الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسمها صيغة معربة من « اليونانية » * متخصصون أثريون ولغويون: الكتابة الصحيحة لاسم المدينة الاثرية « البترا »

تم نشره في الاثنين 12 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
اسمها صيغة معربة من « اليونانية » * متخصصون أثريون ولغويون: الكتابة الصحيحة لاسم المدينة الاثرية « البترا »

 

 
عمان ـ بترا ـ محمد خير بشتاوي
اكد متخصصون آثريون ولغويون ان الكتابة الصحيحة للاسم الدال على المدينة الاردنية الاثرية "البترا" تكون دون همزة لان كلمة( بترا ) مشتقة من اصل غير عربي يعني الصخر .
وقال رئيس مجمع اللغة العربية الاردني الدكتور عبد الكريم خليفة لوكالة الانباء الاردنية ان لفظ البترا معرب من اصل يوناني بمعنى مدينة الصخر ويجب كتابتها دون همزة لان كتابتها بالهمزة تعني البتر والقطع وبتر بترا قطع قطعا وانبتر انقطع والبتار هو السيف القاطع والابتر هو من لا عقب له والبتراء هي مؤنث الابتر اي المقطوع الذنب من الحيات او الخطبة التي لم يذكر فيها الحمد لله وهذا اللفظ لا يدل على المدينة الاثرية الاردنية المعروفة.
وأشار رئيس قسم اللغة العربية في جامعة البترا الدكتور احمد الخطيب الى ان الجامعة حذفت الهمزة من اسم الجامعة لانها لا تدل على المعنى الذي ارادت الدلالة عليه وهو مدينة البترا الاثرية .
هياجنة
وبين استاذ لغات الشرق الادنى القديم في كلية الاثار بجامعة اليرموك الدكتور هاني هياجنة ان اسم البترا هو صيغة مُعَرَّبَةّ من الكلمة اليونانية "petra"..
بمعنى "الصخرة" ، ودَخَلت هذه الصيغة من اليونانية إلى اللغة العربية بعد أن أُلْبًسَت على ما يبدو صيغة صرفية عربية ، اعتقد بأنها مبنية على وزن "فَعْلاء" المعروف في اللغة العربية ، ومن ثم أضافوا إليها أداة التعريف (ألـ) ، فأصبح الاسم في شكله وكأنه عربي. وقال ان الاسم عرف فيما بعد باسم البتراء في الكتب والمنشورات ، وقلما استعملت صيغة "البترا" على ألسنة الناس ، أي دون نطق الهمزة ، للتسهيل ، وليس لأن صيغة "البترا" أصلية.
وحول جواز استعمال اللفظين للدلالة على مدينة البترا قال مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فواز الخريشة انه على الرغم من ان اصل كلمة بترا يعود الى كلمة بيترس اليونانية التي تعني الحجر(الصخر) وان البترا تعني المدينة الصخرية كما سميت مدينة تدمر السورية (بالميرا) اي مدينة النخيل ، فمن الممكن ان يكون اصلها عربيا جاء من جذر بتر بمعنى قطع فتكون البتراء تعني المدينة المقطوعة وبذلك يجوز استعمال اللفظين مشيرا الى انها وردت في كتب المؤرخين باسم الرقيم وسلع الذي يعني الشق في الجبل وسلع الرأس شقه والمسلع الدليل الهادي اذ يشق الفلوات .
وأجاز رئيس قسم اللغة العربية في الجامعة الاردنية الدكتور محمد امين عواد استعمال اللفظين لشيوع كتابة البتراء بالهمزة ولانها اصبحت على وزن عربي صحيح هو فعلاء..لكن الدكتور هياجنة بدوره ضعف القول بان هذا الاسم مشتق من جذر بتر بمعنى "شقَّ ، قطع" ، إذا ما أُخًذَ أصلا بهذا التفسير ، على وزن فَعْلاء ، أي بتراء ، لتصبح بعد ذلك بصيغة مُعَرَّفة على نحو "البتراء".
ولفت استاذ الكتابات السامية واليونانية في معهد الملكة رانيا للسياحة والتراث الدكتور حسين القدرة الى ان الكلمة اصلها غير عربي ويمكن كتابتها بالهمزة ولكنها لا تدل على ان المقصود بها البترا المدينة الاردنية الاثرية وليس لها بها علاقة لغوية لان البترا تعني المدينة الصخرية اما بالهمزة فانها تدل على القطع ومدينة البترا غير مقطوعة من الصخر لانها نحتت من الصخر وبقيت ملتصقة به.
وقد بنى الانباط مدينة البترا وهم قبيلة عربية بدوية جاءت من الجزيرة العربية بحثا عن الكلأ والماء ثم تحولوا الى التجارة حيث ساعدهم موقعها على ذلك واتسعت مملكتهم حتى وصلت وادي السرحان شرقا الى نهر الاردن غربا والبحر الاحمر جنوبا الى بلاد الشام شمالا.
وهاجمهم الروم عام 105 قبل الميلاد بقيادة الامبراطور تراجان وقضوا على مملكتهم التي خضعت للحكم العربي عام 636 ميلادية ، ثم اكتشفها الرحالة جوهان يوركهارت عام 1812 وبعده زارها الرحالة لويس موصل عام 1896وكتب عنها كتاب " بترا العربية"ما لفت انظار العالم الى هذا الموقع الفريد الذي يدل على تاريخ الاردن الضارب في عمق التاريخ ويشير الى قيام حضارة متقدمة فيها حيث عرف اهلها انظمة الزراعة والري وشق القنوات وإقامة السدود والخزانات والحدائق الجميلة وبناء القلاع والحصون على اسس فنية محكمة وصكوا النقود في دمشق وبنوا السفن في موانىء البحر الاحمر ومن اشهر آثارها الخزنة والدير والسيق وعدد كبير من الاضرحة.
والبترا مرشحة حاليا لتكون احدى عجائب الدنيا السبع التي سيتم اختيارها من بين 21 موقعا عالميا في السابع من تموز المقبل في لشبونة عاصمة البرتغال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش