الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعتبرونها «تأشيرة سفر» نحو مستقبل واعد * 15 شابا وفتاة من الصم والبكم يمتهنون حرفة «صياغة الذهب»

تم نشره في الأربعاء 28 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
يعتبرونها «تأشيرة سفر» نحو مستقبل واعد * 15 شابا وفتاة من الصم والبكم يمتهنون حرفة «صياغة الذهب»

 

 
عمان - بترا - اخلاص القاضي
يحيلون المعادن بارادة تفوق صلابتها الى حلي مبتكرة متجاوزين عدم قدرتهم على النطق والسمع..خمسة عشر شابا وفتاة من الصم والبكم اخذوا على عاتقهم تحدي صعوبات الحياة بتعلم مهنة صياغة الذهب التي يعتبرونها خطوة هامة و"تأشيرة سفر" نحو مستقبل واعد يتيح لهم الاندماج الفعلي في المجتمع.
في مركز التدريب المهني في منطقة ابو نصير خلية من النشاط ابطالها من الصم والبكم الذين اتيحت لهم فرص تعلم مهنة صياغة الذهب وتركيب الاحجار الكريمة في بادرة هي الاولى من نوعها في تاريخ مؤسسة التدريب المهني وفقا لمدير العلاقات العامة والاعلام في المؤسسة سلمان القريوتي الذي اكد لوكالة الانباء الاردنية ادراك المؤسسة لاهمية تفعيل طاقات ذوي الاحتياجات الخاصة الكامنة والتي من الممكن ان تتحول الى ايجابية لتسهم في استقلالهم المادي واستقرارهم النفسي اذا ما احسن توظيفها.
تحدي الصعاب
عشرة متدربين وخمس متدربات من الصم والبكم هم جزء من حوالي 62986 يشكلون مجموع ذوي الاحتياجات الخاصة في المملكة بحسب دائرة الاحصاءات العامة"احصاء عام2004"يريدون تغيير واقعهم الى اخر ايجابي يعج بالحيوية والانجاز..اذ انهم قادرون على ذلك بالصبر والتحدي وفقا لاستاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد الخالق الختاتنة الذي اكد ايلاء المؤسسات المعنية في المملكة هذه الشريحة"المهمة" العناية اللازمة..فيما يذهب المتخصص في الفقه واصوله في كلية الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور عبد المجيد الصلاحين الى ان التشريعات والقوانين والانظمة الاردنية منحت ذوي الاحتياجات الخاصة حقوقا يستحقونها على اسس من العدالة والمساواة دون تفريق او تمييزاستنادا لتعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي لا يفرق بين انسان واخر ، مشيرا الى تجربته الشخصية كونه "كفيفا" والى قدرته على تحدي الصعاب بالصبر والارادة واستثمار الفرص المتاحة والامكانيات التي وفرتها مختلف الجهات المعنية لذوي الاحتياجات الخاصة ، تتراوح اعمار المتدربين من الصم والبكم بين16 22و عاما وهم فرحون بقدرتهم على تعلم مهنة مشرفة ضمن اجواء عمل ايجابية كفريق واحد يتعلمون ويعلمون عبر مدربين مهرة ومترجمة للصم والبكم تقوم بتسهيل مهمتهم بحسب المدرب عمار الجولاني" 32 عاما ".
ويتدرب الصم والبكم لمدة320 ساعة ليصبحوا "مشكلي مصوغات ذهبية" .."باستخدام مادتي الفضة والنحاس"رغم ان مدة البرنامج هي220 ساعة وذلك مراعاة لظروفهم وفقا للجولاني ، اذ ان قدرتهم على تلمس الاخطار المحيطة اقل من غيرهم مما استدعى كتابة جميع التعليمات والارشادات والتحذيرات على الالات التي يستخدمونها حفاظا على سلامتهم العامة اذ ان حوالي 70 بالمائة منهم يجيدون القراءة والكتابة.
قدرة على التركيز
واضاف الجولاني انه على الرغم من انهم يحتاجون الى عناية خاصة الا انهم يتمتعون بقدرة عالية على التركيز وسرعة في التقاط ابجديات المهنة اضافة الى التحمل والصبر والنشاط الذي لا يهدأ.
ويأمل الجولاني ان يجد المتدربون فرص عمل مناسبة لاسيما ان اربع متدربات سيلتحقن بمركز متخصص للحرف اليدوية الامر الذي ضاعف امال بقية المتدربين في الحصول على فرصة عمل تؤمن لهم عيشا كريما.
القريوتي
المدرب عبدالله القريوتي 29 عاما "من خريجي مؤسسة التدريب المهني تعلم مع الوقت لغة الصم والبكم دون الحاجة الى"مترجم" مشيرا الى ان طموحات المتدربين كبيرة ولا تحدها حدود.
المترجمة هبه شنينة21 عاما نقلت عن المتدربة هبه الوحيدي23 عاما" الحاصلة على شهادة الثانوية العامة" انها سعيدة بقدرتها على تشكيل"الحلي"الذي اصبحت تجيده تماما كما" تجيد اعداد المنسف".. تعبر عن ذلك"ضاحكة".. فيما تأمل في مواصلة تعليمها في مجال"علم النفس" والارتباط ب" اصم وابكم" مشيرة الى ان اهتمام الاعلام بقضايا الصم والبكم وتخصيص"اغان" لهم يشعرها بانها" غير منسية "... فيما نقلت شنينة عن خالد العايدى18 عاما انه ممتن لمؤسسة التدريب المهني التي اتاحت له هذه الفرصة يشاطره في ذلك زميله المتدرب علاء الربيعي17 سنة الذي سيقوم بابتكار"حلي جميله"لعروسه في المستقبل..كما نقلت تمنيات المتدربين على الاعلام المحلي والعربي لايلائهم المزيد من العناية وصولا الى ترجمة برامج مهمة بلغة الصم والبكم وليس الاقتصار على ترجمة نشرة الاخبار.
تقول مترجمة الصم والبكم هبه شنينة انها تخطت صعوبة كون بعض المتدربين"اميين "في لغة الصم والبكم اذ انهم لم يلتحقوا بمدارس متخصصة معتمدين على اشارات تعلموها مع الوقت.
وتتابع انه لامعيل لمعظم المتدربين الامرالذي جعلهم مصممين على تخطي تدريبهم بنجاح بل بتفوق ليتمكنوا من اعالة اسرهم في المستقبل مشيرة الى ان "اخذ المجتمع المحلي بايديهم"وتفهمه لاحتياجاتهم يسهل ادماجهم في المجتمع ويحقق الاهداف المرجوة من عملية التدريب.
مؤسسة التدريب المهني خطت خطوة رائدة ونوعية حين ادمجت هذه الفئة في التدريب وفقا لمدير مركز التأهيل المجتمعي في البقعة عدنان الاسمر الذي يؤكد ان هذه الخطوة جاءت منسجمة مع الاستراتيجية الوطنية للتأهيل ومع الاتفاقيات الدولية الخاصة بتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وادماجهم بالمجتمع متمنيا ان تشمل برامج التدريب في المستقبل مختلف الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش