الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطلاق دراسة «العوامل المؤثرة بمشاركة المرأة في القطاع الخاص » * الأميرة بسمة تدعو الى تفعيل دور النساء في قطاعات الانتاج والتنمية المجتمعية

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
اطلاق دراسة «العوامل المؤثرة بمشاركة المرأة في القطاع الخاص » * الأميرة بسمة تدعو الى تفعيل دور النساء في قطاعات الانتاج والتنمية المجتمعية

 

 
عمان - الدستور - امان السائح
قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال انه لا بد ان يعمل الجميع يدا بيد مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومنظمات وان يكافح الجميع من اجل مشاركة فاعلة للمراة في كافة القطاعات الخاصة بالمجال العملي ، ليحصل التقدم المجتمعي بكل اشكاله ومن اجل اردن اكثر نماء وتقدما .
واضافت في حفل اطلاق دراسة"العوامل المؤثرة في مشاركة المراة في القطاع الخاص"ظهر امس الذي تم تنظيمه بالتعاون بين مشروع المنار في المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية واللجنة الوطنية لشؤون المراة ، انه لا بد لنا جميعا من استخلاص العبر والنتائج والعوامل المؤثرة التي اشتملت عليها الدراسة للحصول على نتائج افضل واكثر واقعية ، مؤكدة ان المؤسسات التي عملت على اعلان الدراسة تتمتع بمراكز قوة وتأثير ، ولا بد من استثمار نتائج الدراسة للوصول الى فهم افضل واوضح لعناصر مشاركة المراة بقطاعات العمل والمعيقات الموجودة ومدى قانونيتها وتاثيراتها ، للخروج بمزيد من التوجهات المجتمعية التي تعزز دور المراة في كافة المجالات وتعطيها حقها الاكبر . وأكدت انه يجب ان تكون المراة شريكة كاملة في تقدم الاردن ، قائلة"اننا فخورون دوما بكل امراة تقف الى جانب الرجل ايضا وتفهمه وتقدر دوره" مشيرة الى دور المراة التي اعتبرتها محظوظة في العاصمة بشكل اكبر من اخواتها في باقي المناطق اللواتي يعملن لتحقيق انفسهن بكل السبل والطرق .
واشارت سموها الى ضرورة وجود المزيد من التوجهات المجتمعية التي تعزز من دور المراة كشريكة للرجل في كافة المجالات مستعرضة سموها دور اللجنة في تعزيز وتمكين المراة مثنية على جهود الامينة العامة لها الاستاذة اسمى خضر والتي تلعب دورا حيويا وفاعلا في اللجنة .
كما اعربت سموها عن شكرها وتقديرها لمشروع المنار وجهوده القيمة في هذه الدراسة التي ستعمل اللجنة على البناء عليها.
وكشفت الدراسة ان الاحصائيات المتوفرة حول مستويات مشاركة المراة بالعمل في القطاع الخاص متضاربة وهي تتراوح من 16 الى 25% الامر الذي يشير الى تطوير وسائل اكثر ثباتا وفاعلية لقياس القوى العاملة .
وخلصت الدراسة التي قدمتها ميساء خيطان ، الى ان معدلات البطالة بين صفوف النساء اعلى مما هي عليه بين صفوف الرجال ، وانه يوجد بالمملكة تشريعات وقانون عمل متطور تعمل على حماية حقوق المراة فيما يتعلق بشروط العمل واجازة الامومة الا ان هذه التشريعات ادت وبشكل غير مقصود في العديد من الحالات الى قيام اصحاب العمل بالتمييز ضد تشغيل النساء لتجنب تحمل كلف اضافية تفرضها تلك القوانين ، كما بينت الدراسة ان قانون الضمان الاجتماعي الذي يستند الى اعتبار النساء معالات فيما يتصل بحقوقهن بخلاف الفاعلين الاقتصاديين المستقلين الامر الذي ادى لدى بعض الشركات الى جعل المزايا والمنافع الوظيفية الممنوحة للنساء العاملات تختلف عما هو متاح لزملائهن العمال خصوصا اذا كن متزوجات .
كما اشارت الدراسة الى ان هناك تمييزا واضحا ضد النساء العاملات المتزوجات بالقطاع الخاص من حيث الاستخدام وفرص الترقية رجوعا الى الاعتقاد السائد ان النساء مسؤولات عن رعاية شؤون الاسرة بصرف النظر ان كن يعملن ام لا .
وأوضحت الدراسة ان عوامل متعددة جعلت غالبية النساء العاملات في القطاع الخاص تقل اعمارهن عن 29 سنة واقل من 1% من النساء العاملات فوق سن الخمسين ، مشيرة الدراسة الى ان النساء المحجبات يعانين تمييزا واضحا في التوظيف ، وان نسبة تمثيلهن في المستويات الادارية قليلة جدا .
واشارت فقرات من الدراسة التي اجريت في قطاعات الصناعات الدوائية وشركات الاتصالات الى ان قضية اجازة الامومة تشكل كلفة كبيرة ومسالة مهمة بالنسبة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم .
وبينت الامين العام للجنة الوطنية لشؤون المراة اسمى خضر انه لا بد من الاستفادة من التطور التكنولوجي لإيجاد خيارات أمام المرأة تعزز قدراتها الاقتصادية واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات ذات الصلة وخاصة في إطار العمل ، وتكثيف الاهتمام باحتياجات المرأة الخاصة بقطاع الأعمال وتطوير الإحصاءات الاقتصادية مع مراعاة منظور النوع الاجتماعي واعتماد تدابير محددة للتصدي لبطالة المرأة ، وتشجيع الادخار من أجل الاستثمار لدى النساء ، وإيجاد بيئة تشجيعية ملائمة لتحقيق مشاركة أكبر للمرأة في النشاط الاقتصادي بما يضمن المساواة الكاملة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل .
وأشارت الى ضرورة ايجاد مظلة الحماية القانونية والتأمينات الاجتماعية لتشمل جميع العاملات دون استثناء وكذلك العاملات غير المتفرغات والوظائف المؤقتة والعاملات الزراعيات والعاملات لحساب الأسرة ، إضافة إلى مختلف أشكال العمل غير المنظم والمشاريع التي تمتلكها نساء في مختلف المناطق الريفية والحضرية ودمج منظور النوع الاجتماعي في جميع عمليات إعداد موازنات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
ودعت الى ضرورة رفع نسبة مساهمة المرأة في رسم السياسات الاقتصادية من خلال تمثيلها في المجالس والهيئات الاقتصادية والسعي لإبقاء المرأة في سوق العمل المدة التي تمكنها من الوصول إلى أعلى مستويات صنع القرار وتطوير الاتجاهات الاجتماعية لتهيئة بيئة مناسبة تساعد المرأة على المواءمة بين مسؤوليات العمل والأسرة وتقبّل عمل النساء دون تمييز في المجالات الاقتصادية المختلفة.
وقالت خضر ان نسبة النساء بحسب الدراسة في قطاعات العمل محل الدراسة (الاتصالات والأدوية وتكنولوجيا المعلومات) أعلى من معدلها العام البالغ 13,2 بالمئة من مجموع العاملين بشكل عام ، حيث بلغت النسبة بين 16 إلى 25 بالمئة مبينة ان تلك الارقام تندرج أيضا في إطار التمييز وغلق مجالات وفرص الترقية أمام النساء .
من جهته قال مدير المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية الدكتور منذر المصري ان المركز فعال في تنمية الموارد البشرية والتي يعول عليها كثيرا في تفاصيل عمل مؤسسات الاردن ، مبينا ان مشروع المنار الممول من الحكومة الاردنية ومن خلال منحة من وكالة الانماء الكندية الدولية قام باعداد نظام معلومات وطني للموارد البشرية يسهل من خلاله رسم سياسات الموارد البشرية والتخطيط للتعليم على كافة المستويات .
واشار الى ان المشروع اعد مجموعة من الدراسات والتقارير التي تهتم بقضايا سوق العمل مثل دراسة التنبؤ بفرص العمل المستقبلية وتقدير عدد الداخلين الجدد الى سوق العمل ودور النقابات والجمعيات المهنية في تنمية الموارد البشرية والعوامل التي تؤثر في التحول من الجامعة الى سوق العمل .
واشار الى ان الدراسة لا بد ان تشكل مصدرا هاما ومعينا في رسم السياسات المتعلقة بالتشغيل والتدريب وفرص العمل للنساء وتساعد في وضع خطط تنفيذية للاستراتيجية تستند الى دراسات علمية وتتوجه لتلبية احتياجات واقعية للمراة .
وتحدث مدير مشروع المنار الدكتور نادر المريان عن دور المشروع في بناء نظام تشغيل الكتروني مشيرا الى ان قواعد بيانات الموارد البشرية بينت مجموعة من الظواهر المتعلقة بالنوع الاجتماعي والجديرة بالاهتمام ومنها ارتباط مشاركة المراة الاردنية بسوق العمل بمستواها التعليمي وانخفاض هذه المشاركة الى مستويات قياسية عالميا بالنسبة لحملة المؤهلات الدنيا وعادة ما تكون النساء في هذه الفئات اكثر عرضة للفقر والبطالة .
وقال ان الظواهر الاخرى هي ارتباط مشاركة المراة الاردنية المتعلمة بسوق العمل بحجم التوظيف في القطاع الحكومي والاقبال الواسع للمراة على التخصصات الجامعية المرتبطة بالمهن التعليمية وعزوف الرجل عن هذه التخصصات وعزوف المراة الاردنية عن العمل في بعض الانشطة الاقتصادية كالسياحة وزيادة اقبال المراة على التعليم الجامعي وخصوصا الرسمي منه وتفوقها فيه وتراجعها الملموس في الاقبال على التعليم المتوسط .
وعبرت السفيرة الكندية مارجريت هابر بحضور رؤساء الهيئات المعنية وممثلي الجهات الحكومية وهيئات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالمراة عن شكرها واعتزازها بالجهود المبذولة لتكافؤ الفرص بين المراة والرجل متمنية ان تساهم وتؤثر الدراسة على السياسات العامة في الاردن لصالح المرأة الاردنية وتقدمها .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش