الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احتدام النقاش وانسحاب مشاركين في محاضرة لمستشارة سابقة في «الصحة» * د. بدران: استيراد أدوية تضر بصحة المواطن واغذية تحتوي على مواد مسرطنة

تم نشره في الاثنين 3 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
احتدام النقاش وانسحاب مشاركين في محاضرة لمستشارة سابقة في «الصحة» * د. بدران: استيراد أدوية تضر بصحة المواطن واغذية تحتوي على مواد مسرطنة

 

 
* د. الترك: القوانين الأردنية الأفضل في الرقابة وعلينا الابتعاد عن النظرة السوداوية



عمان - الدستور - ايهاب مجاهد
احتدم النقاش والجدل في المحاضرة التي اقامتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تحت عنوان (غذاؤنا ودواؤنا) للمستشارة السابقة لشؤون الدواء في وزارة الصحة الدكتورة ليلى بدران والتي شهدت انسحاب بعض المشاركين. و كانت الدكتورة بدران قد انتقدت في محاضرتها اعتماد أدوية مستوردة ثبت عدم جدواها وإضرارها بصحة المواطن ، وأشارت إلى وجود أساليب تلاعب لدى بعض المستوردين والتجار تساهم في رواج هذا النوع من الأدوية. وذكرت أسماء عدد من المستحضرات الطبية والأدوية المتداولة محليا لأمراض مزمنة ثبت إضرارها بصحة الإنسان .
وحذرت الدكتورة بدران من ان يكون هناك ادوية مستوردة تباع في الأردن ويحظر بيعها في دول المنشأ لأنه ثبت أنها تسبب مضاعفات خطرة. وقالت انها عندما كانت في موقع المسؤولية أوقفت محاولات عدة لشركات أجنبية في إدخال أدوية غير مسجلة عالميا لتجريبها على الأردنيين .
ودعت الدكتورة بدران الى اعادة النظر بالاساليب المستخدمة في فحص المواد الخام الداخلة في صناعة الأدوية الأردنية مشيرة الى ان بعض هذه الاساليب قد لا تكون فعالة. وقالت ان قانون الدراسات السريرية للعام 2001 يتيح تجريب الأدوية المقلدة غير المسجلة على مرضى أردنيين مما يشكل خطورة على حياة المواطنين ، مشيرة الى ان ذلك دفعها للاعتراض 25 مرة وبكتب رسمية إلى مسؤولين . وأشارت إلى أنها حوربت من متنفذين ومن شركات أدوية بسبب مواقفها غير المتهاونة مع محاولات العبث بالرقابة الدوائية ، وبصحة المواطن. وانتقدت بدران قلة عدد المحللين في مختبر الرقابة الدوائية والذي لا يتجاوز الآن 30 شخصا مع أنها أوصت بزيادة عددهم عندما كانوا 20 شخصا لدى وجودها في المسؤولية. وطالبت بأن يتم تسريع إجراءات فحص العينات من المواد الخام بسرعة لأن التباطؤ في ذلك يؤدي الى تلاعب في بعض النتائج. واكدت ضرورة وجود قسم خاص بأرشفة العينات المفحوصة ونتائج فحصها تجنبا لأي تجاوزات في عملية الإجازة مستقبلا. ولفتت بدران الى ان بعض الأدوية التي تشتريها وزارة الصحة عن طريق العطاءات مر على فترة تصنيعه35% من المدة المقررة مع أن الفترة المسموح بها لتعاطي الدواء تكون بعد25%من تاريخ صلاحية الدواء.
وفيما يتعلق بالغذاء قالت الدكتورة بدران أن سياسة السوق المفتوحة أدت إلى لجوء بعض المستوردين إلى استيراد مواد تباع في أحسن مواقع التسوق في الأردن وبأسعار مرتفعة مكتوب عليها أن الصلاحية تنتهي بعد شهر وبسعر مغر ، مشيرة الى ان الوضع الصحي أن لا تستورد أي مادة غذائية مضى على صلاحيتها أكثر من 50% من فترتها. وقالت أن بعضا من الأغذية التي تحتوي على المواد المسرطنة تباع في الأسواق دون حسيب أو رقيب . وانتقدت بدران آلية التفتيش الميداني والرقابة على المواد الغذائية في المتاجر والمطاعم والمستودعات . وقالت الدكتورة بدران أن هناك تساهلا من بعض هذه الفرق مع التجار وأصحاب المصانع ، وأشارت إلى قيام بعض التجار بمحو اللاصق الأصلي واستبداله بلاصق آخر دون أن تدري الجهات الرقابية. من جانبه حول الدكتور وليد الترك رئيس المجلس الأعلى للعلوم والثقافة مسار النقاش بشكل مفاجئ حين قال"يجب ان لا تسيطر النظرة السوداوية علينا".مشيرا إلى أن القوانين المعمول بها في الأردن من أفضل القوانين العالمية في الرقابة على الدواء وتسجيله . وقال انه من المستحيل أن يتم تسجيل دواء في الأردن ما لم يكن معتمدا في دولة المنشأ ولا يسوق هناك. وفي معرض رده على ما قالته الدكتورة بدران فيما يخص صلاحية الدواء قال الترك"لا يوجد شركة في العالم تورد دواء فترة صلاحيته مر عليها 25% فقط وغالبية الأدوية تصل بصلاحية66% لان الوقت يستغرق من التوصية على الكمية وحتى الشحن من المستودعات فترة طويلة .وقال أن صلاحية أي دواء تمتد إلى سنة و 18شهرا .
وأضاف انه علميا يجوز استخدام الدواء بعد ستة أشهر من انتهاء الصلاحية المثبتة على اللاصق.وأشار الى أن الأردن يستورد أدوية تبقى من صلاحيتها 66% ويتكفل المورد بتبديلها إذا انتهت وهي في المستودعات. ونفى الترك بحدة أن يكون المورد الأردني يجلب أدوية مهربة ومغشوشة لأنه من المستحيل التخليص على بضاعة مهربة على الحدود.وقال ان الحادثة التي أشارت إليها الدكتورة بدران هي قضية فساد قديمة تمثلت في أدوية كانت تمر من الأردن في شاحنات نقل (ترانزيت)إلى بلد آخر عبر ميناء العقبة .
وضبطت دائرة مكافحة الفساد في حينه كميات تم إنزالها في الطريق إلى العقبة ووصل بعضها إلى الصيدليات وهذه الحادثة تكشف فساد بعض الصيادلة والذين اشتروا الأدوية بسعر اقل .كما تكشف جهل المواطن الذي لا يدقق في سر انخفاض سعر دواء بشكل غير معقول وهو معروف بسعره العالي. وحمل الدكتور الترك بشدة على ما قالته الدكتورة بدران من ملاحظات حول قانون الدراسات السريرية وقال انه لا يجد مشكلة في أن يكون الأردن من البلدان المتقدمة في إجراء مثل هذا النوع من الدراسات ولا مشكلة في أن تجرى تجارب على مرضى متطوعين أردنيين لان ذلك يشجع تطوير الدراسات الدوائية والعلمية في الأردن. وبين أن إجراءات الفحص على المواد الخام المعمول بها حاليا مناسبة قائلا ان فحص أول سبع شحنات من المواد الخام يتبعه اخذ كميات عشوائية وفحصها وهذا كفيل للتأكد من سلامة المواد الدوائية. وأكد مجددا أن تثقيف المواطن هو الأساس في مجمل العملة الدوائية. وفي مداخلة أخرى قال النقابي المهندس محمد أبو عياش انه اطلع على دراسات تشير إلى أن مطعوم المضاد للأنفلونزا في الأردن سبب وفيات في دول خارجية لاحتوائه على مواد خطرة وهو ما زال يستخدم في الأردن.وطالب بتأسيس جمعية لحماية حقوق المريض . واستعرض بعض اعضاء الجمعية ممن كانوا في موقع المسؤولية تجاربهم مع الغذاء والدواء .
وأشار العين عبدالحافظ الشخانبة إلى انه أيام حكومة عبدالرؤوف الروابدة كان مقررا للجنة برلمانية تشكلت للنظر في تصريحات وزير الصحة آنذاك عبدالرحيم ملحس (هواؤنا وغذاؤنا وماؤنا ملوثة) ولكن البرلمان تم حله على حد قوله ولم تصل اللجنة إلى نتائج.وفيما يتعلق بالدواء المستورد قال الشخانبة أن المواد الخام الواردة للأردن سليمة وما يحدث في بعض الدواء المصنع محليا ليس وجود مواد ضارة بل غش في كمية المادة المؤثرة وتقليلها للتوفير مشيرا إلى التزام المصانع الأردنية بالشروط العالمية إلا أن البعض القليل يغش.
وقال أن بعض المستوردين للمواد الخام يلجأ للتوفير باستيراد نخب ثان أو ثالث وليست المشكلة في البلد المورد للمواد الخام. وفيما يتعلق بالفساد الغذائي قال الشخانبة ان المشكلة ليست بالمستورد وحده بل في التجار الذين يخزنون المواد الغذائية وشروط تخزينها مما يسبب تلفها. الدكتور عبدالنور حبايبة واستنادا إلى خبرته كأول مدير لمؤسسة المواصفات والمقاييس قال أن هناك تساهلا في مسألة إدخال المواد الغذائية للأردن ، وقال انه أثناء وجوده في موقعه حدث أن وردت إلى الأردن شحنة غذاء أشيع أنها كانت مسرطنة وبعد أن أرسلت الحكومة عينات من الغذاء إلى منظمة الغذاء الدولية جاء الرد بان الشحنة يمكن أن تكون صالحة كأعلاف للحيوانات ولكن الشحنة وبضغط من المتنفذين دخلت إلى الأردن وبيعت كمواد غذائية بشرية.
وقال حبايبة ان أجهزة الرقابة المخبرية والكواشف لا بد أن تخضع لصيانة دورية لتقدم قراءات صحيحة . وانتقد فرق التفتيش الميدانية التي اعتبرها شريكة بشكل غير مباشر لبعض المفسدين وتصدر فرمانات عن الأغذية بأنها صالحة أو غير ذلك. وقال أن الجهات المعنية عندما تتأخر في تسجيل الدواء الأجنبي فهذا يتم لصالح شركات خاصة دون الأخرى تستفيد من عدم التسجيل. وذكر انه سبق أن اكتشف إبان توليه الموقع الرسمي ظاهرة تزوير الملصقات على بعض البضائع مشيرا إلى أن بعض لاصقات الماركات العالمية تصنع محليا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش