الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

برغم إعداد إدارة السير خطة مرورية متكاملة للحد منها * أزمة السير في رمضان ظاهرة متكررة.. متى نجد لها الحل؟

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
برغم إعداد إدارة السير خطة مرورية متكاملة للحد منها * أزمة السير في رمضان ظاهرة متكررة.. متى نجد لها الحل؟

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم
على الرغم من الإجراءات والاستعدادات المسبقة التي تتخذها إدارة السير قبيل حلول شهر رمضان المبارك من كل عام من أجل الحد من الأزمات المرورية والسيطرة عليها خلال الشهر الفضيل ، وتحديدًا في أوقات "الذروة" ، وهي أوقات انتهاء الدوام وخروج الموظفين من أعمالهم ، إلا أن هذه الاستعدادات لم تكن كفيلة بأن تلغي المشهد الرمضاني الدائم الذي بدأ هذا العام منذ اليوم الأول ، حيث تكدست السيارات وتشكلت الأزمة لتعيق الحركة المرورية وتعطل السير في المناطق الحيوية من العاصمة تحديدًا..
وقد بدأت هذه الأزمة منذ الساعة الواحدة من بعد الظهر من اول ايام شهر رمضان ، ولم تنته حتى قبيل أذان المغرب من نفس اليوم ، وتكرر المشهد في الايام التالية ، على الرغم من انتشار رقباء السير وتواجدهم في معظم الشوارع والطرق وخصوصًا في المناطق التي تكثر فيها حركة السير ، كدوار المدينة الرياضية ودوار الداخلية ، وذلك من أجل أن يعملوا على تفكيك الأزمة وتسهيل مرور المركبات.. إلا أن العدد الكبير من رقباء السير لم يمنع بعض السائقين من تجاوز السرعة وتجاهل قوانين المرور وما نتج وينتج عن مثل هذه السلوكيات الخاطئة من حوادث سير واصطدامات منذ اليوم الأول.. ويرجع الموظف بركات المعلم هذه الأزمة التي اعتاد عليها كل عام في هذا الشهر الفضيل إلى عدم التزام البعض بأولويات المرور ، مشيرًا إلى أن هناك بعض السائقين يتجاوزونه دون وجه حق كما لو كانوا في سباق للوصول كل إلى بيته..
فارس عبد اللطيف ، معلم لغة إنجليزية ، يستنكر مثل هذه السلوكيات التي يتبعها بعض السائقين الذين وصفهم بالمستهترين ، ويقول في حين يُفترض بنا أن نلتزم أخلاقيات الشهر الفضيل من صبر وتسامح ، نجد أن الكثير من السائقين يجازفون بأرواحهم وأرواح الآخرين ، وأشار إلى سائقي العمومي الذين يتسابقون على تحميل الركاب من على جوانب الطرقات ، مسببين إرباكًا لسائقي المركبات الأخرى على كافة أنواعها..
ومن جهة أخرى علق منير سليمان ، ميكانيكي قائلا: أن أزمة السير في شهر رمضان المبارك أمر طبيعي ولا يمكن تجنبها بأي حال وذلك لسببين: فمن جهة ، تتقارب في شهر رمضان أوقات خروج موظفي القطاعين العام والخاص من أعمالهم.. فبينما تمتد أوقات الدوام إلى السابعة مساء لدى الكثير من منشآت القطاع الخاص خارج الشهر الفضيل ، نجد في رمضان أن معظم الأعمال تنتهي عند الثالثة بعد الظهر ، مما يؤدي إلى تواصل الأزمة المرورية من الواحدة ظهرًا وحتى قبيل الإفطار.. ومن جهة أخرى ، يضيف سليمان ، فإن هذه الفترة تعتبر فترة متواصلة للتسوق من قبل المواطنين الذين يتهافتون على المواد الغذائية والتموينية لتأمين متطلبات وجبة الإفطار وما يليها من فترتي السهرة والسحور ، مما يشكل أزمة إضافية..
وتحدثت أم محمد ، من سكان ضاحية الرشيد ، عن معاناتها حينما ذهبت للتسوق في ثالث أيام شهر رمضان ، حيث توجهت إلى السوق في جبل الحسين ، تقول: "خرجت من البيت في حدود الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا وبعد أن تسوقت واشتريت كافة احتياجاتي لوجبتي الفطور والسحور توجهت إلى الشارع الرئيسي وأنا أحمل الأكياس بكلتا يدي لكي أستقل "تاكسي" ، حيث كانت الأكياس التي أحملها كثيرة".. وأشارت إلى أن الساعة حينها كانت قد تجاوزت الثالثة والنصف من بعد الظهر ، وإلى أنها ظلت واقفة في الشارع في انتظار سيارة تكسي تقلها إلى المنزل حتى الساعة الرابعة وأربعين دقيقة عصرًا،، إلا أن معظم سيارات الأجرة كانت محملة بالركاب ، في حين كان البعض يرفض تحميلها بأكياس المشتريات إلى أن جاءت لحظة الفرج ووافق أحد سائقي التكسي أن يوصلها بأغراضها إلى ضاحية الرشيد بعد أن شرحت له معاناتها في انتظار أي وسيلة مواصلات.. وأضافت أم محمد أنه وبسبب أزمة السير الخانقة التي كانت تسود الطريق وصلت إلى المنزل في حدود الساعة الخامسة والنصف ، ولم تتمكن من الانتهاء من إعداد وجبة الإفطار قبل موعد أذان المغرب..
خطة مرورية
العميد حمدان السرحان ، مدير إدارة السير ، تحدث عن الخطة المرورية التي أعدتها إدارة السير للتغلب على أزمات الطرق خلال شهر رمضان ، مشيرًا إلى تعزيزهم لتواجد رقباء السير بأعداد كبيرة في الكثير من المواقع التي تشهد حركة سير ضاغطة ، وذلك من أجل العمل على تنظيمها وضمان انسيابية حركة المرور ، وكذلك من أجل تفادي حوادث السير التي في حال وقوعها يسارع رقباء السير في الموقع إلى القيام بحلها وبشكل سريع دون الحاجة إلى وقوف المركبات المتصادمة بانتظارحضور لجنة التحقيق المروري وتعطيل حركة السير..
وأضاف العميد السرحان: "لقد قمنا بالتنسيق مع أمانة عمان الكبرى والجهات المعنية الأخرى لوضع خطة محكمة تضمن انسيابية حركة المركبات في أوقات "الذروة" ، خاصة المواقع التي تشهد ازدحامات مرورية.. وأشار العميد السرحان إلى أنه قد تم منع الباعة المتجولين في الشوارع من قبل أمانة عمان وذلك كونهم يشكلون عائقًا رئيسيًا يساهم في تضخيم الأزمة المرورية..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش