الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال ندوة نظمتها «شبكة اسلامنا» بالتعاون مع مركز «الحقيقة الدولية» * علماء يطالبون بتفعيل القوانين النافذة والرادعة ضد منتهكي حرمة «رمضان» المبارك

تم نشره في الخميس 6 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
خلال ندوة نظمتها «شبكة اسلامنا» بالتعاون مع مركز «الحقيقة الدولية» * علماء يطالبون بتفعيل القوانين النافذة والرادعة ضد منتهكي حرمة «رمضان» المبارك

 

 
* المشاركون يثمنون موقف وزير الداخلية بالانتصار لحرمة الشهر الفضيل



عمان - الدستور
أوصت ندوة متخصصة نظمتها "شبكة إسلامنا" بالتعاون مع مركز "الحقيقة الدولية للدراسات والأبحاث" مساء الأحد الماضي ، في العاصمة عمان ، بضرورة تفعيل القوانين المتعلقة بصون حرمة شهر رمضان الفضيل ، وتطوير المادة الوحيدة في قانون العقوبات رقم 274 والخاصة بعقوبات من يضبط مفطرا في رمضان لتنص بشكل صريح غير قابل للتأويل أو الاستثناء أو التصاريح الخاصة بيع الخمور في كافة المنشآت دون استثناء على الأراضي والأجواء الأردنية ، ومنع فتح دور اللهو والبارات ومحلات المجون مثل الديسكوهات ودور المساج وغيرها ، في شهر رمضان كخطوة أولى يتم العمل على تعميمها طوال العام تنفيذا لشرع الله عز وجل ، بالإضافة إلى تغليظ العقوبات المدرجة في ذات المادة.
وثمن المشاركون في الندوة التي عقدت تحت عنوان: "كيف نصون حرمة شهر رمضان المبارك" موقف وزير الداخلية الأردني عيد الفايز بمنع بيع الخمور واغلاق النوادي الليلية طوال الشهر الفضيل دون إستثناء لأية منشأة سواء كانت فندقية أو غيرها ومنع فتح المطاعم أبوابها خلال فترة النهار ، وذلك بعد الجدل الكبير الذي ساد الشارع اثر تعليمات محافظ العاصمة والتي سمح بموجبها للمطاعم السياحية والكوفي شوبات والمتنزهات السياحية ومطاعم الوجبات السريعة المصنفة سياحيا لدى وزارة السياحة بفتح أبوابها خلال شهر رمضان المبارك ليلا ونهارا بالإضافة إلى السماح ببيع الخمور في الفنادق المصنفة من ثلاث إلى خمس نجوم حيث أعتبرت تلك التعليمات إنتهاكا رسميا لحرمة الشهر الفضيل وتحديا لمشاعر المسلمين واستفزازا لهم.
كما دعت الندوة ، التي شارك فيها عدد من العلماء وممثلين عن وزارة الأوقاف ومديرية الأمن العام ونقابة تجار المواد الغذائية ، وأدارها رئيس مجلس إدارة "الحقيقة الدولية" الدكتور زكريا الشيخ ، إلى تشديد الرقابة والعقوبات على التجار المخالفين والعمل على الحد من استغلال المواطن من خلال الدوائر المختصة وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة.
وأوصت الندوة بضرورة تأسيس هيئة مستقلة ذات صلاحيات فاعلة لضمان حماية المستهلك والتي سيكون من أهم مسؤولياتها توعية المستهلك وتوجيهه في ترشيد الاستهلاك واختيار السلع التي تتناسب ودخله ، وذلك من خلال توفير بدائل للسلعة الواحدة بما يتناسب مع الدخول المالية لفئات المجتمع المختلفة بالإضافة إلى الإسراع في إقرار قانون حماية المستهلك من قبل الحكومة وفيما بعد يتم إقراره من قبل السلطة التشريعية.
وناشد المشاركون الحكومة بأهمية إعادة النظر في الضرائب المفروضة على السلع الأساسية والتي ترهق جيب المواطن وتنعكس سلبا على دخله.
وطالبت الندوة بضرورة تفعيل دور الإرشاد والوعاظ ووسائل الإعلام في تبيان غايات وأهداف الصيام وفضائل شهر رمضان المبارك وآدابه ، ومخاطر ظاهرة احتكار المواد الغذائية والتركيز على أن هذه السلوكيات لا تتوافق مع غايات وأهداف فريضة الصوم بالإضافة إلى السماح لوزارة الأوقاف بالقيام بمهمة الإشراف على البرامج التي تلي فترة الإفطار مباشرة والأفلام وخاصة التاريخية منها التي تعرض على شاشتنا الوطنية (التلفزيون الأردني) بما يحفظ حرمة الشهر الفضيل ويصون عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية ويمنع عرض أفلام تاريخية تتضمن تزويرا للتاريخ وتجاوزا على صورة الصحابة الكرام كما حصل في بعض المسلسلات التي عرضت خلال الدورة البرامجية لشهر رمضان الماضي.
وشدد المشاركون في الندوة على أهمية دور وزارة التنمية الاجتماعية والحكام الإداريين في القضاء على ظاهرة التسول التي تكثر في شهر رمضان المبارك ، من خلال تشديد الرقابة على هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الأردني وإيجاد الحلول البديلة لمعالجتها من خلال توجيه الجمعيات الخيرية العاملة في شهر رمضان للاعتناء بهذه الشريحة ، كما أشاد المشاركون بالدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف وصندوق الزكاة التابع لها في توزيع الصدقات والزكوات للفقراء في الشهر الفضيل وموائد الرحمن وغيرها من الأنشطة آملين أن تراقب الوزارة أية تصرفات فردية من موظفيها قد تؤدي إلى خدش كرامة الإنسان أثناء عملية توزيع المساعدات. كما دعت الندوة الى ضرورة القيام بحملة توعوية من قبل الأمن العام والدوائر المختصة وتفعيل دور المسجد للحد من ظاهرة حوادث الطرقات خاصة في الفترة التي تسبق موعد الإفطار ونشر الدوريات وتشديد الرقابة في هذه الفترة بالإضافة إلى تشديد الرقابة في فترة الإفطار للحد من ظاهرة سرقة المحلات التجارية والبيوت التي قد تتزامن وهذه الفترة التي تخلو الشوارع خلالها من المارة.
الشيخ
وفي كلمة الإفتتاح قال الدكتور زكريا الشيخ إن هذه الندوة تعقد من باب تعظيم شعائر الله والذود عن الدين وتصحيح المسار بالحكمة والموعظة الحسنة ، بعيدا عن تجيير الدين لمصالح حزبية وشخصية ضيقة ، ومن باب النصح والمشاركة في تنبيه صناع القرار لقضايا قد تكون خافية عنهم أو اعتادوا على ممارستها دون الرجوع الى شرعيتها من الكتاب والسنة. وأشار الى ان "مدار بحث الندوة شهر رمضان المبارك حيث تستعد النفوس المؤمنة لاستقباله سعيا منها لنيل الجائزة الكبرى ، فللصائم فرحتان يفرحهما: حين يفطر وحين يلقى ربه ، ولشعورنا بالمسؤولية تجاه الممارسات الخاطئة في ظل غياب التشريعات الرادعة التي ترافق شهر الرحمة والفضيلة .
العوايشة
من جانبه قال فضيلة الدكتور أحمد العوايشة رئيس الهيئة الشرعية لشبكة إسلامنا ورئيس المركز الثقافي الإسلامي في الجامعة الأردنية ، ان شهر رمضان دورة تدريبية يجدد بها الإنسان نشاطه وإيمانه ويسعد بهذا الشهر الكريم وتلتقي فيه النفوس على الخير وعلى المحبة وطاعة الله.
وبين العوايشة ان النفوس والهمم تنشط في هذا الشهر الفضيل في الوقوف في وجه التيار الافسادي الذي يريد ان ينغص على الناس فرحة طاعتهم لله سبحانه وتعالى ، وبأسلوب الحكمة والحوار والالتزام بعيدا عن تجيير هذا الموقف لمصالح شخصية ، لان المشكلة التي نعاني منها ليست في قضية النصوص وإنما في أسلوبنا في التعامل مع النصوص وفي أسلوبنا في التعامل مع الناس وفي أسلوبنا في التعاون مع المسؤولين ، فان ظنوا ان هذا العمل الذي نقوم به خالص لوجه الله سبحانه وتعالى قبلوا منا ذلك ، وأن ظنوا ان وراءه مصلحة شخصية أو توجهات سياسية أو انتخابية أعتقد ان المسؤول لن يسمع على الإطلاق منا ، ولذا علينا ان نكون واضحين وان نبتغي خدمة ديننا وبلدنا.
الحوامدة
من جانبه كشف الأستاذ المحامي طارق الحوامدة عن عدم وجود تشريع خاص ينظم عمل المنشآت خلال شهر رمضان المبارك وقال "بحثت طويلا في القوانين السارية المفعول فلم أجد أي نص قانوني يتحدث عن حرمة شهر رمضان المبارك بصورة مفصلة سوى مادة وحيدة في قانون العقوبات ، وهي المادة 274 ، والتي حددت عقوبة من يفطر في شهر رمضان علنا بالحبس حتى نهاية العيد ، مع أقصى عقوبة لشهر واحد أو غرامة مالية تصل إلى خمسة عشر دينارا".
ومضى بالقول.. "هذه المادة الوحيدة التي وجدتها في القوانين الأردنية السارية المفعول التي تتحدث عن شهر رمضان ، وما دون ذلك هي عبارة عن تعليمات تصدر عن معالي وزير الداخلية لتنظيم آلية العمل في النوادي الليلية والفنادق ومحلات بيع الخمور والمطاعم وآلية فتحها واستقبالها للزبائن وهي تعليمات لا ترقى إلى مرحلة القوانين والعقوبات المترتبة على مخالفة هذه التعليمات ليست رادعة ، وغالبا ما تكون هذه العقوبات مادية فقط". .
الأمن العام
من ناحيته أكد رئيس شعبة الإرشاد الميداني في مديرية الأمن العام الرائد الشيخ سامر الهواملة أن قانون العقوبات الأردني تضمن نصا قانونيا وأن كان على استحياء لمعاقبة منتهك حرمة شهر رمضان ، ولكننا بنظرة ايجابية لهذا الموضوع نلاحظ ان نص القانون يقول بالحرف (ورد في قانون العقوبات الأردني الباب السادس تحت عنوان في الجرائم التي تمس الدين والأسرة ، الفصل الأول في الجرائم التي تمس الدين والتعدي على حرمة الأموات مادة 274 نص المادة يقول: من ينقض الصيام في رمضان علنا يعاقب بالحبس حتى شهر واحد او بالغرامة حتى خمسة عشر دينارا) وأستطيع القول هنا إنه لغاية هذه اللحظة لم يحكم أي قاض بغرامة الخمسة عشر دينارا وعادة يحكم القضاة بشهر ويكون خروجهم بعد العيد مباشرة. ويضيف: "طبعا هناك قانون منع الجرائم وهذا من صلاحية الحاكم الإداري ، أحيانا إذا وجدت شكوى عند الحاكم الإداري أو رأى الحاكم الإداري له الحق في حبس المتهم في انتهاك حرمة شهر رمضان المبارك".
وقال "نلاحظ ان القانون ذكر هذا الموضوع على استحياء لكن لا بد من الإشارة إلى ان مجتمعنا عشائري ، واعتقد ان لشهر رمضان حرمة عشائرية اكثر من كونها حرمة قانونية".
وزارة الأوقاف
أما ممثل وزارة الأوقاف في الندوة الدكتور الشيخ عبد الرحمن ابداح فقد شرح بإسهاب الدور الهام والرائد الذي تقوم به وزارة الأوقاف خلال الشهر الفضيل وقال "ننشط في استقبال هذا الشهر الكريم وفي أثناء فترة الصيام ليس في البحث عن شخص غير صائم ونفكر كيف نسجنه ونحاسبه ، بل في التحرك لتداركه قبل ان يستمر في تدهوره فنرشده بشيء من الرحمة والحوار فلعلها تكون أجدى وانفع في هذه الحال ، والحمد لله لنا ظهير وان كان غير قوي في القانون لكن المادة الثانية في القانون الأردني التي تشير إلى ان دين الدولة الإسلام يمكن الاعتماد عليها".
وأضاف .. "ولكن أرجو أن لا نحمل كل الحمل على القانون فنحن جميعا أيضا مسؤولون في هذا المجتمع فيما يقع من خرق في السفينة كما بين عليه الصلاة والسلام مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها ، فمن يحاول ان يخرب السفينة لا نتركه لوحده وإنما ننشط في أخذه وإنقاذه من هذا السقوط".
أبو البصل
وأكد الدكتور عبد الرزاق أبو البصل الباحث والكاتب الإسلامي أن "انتهاك الشعائر ظاهرة توجج المشاعر لذلك يجب تفعيل القانون حتى لا تتأجج المشاعر. هناك فرق بين المجاهرة وعدم المجاهرة فمن استتر فهذا ذنبه مع نفسه لكن القانون يعاقب من جاهر وليس من استتر ، لأنه انتهك شعيرة والشعيرة ظاهرة ولا تكون خفية".
التميمي
من جانبه قال الكاتب الأستاذ محمد أسعد بيوض التميمي "نحن كمسلمين عندنا مرجعية اخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي ، هذه مرجعيتنا: القرآن والسنة فما يوجد في القرآن نأخذ به وما يتعارض معه نضرب به عرض الحائط ومن يدعو الى التسامح مع منتهكي شهر رمضان يبتعد عن حدود وشعائر الله سبحانه وتعالى".
يونس
وأكد الدكتور يونس التميمي "ما دام هناك سند قانوني لمعاقبة منتهكي حرمة شهر رمضان ، فالضرورة تحتم تفعيل هذا القانون من وضع الأوامر التنفيذية التفصيلية ، مصاحبة لحملة تثقيفية" .
غلاء الأسعار
وأوصت الندوة بضرورة تشديد الرقابة والعقوبات على التجار المخالفين والعمل على الحد من استغلال المواطن من خلال الدوائر المختصة وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة والتوصية بتأسيس هيئة مستقلة ذات صلاحيات فاعلة لضمان حماية المستهلك والتي سيكون من أهم مسؤولياتها توعية المستهلك وتوجيهه في ترشيد الإستهلاك واختيار السلع التي تتناسب ودخله وذلك من خلال توفير بدائل للسلعة الواحدة بما يتناسب مع الدخول المالية لكافة فئات المجتمع المختلفة.
وناشد المشاركون الجهات المعنية بضرورة الإسراع في إقرار قانون حماية المستهلك وتفعيله بما يضمن مصحلة المواطن والوطن بالإضافة إلى أهمية إعادة النظر في الضرائب المفروضة على السلع الأساسية والتي تنعكس سلبا على المستهلك بشكل مباشر.
الحاج توفيق
من جانبه قال نقيب تجار المواد الغذائية الأستاذ خليل محمد الحاج توفيق في مداخلته: "لدينا دور أخلاقي وديني تجاه البلد ، التجار لم يأتوا طارئين على هذا المجتمع ، بل هم من أبناء البلد ولم يتذكروا فجأة ان يستغلوا المواطن ، واعتقد ان هناك أسبابا كثيرة وراء رفع الأسعار هذه الفترة قبل شهر رمضان".
وبين ان النقابة والتجار يواجهون اليوم هجمة شرسة من قبل المواطنين ، موضحا "أننا كنا نزود المؤسسة الاستهلاكية المدنية والعسكرية بكل المواد الغذائية التي تبيعها وهناك عقود سابقة موقعة بين الطرفين مثل مادة الحليب وتوريدها لمدة عام كامل وبمجرد حصل فرق في السعر اتهمنا نحن التجار باحتكاره ، والموضوع في الواقع غير ذلك على الإطلاق ، بل بات اكثر خطورة من خلال اتهامنا بعدم تقوى الله والانتماء والوطنية ، وباتت هذه الأمور مرتبطة بارتفاع وانخفاض الأسعار". .
ابداح
وشرح الدكتور عبد الرحمن ابداح الدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف في توجيه المواطن لأهمية الشهر الفضيل في التركيز على فضائله بدلا من تحويله إلى شهر إسراف وتبذير وقال: "عقدت الوزارة اجتماعا الأسبوع الماضي مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتم تناول موضوع ترشيد الاستهلاك والفهم الصحيح للصيام على انه شهر مواساة وكفالة الأسر الفقيرة ، ونحن ماضون في هذا الطريق في توجيه الوعاظ ، ولدينا اجتماع اليوم الخميس مع جميع مديريات الأوقاف من أهم النقاط التي سنعالجها آداب استقبال شهر رمضان".
التسول
وللحد من سلوكيات دخيلة على مجتمعنا الأردني في الشهر الفضيل ، فقد تطرق المشاركون الى ظاهرة التسول وأسبابها ومن يقف وراءها ، واثرها في حرمان المحتاجين الحقيقيين من الصدقات والزكاة التي يدفعها المسلمون ابتغاء مرضاة الله ودور وزارة الاوقاف ممثلة بصندوق الزكاة في توعية العامة بخطر هذه الظاهرة على المجتمع واظهار مساوئها في منع الخير عن الناس وتعقيد مسألة الوصول الى التكافل الاجتماعي والاقتصادي على مستوى المجتمع الاردني.
وطالب المشاركون في الندوة لجان الكشف الميدانية في وزارتي الأوقاف والتنمية الإجتماعية لتكثيف جهودهما بهدف الوصول الى الفئة التي تستحق المساعدات واستبدال المساعدات التي تقدم عبر الولائم الرمضانية من قبل المحسنيين بطرود خير لان في ذلك ما يضمن وصول صدقات الشهر الفضيل الى المستهدفين الحقيقيين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش