الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوصية باحالة عدد من المدراء والمساعدين ورؤساء الاقسام الى المجلس التأديبي المختص * مجلس الوزراء يطلع على تقرير لجنة التحقيق بقضية تسمم المواطنين في منشية بني حسن

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
التوصية باحالة عدد من المدراء والمساعدين ورؤساء الاقسام الى المجلس التأديبي المختص * مجلس الوزراء يطلع على تقرير لجنة التحقيق بقضية تسمم المواطنين في منشية بني حسن

 

 
عمان - بترا
اطلع مجلس الوزراء أمس على تقرير لجنة التحقيق المشكلة من قبل رئيس الوزراء لبحث قضية تسمم المواطنين في منشية بني حسن.
وبين تقرير اللجنة وجود اخلال بالمسؤوليات والصلاحيات المنوطة بالمسؤولين عن المياه سواء في محافظة المفرق او قطاع مياه الشمال ، كما ان هناك اخلالا بالمسؤوليات والصلاحيات المنوطة بالمسؤولين عن الرقابة الصحية في محافظة المفرق .
وبناء على ذلك فقد وافق مجلس الوزراء على توصيات اللجنة وهي :
اولا: مخاطبة الوزارات المعنية لاحالة مدير صحة محافظة المفرق ومساعد مدير صحة المفرق ورئيس قسم البيئة والغذاء فيها وطبيب مركز صحي المنشية ومراقب الصحة في مديرية صحة المفرق ومساعد امين عام سلطة المياه لقطاع الشمال ورئيس قسم مياه المفرق ومدير مديرية انظمة المياه في قطاع الشمال الى المجلس التأديبي المختص.
ثانيا: مخاطبة الوزارات المعنية لاتخاذ الاجراءات التأديبية بحق بعض موظفي وزارتي الصحة والمياه والري.
ثالثا: لم يتم التعرض لمساءلة المهندس انس احمد عبد الرحمن الحليق ـ مدير ادارة مياه المفرق كونه احيل الى الاستيداع ولم يعد موظفا.
رابعا: التوصية بضرورة اعادة الهيكلة في وزارتي الصحة والمياه والري لتحديد صلاحيات المديريات والاقسام التابعة لها ومن ثم تحديد المسؤوليات ، منعا للتداخل والتقاطع في الاختصاصات داخل الوزارة الواحدة بما يحقق المصلحة العامة.
خامسا: ضرورة تعزيز الاجراءات لتوفير الحماية والحراسة اللازمة للآبار ومحطات المياه في المملكة.
وفيما يلي ملخص حول تقرير اللجنة :
راجع عدد من مواطني بلدة منشية بني حسن بتاريخ 15 ـ 7 ـ 2007 المركز الصحي في البلدة وكانوا مصابين بحالات اسهال واستفراغ وارتفاع في درجات الحرارة وكانت معظم المصابين من الاطفال وقد استمرت هذه الإصابات لمدة اربعة اسابيع تقريبا ، حيث راجع المركز الصحي خلال هذه الفترة نحو 1114 حالة كان الكثير منها حالات متكررة ، وكان يتم اسعاف البعض منهم في المركز الصحي ويحول الباقي الى مستشفى النسائية والاطفال والمستشفى الحكومي في مدينة المفرق وتم احالة بعض الحالات الى مستشفى الملك المؤسس في اربد.
وبعد اجراء الفحوصات الروتينية للبراز تبين وجود جرثومة "ايكولاي" وجرثومة" الجيارديا"وجرثومة "الاميبيا" وجرثومة "الشيجيلا" في العديد من العينات التي أخذت من المصابين ، وان جميع هذه الجراثيم هي طفيليات أعراضها متقاربة من بعضها البعض وتسبب اسهالات وألالم في البطن وارتفاع درجات الحرارة ، وقد تم ارسال عشرين عينة اخذت من عشرين مصابا الى مستشفى الملك المؤسس في اربد لاجراء فحوصات مخبرية غير متوفرة في مستشفيات المفرق ، وكانت النتيجة وجود طفيلي "الكربتوسبوريديم" في احدى عشر عينة ، اما العينات الاخرى فوجد فيها جراثيم اخرى مثل "الشيجيلا والجيارديا والاميبيا".
وفي بداية الأزمة تم البحث عن سبب مشترك للحالات المصابة مثل الطعام او الشراب ولعدم وجود مناسبة مشتركة حول الطعام ، تم التوجه نحو المياه وقامت الجهات المختصة في سلطة المياه ومديرية صحة المفرق بأخذ عينات مياه من شبكة مياه البلدة ومن خزانات المواطنين ومن محطة ام اللولو التي تزود منشية بني حسن بالمياه من محطة الزعتري باعتبارها تزود محطة ام اللولو بالمياه ، وكانت نتيجة الفحوصات التي تمت من قبل مختبرات سلطة المياه ومختبرات مديرية الصحة سليمه ، عندها طلب وزير الصحة آنذاك الدكتور سعد الخرابشة وبتكليف من رئيس الوزراء من الجمعية العلمية الملكية باعتبار ان لديها مختبرات متقدمة ، اجراء فحوصات مخبرية تشمل جميع انواع الفحوصات الجرثومية والعكارة والطفيليات.
وتم أخذ عينات مياه من مخرج خزان ام اللولو وتبين وجود طفيلي"الكربتو"بالعينة وتم ابلاغ المسؤولين في وزارتي الصحة والمياه بهذه النتيجة ، كما تم الطلب من مختبرات سلطة المياه ومختبرات الجمعية العلمية الملكية اخذ عينات مشتركة من محطة ام اللولو ومحطة الزعتري وفحصها للتاكد من النتيجة ، وفعلا تم ذلك ، وكانت النتيجة لدى مختبرات الجمعية العلمية الملكية وجود طفيلي "الكربتو" بالعينات الماخوذة فيما كانت نتيجة مختبرات سلطة المياه عدم وجود طفيلي"الكربتو" بالعينات ذاتها ، عندها تم الطلب باجراء فحص مشترك من قبل مختبرات سلطة المياه ومختبرات الجمعية العلمية الملكية ومختبرات جامعة العلوم والتكنولوجيا ، وفعلا تم أخذ عينة مشتركة من قبل الجهات الثلاث وتم فحصها في مختبرات سلطة المياه من قبل فنيي الجهات الثلاث ، حيث اقروا جميعا بوجود طفيلي "الكربتو" في العينة .
ولغايات زيادة التأكد من صحة النتيجة ، تم الطلب من الشاهد الدكتور سعيد جرادات اجراء الفحوصات اللازمة بواسطة"DNA" ، "دي ان أي ، بواسطة جهاز"PCR ، "بي سي ار" في مركز الاميرة هيا التابع لجامعة العلوم والتكنولوجيا ، وفعلا تم الطلب من سلطة المياه تزويد المركز بالعينات اللازمة وبنتيجة الفحص ظهر وجود طفيلي"الكربتو" في عينة من أصل أربع عينات أخذت من أحد أبار الزعتري التي تزود محطة ام اللولو والتي تزود بدورها منشية بني حسن بالمياه ، وهذا الفحص يؤكد وجود طفيل "الكربتو" 100 بالمئة ، وان الطفيلي "الكربتو" الذي تم كشفه بالعينة هو من النوع الممرض "كربتوبارفم".
كما ثبت للجنة ان الخط الناقل للمياه من محطة أم اللولو الى بلدة منشية بنى حسن وهو بقطر"8 انش" مهترىء ويتعرض للاعطال والكسور باستمرار وبشكل شبه يومي ، كما ان هناك ثلاثة مواقع في هذا الخط تتعرض للكسر في أغلب حالات الضخ للبلدة ، وينتج عن هذه الاعطال تجمع المياه حول مكان العطل ضمن حفر تتجمع فيها المياه وتستعمل من المواطنين ، كما يتم سقاية الاغنام منها وكذلك استعمالها لري المزارع المجاورة ، واحيانا تجميعها في أبار الجمع وان المياه التي تتجمع في هذه الحفر تستمر لفترات طويلة ، بحيث تصبح ملوثة وغير صالحة للشرب.
قدم واهتراء الشبكة وافاد التقرير بانه تمت مخاطبات عديدة من قبل محافظ المفرق ومدير القضاء ورئيس البلدية في بلدة منشية بني حسن والعديد من مواطني البلدة للمسؤولين في سلطة المياه سواء في محافظة المفرق او في مديرية قطاع الشمال حول الاعطال المتكررة للخط الناقل ما بين محطة ام اللولو ومنشية بني حسن وحول اهتراء هذا الخط ، بالاضافة الى قدم واهتراء الشبكة داخل البلدة ، الا انه لم يتم حل هذه المشكلة وانما كان يكتفي باجراء الاصلاحات الآنية التي لا تدوم الا لايام قليلة وتتكرر الاعطال وان فرق الصيانة لم تكن مجهزة بالادوات والاليات اللازمة التي تمكنها من السيطرة على هذه الاعطال المتكررة وكذلك كانت استجابة موظفي سلطة المياه ليست فورية لاصلاح الاعطال المتكررة على خطوط المياه الموصلة لبلدة المنشية حيث كان الامر يحتاج الى تدخل رئيس البلدية او مدير القضاء لحضور موظفي السلطة لغايات اصلاح الخطوط.
كما ثبت للجنة ان هناك سلبيات كثيرة في شبكة مياه منشية بني حسن ، حيث ان العديد من مواسير هذه الشبكة تمر من فوق الحفر الامتصاصية وان احدى هذه المواسير وجدت داخل حفرة امتصاصية وبعد كسرها تبين ان المياه داخلها ملوثة ، اضافة الى ان الكثير من أبار الجمع داخل منازل المواطنين في البلدة كانت قريبة من الحفر الامتصاصية ووجود العديد من زرائب الاغنام داخل البلدة .
وثبت كذلك للجنة ان هناك العديد من السلبيات في المحطات والابار الموجودة في محافظة المفرق حيث لا يوجد اسوار او شبك حماية على هذه الابار كما لا يوجد حراسة على الابار اضافة الى وجود العديد من الحفر الامتصاصية قريبا من محطات المياه وغير محكمة الاغلاق.
وتبين للجنة ايضا ان هناك مديريات عديدة للمياه في محافظة المفرق وان هذه المديريات تتبع جهات مختلفة منها يتبع لمديرية مياه المفرق ومنها يتبع لمديرية مياه قطاع الشمال ومنها يتبع لامين عام السلطة في الوزارة وان هذا التشتت في التبعيات من شأنه اضعاف المسؤولية والمسؤول عنها.
كما ثبت للجنة وجود تقصير وعدم متابعة من قبل مديرية صحة محافظة المفرق والمركز الصحي حيث انه وفي اليوم الاول من الازمة ورغم كثرة الحالات المصابة التي كانت ترد للمركز الصحي في بلدة المنشية ، الا انه وعند انتهاء الدوام الرسمي الساعة الرابعة مساء يتم اغلاق المركز الصحي ويغادره مدير صحة محافظة المفرق وطبيب المركز الصحي ، اضافة الى موظفي التمريض.
وثبت للجنة أن اجهزة الرقابة الصحية لدى مديرية صحة محافظة المفرق لم تكن تقوم بواجبها على الوجه الأكمل من حيثأخذ عينات من محطات المياه في المحافظة او من الخطوط الناقلة او من خزانات المواطنين بشكل دوري ودائم ، اضافة الى ان الكادر الفني للقيام بهذه الفحوصات لم يكن كافيا وان عدد مراقبي الصحة لدى المحافظة كان محدودا ، حيث كان يوجد مراقب صحة واحد في محافظة المفرق لمتابعة فحص المياه في المحافظة.
وتبين ان الرقابة على السلامة العامة في محافظة المفرق لم تكن كافية ، حيث تبين وجود العديد من الحفر الامتصاصية داخل بلدة منشية بني حسن وهي حفر غير مصمته وقريبة من أبار الجمع والعديد منها بمستوى اعلى من مستوى آبار الجمع ، علاوة على وجود الكثير من زرائب الاغنام داخل بلدة منشية بني حسن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش