الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طالب بالتحقق من تصريحات السفير الامريكي المنشورة باحدى الصحف المحلية * الفلاحات : إن صح كلام السفير هيل فهو إساءة * إلى وجهاء العشائر وتدخ

تم نشره في الاثنين 26 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
طالب بالتحقق من تصريحات السفير الامريكي المنشورة باحدى الصحف المحلية * الفلاحات : إن صح كلام السفير هيل فهو إساءة * إلى وجهاء العشائر وتدخ

 

 
عمان - الدستور - رياض منصور
طالب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات التحقق من تصريحات السفير الامريكي في عمان ديفيد هيل التي نشرتها احدى الصحف المحلية امس معتبرا ان هذه التصريحات ان حصلت فهي تدخل في السيادة الاردنية وتخريب للمجتمع الاردني .
وقال الفلاحات في تصريحات على موقع جماعة الاخوان المسلمين الالكتروني أن على المسؤولين الرسميين التحقق من هذه التصريحات .
ولفت الفلاحات الى ان هذا الخبر إن صح فهو غريب ومؤلم جداً ، ويشير إلى انتهاك حدود وصلاحيات العمل الدبلوماسي المتعارف عليه دبلوماسياً ، معربا عن استيائه البالغ من هذه التصريحات .
وكانت احدى الصحف المحلية قد نشرت صباح امس خبراً مفاده ، أن السفير الأمريكي في عمان ديفيد هيل ، طالب وجهاء العشائر الذين التقاهم في مبنى السفارة الأمريكية بإحباط محاولات الإسلاميين للتحالف مع العشائر لخوض الانتخابات البلدية والنيابية المقبلتين ، بالإضافة لمحاولته إقناع وجهاء العشائر بالخطر الذي يمثله الإسلاميون ، خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد موجة تشيع في المنطقة ، وبحسب السفير فان الإسلاميين في الأردن لا يرغبون في مواجهة التشيع كونهم يرتبطون بمصالح تاريخية مع إيران.
وزاد الفلاحات بالقول: "أن يقوم سفير دولة أجنبية أياً كان هذا السفير ، وأياً كانت هذه الدولة ، وخاصة عندما تكون مثل أمريكا الوالغة في الدم الفلسطيني العراقي ، بدعوة مجموعة من العشائر الاردنية المحترمة المقدرة ، ويكون الحديث هو تحريض هؤلاء الوجهاء على الحركة الإسلامية وتحذريهم من التعامل مع الإسلاميين ، فهذا يعتبر تدخلاً في الحياة السياسية الأردنية".
ووجه الفلاحات خطابه للسفير الأمريكي هيل بالقول:"أما علم هذا السفير أن أبناء الحركة الإسلامية أكثرهم من العشائر الأردنية؟ ، بل وكل الاردن عبارة عن عشائر سواء من كان منهم أصول شرق أردنية ومن كان من أصول فلسطينية".
وقال متسائلاً:"كيف تباح الساحة الأردنية للدبلوماسيين أن يقوموا بهذا الدور ، ويقوم السفير الأمريكي في الأردن بدعوة الناس إلى السفارة نفسها ليحرضهم ويوجه شريحة من المجتمع الأردني ضد شريحة أخرى ، معتبرا ان ذلك لا يسهم في بناء المجتمع الأردني وتماسكه وإنما يسهم في دماره.
ونوه الى ان الأردن ليس مستباحاً للسفراء يفعلون بمواطنيه كيفما شاءوا ، مشيرا الى ان للسفراء عمل دبلوماسي محدد وواضح".
وفيما يتعلق بحديث السفير الأمريكي عن عدم رغبة الإسلاميين في الاردن من مواجهة التشيع في المنطقة ، بل وتمتعهم بعلاقات مع الشيعة وإيران ، قال المراقب العام ان الحجة التي أشارت إليها الصحيفة - بناءً على كلام السفير - حول الاتجاه الإيراني والشيعي ، فهو غير صحيح.
فقد وجّهت مذكرة خاصة للسفير الإيراني ، وذهب وفد لمقابلة السفير الإيراني بشأن التدخل في العراق ، وضرورة قيام إيران بدور واضح لإيقاف هذه المذبحة واستهداف أهل السنة هناك ، لاسيما أنها دولة مجاورة وقادرة ، ولها امتداد سياسي وفكري داخل العراق ، ويشكو كثير من العراقيين من تدخل اليد الإيرانية ، ووصلت رسالة واضحة وصريحة في هذا الاتجاه ، وللحركة الإسلامية موقف واضح بهذا الشأن ، والحركة لا تقبل أن تقسم الأمة إلى معسكرات يصطف بعضها مع الرغبة الأمريكية الصهيونية ضد الفئة الأخرى.
وشدد بالقول: "لا يمكن أن نقبل أن نكون وسيلة تستخدم في الوقت الذي تشاء أمريكا والكيان الصهيوني ، للإساءة إلى الاقطار العربية والإسلامية ، سنكون جزءًا من المشروع العربي الإسلامي ولن نقبل أن نكون جزءا من المشروع الأمريكي.
وقال الفلاحات "إن صح الكلام المذكور في الصحيفة عن تصريحات السفير الأمريكي ، فهي إساءة إلى وجهاء العشائر أولاً ، وأنا أعتقد أن وجهاء العشائر لا يتلقون من السفير الأمريكي ، وأعلم أن عندهم من العزة والكرامة والثقة بالنفس ما يجعلهم أكبر من أن يتلقوا من أي سفير من أي دولة كانت.
والحقيقة أن وجهاء وشيوخ العشائر الأردنية نلتقي معهم في مواقع كثيرة وقضايا كثيرة فحضارتهم وثقافتهم وتوجهاتهم هي الحضارة الإسلامية العربية التي نحن ندعو إليها ، وبالعكس فالعلاقة بيننا وبين وجهاء العشائر نلمسها في أكثر من موقع وهي علاقة إيجابية لاننا نخدم المشروع الاردني والهم الاردني ، وهو فيه مصلحة العشائر الأردنية ، وأعتقد إن صح الخبر فهو يسيء إلى هؤلاء الوجهاء ربما أكثر من الحركة الإسلامية .
واعتبر الفلاحات ان هذه وجهة النظر الأمريكية اليمينية المتطرفة ، وهي محاربة الحركة الإسلامية ، والتحريض عليها ، فمرة يحرض الحكام ، ومرة يحرض الحزبيين ، ومرة وجهاء العشائر في حملة متكاملة على الحركة الإسلامية ، لافتا الى أن هذه العقلية تعتبر مؤشرا خطيرا جداً في محاولة لتفكيك المجتمع الأردني والإساءة إليه ، كما يستهدف استقراره ، ويؤثر على القرار السياسي الأردني ، وهو بالتأكيد فتنة وأي فتنة".
واضاف أن الحملة الموجهة ضد الإخوان هي بتوجيه اليمين المتطرف لأنه يعلم أن الحركة الإسلامية من انضج الحركات السياسية العربية الملتزمة والمنتمية إلى أمتها وشعوبها ، وبالتالي هو يسعى للقضاء على الحركة الإسلامية من خلال توجيه الضربات المتلاحقة ، وتشجيع بعض الحكام العرب على الإساءة لها ، بصورة مختلفة والتغاضي عن ذبح الديمقراطية ، وهدم الديمقراطية ، ولم نجد أي صوت يعترض على ما تتعرض له الحركة الإسلامية في مصر مع انه اعتداء على حقوق الإنسان وحريته".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش