكتور عبد الرحمن العتوم الذي اوضح ان الغاء (61 علاجا) من المراكز الصحية الاولية عملية تنظيمية كون هذه العلاجات لا يجوز كتابتها الا من خلال طبيب اخصائي لذلك تم الغاؤها والسماح لبعض المراكز الاولية وحسب بعدها الجغرافي والتي يزيد عدد المنتفعين فيها عن (15 الف مواطن) حيث شملت مركز الرازي والقادسية وجرش وسوف وساكب وقفقفا للاصلاح والتاهيل مشيرا الى ان هناك (224 علاجا) تصرف من خلال المراكز الصحية الشاملة و(181 علاجا) تصرف من المراكز الصحية الاولية والشاملة. وبين ان هناك نقصا في بعض العلاجات والادوية وانها غير متوفرة بسبب انتهاء العطاء مع الشركات الموردة وخاصة ادوية السعال والمضادات الحيوية للاطفال. واوضح الدكتور العتوم ان المديرية تطمح من خلال خطتها للتخلص من الابنية المستأجرة الا ان القوانين لا تسمح لوزارة الصحة باستملاك اراض لبناء مراكز صحية ونعتمد عادة على البلديات بتقديم الاراضي لهذه الغاية ونتمنى تعديل القانون والسماح باستملاك اراض للتخلص من الابنية المستاجرة.
اما بخصوص مركز صحي بليلا فالبناء جاهز ولكن تاخر عمله بسبب عدم وصول التيار الكهربائي والمياه حيث تم الاتفاق على حل هذه المشكلة خلال الايام القليلة القادمة واما مركز صحي سوف فسيتم تحويله الى شامل وتم فتح مركز صحي فرعي في منطقة البرج لتقديم خدماته للمواطنين القاطنين بعيدا عن المركز الاولي.
واشار الى ان مركز صحي برما يعاني من هبوطات مستمرة في البناء رغم اعمال الصيانة المستمرة له والتي كلفت اكثر من كلفة بناء جديد واستجابة للرغبة الملكية السامية في تطوير الخدمة الصحية لاهالي قضاء برما فقد تم الطلب من وزارة الزراعة تخصيص قطعة ارض مساحتها 10 دونمات لانشاء مبنى مركز صحي شامل عليها خلال هذا العام. واكد الدكتور العتوم ان مركز صحي الرازي الشامل سيتم تزويده بالكادر الطبي والاختصاصات الرئيسية خلال الاسبوع القادم وتم تهئية البناء ليصبح بالفعل مركزا صحيا شاملا.
(الرمثا )
وفي لواء الرمثا تقدم الخدمات الصحية من خلال عشرة مراكز صحية اولية منتشرة في انحاء اللواء تقدم الخدمات الوقائية والعلاجية للمواطنين وتشمل خدمات الطب العام والاسنان وخدمات الامومة والطفولة والمختبرات الطبية.
واكد مدير صحة الرمثا الدكتور فؤاد الدردور ان الخدمات التي تقدمها المديرية صحة لواء الرمثا لاهالي اللواء البالغ عددهم نحو (120) الف مواطن ذات جودة عالية.
واوضح الدردور ان صحة الرمثا تقوم بتقديم الخدمات الوقائية من خلال قسم الصحة العامة وتتمثل بالرقابة على المياه ومصادرها والرقابة على الغذاء والمؤسسات الغذائية ، والرقابة على محطات التنقية وعلى الامراض السارية وعمل الاستقصاءات الوبائية للامراض السارية واعطاء المطاعيم لجميع الفئات المستهدفة ضمن برنامج التطعيم الوطني وكذلك المطاعيم الوقائية اللازمة للامراض السارية والخطيرة.
وفيما يتعلق بالخدمات السنية اوضح الدردور ان هذه الخدمة تقدم من خلال سبعة مراكز ، وقد تم تزويد هذه المراكز باخصائيي تقويم وتركيب للاسنان بعد ان كانت هذه الخدمة غير متوفرة سابقا مما يضطر المواطن للذهاب إلى محافظة اربد لتلقي هذه الخدمة ، بالاضافة للاشراف وتقديم الخدمات السنية واكتشاف الامراض مبكرا عند طلاب المدارس ليتم معالجتهم بطريقة سليمة.
ولفت الى انة سيتم افتتاح مركز صحي في مدينة الرمثا الجنوبية (مركز صحي الجلمة) حيث تم استئجار مبنى لهذه الغاية ويتم الان تجهيزه لتقديم جميع حزمة الخدمات الصحية بالاضافة الى أنه سيتم تسليم المركز الصحي الشامل والممول من المنحة الكورية خلال الشهر المقبل ويجري العمل الان على توفير الكوادر اللازمة لتشغيله.
واشار الى استحداث قسم للتأمين الصحي في مديرية صحة الرمثا وقد تم تدريب الكادر اللازم في مديرية التأمين الصحي لتمكينهم من اصدار بطاقات التأمين الصحي مبينا أن هذه البطاقات كانت تصرف في مديرية صحة محافظة اربد.
وقال انه سيتم تزويد المديرية بكراسي اسنان عدد (2) وذلك لتقديم الخدمة السنية العلاجية في كل من مركز صحي الرمثا الشمالي ومركز صحي الرمثا الجنوبي. واكد الدردور ان الوضع الصحي في اللواء جيد ولم تسجل اية حالة مرضية تثير اهتمام الراي العام او حتى معدية رغم وجود عمالة وافدة في مدينة الحسن الصناعية مؤكدا في السياق ذاتة ان ثمة متابعات مستمرة من قبل جهاز طبي متخصص للكشف والمتابعة على اية حالة قد تكون ذات خصوصية في مرضها رغم عدم تلقي المديرية اية حالة لغاية الان.
(المفرق)
وخلال جولة الدستور في محافظة المفرق تبين ان بعض المراكز وخاصة الأولية والفرعية تشغل أبنية مستأجرة لا تساعد على تقديم الخدمة الصحية الأفضل ، بينما تعاني بعض المراكز و خاصة الشاملة من عدم وجود أطباء اختصاص كما أن بعضها يعاني من نقص في العلاجات.
ويشكو أهالي أم النعام من عدم تشغيل المركز الصحي الشامل الذي مضى عام على الانتهاء من بنائه.. هذه الشكوى نقلناها الى مدير صحة محافظة المفرق الدكتور سليمان عفاش الذي قال أن التطور الذي شهدته محافظة المفرق أدى إلى زيادة عدد السكان الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية و حيث أن وزارة الصحة وحدها التي تقوم على تقديم الخدمات الصحية في المحافظة فان عبئا كبيرا يقع على عاتق الوزارة ، وقد حظيت المحافظة بنصيب الأسد في أبنية المراكز الصحية وفتح مراكز صحية في معظم مناطق المحافظة بالإضافة إلى خدمات الرعاية الصحية المتجولة.
وبين انه يوجد في المحافظة 84 مركزا صحيا منها ثمانية مراكز صحية شاملة تقدم خدمات الرعاية الصحية و الأمومة والطفولة والأسنان ودوامها متصل على مدار الساعة أما بالنسبة لخدمات الاختصاص فان هذه المراكز بحاجة إلى طبيب أسرة واختصاصيي باطنية وأطفال ونسائية وجراحة عامة ، وقد تم تعيين طبيب لكل مركز الا أن بعضهم استقال من عمله وآخرين لم يباشروا دوامهم.
كما يوجد 38 مركزا صحيا أوليا تقدم خدمات الرعاية الصحية و بعضها يوجد فيها عيادات الأمومة والطفولة وعيادات سنية ، و بعضها تشغل أبنية حكومية نموذجية و يوجد 37 مركزا صحيا فرعيا ، وهي عبارة عن عيادات صحية تقدم الرعاية الصحية الأولية والتطعيم ، ويزورها الطبيب مرتين في الأسبوع أو اكثر حسب عدد السكان و معظم أبنيتها مستأجرة وفي خطتنا العمل على ترفيع بعض هذه المراكز بالإضافة إلى العمل على إنشاء أبنية صحية نموذجية.
وقال انه تمت المباشرة ببناء مركز صحي المفرق الشامل و بمساحة حوالي 1700 متر مربع و بكلفة تقديرية حوالي 750 ألف دينار و من المتوقع أن يتم تشغيله قبل نهاية هذا العام ، ونحن الآن بصدد وضع الدراسات والتصاميم لاقامة مستشفى البادية الشمالية الذي سيحل لنا الكثير من الاحتياجات.
أما بالنسبة لمركز صحي أم النعام فقد فوجئنا عند إيصال خدمة الماء والكهرباء بان شارع الخدمات يمر من وسط المركز ، مما اضطرنا إلى اتخاذ الإجراءات لتغيير المخطط و تغيير مسار الشارع ، وقد بوشر العمل بإيصال خدمات الماء و الكهرباء للمركز وسيتم تشغيله قبل نهاية شهر نيسان حيث أن جميع أجهزته متوفرة وكذلك كادره الطبي والتمريضي.
وقال الدكتور عفاش انه بالنسبة للعلاجات فاننا نعمل على توفيرها بشكل دائم ونرفع للوزارة تقريرا يوميا عن أي نقص في العلاجات ليتم تزويد المراكز بالعلاجات اللازمة ، وأن النقص الذي حصل خلال الشهرين الماضين هو بسبب بداية العام و بسبب موسم الشتاء حيث تكثر الأمراض الموسمية.
(البلقاء )
وفي السلط أكد عدد من المواطنين ان المراكز الصحية التابعة لمديرية صحة البلقاء رغم أن عددها كبير وتتنوع ما بين شاملة وفرعية إلا أنها تعاني في كثير من الأحيان من عدم توفر بعض الأدوية التي يحتاجها المواطن.
وقال احمد العواملة إن مركز صحي زي وفي كثير من الأحيان لا تتوفر فيه بعض الأدوية الضرورية مثل بعض الأدوية الخاصة بالضغط والسكري.
وقال ايمن أبو حمور إن كثيرا من المواطنين يفضلون الذهاب إلى طبيب خاص لتلقي العلاج بدلا من الذهاب إلى طبيب المركز الصحي لأنه أصبح على ثقة بأنه لن يجد دواءه هناك الأمر الذي يضطره لشرائه من الصيدلية لذلك فهو يختصر الطريق أصلا ويذهب إلى الطبيب الخاص.
وعلى النقيض من ذلك قال جعفر العوامرة إن المراكز الصحية تؤدي واجبها وتقدم خدماتها على أحسن وجه علما بأن عددا منها يضم عيادات للأسنان ومختبرات طبية ساهمت في التخفيف من معاناة المواطنين في الذهاب إلى المختبرات في مدينة السلط وانتظار نتيجة الفحوصات المخبرية وهو ما سهله عليهم وجود هذه المختبرات في المراكز الصحية رغم أن بعضها غير شامل.
كما اشتكى عدد من المواطنين من أنه إضافة لعدم توفر الأدوية في بعض المراكز الصحة إلا أنها تعاني أيضا من تعطل وعدم صلاحية بعض الأجهزة في عيادات الأسنان.
وأشار مواطنون إلى أن بعض أدوية الأمراض المزمنة غير موجودة مثل أدوية السكري وهي غير متوفرة منذ اشهر كما أن الأدوية الخاصة بالسعال غير موجودة في كثير من المراكز الصحية إضافة إلى ذلك فإن عدد كبيرا من المراكز الصحية مستأجرة وبنسبة قد تصل إلى 70% وبعضها في وضع غير مناسب.
وأشار محمود العدوان من منطقة أم الدنانير إلى أن المركز الصحي لا يقدم الخدمات المناسبة لأهل المنطقة كونه لا يتوفر فيه كوادر طبية ولا عيادة أمومة وطفولة ولا حتى عيادة أسنان ويزوره الطبيب مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع ولفترة لا تتجاوز الساعة كما أن موقعه غير مناسب وقريب من الأحراش والطريق إليه صعب خاصة على كبار السن.
مدير صحة البلقاء الدكتور خالد الحياري قال ان المديرية تعمل جاهدة من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وقد قامت المديرية بإجراء دراسة لقياس مستوى الرضا لدى متلقي الخدمة الصحية في المراكز الصحية التابعة للمديرية حيث أظهرت النتائج أن مستوى الرضا يتجاوز 93%. وبالنسبة لنقص الأطباء أكد الدكتور الحياري أن هناك نقصا في هذا المجال إلا أن المديرية تقوم بتغطية النقص الحاصل عن طريق أطباء من رؤساء الأقسام في المديرية حفاظا على مصلحة المواطن. وأشار الى أن هناك بعض مراكز الأمومة والطفولة مفصولة وبعيدة عن المراكز الصحية الرئيسية وهذا يخلق مشكلة كبيرة في حال عدم توفر طبيب كمركز صحي عيرا.
وعن نقص الأدوية خاصة أدوية الأمراض المزمنة قال ن هذا النقص يحصل عادة في شهري كانون الأول وكانون الثاني من كل عام وهي فترة طرح العطاءات موضحا انه يتم تغطية النقص في هذه الأدوية على حساب المورًّد.
وأوضح الدكتور الحياري انه لا يوجد في مدينة السلط مراكز صحية مملوكة سوى مركز صحي البقيع الشامل والبقية هي مراكز مستأجرة أما خارج المدينة فهناك عدد لا بأس به من المراكز المملوكة كما هو الحال في يرقا وعين الباشا وغيرها. وأشار إلى أن المديرية قامت بعمل صيانة شاملة لكافة المراكز الصحية التابعة للمديرية بكلفة تسعة آلاف دينار. وبين أنه وفي سبيل توفير الخدمة للمواطنين في لواء عين الباشا فقد تم استحداث فترة الدوام المسائي في مركز صحي عين الباشا الشامل حتى الساعة العاشرة ليلا بعد تجهيز قسم الإسعاف بالكوادر والتجهيزات اللازمة لذلك. يذكر أن عدد المراكز الصحية التابعة لمديرية صحة البلقاء يبلغ 74 مركزا منها ثلاث شاملة والبقية ما بين فرعية وأولية ومراكز للأمومة والطفولة.
(الطفيلة )
وتتباين الاحتياجات والمطالب التي يأمل مواطنو الطفيلة بتحقيقها لتحسين القطاع الصحي في المحافظة ، لتتنوع بين الحاجة الى اقامة مستشفى حكومي رديف للمستشفى العسكري والمطالبة بمراجعة شاملة للمشاكل التي تعانيها المراكز الصحية في المحافظة كنقص العلاجات والكوادر التمريضية والطبية ، لتصل الى مطالبة سكان المناطق النائية بتحويل مراكزهم الصحية الاولية الى شاملة تتوافر فيها كافة الخدمات العلاجية والطبية.
ويطالب المواطنون في الطفيلة وزارة الصحة بحل مشكلة نقص العلاجات خاصة تلك المتعلقة بمرضى السكري والقلب ونقص الكالسيوم في حين يؤكد المواطنون ان بعض العلاجات التي يستخدمونها هي من الانواع القديمة رغم انتاج شركات الادوية انواعا جديدة من هذه العلاجات اكثر فعالية من الاصناف المتداولة في المراكز الصحية في الطفيلة والتي وصفها مراجعون بان فعاليتها في العلاج والتسكين لا تقارن مع الاصناف الحديثة.
كما يطالب المواطنون في مناطق شتى من المحافظة وزارة الصحة بشمول محافظة الطفيلة بمستشفى مدني ليكون رديفا للمستشفى العسكري نتيجة التزايد السكاني في المحافظة والتي تتطلب ضرورة ايجاد مستشفى مدني رديف يسهم في الرقي بمستويات الخدمات العلاجية في المحافظة.
وبين مواطنون من لواء بصيرا وغرندل حاجة مناطقهم الى مراكز حديثة وشاملة مع ضرورة ايجاد اقسام للطواريء تعمل على مدار الساعة او اجياد مستشفى مدني يخدم ابناء اللواء ومناطق القادسية وضانا التي تبعد عن مركز المدينة اكثر من 35 كيلومترا.
واشار عايد القرعان يشاطره العديد من سكان منطقة شيظم 15 كم شمالي الطفيلة الى حاجة منطقتهم الى مركز صحي اولي يقدم الخدمات المطلوبة لسكان المنطقة في الوقت الذي يقوم فيه المواطنون حاليا في تلك المنطقة بالتوجه الى مركز صحي ابو بنا الذي يبعد عنهم مسافة طويلة فيما يؤكد مواطنون من مناطق في القادسية وبصيرا وضانا بان بعض المراكز الصحية لا يصلها الطبيب سوى ساعات محدودة وان المرضى الذين يراجعون هذه المراكز ينتظرون ساعات طويلة حتى وصول الطبيب او الاضطرار لمراجعة مستشفى الامير زيد بن الحسين العسكري.
وناشدت مجموعة من السيدات الحوامل وزارة الصحة بزيادة عدد اطباء الاختصاص في مراكز الامومة والطفولة في الطفيلة حيث يعمل في مركز امومة مدينة الطفيلة طبيب واحد لا يستطيع تقديم الخدمة لعشرات السيدات اللواتي ينشدن خدمات الرعاية الاولية والطفولة ومتابعة الاحمال في حين ان نقص العلاجات الخاصة بالحوامل هي من الامور المعتادة حسبهن التي تضطرهن لشراء هذه العلاجات من الصيدليات الخاصة ، خاصة تلك المتعلقة بالفيتامينات والحديد والكالسيوم وغيرها من المقويات.
وطالبن بضرورة توفير طبيبات مختصات في مجال رعاية الام خاصة بعد ان اغلقت عيادة تنظيم الاسرة في الطفيلة بسبب نقص طبيبات الاختصاص في مجال النسائية والتوليد مما ادى الى اضطرار النساء الحوامل الى مراجعة العيادات الخاصة مما حمل اسرهن اعباء اضافية جديدة.
ويشير كل من خالد البدارين واحمد القراقرة الى حاجة المراكز الصحية وخاصة الشاملة منها الى التخصصات في المجالات التي تشهد اقبالا من قبل المراجعين كاختصاص الاذن والحنجرة والباطنية والاسنان والعظام وغيرها من التخصصات فيما شدد مواطنون في عدة مناطق نائية بضرورة تمديد دوام المراكز الاولية في تلك المناطق حتى ساعات المساء وتوفير عدد كاف من الاطباء وحل مشاكل نقص العلاجات فيها.
وطالب مواطنون من عدة مناطق وزارة الصحة بضرورة تحديث الاجهزة الخاصة بعيادات الاسنان وصيانة الاخرى التي تعاني من كثرة الاعطال ونقص قطع الغيار مع ضرورة توفير كوادر تمريضية متخصصة في هذه المراكز.
من جانبه بين مدير صحة الطفيلة الدكتور احمد السبايلة ان المراكز الصحية في الطفيلة تقدم خدمات الرعاية الصحية والاولية الى جانب خدمات الرعاية السنية للمراجعين والذين يقدر عددهم شهريا بحوالي 17 الف مواطن فيما تقوم الكوادر الطبية في هذه المراكز بتقديم خدمات الارشاد والعلاج للمراجعين في مختلف مناطق المحافظة.
وبين ان وزارة الصحة تنتهج خطة طموحة من شأنها الرقي بمستوى الخدمات الصحية والامومة الامنة في الطفيلة بدأتها منذ سنوات وتمثلت باقامة مراكز صحية اولية جديدة في ثلاث مناطق في المحافظة وشملت ابو بنا وغرندل وجرف الدراويش بكلفة زادت عن 500 الف دينار في الوقت الذي وصل فيه مجموع المراكز الصحية في الطفيلة الى 22 مركزا صحيا اوليا وفرعيا وشاملا. واشار الى حاجة المراكز الشاملة في الطفيلة الى اختصاصات النسائية والتوليد حيث يقوم طبيب واحد بتغطية عدة مراكز في حين اكد ان دوام المراكز الشاملة في المحافظة يستمر حتى ساعات المساء خاصة في فصل الصيف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش