الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكد الحاجة الى خطاب المحبة لاعلان نهاية الفتنة الطائفية في العراق * بشاري يضع المسلمين أمام تحدي خياري «التدخل الأجنبي او الالتزام بقيم المحبة في اطار الثوابت»

تم نشره في الجمعة 7 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
أكد الحاجة الى خطاب المحبة لاعلان نهاية الفتنة الطائفية في العراق * بشاري يضع المسلمين أمام تحدي خياري «التدخل الأجنبي او الالتزام بقيم المحبة في اطار الثوابت»

 

 
عمان - بترا
وضع الامين العام للمؤتمر الاسلامي الاوروبي الدكتور محمد بشاري المسلمين أمام تحد خياري "التدخل الاجنبي في السياسات تحت شعار الاصلاح او الالتزام بقيم المحبة والسلم والتسامح في اطار احترام الثوابت".
وقال الدكتور بشاري لوكالة الانباء الاردنية على هامش مشاركته في اعمال المؤتمر الـ 14 لمؤسسة آل البيت ان المسلمين اليوم بين واقع العنف والاكراه وخطاب المحبة والسلم مؤكدا انهم بامس الحاجة اليوم الى قيم الاسلام الحقيقية والمحبة والتسامح فيه. وحول الخيارات المطروحة امام المسلمين قال الدكتور بشاري الذي يشغل منصب ورئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا وعميد معهد ابن سينا للعلوم الانسانية بمدينة ليل الفرنسية ان العالم الاسلامي يقف اليوم امام تحدي خيارين احدهما التدخل الاجنبي في السياسات والبرامج تحت شعار الاصلاح وفرض الديمقراطية وتادية المهمة الحضارية التي تعود الغرب على فرضها على الشعوب الضعيفة والمتهالكة والشعوب التي وصلت الى حالة من الهوان الى ان اصبحت قابلة ومعرضة للاستعمار او تعيش قابلية الاستعمار كما وصفها المفكر مالك بن نبي أو ثانيهما وهو الالتزام بقيم المحبة والسلم والتسامح "ولكن في اطار احترام مجموعة من الثوابت والاسس التي لا تجعل من تمسكنا بهذه القيم نوعا من الخضوع او الخنوع او الاستسلام للقوى التي تسعى الى الهيمنة على دول العالم" داعيا الى تحرير المفاهيم لكن دون السقوط في شباك الخلط واللبس والضبابية. وقال الدكتور بشاري.."عندما نتحدث عن التسامح مثلا فاننا نعترف ان هناك فرقا بين تسامح الاقوياء وتسامح الضعفاء..بل اننا نرى ان هناك فوارق حتى بين مفاهيم التسامح مثلما جاءت في الاديان السماوية وبين الاجتهادات الفلسفية والفكرية التي عالجت هذا المفهوم وذلك لسبب طبيعي لانها تتعلق بقدسية النصوص الدينية المنزلة من الخالق عز وجل مقارنة مع نسبية الاجتهادات الفلسفية والفكرية".
واشار الى الخلافات التي تعصف بالعالم الاسلامي ، لافتا إلى ان الامة في اشد مراحل انقسامها الطائفي بخاصة بين فريقي السنة والشيعة واننا راينا في العراق وعقب سقوط النظام الذي كان يمنع الخلاف الطائفي كيف ظهر الخلاف فورا الى السطح حتى انه اخذ شكلا دمويا لدرجة بتنا معها نخشى ان يتطور الامر الى حرب اهلية حقيقية. وفي هذا المجال قال: السنا اليوم في حاجة اكثر إلى خطاب المحبة والسلم لكي نعلن نهاية الفتنة الطائفية في العراق..وحتى لا نسمع مرة اخرى عن تورط حركات اسلامية تدعو الى الجهاد ضد ابناء الدول العربية والعالم الاسلامي ، ولنعالج ازمات الاقليات الدينية والمذهبية والعرقية في الدول العربية والاسلامية حتى لا تكون مطية لجهات اجنبية ودول عظمى من اجل التدخل والضغط واستغلال هذه المعارك والخلافات خدمة بالدرجة الاولى لمصالحها الاستراتيجية على حساب مصالحنا العربية والاسلامية.
وعن رسالة الاسلام قال الدكتور بشاري ان الاسلام هو بحق دين المحبة والسلام ، مشيرا إلى ان المحبة والسلام من المباديء السماوية الحكيمة وهي ليست مجرد شعور كما انها ليست محض فكرة وانما هي شعور قوي خلاق ينبعث من قلب عامر بحب الله ويتبعه تصرف سليم مهذب وسلوك قويم يفيض بالخير والمحبة على صاحبه وعلى الناس اجمعين.
واشار الى احد مؤلفات الامام الشيرازي ، مبينا انه جاء فيها ان القاعدة الاولى في الاسلام هي السلم والسلام والاصل هو اللاعنف اما القتال والحرب فهي الاستثناء ولا مسوغ للحرب في نظر الاسلام مهما كانت الظروف.
وأوضح أن الاذن بالحرب إنما هو دفع للعدوان وحماية للدعوة والمستضعفين ومنع لاضطهادهم وكفالة لحرية الدين وهي من الحريات المشروعة لكل انسان فانها حينئذ تكون فريضة من فرائض الدين. ولفت الدكتور بشاري إلى انه "كما يؤكد الاسلام على ضرورة السلم والسلام ففي المقابل يرى ضرورة ان يكون المسلم قويا غير ضعيف حتى لا يطمع فيه الاعداء ، موضحا ان تحقيق السلام لا بد له من وجود قوة كافية للحافظ عليه لانه لو لم يكن الحق مدعما بالقوة لما انتصر على القوى التي تدعم الباطل. وعن المؤتمر العام الـ 14 لمؤسسة آل البيت قال الدكتور بشاري ان مجرد تنظيم مثل الندوات واللقاءات الفكرية والعلمية هو تعبير عملي على حسن نوايا المسؤولين على هذا التنظيم ومن المتعارف عليه ان اغلب هذه اللقاءات تنتهي بخلاصات وتوصيات تعتبر بمثابة زبدة هذه اجتهادات المتدخلين من مفكرين وباحثين.
وقال: نرى انه لا بد من الانتقال الى طور نوعي في مرحلة ما بعد تحرير التوصيات مبينا ان هذا يكمن في العمل الجماعي على تطبيق هذه التوصيات على ارض الواقع وليس الاكتفاء بمجرد تحريرها.
وقال الدكتور بشاري "ان الكرة بمرمانا اولا وعلينا ان نتحمل مسؤوليتنا التاريخية والحضارية في العصر الراهن واللهم اشهد".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش