الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هلسة : تأخير تنفيذ المشاريع ليس فنيا فقط وهناك جزء نتحمل مسؤوليته

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 شــارك فــي الحـــوار:
حمدان الحاج - نيفين عبد الهادي - عمر محارمة - زياد الطهراوي - فارس حباشنة - انس صويلح


قال وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة انه تم وضع خطة للتعامل مع الظروف الجوية تشتمل على ثلاثة محاور ،يتعلق الاول بوزارة الاشغال والياتها ،والثاني بعطاءات صيانة الطرق ، والثالث بالنخوة المؤسسية.
واضاف هلسة في حوار مع اسرة الدستور ان مشاريع وزارة الاشغال مغطاة من المنح وخصوصا الخليجية والوكالة الامريكية للتنمية، مشيرا الى ان لدى الوزارة 3 مستشفيات رئيسية يتم العمل بها الان مغطاة من الصندوق الكويتي.
وفيما يتعلق بالطريق الصحراوي بين ان كلفته بحدود 170 مليون دولار ،حيث قدمت السعودية 65 مليونا ونعمل على تمويل باقي المبلغ ،مبينا ان نسبة الانجاز تبلغ  30 % بمشروع طريق الأزرق- الزرقاء- العمري- الحدود السعودية.
وبالنسبة لتحويلة طريق جرش فنتوقع الانتهاء منها في نيسان المقبل بازالة الجبل كاملا، مشيرا الى ان الوزارة بحاجة الى 40 مليون دينار سنويا لصيانة الطرق وديمومتها وما تحصل عليه لا يتجاوز 4 ملايين دينار اي بنسبة 10 % من المبلغ المطلوب.
وتناول في حديثه علاقة الوزارة مع المقاولين ، مبينا انها جيدة بعد سد العجز المطلوب لهم ،كما تناول قانون البناء والوطني وغيرها من الموضوعات التي تتعلق بعمل وزارة الاشغال العامة.  وفيما يلي نص الحوار:

] الدستور: قد يكون لوزارة الأشغال العامة الآن دور كبير على  صعيد الترتيبات والتحضيرات للشتاء بالتعاون مع البلديات، ما هي استعدادات الوزارة تجاه الشوارع والحالة الجوية والطقس .
] هلسه:الوزارة جزء من الفعاليات التي تتعامل مع الظروف الجوية،والتي يصاحبها ثلوج وامطار غزيرة كما راينا في الآونة الأخيرة. وقبل حوالي اسبوعين، بعد لقاء رئيس الوزراء في مجلس الدفاع المدني الأعلى وضعنا خطة عمل تشتمل على ثلاثة محاور رئيسية، الاول والأساسي أن وزارة الأشغال لديها بعض الآليات نتعامل معها من خلالها في غرف العمليات بالوزارة والمحافظات،حيث يتم استغلال هذه الآليات ، وبنفس الوقت فان مدير الأشغال مفوض خلال فترة الشتاء باستئجار الاليات اللازمة ،فمعه الصلاحية لذلك . والمحور الثاني لدينا عطاءات لبعض الطرق الرئيسية، وطولها الإجمالي حوالي 1500 كيلو متر، مثل طريق عمان- اربد، وعمان- الأغوار، والشوبك- رأس النقب وطريق وادي عربة، وهذه الطرق الرئيسية تمثل تقريباً ثلث شبكتنا من الطرق الرئيسية، وهناك مقاولون حصلوا على عطاءات لصيانة هذه الطرق، وجزء من واجباتهم المدفوعة الثمن أن يقوموا بتنظيف هذه الطرق في حالة الثلوج ومساعدتنا في حال حصول فيضانات. اما المحور الثالث فهو النخوة المؤسسية، فكل محافظة لدينا فيها مقاولون، وواجبهم تجاه الدولة أن يقوموا بمساعدتنا بآليات مجاناً ودون مقابل، فمثلاً محافظة اربد فيها  4-5 عطاءات رئيسية للطرق، والمقاولون ينفذون هذه العطاءات ويزودوننا ببعض الآليات ليساعدونا فيها، وهذا تم ماسسته من خلال اتفاقية عقدت مع نقابة المقاولين العام الماضي برعاية رئيس الوزراء ، فهذه المحاور الثلاثة نعمل عليها.
] الدستور: حجم العمل في المشاريع التي خصصت من المنحة الخليجية في قطاع الأشغال العامة، إلى أين وصلتم بها، وكم أنفقتم وكم بقي من مشاريع سيتم طرحها. وفي موضوع الطريق الصحراوي، الحديث والوعود عن الصيانة وإصلاح الطريق وتعبيد أجزاء منه لغاية الآن تراوح مكانها .
] هلسه: بالنسبة للمنحة الخليجية فهذا موضوع مهم، فأغلب مشاريعنا في وزارة الأشغال تغطى من المنح، والآن هناك ثلاثة محاور في موضوع المنحة الخليجية، اولها الطرق، فلدينا حالياً مشاريع قيد التنفيذ واخرى  قيد المباشرة.
بالنسبة للمشاريع قيد التنفيذ فهي المشاريع الرئيسية، حيث هناك مشروعان في الطفيلة ينفذان من المنحة الخليجية ونسبة الانجاز في مشروع عي- البيضة 50-70%، ولدينا مشروع في اربد،وهو طريق اربد الدائري، وفي السلط،مشروع طريق السلط الدائري، ولدينا في الزرقاء طريق الشومر، فهذه المشاريع جميعها تنفذ من المنح الخليجية المشتملة على ثلاثة أقسام هي منحة الصندوق السعودي، ومنحة صندوق أبو ظبي، ومنحة الكويت.
مشاريعنا موزعة مع هذه الصناديق لأن كل صندوق أخذ معنا محورا من العمل، فمثلاً الصندوق السعودي ألاولوية كانت لمشروع طريق الأزرق- الزرقاء- العمري- الحدود السعودية، ففي عام 2013 عندما جاءت المنحة الإيطالية كان أول مشروع تم التوقيع عليه مع السعودية هو هذه الطريق، ونسير بالعمل في المشروع وقد أنجزنا حوالي 30% منه، وحسب برنامج المشروع من المفروض ان يكون في شهر 3 أو 4 من عام 2016 هناك مسربان يتم فتحهما في هذا الطريق ويتحول السير عليهما، وبعد ذلك يتم العمل على الطريق الرئيسي الحالي. وهناك مشاريع اخرى نعمل عليها عن طريق المنحة الخليجية حيث اعتمدت الصناديق بعضها وبدأ العمل بها ومشاريع يتم طرح عطاءات لها.
وقد اعتمد الصندوق السعودي وزارة الاشغال، فأي عطاءات تطرح من خلال وزارة الأشغال، وبالأمس كان لدينا فتح عطاء المدن الصناعية في أربع محافظات، والتي تحدث عنها رئيس الوزراء أكثر من مرة حتى يكون لهذه المدن أثر على الناس وعلى الوضع الاقتصادي في المحافظات،وهي الطفيلة، وجرش، ومادبا، والسلط، تم فتح العطاءات بالأمس وسيباشر المقاولون العمل بها بعد اخذ الحصول على الموافقات خلال شهر ،وتكلفة  هذه المدن الصناعية يتراوح بين 6-8 ملايين دينار لكل منطقة.
وهنا تجدر الاشارة الى ان المبلغ المتبقي من الصندوق السعودي للتنمية ولم يعتمد كعطاء هو 65 مليون دينار، والأخوة السعوديون طلبوا أن يتم تحويلها للطريق الصحراوي، والحكومة الأردنية ممثلة بمجلس الوزراء، اعتمدت الطريق الصحراوي  بتاريخ 7/7 من هذا العام، حيث اتخذ مجلس الوزراء القرار بتمويل المشروع البالغة كلفته 170 مليون دولار، منها 65 مليونا من السعودية، ونعمل على تمويل باقي المبلغ . ومشروع الطريق الصحراوي يبدا من تقاطع المطار ولغاية رأس النقب تقريباً، ومبلغ الصندوق السعودي يغطي تكلفة الجزىء الواقع بين تقاطع المطار والقطرانة ،وسنعمل على تكملة المشروع حتى راس النقب من خلال  أربعة عطاءات بتمويل آخر، حيث ان لدينا حالياً مستشار لمنحة أخرى من الاتحاد الأوروبي، درس الموضوع والآن في مراحله النهائية، ونتوقع ان يكون لدينا ستة عطاءات جاهزة عام 2016 للعمل على الطريق، وستكون مدة عملها 18 شهرا.
هناك بعض الطرق الأخرى البسيطة، مثل نفق الصحابة على طريق المطار والذي يشهد أزمة مرورية سيتم العمل عليه، ومنطقة الملاحة في دير علا وفيها  بيوت آيلة للسقوط فمن ضمن خطتنا أن نطرحها للعطاء.
بالنسبة للأبنية الحكومية التي تتتبعها وزارة الاشغال كطرح عطاءات وكتنفيذ، فهي تتوزع على قطاعي التربية والصحة . ففي القطاع التربوي تعمل وزارة الأشغال من خلال ثلاث منح،فهناك منحة الصندوق السعودي للتنمية وفرت جزءا كبيرا يقدر بحوالي 25 مليون دينار لموضوع الإضافات الصفية، وتم عمل عطاء واحد مع القوات المسلحة/ الشركة العربية للجيش قيمته 13 مليون دينار وشمل 60 موقعا لعمل الإضافات فيها، ولدينا عطاءات أخرى من خلال الصندوق السعودي لحوالي 15 موقعا آخرى قيمتها حوالي 25 مليون دينار.
وبالنسبة لصندوق أبو ظبي فقدم منحا لمدارس جديدة كلفة الواحدة حوالي 1.5-2 مليون دينار، وتم تنفيذ 18 مشروع مدارس  من خلال الصندوق حتى الان.
وقيمة مشاريع المدارس التي نفذناها العام الماضي والتي نعمل على تنفيذها العام الحالي 200 مليون دينار، فالمنح الخليجية ساعدتنا وبعض المساعدات الأخرى،ولدينا حالياً 18 مدرسة قيد التنفيذ من الصندوق السعودي، وصندوق أبو ظبي، والصندوق الكويتي من خلال برنامج وزارة التخطيط، .كما ان القطاع التربوي يغطى أيضاً من خلال ممولين آخرين،حيث  لدينا حالياً 18 مدرسة قيد التنفيذ وعطاءات أخرى ستطرح بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية كمنح في قطاع المدارس حتى نحسن البيئة التعليمية ونعالج موضوع اكتظاظ الصفوف.
اما بالنسبة للقطاع الصحي الذي نتتتبع أبنيته، إضافة إلى المراكز الصحية التي يتم تنفيذها حالياً من خلال دعم الصندوق الكويتي ، لدينا ثلاثة مستشفيات رئيسية يتم العمل بها الآن، وهناك مستشفى جديد سيتم العمل فيه، المستشفى الأول الذي نعمل عليه هو مستشفى السلط الحكومي، ونتوقع الانتهاء منه وتشغيله  عام 2016 ، ولدينا توسعة مستشفى في جرش من خلال مقاول محلي أردني، ولدينا مستشفى في عجلون وهو مستشفى الإيمان، فهذه المستشفيات الثلاثة الآن قيد التنفيذ، وخطتنا المباشرة قريبا في مستشفى الأميرة بسمة باربد وقيمته 55 مليون دينار مغطى من المنحة السعودية كاملة، كما ستقدم الوكالة الأمريكية للتنمية منحة لمستشفى الأميرة رحمة، حيث سيكون في هذا المكان كل التخصصات التي يحتاجها الناس.
]  الدستور: اعتمدتم موضوع الأبنية الخضراء، حدثنا عن هذا الموضوع؟
] هلسه:الأبنية الخضراء هي تشغيل بالطاقة واستخدام الطاقة البديلة، وهناك عدة مستويات لاستخدام الأبنية الخضراء قمنا بتسميتها «أ، ب، ج». بالنسبة لـ «أ» هو الاستخدام الأمثل في كل شيء وهذا سيكون له كلفة إضافية، لكن بعض الأمور الأساسية اعتمدناها في كل مبانينا مثل الشبابيك «الدبل جليس» لتوفير الطاقة، والعزل للجدران، واستخدام الوحدات الموفرة للطاقة،اما توليد الطاقة فهذا أمر إضافي لا نستطيع القيام به في كل الأماكن، وهناك الان منظومة جديدة بالتعاون مع الديوان الملكي لتدفئة المدارس، وهي مكرمة من جلالة الملك لخمسين مدرسة في الشمال والجنوب،  حيث نقوم بتركيب تدفئة في هذه المدارس ، والطاقة التي ستستخدم من قبل الشبكة لهذه التدفئة تم حسابها، وقمنا بعمل واحدة في الشمال وأخرى في الجنوب، وهي كمزرعة للطاقة، حتى نقوم بتوليد الطاقة وتشتريها شركات الكهرباء بدل استهلاكنا في هذه المدارس، وبالتالي لا تدفع وزارة التربية أي كلفة على هذا الاستهلاك.
] الدستور: الوزارة متهمة دائما بأن مدة تنفيذ المشاريع تأخذ مدة وفترة زمنية طويلة ، كم ممكن أن تحددوا مدة زمنية لانجاز المشاريع، سواء كان المشروع منفذا من قبلكم أو من قبل مقاولين في حال طرح عطاءات.
وثانيا ،تحدثت عن نقطة جيدة في عملكم حيث وصفتها بالنخوة المؤسسية، ما دور القطاع الخاص في عملكم وإلى أي حد تعتمدون عليه كبر خصوصاً في الشتاء.
] هلسه:كثيرا نسمع بأن هناك مشاريع تأخرت، لكن من يتحدث بذلك لا يعلم كم هي المدة الزمنية المقررة لمشروع معين حتى يدين الوزارة،فعملية الجدولة المالية مع وزارة المالية وتوزيع المخصصات قد لا يتيح لوزارة الأشغال الحصول على المبلغ المطلوب للمشروع في عام واحد، فهذا يجعل المدة تكون أطول، فالأسباب ليست فقط فنية. وهناك جزء من التأخير نحن السبب فيه، فمثلاً عندما تهطل الأمطار نعمم للمقاولين بتمديد المدة.
وبالنسبة للنخوة المؤسسية ، نحن نركن على القطاع الخاص، فيجب أن يكون للقطاع الخاص دور فيها، فهناك جزء من القطاع الخاص مدفوع الثمن وجزء غير مدفوع، وغير المدفوع هو النخوة المؤسسية.
] الدستور: هناك شكاوى من مواطنين في موضوع (ترقيع) الشوارع، كما ان تحويلة طريق عمان- جرش مضى عليها أكثر من عامين، فأين الخلل؟
] هلسه:في موضوع الترقيعات نحن ضد ذلك،ومبدأ الوزارة بأنه يجب أن يتم عمل صيانة للشوارع، بأن يتم إزالة الخلطة الاسفلتية القديمة ووضع خلطة جديدة. وبالنسبة لطريق عمان اربد،وبعد شهر من صيانتها أصبح هناك إعادة وصلات وخلطات جديدة، وتم عمل الصيانة اللازمة لهذا الطريق من خلال وزارة الأشغال، فنحن في وزارة الأشغال لا نعمل على الترقيعات في الطرق الرئيسية، بل يتم عمل صيانة كاملة لها وخلطة استفلتية كاملة.
وبالنسبة للتحويلة،عمرها عشر سنوات، ووضعنا عليها أجهزة لقياس الانحراف الذي يحدث في التحويلة، وكم حجم الإزاحة فيها، وكل عام يكون بها من 1 سم إلى 2 سم، وخطورتها تكون في شهري 3 و 4، لأن المنطقة فيها انزلاقات، وهناك شيء في العلم الهندسي نسميه «معامل الأمان»، وهو في المنطقة واحد، أي على الحد، وتم إنذار سكان المنطقة لذلك. هذه التحويلة تم عمل دراسة لها، وحتى نقوم بها فهي بحاجة إلى مبلغ حوالي 4-5 ملايين دينار لسحب المنطقة المنزلقة كاملة، لأجل ذلك تم تحويل الطريق ولم يتم إتخاذ أي إجراء عليها لغاية الآن، لكن سيتم طرح  عطاء لها ، والعطاء فني متخصص جداً في موضوع الانزلاق، وقد اخذنا مشورة من جامعة العلوم والتكنولوجيا، فهم يقومون بمساعدتنا بالرأي بالنسبة لهذه الطريق، ونتوقع حتى شهر نيسان القادم ازالة المنطقة كاملة ونعيدها لمسارها الأصلي، فكل الجبل المنزلق سيتم إزالته.
] الدستور: تحدثت بإيجابية عن استلام المشاريع الحكومية من القطاع الخاص سواء مدارس أو مستشفيات وغيرها، ولكن خلال العام الماضي شهدنا أكثر من حادث، سواء حادث إنهيار ووقوع أسقف وخاصة في المدارس، فهذا ينم على وجود خلل في الرقابة وعدم التزام من قبل المقاول.
]  هلسه: لم يحدث لدينا أي مشاكل في المدارس الحديثة، المشاكل كانت في المدارس القديمة وليس الحديثة، فمنها على سبيل المثال مدرسة خالد بن الوليد في اربد، عمرها حوالي 20-22 سنة، وحدثت بها مشكلة وتم إخراج الطلاب منها، وتم عمل صيانة للمدرسة وإعادة تأهيلها وإعادة الطلاب اليها، فالمدرسة أصبحت ممتازة. فالمشاكل التي تحدث في المدارس القديمة وليس الحديثة، ولم تحدث أي مشكلة في أي مشروع بعد تسلمها من المقاول إلا مشروعين منذ 6 سنوات عندما كنت في الإدارة بوزارة الأشغال، احدهما في جرش بمدرسة أسماء بنت يزيد التي ظهر  بها مشاكل فنية، ويتم العمل عليها الآن ولم نستلمها بعد من المقاول، ومبنى آخر هو مبنى متصرفية لواء ناعور.
هناك حديث عن الخلل في بعض المساجد، لكن المساجد في الأردن للأسف ليس عليها رقابة إنشائية، حيث حدثت مشاكل في ثلاثة مساجد، وآخر مسجد في القطرانة، حيث انهارت مئذنتان وتشكلت لجنة إنشائية برئاسة وزارة الأشغال وطلبنت هدم المأذنتين الأخريتين لأنهما آيلتان للسقوط، وتم ذلك، فتبين لنا بأن المسجد أيضاً به مشاكل إنشائية، وخاطبنا وزير الأوقاف وطلبنا منه ومن وزير الداخلية عدم اعطاء أي تراخيص لبناء مساجد إلا كان بها مخططات هندسية معتمدة من نقابة المهندسين ويكون هناك إشراف هندسي عليها.
] الدستور: هل الأبنية لها عمر زمني أم الموضوع متروك لحالة البناء؟
] هلسه: نصمم المباني الجديدة انشائيا بعمر 50 عاما، وثقافة الإدامة والاستدامة للمباني والطرق ولكل شيء  في الاردن معدومة، فنجد بأن لدينا سوء استخدام للمباني.
] الدستور: نريد الحديث عن طريق عمان التنموي، أين وصل الإنجاز فيه، وطريق العمري من المنحة السعودية؟ وأيضاً قانون البناء الوطني ومراقبتكم له ومدى تطبيق كودات البناء على البناء الحالي؟ وعلاقتكم مع المقاولين والديون المتراكمة للمقاولين إلى أين وصلتم بها؟
] هلسه: طريق عمان التنموي يمتد من جامعة الإسراء على طريق المطار إلى الزرقاء، والطريق كان يجب أن ينتهي قبل ثلاث سنوات، لكن لظروف مالية لدينا في الأردن لم نستطع إكماله حيث لم يتوفر لدينا التمويل اللازم.لقد أنهينا الجزء الثاني من الطريق الممتد من سحاب إلى الزرقاء وبقي الجزء الأول، فالجزء الأول وفي عام 2013 وبسبب العجز المالي توقف المقاول لمدة ستة أشهر بدون عمل، وجاءت المنحة الخليجية حيث استعد صندوق أبو ظبي باعطائنا بقية المبلغ وهو 80 مليون دولار، وكانت الخطة أن ننتهي من الأعمال الرئيسية نهاية 2015، والآن نسير على الخطة، فاعمال الاسفلت انجزت تقريباً بنسبة 95% ، وباقي أعمال من إنارة المشروع وإيصال الكهرباء له نتوقع قبل نهاية هذا العام ان تتم وأن نفتح الطريق للسير.
بالنسبة لطريق العمري، وهو طريق الزرقاء- الأزرق- مركز الحدود، نعمل عليه وهناك متابعة سعودية للمشروع، حيث أن الصندوق السعودي يتابع بشكل دائم، فله رقابة عليه، ونرسل لهم تقارير شهرية ، وكل شهرين يزور وفد فني سعودي من الصندوق المشروع، ومع نهاية الشهر الحالي سيأتي ليوقعوا اتفاقية الصحراوي. وكما قلت قبل منتصف العام القادم ستكون حركة السير على هذا الطريق تعمل حتى نعيد تأهيل الطريق الحالي القديم.
قانون البناء الوطني هام للجميع، وأهميته أنه يحافظ على سلامة المواطن الأردني، فهذا القانون يطلب أن يكون لديك مخططات هندسية لأي إعمار أو بناء في الأردن، وتكون هذه المخططات من مكتب هندسي معتمد من نقابة المهندسين، ويطلب منك ان يتم تنفيذ اي عطاء من خلال مقاول أردني ومصنف لدى وزارة الأشغال، فالجهات التي لها صلاحية لأن تتتبع الأمر على أرض الواقع هي الجهات التنظيمية، أمانة عمان والبلديات المعنية، ونحن كمجلس بناء وطني لدينا لجنة مشكّلة بيننا وبين الجهات الأخرى، منها الجمعية العلمية الملكية كذراع فنية لنا، ونقابتا المهندسين والمقاولين، وجمعية المستثمرين في الإسكان، وعادة تتفقد  اللجنة المشاريع، وفي حال ورودنا أي شكوى فنتحرك على الفور، ويتم تقييم الوضع هناك ونخاطب إما المحافظ أو رئيس البلدية المعني أو أمين عمان. ومنذ  بداية عام 2015 حتى الان أصبح لدينا حوالي 65-70 شكوى وتم تشكيل لجان واطلعت عليها.
يأتي المستثمرون في الإسكان ويقومون بالبناء ولكن ليس بقانون، بمعنى ان المستثمرين وقطاع الإسكان مسجلون حالياً في غرفة التجارة، فيعتبرون أنفسهم تجارا، وليسوا جهة فنية حتى نقول بأن هذا المستثمر وراءه أسس فنية تلزمه حتى يحافظ على حق المواطن الأردني، فهذا الموضوع تم إيصاله لجلالة الملك من خلال مجلس الوزراء قبل حوالي سنة، واتخذنا إجراء بالعمل على صياغة قانون لذلك، والقانون عرض على ديوان التشريع ومجلس الوزراء وأصبح عليه تعديل، والآن القانون في نهاياته، وبعد أن ننتهي من القانون بإجراءاته التشريعية ويوافق عليه مجلس الأمة، يصبح على أي مستثمر يريد البناء أن يكون مسجلا ومرخصا لدينا حتى نضمنه، ويجب أن يعمل هذا المستثمر على مخططات هندسية، ففي هذه الطريقة نستطيع ضبط الموضوع، فنأمل أن يظهر القانون قريباً.
بالنسبة للعلاقة مع المقاولين، لدينا علاقات عقدية ، وفي بعض الفترات يصبح هناك تأخير بالمطالبات ، لكن حالياً واليوم بالذات لا يوجد سوى 3-4 ملايين دينار للمقاولين، وقبل عيد الاضحى اتخذنا قرارا من مجلس الوزراء ودفعنا 42 مليون دينار في شهر 9، حيث قمنا بسداد كل العجز السابق، والآن المقاولون يعملوا بأريحية ولا توجد أية مشاكل.
] الدستور: موضوع سكن كريم تأخر، وهناك شقق لغاية الآن لم تباع، ما حجم الشقق التي تم بيعها والتي لم يتم بيعها، وأين وصلتم باتفاقيتكم مع وزارة التربية والتعليم.
]  هلسه: لم يبق لدينا مشكلة، وانا عندما كنت أمينا عاما لوزارة الأشغال لم أكن مسؤولاً عن موضوع الإسكان، وراجعنا رئيس الوزراء عام 2013  وأبلغناه ان لدينا 8500 شقة، والمباع منها حوالي 3 آلاف، وأخبرنا رئيس الوزراء بأننا نريد وضع خطة لنعمل عليها، وقد اعطتنا البنوك وقتها ميزة بمنح المواطنين القروض بفائدة 5%، وكانت محدودة، وجلسنا عدة جلسات مع محافظ البنك المركزي وساعدنا بالحد الأقصى الممكن وحصلنا على حوالي مليوني دينار، فبقي لدينا بعد هذا الإجراء حوالي 3800 شقة لم تبع.
 في نهاية 2014 راجعنا رئيس الوزراء وطلبنا إعادة النظر في فائدة  الـ5% ، فكانت توجيهاته بأن نعطي باقي الشقق للمعلمين، وفعلا اخذها صندوق المعلم في نقابة المعلمين وقام ببيعها للمعلمين، وبالنسبة لي قمت بتسليم كامل الشقق لوزارة التربية، والآن لم يبق لدينا أي شقة، و وزارة التربية قامت بتوزيع معظم هذه الشقق وبقي لديهم حوالي 100 شقة للتوزيع.
] الدستور: هل سيكون هناك مرحلة ثانية؟
]  هلسه: إذا كان هناك مرحلة ثانية فلن تكون بنفس السياسة بل بسياسة أخرى، بأن نقوم نحن بالتعمير والبيع والتسليم، وعلى المستثمر أن يأخذ جزءا وتكون مسؤوليته البيع والتسليم.
] الدستور: بالنسبة لتأثيث الطرق، هناك بعض الطرق تخلو من كل الإشارات واللوحات والخدمات والسلامة المرورية، وهي طرق رئيسية، وسجلها من الحوادث مرتفع.
] هلسه: هذا صحيح، الآن شبكة طرقنا الرئيسية والثانوية والقروية  باستثناء الزراعية يبلغ طولها 8900 كيلو متر،وحتى نحافظ عليها بديمومة جيدة نحن بحاجة إلى حوالي 40 مليون دينار سنويا، وما يخصص من السلامة المرورية فقط 4 ملايين كل سنة، أي 10% من المطلوب.
] الدستور: ألا يأتيكم مردود من المخالفات؟
] هلسه: لا،50% من قيمة المخالفات تحول  لأمانة عمان والبلديات لأغراض السلامة المرورية، لكن قانون الأشغال العامة لا يسمح لنا، وأي إيراد يأتي لوزارة الأشغال على طرقها يذهب إلى وزارة المالية، فنحن يأتينا مخصص لأننا جزء من الحكومة . في نهاية عام 2013 استطعنا الحصول  على 20 مليون دينارمن المنحة الخليجية / الصندوق الكويتب للسلامة المرورية، والجميع لاحظ انه في بداية 2014 تم تنفيذ عناصر مرورية أكثر من السنوات التي قبلها، لأننا رفعنا النسبة كثيراً في التنفيذ خلال 4-5 شهور، من حواجز خرسانية وبعض الحواجز ونأمل أن يأتينا دعم أكثر لنقوم بهذه الأمور.
] الدستور: الباص السريع والقرض الذي حصلت عليه أمانة عمان، وكنت رئيساً للتدقيق على المخططات الهندسية، وكان هناك أخطاء في المشروع وأنه أقيم بدون دراسات ومخططات، ماذا حصل بموضوع القرض، وهل ما زلتم تدفعون عليه فوائد ؟
] هلسه: الموضوع لدى أمانة عمان، وأفضل أن تجاوب عليه الأمانة، سابقاً كان عليه بعض الملاحظات الفنية وتحدثنا عنها، الآن نحن كوزارة أشغال نحن مع النقل، نعمل على جزء من الباص السريع الذي سيكون بين عمان والزرقاء.
]  الدستور: المنحة الخليجية لماذا لم يخصص جزء منها للتطوير الحضري ومشاريع الإسكان؟
]  هلسه: لأنه عندما جاءت المنحة الخليجية في بدايتها كان التوجه للمشاريع التنموية، وكان في فكرهم بأن موضوع الإسكان جزء من عمل المستثمرين وليس تنمويا.
] الدستور: هل نحن بحاجة لسكن شعبي في الأردن؟
] هلسه: نقوم بعمل دراسة ونقيمها على أرض الواقع بالتعاون مع جهات دولية، فنحن في الأردن استضفنا حوالي مليوني لاجئ سوري، واستوعبناهم، وهذا أثر على المواطن الأردني، الآن هناك عرض على الشقق الكبيرة في عمان الغربية، فنجد شققا بـ180 مترا، لكن غلاء أسعار الأراضي في هذه المناطق انعكس على الشقق وأصبح ثمن الشقة مرتفعا على المواطن،كما  ارتفع السعر بناءً على العرض الذي حصل، ونحن نقيم هذا الموضوع، وندرسه، لكن بالنسبة للإسكان في الأردن فيجب أن تكون هناك دراسات حقيقية ونعرف بالضبط أين هي احتياجاتنا، وأين سيتم تنفيذ السكن الشعبي، حيث أن اختيار المكان المناسب هو أساس حل لهذه المشكلة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش